بين الحب والأكاذيب의 모든 챕터: 챕터 21 - 챕터 30

77 챕터

021. جينا

كان هذا الزواج خطَّ النهاية… لا لعلاقة لولا ومالك وحدها، بل حتى لتلك الصداقة القديمة التي جمعت مالك وسوزان منذ مقاعد الدراسة الابتدائية.استدار مالك دون أن ينتظر ردًا من أيٍّ منهما، وغادر من أمامهما بخطوات متوترة، بينما كان الشرر يتطاير من عينيه.كان يشعر وكأن قلبه قد تحطم إلى آلاف الشظايا منذ اللحظة التي رأى فيها لوليتا تدخل بوابة الجامعة إلى جانب رائف.حب حياته… أصبحت لغيره.وكان ذلك ينهشه من الداخل بطريقة وحشية.لكن لا… لن يستسلم بهذه السهولة.ظل يردد داخل رأسه للمرة الألف بأنه سيجد حلاً، أي حل. سيستعيدها مهما حدث. كان مؤمنًا، وبكل غرور العشاق، أن لوليتا لا تزال تحبه كما يحبها تمامًا… وأن ما يحدث الآن ليس سوى كابوس مؤقت سينتهي عاجلًا أم آجلًا.راقبته لوليتا وهو يبتعد، وشعرت بألم يعصر قلبها بقوة حتى كادت تختنق.كيف لا، وهي التي أحبته منذ الطفولة؟ منذ أن كانت تلاحقه في الحي بجدائلها الصغيرة وتتشاجر مع الأطفال الذين يضايقونه؟تمنت للحظة لو تستطيع الركض خلفه… أن تمسك بيده… أن تخبره بأن كل شيء سيكون بخير.لكن بأي حق؟أي حق بقي لها فيه الآن؟أشاحت بنظرها بعيدًا وهي تخبر نفسها بأنها لا تل
더 보기

022. لا تلعب معي بقذارة

ابتسم رائف ابتسامة جانبية باردة، ثم حرّك رقبته في نصف دائرة وكأنه يفكّ التشنج العالق في عضلاته، وقال بينما يوقف السيارة أمام البوابة الزجاجية الضخمة للشركة:”هذه أخبار ممتازة… أنا فقط مستغرب متى وجدت الوقت لجمع كل هذه المعلومات وأنت تنام طوال النهار وتسهر طوال الليل.“ضحك ريان بخفة وهو يفك حزام الأمان:”الموهبة يا عزيزي… ليست متاحة للجميع.“ترجل الاثنان من السيارة في اللحظة نفسها تقريبًا، وفي الحال أسرع أحد رجال الأمن نحو السيارة بانحناءة احترام سريعة، ثم جلس خلف المقود بينما لا يزال المحرك يعمل، واتجه بها نحو مرآب الشركة الخاص.دخل رائف وريان إلى المبنى بخطوات ثابتة اعتادت أن تفرض حضورها أينما حلّت.ما إن اجتازا الأبواب الزجاجية حتى وقفت موظفة الاستقبال بسرعة وقالت بابتسامة احترافية:”صباح الخير، سيد رائف… سيد ريان.“لم يلتفت رائف حتى، بينما رفع ريان يده بإيماءة كسولة ورد التحية بابتسامة جانبية قبل أن يتابع سيره بجانب ابن عمه نحو المصاعد.أخرج رائف هاتفه أثناء انتظارهما للمصعد، ثم كتب رسالة سريعة إلى لوليتا:[عندما تنتهين، أرسلي لي رسالة لأخبر السائق.]ضغط زر الإرسال، وفي اللحظة نفسه
더 보기

023. تسوق

وقف ريان واتجه بخطوات هادئة نحو الثلاجة الصغيرة في زاوية المكتب، ثم سكب كأسًا من العصير البارد ووضعه أمام تيم قائلاً بنبرة مريحة على عكس التوتر الذي يملأ الغرفة:"نحن لا نهددك يا رجل… نحن فقط نخبرك أن سرك هش أكثر مما تتخيل."ظل تيم يحدق بالكأس لثوانٍ قبل أن يلتقطه بيد مرتجفة قليلًا ويشربه دفعة واحدة. كان حلقه جافًا وكأن الكلمات التي سمعها قبل قليل تحولت إلى رمال عالقة داخله. أعاد الكأس إلى الطاولة بقوة ثم سأل بصوت خافت مشدود:"إذًا… ماذا تريدان بالضبط؟"اتكأ رائف في مقعده براحة قاتلة وكأن الأمر لا يعنيه أصلًا، ثم قال بهدوء بارد:"سنؤمن لك تغطية كاملة… وشقة تقع خلف مكتبك مباشرة."رفع تيم رأسه نحوه ببطء.أكمل رائف بينما يدور قلمه بين أصابعه:"تستطيع فتح باب من مكتبك إليها مباشرة. لن تضطر بعدها لقطع نصف ساعة بالسيارة كل يوم فقط لترى ابنك ذا الأشهر الثلاثة."تجمدت ملامح تيم للحظة.كان الشعور بأن غرباء يعرفون تفاصيل دقيقة كهذه عن حياته أمرًا مرعبًا بشكل لا يوصف.ضحك ضحكة قصيرة يائسة وهو يمرر يده على وجهه:"أنتم… قمتم بتحقيق شامل عني فعلًا."رد ريان بلا مبالاة وهو يدس يديه في جيبيه:"صدقني
더 보기

024. لا تتجاوزي حد

كان الهدوء الذي يلفّ القصر خادعًا بشكل مرعب، كهدوء يسبق العاصفة تمامًا.نظرت لولا إلى الحارسين بغضب مكتوم، ثم فجأة ارتسمت على شفتيها ابتسامة صغيرة مليئة بالخبث وهي تستدير نحو السيارة قائلة ببرود متعمّد: "حسنًا… هذا جيد."تبادل الحارسان النظرات بحيرة، بينما صعدت هي وسوزان إلى المقعد الخلفي. انطلقت السيارة بهدوء، ولم تكد تبتعد عن المنزل حتى ظهرت سيارة الحارسين السوداء خلفهما مباشرة، تسير بمسافة ثابتة وكأنها ظلّ يطاردهم.تنهدت سوزان وهي تنظر من النافذة الجانبية ثم قالت بانبهار حقيقي: "يا إلهي… لم أتوقع أن يعيّن رائف حارسين شخصيين لكِ! هذا…"قاطعتها لولا فورًا بنبرة ساخرة: "مبالغ فيه؟ نعم، لقد أصبتِ."ضحكت سوزان وهزّت رأسها: "كنت سأقول رائع جدًا!"أدارت لولا عينيها بملل وكأن صديقتها فقدت عقلها بالكامل. رائع؟ ما الرائع في أن تشعر وكأنها سجينة مراقبة طوال الوقت؟أخرجت هاتفها بسرعة وكتبت رسالة غاضبة إلى رائف:[لِمَ لم تسألني إن كنت أريد حراسًا شخصيين أم لا؟]لم تمر سوى ثوانٍ حتى وصلها الرد.[ولِمَ أسأل؟ العقد ينص على أنني أستطيع فعل ما أريد.]اشتعلت عيناها فور قراءة الرسالة، حتى إنها شعرت بح
더 보기

025. أريدها قربي

آخر شيء يريده رائف الآن هو أن ينزعج جده أو يشعر بالحزن، فكما أخبره الطبيب مؤخرا إن حالته لا تتحمل الحزن أو الانفعال، وأن أي ضغط نفسي قد يؤثر عليه بشكل خطير. لذلك، حتى لو كان داخله عاصفة، كان عليه أن يبدو هادئًا.جذب رائف لولا نحوه فجأة، وقربها من صدره بثبات محسوب، ثم ابتسم ابتسامة قلبت ملامحه مئة وثمانون درجة حسب رأي لولا، وكأن رجلًا آخر تمامًا ظهر في مكانه.”لا شيء يا جدي، كنت فقط أخبر لولا كم إن العشاء بدونها يبدو باردا.“ثم أحاطها بذراعه أكثر، وقبل أعلى رأسها بخفة مدروسة، ”لا أحب غيابها عني.“تجمدت لولا لثوانٍ. شعرت بشيء غريب يتسلل إلى صدرها رغم أنها تعلم أن هذا تمثيل. دفء صدره، رائحته، وأنفاسه القريبة كانت مربكة أكثر مما توقعت. لم تكن تتوقع أن يكون مقنعًا لهذه الدرجة.رفعت عينيها نحوه بسرعة، ثم ابتسمت بتكلف لطيف وهي تحاول أن تواكب المشهد.”أوووه، شكرا لك عزيزي!“قالتها وهي ترسم ابتسامة واسعة حتى ظهرت غمازتاها بوضوح، مما جعله يسرح لثانية وهو ينظر إليها دون أن ينتبه لذلك.عليها التصرف وكأنها تلك الزوجة المحبة. هذا ما ترتكز عليه الاتفاقية. فقد أخبرها رائف مسبقًا أنه لا يريد أن يشك أح
더 보기

026. الشك

بعد عدة دقائق صعدت لوليتا إلى غرفتها متحججة بأنها تريد الدراسة قليلًا قبل النوم، رغم أنها كانت تعلم في قرارة نفسها أنها لن تقرأ سطرًا واحدًا. كان عقلها مزدحمًا أكثر من أن يركز على شيء.أما رائف فاتجه مباشرة إلى مكتبه كعادته، يحمل معه هدوءه البارد وملامحه الجامدة التي لا تسمح لأحد بمعرفة ما يدور داخله.ساد الصمت في الطابق السفلي للحظات، قبل أن تلتفت سيلا نحو زوجها وتقول بصوت منخفض يحمل شيئًا من القلق:"هل تعتقد أن هذا الزواج سينجح؟"تنهد ميكائيل بعمق، وكأن السؤال أثقل صدره أكثر مما ينبغي، ثم أجاب بعد لحظة صمت:"يجب أن ينجح… أنتِ تعلمين أن هذا أقل ما يمكننا فعله من أجلها."أخفضت سيلا عينيها قليلًا وهي تعبث بخاتمها، ثم قالت بتردد:"أخشى أننا تسرعنا. رغم كل شيء… يبدو أنهما متوافقان أكثر مما يحاولان إظهاره أمامنا."هز ميكائيل رأسه ببطء، ثم قال بصوت أثقل:"بل نحن تأخرنا كثيرًا يا سيلا… كان يجب أن نفعل هذا منذ زمن بعيد… منذ ذلك اليوم… حين كانت في الثالثة من عمرها."لم يكن يتحدث عن الزواج بحد ذاته، بل عن شيء أعمق، شيء قديم لا يزال يطارده حتى الآن. انعكست الذكرى على ملامحه بوضوح، حتى أن التجاع
더 보기

027. ماضي مؤلم

كان ردّها أسرع من تفكيرها.”لا“رغم كل التحذيرات التي أغرقتها بها سوزان، ورغم إصرارها المتكرر على أن تقول الحقيقة إن سألها رائف، إلا أن المفاجأة جعلت كل تلك النصائح تتبخر من عقلها في لحظة.تلك النظرة التي لمحَتها في عينيه…أخبرتها بأن الإنكار أكثر أمانًا.لا تعلم لماذا، لكنها شعرت بأن شيئًا مظلمًا يتحرك خلف هدوئه المعتاد، شيء بارد وخطير جعل قلبها ينكمش داخل صدرها.يا لكِ من مسكينة يا لوليتا…فأنتِ لا تعلمين ما الذي ينتظرك بعد.هذا الرجل الذي يقف أمامك الآن، بملامحه الهادئة ونبرته المتزنة، يحمل داخله وحشًا حقيقيًا. وحشًا صنعتْه الخيانة، ولوّنت روحه بأبشع الألوان. رجلًا تعلم كيف يبتسم بينما يدفن غضبه حيًا في أعماقه… حتى يحين وقت انفجاره.لم يجبها رائف.فقط ظل يحدق بها طويلًا، بنظرات ثابتة جعلتها تشعر وكأنه يرى ما خلف جلدها، ثم استدار دون أن ينطق بكلمة واحدة واتجه نحو الشرفة.بقيت لولا تحدق في الباب الزجاجي للحظات، وقلبها يدق بعنف.هل تتبعه؟هل تخبره بالحقيقة الآن؟تقول له ببساطة إن مالك اتصل بها؟لكن… ماذا بعد؟”رائف، زميلي في الجامعة اتصل بي“لا… الأمر لن يتوقف عند هذه الجملة أبدًا.هي
더 보기

028. قرار خطِر

ارتشف رائف من فنجان قهوته ببطء، بينما ثقل غامض يهبط فوق صدره كلما فكر بحالة جده الصحية.في كل مرة يتحدث فيها مع الطبيب يكون الجواب ذاته… لا يوجد تحسن حقيقي.وذلك وحده كان كافيًا ليزيد ذلك القلق الصامت داخله.لكن، وكعادته، لم يُظهر شيئًا على ملامحه. بقي صوته محايدًا وباردًا عندما سأل:”متى ستعودان؟“ضحكت سيلا بخفة حتى ظهرت التجاعيد الصغيرة حول عينيها المليئتين بالحياة، ثم قالت بمشاكسة:”نحن لم نغادر بعد وأنت تسأل متى سنعود؟“ثم غمزت له وهي تشير بطرف عينيها نحو باب غرفة الطعام:”أم أنك سعيد بسفرنا حتى تقضي وقتًا أطول بمفردك مع لولا؟“قبل أن يلتفت حتى… شعر بها.رائحتها المنعشة سبقَت خطواتها كعادتها.ولسبب أزعجه بشدة، شعر بقلبه يخفق أسرع نبضة واحدة.نبضة خاطفة… لم تستمر حتى لثانية كاملة.لكنها كانت كافية لتجعله يشد فكه بضيق.خلال لحظات كان قد استعاد سيطرته الكاملة على نفسه، وأعاد ذلك الجليد السميك ليغلف قلبه من جديد.هكذا يشعر بالأمان.حين يُحاصر قلبه بالفولاذ والبرود، فلا يسمح لأي شعور بالتسلل إليه… خصوصًا نحوها هي.لولا أصبحت أخطر تهديد لسلامه الداخلي منذ سنوات، ولذلك كان عليه أن يُبعده
더 보기

029. المبتز

الصمت… كان كل ما تلقته لولا عبر الهاتف.عقدت حاجبيها باستغراب وأبعدت الهاتف عن أذنها، تنظر إلى الشاشة لتتأكد إن المكالمة لم تنقطع.كانت لا تزال جارية. أعادت الهاتف إلى أذنها مجددًا وقالت بنفاد صبر:”مرحبًا؟ هل تسمعني؟“ثم أخيرًا… جاءها الصوت.صوت رجولي منخفض، يحمل سخرية باردة جعلت معدتها تنقبض فورًا.”هل أعجبكِ الفيديو؟“توقف قلبها لثانية.ثم أكمل الرجل بنفس النبرة المستفزة:”يمكنني إرسال مقاطع أوضح… إن أردتِ“ارتفعت حاجباها قليلًا بينما اتسعت عيناها بصدمة، قبل أن تضيق عينيها تدريجيًا وهي تضغط على أسنانها وتحاول السيطرة على غضبها:”ماذا تريد؟“كان واضحًا لها منذ أول كلمة أن المتصل لا ينوي خيرًا.هناك شيء مظلم في صوته… شيء جعل أعصابها تتشنج دون إرادة منها.أما على الطرف الآخر…فقد كان الشاب يراقبها بصمت.يجلس داخل المقهى نفسه، في الزاوية البعيدة قرب النافذة، مرتديًا سترة سوداء وقبعة تغطي جزءًا كبيرًا من ملامحه. عيناه لم تفارقاها منذ بدأت المكالمة، يدرس ارتجافة أصابعها، شحوب وجهها، والطريقة التي بدأت تضغط بها على كوب القهوة وكأنها تحاول التمسك بشيء يثبتها.لكن لولا لم تكن تدرك أنه قريب
더 보기

030. أخبري رائف

ثم رفعت سوزان بصرها نحو لولا عندما لم تتلقَّ أي إجابة منها، وقالت وهي تعقد حاجبيها باستغراب،"لماذا كان هاتفك مشغولًا طوال هذا الوقت؟ لقد حاولت الاتصال بكِ مرارًا! مع من كنتِ تتحدثين؟… هل كنتِ تتحدثين مع رائف؟"أنهت جملتها الأخيرة بلمعة حماس وسعادة ارتسمت في عينيها، لكنها اختفت سريعًا فور أن انتبهت للشحوب الذي غطّى وجه صديقتها.تبدلت ملامحها فورًا وهي تسأل بقلق حقيقي،"لولا… ما الأمر؟"تنهدت لولا بعمق، وكأن الهواء نفسه صار ثقيلاً داخل صدرها، ثم قالت بصوت مكسور اختلط فيه الحزن بالإنهاك واليأس،"لا أعلم لماذا المصائب تلاحقني بهذا الشكل… أريد فقط أن أعيش بسلام."اتسعت عينا سوزان بقلق أكبر وهي تقترب منها فورًا،"ماذا؟ هل انكشف أمر اتصال مالك بك؟ هل تسبب لكِ بمشكلة مع رائف؟ أقسم إن كان الأمر كذلك فسأقتل ذلك المعتوه بيديّ هاتين!"لكن لولا بدت وكأنها لا تسمع شيئًا مما يقال حولها، كانت غارقة تمامًا داخل دوامة أفكارها المظلمة، وهمست بصوت شارد،"خسرت حب حياتي للأبد… والدي مهدد بالسجن… تزوجت رجلًا أكرهه… ومالك لا يتوقف عن ملاحقتي…"ثم رفعت عينيها نحو الفراغ أمامها وأضافت بصوت يكاد يختنق،"والآن…
더 보기
이전
1234568
앱에서 읽으려면 QR 코드를 스캔하세요.
DMCA.com Protection Status