بين الحب والأكاذيب의 모든 챕터: 챕터 41 - 챕터 50

77 챕터

041. لست بشراً

أما مالك فقد كان يقود سيارته نحو منزل عائلة رائف، واضعًا منديلًا ورقيًا على أنفه الذي لا يزال ينزف من أثر لكمة رائف العنيفة. كان يحاول تجاوز الازدحام بأقصى ما يستطيع، يضغط على المقود بقوة ويكز على أسنانه، راغبًا في الوصول قبل أن يؤذي ذلك المجنون لوليتا.ورغم أنه كان يتمنى في أعماقه أن تنفصل لوليتا عن رائف يومًا ما، إلا أنه قاد سيارته نحو منزل الأخير وهو عازم على إخباره بالحقيقة كاملة. فعندما اتصلت به لوليتا تطلب مساعدته، لم يكن قد تواصل معها أو تحدث إليها على انفراد منذ ذلك اللقاء السريع والمسروق في ليلة الزفاف.لولا لم تخن زوجها، ولن تفعل.وهو، كشخص يحبها، كان عليه أن يوضح ذلك لزوجها مهما كان الثمن.وفي إحدى زوايا رواق الحفل، كانت جينا تحرك كاحلها بألم بسبب السقطة التي سقطتها عندما دفعها رائف.قالت وهي تعبس:"لم أتوقع أن يأخذها ويرحل. أذكر أنه حين كشفني تركني ورحل ورفض حتى محادثتي نهائيًا، ولم نتقابل بعدها إلا في المحكمة!"نفخت روزي دخان سيجارتها بملل وهي تتابع المشهد في خيالها، ثم قالت ببرود:"سنرى ما سيحصل."كان قصر عائلة رائف غارقًا في هدوء عميق. الخدم نائمون، والممرات الواسعة تبد
더 보기

042. الندم

غارق داخل دوامة من الأفكار، يشعر بشعور غريب لم يختبره في حياته من قبل. مشاعر متداخلة ومتضاربة، تعصف به من كل اتجاه. كانت نظراتها أثناء اعتدائه عليها تمر أمام عينيه مرارًا وتكرارًا، وكأن عقله يعاقبه بإعادتها بلا رحمة.إنه مجرم.هذا ما شعر به.مجرم يستحق السجن والضرب والتعذيب.لا يصدق ما اقترفته يداه.كيف استطاع أن يحطم نفسه ويحطمها معه؟كيف دمر كل شيء وبعثره في لحظات قليلة؟حتى وإن كانت خائنة، فلا يحق له مطلقًا أن يعاملها بهذه الطريقة. كان يجب أن يرحل. كان يجب أن يتركها خلفه ويطلقها. كان يجب أن يبتعد بدلًا من أن يتحول إلى أسوأ نسخة من نفسه.كانت الدوامة داخل عقله تزداد اتساعًا وتعقيدًا حتى ابتلعته بالكامل، وجرفته بعيدًا عن العالم من حوله. لم يشعر بالشرطي الذي كان يتحدث إليه، ولم يسمع الكلمات التي كانت تُقال أمامه.كل ما كان يراه هو المصيبة التي صنعها بنفسه.هو لا يستطيع تبرئة نفسه.هو المخطئ.لم يتحمل أن تكون مع غيره.لم يتحمل فكرة أن تكون لولا لغيره.ضحكاتها.شقاوتها.ابتسامتها.كل ما فيها.كان يشعر أنها ملك له.وحده.الغيرة أعمت بصيرته.هل أحبها؟ظل السؤال معلقًا داخل رأسه دون إجابة.
더 보기

043. ليست ابنتهم

هدر بصوتٍ عالٍ في وجه الممرضة مما أفزعها وجعلها تتراجع خطوة إلى الخلف، وهو يقول،"أخرجي من هنا! لا أريد تضميد!!"ارتجفت الممرضة من حدة صوته، ثم أسرعت نحو الخارج وهي تغلق الباب خلفها بسرعة.وفور خروجها بدأ رائف يحطم كل شيء حوله في الغرفة.أسقط المزهرية عن الطاولة فتحطمت إلى عشرات القطع.دفع الكرسي بعنف فاصطدم بالحائط.بعثر الملفات والأدوات الطبية الصغيرة فوق الأرض.كلما تذكر ما فعله بلولا شعر بكرهٍ أعمق لنفسه، وضياع أكبر، وحزن ينهش روحه بلا رحمة.يكره كونه هو.يكره ما اقترفته يداه.يشعر وكأنه عالق داخل كابوس مظلم لا يستطيع الاستيقاظ منه مهما حاول.وكأن كل شيء انهار دفعة واحدة فوق رأسه.حاول ريان تهدئته واحتواءه ولكن لا فائدة.كان كالبركان الذي ظل مكبوتاً سنوات طويلة ثم ثار فجأة.ثورة عمياء لا تفرق بين شيء وآخر.حطم كل ما وقع أمامه.لم يترك أخضر ولا يابس.ثم...فجأة هدأت العاصفة.وكأن كل الطاقة التي كانت تحرك جسده استنزفت دفعة واحدة.عم الحزن العميق جوارح رائف.اتكأ على الحائط يسند ظهره إليه.وببطء شديد أخذ ينزلق حتى جلس على الأرض.دفن رأسه بين ساقيه.وساد الصمت.صمت ثقيل خانق.بدت الغر
더 보기

044. غيبوبة

مر يومان منذ الحادثة، ولا تزال لوليتا غارقة في غيبوبتها.كانت حالتها مستقرة من الناحية الطبية، لذلك تم نقلها من العناية الفائقة إلى غرفة خاصة في المستشفى، لكن عينيها بقيتا مغلقتين، وكأنها اختارت الهروب إلى مكان لا يستطيع أحد الوصول إليه.وقف رائف أمام باب غرفتها مترددًا.يريد الدخول.يريد أن يراها.أن يجلس قربها.أن يعتذر منها من أعماق قلبه.حتى وإن كانت لا تسمعه ولا تشعر بوجوده، فهو يحتاج لرؤيتها أكثر مما يحتاج الهواء.لم يغادر المستشفى طوال اليومين الماضيين.كان ينتظر.ينتظر أن تفتح عينيها.ينتظر أن يسمع صوتها.ينتظر معجزة صغيرة تعيد إليه شيئًا مما حطمه بيديه.وفي اللحظة التي تشجع فيها أخيرًا ليدخل، سمع صوتًا خلفه يقول ببرود حاد:"أما زالت لديك الجرأة لكي تقف على بابها أو تريها وجهك حتى؟"كانت جولي.نظرت إليه بعينين ممتلئتين بالحقد والغضب.غضب أم ترى ابنتها ترقد بلا حراك بسبب الرجل الواقف أمامها.تجمد رائف في مكانه.لم يعلم ما الذي يجب أن يقوله.وفي الحقيقة... لم يعد يملك ما يدافع به عن نفسه.لقد اعتاد خلال اليومين الماضيين على كلماتها القاسية.بل شعر أحيانًا أنه يستحق أكثر منها.هم
더 보기

045. هل أفاقت؟

"يا للفتاة المسكينة، كتب عليها الحزن منذ ولادتها!"قال جاد بصوت هادئ رغم الثقل الذي يحمله قلبه، "لا تقولي ذلك! رغم ثقل السر الذي نحمله على صدورنا إلا إننا لم نقصر معها مطلقاً."كانت شهقات جولي المتقطعة تجعل كلماتها تخرج بصعوبة، وكأن كل حرف يمر عبر جرح مفتوح في قلبها، "في النهاية تتزوج زوجاً لا يهتم لأمرها ويعاملها بهذه الطريقة."اعتصر قلب رائف بقوة حتى شعر بالألم يمتد في صدره، ثم أخذ عدة خطوات إلى الخلف مبتعداً عن الباب. لم يعد يحتمل سماع المزيد. عاد إلى الحديقة وجلس بصمت ثقيل، لأول مرة في حياته يفقد السيطرة على الأمور، لأول مرة يشعر بأنه مقيد وعاجز إلى هذا الحد.وضع يديه فوق رأسه وأغمض عينيه بقوة، لا يعلم كيف سيواجه جده وجدته اللذين هما في طريق عودتهما من رحلتهما. لا يزال يتذكر كلمات الطبيب وتحذيراته المتكررة بأن ميكائيل لا يجب أن يتعرض لأي صدمات أو أخبار سيئة.كان الليل قد بدأ يسدل ستاره ببطء على المدينة عندما صعد رائف في المصعد الكهربائي متجهاً نحو الجناح الذي تشغله لولا حالياً.جاء صوت ريان القلق من خلفه فور أن خرج من المصعد وسار بضع خطوات."رائف! أين كنت يا رجل؟ لقد كنت أبحث عنك،
더 보기

046. أفاقت حقاً

وفي منزل عائلة جاد كانت جولي مستلقية على سريرها، تحدق في الظلام بينما تشعر بأنها عاجزة عن النوم. منذ تلك الليلة المشؤومة هجرها النوم تمامًا، وكأن الراحة قررت أن تترك قلبها إلى أجل غير مسمى.قالت بصوت خافت وسط السكون:"جاد، جاد! هل أنت مستيقظ؟"أجابها زوجها فورًا وكأنه كان ينتظر صوتها:"ألا تستطيعين النوم أنتِ أيضًا؟"تنهدت وقالت بقلق:"أنا أخشى أن يخبر العجوز ميكائيل لولا بأي شيء حول الموضوع."هز جاد رأسه في الظلام وقال:"لا، لا أعتقد أنه سيفعل أمرًا كهذا، ولكني أخشى أن يخبر رائف."تنهدت جولي والتفتت ناحية زوجها."ولكنه حين طلب أن يتزوج كل من رائف ولولا طلب أن يبقى أمر عائلتها الحقيقية سرًا... على الأقل حتى ينجبا الطفل الأول!"لم يجبها جاد مباشرة. بدأ يشعر بأن الأمور كلها أصبحت متشابكة بصورة مخيفة، كخيط عقدت فيه عشرات العقد الصغيرة حتى أصبح من المستحيل فكه بسهولة.طال الصمت قليلًا، ثم قطعته جولي وهي تتساءل بقلق:"كيف تتوقع أن تكون ردة فعل ميكائيل؟ هل سيطلب من رائف تطليق لولا؟ فبعد الذي حدث...""إِشششش..."قاطعها جاد برفق."لا داعي لاستباق الأمور. سنرى ما سيحدث، فلابد أن ميكائيل وسيلا
더 보기

047. التعاون

"مرحباً رائف! يا لها من مصادفة رائعة."كان صوتها الناعم يناقض حقيقتها تماماً. فمن يراها لأول مرة قد يظن أنها ملاك هبط من السماء، لكن رائف كان قد رأى وجهها الحقيقي منذ زمن، ورأى القبح المختبئ خلف ذلك المظهر البريء. لذلك لم تعد تؤثر فيه ملامحها الرقيقة ولا تصرفاتها المتصنعة التي تتعمد بها الظهور بمظهر العفوية والبراءة.لم تنتظر رائف ليجيبها، بل جلست فوراً إلى جانبه.أدار رائف عينيه بنفاد صبر. لم يكن يملك طاقة للكلام معها، ولا رغبة في رؤيتها من الأساس.لكنها قالت ما جذب انتباهه."رائف عزيزي! لقد سمعت ما حدث، وأنا حزينة جداً من أجلك!"ثم، وبجرأة مبالغ فيها، مدت يدها وأمسكت بيده تضغط عليها بلطف مصطنع، بينما كانت كاميرا تلتقط العديد من الصور من بعيد. كان صاحبها مختبئاً بين الشجيرات، يترقب اللحظات المناسبة ويلتقط اللقطات التي طُلبت منه بعناية.سحب رائف يده فوراً وهمّ بالنهوض.فرغم وحدته وتعاسته اللتين تلتهمانه هذه الأيام، إلا أنه لم يكن يرغب مطلقاً في البقاء قرب هذه الأفعى ولو لدقيقة إضافية.لكن قبل أن يقف تماماً، تردد قليلاً.كان هناك شيء يخبره بأنها تعرف أكثر مما تظهر، وأن ظهورها المفاجئ ف
더 보기

048. المواجهة بين لولا ورائف

جلست لولا بعدما استيقظت من نومها، تحاول استرجاع الأحلام التي كانت تراها أثناء غيبوبتها.كانت تسمع في تلك الأحلام صوت رائف يبكي ويطلب منها السماح، وصوت بكاء والدتها أيضاً.لكنها، ومن معرفتها الجيدة بشخصية رائف، كانت تعلم أنه لن يبكي من أجلها مطلقاً.فلِمَ سيفعل؟الإنسان لا يبكي إلا من أجل من يحب.قاطعت والدتها حبل أفكارها وهي تقول:"الطبيب كتب لكِ تصريح خروج، سيأتي والدك بعد قليل ونذهب إلى المنزل."ثم مسحت على رأس ابنتها وأكملت بحنان:"غرفتك جاهزة كما تحبينها، وستستعيدين حياتك كما كانت. ألم تكوني رافضة الزواج من رائف منذ البداية؟ حسناً، ها أنتِ قد تخلصتِ من هذا الزواج!"لم تتحرك أي مشاعر في قلب لولا.لا فرح.ولا حزن.لم تعد تشعر بذلك الحب الذي شعرت به تجاه رائف يوماً، ولا حتى بالحب تجاه نفسها.كل ما تشعر به هو الفراغ.فراغ هائل يلتهمها من الداخل.وكأن جسدها لم يعد يحتوي على قلب أو روح أو أي شيء ينبض بالحياة.مجرد عظام مكسوة بالجلد.والدموع.الدموع فقط.كانت الدموع الشيء الوحيد الذي يجعلها تشعر بأنها ما زالت على قيد الحياة.فما حدث حطم شيئاً عميقاً داخلها.حطم الأمل.وحطم الإحساس بالأما
더 보기

049. لا تخبري ماما

”هيا انطق! من الذي حرضك على أن تقوم بالتصوير ثم الابتزاز!!“ هسهس رائف وهو يمسك بياقة أويس بقوة، ذلك الشاب الذي تحدث عنه مالك سابقاً، وكانت نبرته منخفضة لكنها مشحونة بتهديد واضح جعل الهواء نفسه ثقيلاً في الغرفة.قال الشاب بصوت مرتعش، ”صدقني سيد رائف لا أعلم عما تتحدث! أنا كنت أقف مع مالك أمامه مباشرة، كيف لي أن أصور دون أن ينتبه لي؟“ وكان واضحاً من ارتباكه أنه بين الخوف والإنكار الصادق.قذفه رائف ليجلس أويس على الكرسي بقوة، وارتطم ظهره بالمقعد وهو يلهث بخوف. أشعل رائف سيجارة أخرى ببطء مقصود، ثم اقترب منه خطوة، ونفث الدخان على وجهه عمداً قبل أن يقول بصوت بارد، ”سهل جداً… وضع كاميرا مخفية في حائط مخزن المكرونة!!“كان رائف وجميع من معه يعلمون إن أويس ليس الفاعل الحقيقي، لكن رائف كان يمارس ضغطاً نفسياً قاسياً عليه ليكسر تماسكه ويجبره على الاعتراف باسم الشخص الآخر، وكأن الحقيقة ستخرج تحت الخوف إن لم تخرج تحت الكلام.قال مالك، بنبرة مختنقة بالندم، ”أنا آسف يا صديقي! لقد خنت الأمانة! لقد ائتمنتك على سري…“ كانت كلماته تحمل ثقل الذنب أكثر من أي تفسير.صرخ أويس فيه فوراً، ”أنت تعلم إني لم أفعل!“
더 보기
이전
1
...
345678
앱에서 읽으려면 QR 코드를 스캔하세요.
DMCA.com Protection Status