بين الحب والأكاذيب의 모든 챕터: 챕터 31 - 챕터 40

77 챕터

031. هل يعلم؟

"عدتِ متأخرة؟"انتفضت لولا في مكانها عندما انطلق الصوت من خلفها فجأة بينما كانت غارقة بالكامل في أفكارها، حتى كادت حقيبتها تسقط من يدها من شدة الفزع.وضعت يدها فوق صدرها وهي تستدير نحوه بسرعة،"لقد أفزعتني!"رفع رائف حاجبًا واحدًا وقال ببرود ممزوج بسخرية خفيفة،"لماذا؟ هل قلت شيئًا مخيفًا؟"التقطت لولا تلك السخرية المختبئة في نبرته فورًا، وأدركت في اللحظة نفسها أنه لا يزال يعاقبها بطريقته الخاصة.هل تملك حتى حق التساؤل عمّا يعاقبها؟سخرت من نفسها داخليًا.بالطبع هي تعلم.هو يعلم أنها كذبت عليه.لم يواجهها مباشرة، لم يسألها، لم يفتح الموضوع حتى… لكن منذ تلك الليلة تغيّر كل شيء.أصبح يعاملها ببرود جاف، بطريقة رسمية قاسية تختلف تمامًا عن أسلوبه السابق معها في بداية الزواج، وذلك التغيير ولّد داخلها شعورًا خانقًا بعدم الارتياح.'إذا كانت هذه ردة فعله بسبب مجرد اتصال… فكيف ستكون ردة فعله إن أخبرته بالحقيقة كاملة؟''ماذا لو عرف بأمر الفيديو؟… بلقائي مع مالك ليلة زفافنا؟'أغلقت عينيها لثانية وهي تشعر بالاختناق.'يا إلهي… لا أستطيع حتى تخيل ما قد يحدث.'أجبرت نفسها على التماسك، ثم رسمت ابتسامة
더 보기

032. غيرة

رفع ريان يديه باستسلام ثم قال بصوت يملؤه المرح والمكر المعتاد الذي لا يفارقه:"اهدأ يا رجل! أنا ذاهب إلى النادي، هناك حفلة عيد ميلاد روزي، ومن المؤكد أنها تنتظر حضور أحدنا… لذا سأذهب أنا، رغم أنني متأكد تمامًا أنني لست الشخص الذي كانت تتمنى أن ترقص معه الليلة!"قال جملته الأخيرة وهو يغمز بمشاكسة قبل أن ينسحب سريعًا من الغرفة، مدركًا أن بقاءه أكثر قد يدفع رائف لقذفه بأي شيء يقع تحت يده.ابتسم ريان لنفسه وهو يغادر.لقد حقق ما أراده على الأقل… حتى وإن لم يتوقف هذان العنيدان عن استفزاز بعضهما البعض، فسيضطران الآن للتحدث.كان يعلم جيدًا أن رائف يهتم بلولا أكثر مما يحاول إظهاره، كما أنها هي الأخرى لم تعد غير مبالية تجاهه كما تدّعي دائمًا، لكن كبرياء كلٍّ منهما وعناده كانا يوسّعان المسافة بينهما أكثر فأكثر، حتى أصبحت تلك المسافة مؤلمة لكليهما دون اعتراف.ساد الصمت بعد خروج ريان.جلس رائف أمام لولا وهو يضمّد جرح إصبعها بعناية شديدة، بينما بقيت هي تحدق إليه بصمت.ورغم أن الجرح كان عميقًا نسبيًا، إلا أنها لم تعد تشعر بألمه… وكأن الألم الحقيقي بدأ يتشكل في مكان آخر داخلها.في قلبها ربما.ذلك الش
더 보기

033. احتاج المال

"أأ… أأمم… هل يمكننا التحدث في الداخل؟"تلعثمت لولا فور أن ظهر أمامها فجأة، وكأن وجوده وحده كفيل ببعثرة كل الكلمات التي كانت تحفظها طوال الطريق إلى مكتبه.لم يجبها رائف مباشرة.بقي واقفًا يحدق بها بصمت، بعينيه الباردتين اللتين أصبحتا مؤخرًا أكثر قسوة كلما نظر إليها، ثم ابتعد قليلًا عن الباب تاركًا لها مساحة ضيقة لتعبر من أمامه.وقفت لثانية تنظر إلى تلك المسافة الصغيرة بينه وبين الباب، وشعرت وكأنها ستضطر لعبور حاجز أخطر بكثير من مجرد ممر ضيق.رفعت رأسها أخيرًا وأجبرت نفسها على التقدم.وما إن مرت بجانبه حتى غمرت أنفها رائحة عطره القوية، تلك الرائحة التي كلما اقتربت منها أرسلت قشعريرة خفية عبر عروقها وأربكت ثباتها بالكامل.شدّت أصابعها على بعضها تحاول التماسك ثم وقفت في منتصف المكتب.أما هو، فلم يقل لها حتى "اجلسي".اكتفى بالنظر إليها ببرود ولا مبالاة قبل أن يتجه نحو مكتبه بخطوات هادئة ويجلس خلفه وكأنه يستعد لاجتماع عمل رسمي لا لحديث بين زوجين.فبعد قراءته لملف مالك، أدرك أخيرًا حقيقة الشعور الذي كان ينهشه طوال الأيام الماضية.الغيرة.وذلك كان آخر شيء يسمح لنفسه بالشعور به.لذلك قرر أن ي
더 보기

034. محاولة لفت انتباه

وصلت الرسالة من الرقم المجهول الذي يبتزّها، فتجمّد الدم في عروق لولا للحظة، وجفّ حلقها حتى شعرت بأنها عاجزة عن ابتلاع أنفاسها. في تلك الثواني تحديدًا، تمنت لو تستطيع أن ترتمي بين ذراعي رائف وتبكي… أن تخبره بكل شيء، بكل خوفها، بكل ارتجافها، بكل ذلك الثقل الذي يسحق صدرها منذ أيام. كانت تحتاج للحماية… للدعم… لشخص يقف أمام هذا الكابوس بدلًا عنها.لكنها كانت تعلم أيضًا أن رائف ليس ذلك الرجل الذي يمنح الطمأنينة بسهولة، وليس الرجل الذي يمكنها أن تركض إليه وتعترف له بكل ضعفها دون أن تخشى العواقب.رفعت عينيها نحوه وقالت بتنهيدة مثقلة،"هل ستؤمن لي المبلغ؟ يمكنك أن تخصمه مستقبلًا من المبالغ التي ستعطيني إياها."تفاجأت عندما ارتسمت على شفتيه ابتسامة خفيفة.لم تكن ساخرة، ولا باردة، ولا تلك الابتسامة القاسية التي اعتادت رؤيتها منه في اللحظات النادرة التي يبتسم فيها.بل كانت… متعاطفة.لاحظ توترها، ارتجاف أصابعها، والطريقة التي كانت تحاول بها التماسك رغم كل شيء، وشعر لأول مرة منذ أيام بشيء يشبه الشفقة تجاهها.أعجبه حرصها على والدتها، ومحاولتها مساعدتها رغم ارتباكها الواضح.ولم تنتظر لولا أكثر من ذلك
더 보기

035. شكوك رائف

"تبًا!"هدر رائف بصوتٍ يعكس أعصابه قبل أن يركل الباب المعدني أمامه بعنفٍ كاد يقتلع مفاصله من مكانها. ارتطم الباب بالحائط المجاور محدثًا دويًا قويًا تردد صداه في الزقاق المظلم.دس هاتفه في جيبه الخلفي بسرعة وانطلق ركضًا نحو الشارع الخلفي الذي أخبره الحارس عنه.كان يعرف هذا المكان جيدًا. بل يعرفه أكثر مما ينبغي.هذا الشارع بالذات كان واحدًا من أخطر شوارع المدينة ليلًا. زقاق طويل ضيق، تغرقه الظلال وتختبئ في أركانه أنواع البشر التي يفضل القانون ألا يراها أصلًا.مجرمون. مدمنون. لصوص. وحثالة لا تنام ليلًا بحثًا عن فريسة جديدة.اشتدت خطواته فوق الإسفلت بينما كانت الأفكار تضرب رأسه بعنف.هل جُنّت؟ما الذي يدفع فتاة مثلها للدخول إلى مكان كهذا؟هل فقدت عقلها بالكامل؟في الجهة الأخرى، كانت لولا تركض بأقصى ما تملك من قوة. إلى جوارها كانت ليلى تلهث هي الأخرى، تكاد تتعثر كل بضع خطوات بسبب الكعب العالي والفستان غير المناسب للهرب.في البداية بدت الفكرة مضحكة. الهروب من الحراس. إثارة غضب رائف عمدًا. معاقبته على طريقته الباردة معها.لكن ما بدأ كمزحة غبية تحول إلى كابوس حقيقي خلال دقائق. فور ابتعادهما ع
더 보기

036. دعوة إلى حفل

استفزتها كلماته كما لو أنها صفعة نزلت على وجهها.دفعت صدره بكل ما تملك من قوة، محررة نفسها من قبضته، ثم صاحت به وعيناها تشتعلان غضبًا:"أستحق؟ لماذا؟ لأنني قررت الخروج والاستمتاع بوقتي؟"انعقد فك رائف."تستمتعين بوقتك؟""أجل!" ارتفع صوتها أكثر، وكأن كل ما كانت تكبته منذ أسابيع وجد أخيرًا طريقه إلى الخارج. "كما تفعل أنت تمامًا! ألا تعود كل ليلة بعد منتصف الليل؟ ألا أرى صورك في الجرائد والمجلات وصفحات الإنترنت؟"تسارعت أنفاسها وهي تشير نحوه بإصبع مرتجف."وخمن ماذا أيضًا؟ كل مواقع التواصل تتحدث عن رجل الأعمال الوسيم الذي تظهر صوره كل يوم مع امرأة مختلفة، بينما لم يشاهد أحد زوجته المسكينة إلى جانبه منذ ليلة زفافهما!"ضربت الأرض بقدمها بعنف."ولا أريد أن أبقى في هذه الزاوية من الصورة بعد الآن!"ساد الصمت لثانية.ثانية واحدة فقط.لكنها كانت كافية ليدرك رائف أن ما يسمعه الآن ليس مجرد غضب..."ولكن العقد..." تمتم.ولكن لم يسمح له غضبها بإكمال جملته."تبًا لذلك العقد!" صاحت.اتسعت عيناه للحظة. صدمة حقيقية مرت على وجهه قبل أن تختفي سريعًا. ثم ضيق عينيه وهو يحدق بها طويلًا. طويلًا جدًا حتى بدأت ت
더 보기

037.

كان رائف يهتم بكل تفصيل للولا، يعاملها وكأنها أميرة. لم يكن يتظاهر، بل كان يفعل ذلك دون إدراك — هو بنفسه لا يعلم لماذا يفعل ذلك، ولماذا كل هذا الاهتمام بها. كان يسكت صوت عقله بأن يقول لنفسه إنه يفعل هذا ليظهرا بمظهر الزوجين المتحابين السعيدين أمام الناس.رغم دقات قلبه المتسارعة وهي بقربه، كان ينكر كل شعور يحاول عقله تسميته.ولكنه حين نظر إلى ابتسامتها المشرقة وهي تتحدث مع بعض الضيوف، فكّر بقلبه وعيونه تلمع: هل يريد فعلاً أن يعطي لنفسيهما فرصة؟ ربما تنجح الأمور. الانجذاب بينهما بات واضحاً، لا يستطيع إنكاره بعد الآن. كان يصارع كل ليلة وهو ينام بقربها حتى لا يفعل ما قد يندم عليه.ثم يقذف كل هذه الأسئلة في مؤخرة عقله ويخبر نفسه أنه لا وجود لمشاعر بينهما.التناقض بين عقله وقلبه كان يكبر كل يوم.حتى إن كل من حولهم لاحظ اهتمام رائف بزوجته. وكاميرات الصحفيين الفضولية أخذت دورها في التقاط صور عديدة لهما سوياً — صور أظهرتهما وكأنهما متيمان."سأذهب للتحدث مع الوزير، لن أتأخر. أم تريدين مرافقتي؟" سأل رائف زوجته بلطف.ابتسمت له وهي تشرب عصيرها. "لا بأس، اذهب وقم بأعمالك. أنا هنا لن أختفي."أعاد خص
더 보기

038. لقاء جينا

قطع رقصتهما صوت أنثوي. "سيد رائف! الوزير يخبرك أنه يريد التحدث إليك في أمر هام."كانت نانسي، المساعدة الشخصية لرائف.تركها على مضض. "سأحاول ألا أتأخر." كان رائف أحد منظمي هذا الحفل الخاص بالمشاريع الرائدة لرجال الأعمال — لم يكن بإمكانه التغيب عن أي شيء."هل تحتاجين لشيء قبل أن ألحق بالسيد رائف، سيدة لوليتا؟"ابتسمت لها نانسي بلطف حقيقي، ذلك النوع الذي لا يُصنَع. بادلتها لولا الابتسام. "قومي بعملك نانسي، شكراً لكِ."كانت نانسي من ذلك النوع النادر — مجتهدة وأم لطفلين، ورغم ذلك لا تهمل عملها مطلقاً.****اتجهت لولا نحو إحدى الأرائك وجلست وهي تشعر بالضيق من حذائها. ضغطت الكعب قليلاً على الأرض ثم تركته — لطالما كرهت الكعب العالي. فكّرت في الاتصال بوالدتها أو سوزان حتى يمضي الوقت ويعود رائف.إلا أن فتاة جلست بجانبها وهي تبتسم وقطعت عليها ما كانت ستفعله. "مرحباً! أنتِ لوليتا زوجة السيد رائف، أليس كذلك؟"فتاة جميلة. شعر أسود فاحم، بشرة بيضاء، متوسطة الطول.ابتسمت لولا بالمقابل. "نعم، ومن أنتِ؟""أنا… أممم… أنا—" توقفت، نظرت حولها ثم همست: "أنا زوجة تيم."لم تعرف لولا من يكون تيم، لكن الفتاة ا
더 보기

039. الصدمة

أعادت لولا الاتصال بسوزي فور أن خرجت من دورة المياه، وكأنها تتشبث بآخر خيط نجاة لديها. كانت أصابعها ترتجف وهي تضغط على شاشة الهاتف، بينما قلبها يخفق بعنف داخل صدرها حتى شعرت أنه يكاد يسمعه كل من حولها.طلبت منها أن تتواصل مع مالك.فهو الشخص الوحيد الذي سيساعدها ولن يخذلها.الشخص الوحيد الذي كانت لا تزال تثق بأنه سيقف إلى جانبها مهما حدث.ورغم اعتراضات سوزي الكثيرة ومحاولاتها المتكررة لإقناعها باللجوء إلى رائف، إلا أنها خضعت لرغبة لولا في النهاية بعدما كررت الأخيرة بخوف:"لن أجازف بمصير والدي يا سوزان... أنا متأكدة أن رائف سينتقم مني إذا علم بالأمر، وسيجد طريقة لإدخال والدي إلى السجن."كان الرعب الذي يملأ صوتها حقيقياً لدرجة جعلت سوزان تعجز عن الاستمرار في الجدال.لذلك فعلت ما طلبته منها على مضض. اتصلت بمالك وأخبرته بكل شيء.منذ أول رسالة وصلتها من المبتز... إلى هذه اللحظة.بعد خمس دقائق فقط، رن هاتف لولا.ظهر اسم مالك على الشاشة. شعرت بشيء غريب يمر داخلها. فقد مر وقت طويل جداً منذ تحدثت معه آخر مرة.طويل بما يكفي ليغير حياتهما بالكامل.ومع ذلك...لم تشعر وكأن تلك المدة كانت طويلة حقاً
더 보기

040.

مر شريط طويل من الذكريات أمام عيني رائف في لحظة واحدة، وكأن عقله قرر فجأة أن يعيد عرض كل الإشارات التي تجاهلها وكل الشكوك التي دفنها بيديه.في كل مرة رأى فيها مالك قريباً من لولا...في كل مرة التقط نظرة غريبة بينهما...في كل مرة شعر فيها بأن هناك أمراً لا يفهمه...لقد شعر بوجود شيء ما.شيء لم يكن قادراً على تسميته.شيء كان يهمس له في الظلام بأن الصورة ليست كاملة.تذكر ذلك الاتصال.تذكر عندما سألها إن كان أحد قد تواصل معها.وتذكر كيف نظرت إليه بعينيها الواسعتين وأقسمت تقريباً أنه لم يتصل بها أحد.تذكر اليوم الذي أعادها فيه مالك إلى المنزل.تذكر ارتباكها.تذكر توترها.تذكر دفاعها عنه.كل شيء مر أمامه دفعة واحدة.ضحكتها.ابتسامتها.نظراتها الخجولة.تصرفاتها العفوية التي أقنعته بأنها مختلفة عن الجميع.كأن سكيناً غُرس في منتصف قلبه.ولم يُغرس فحسب...بل أخذ يدور ببطء وقسوة ليحطم كل خلية داخله.رفع يده إلى صدره دون وعي.هناك...في المكان الذي لم يشعر فيه بالألم منذ سنوات.كان الألم حقيقياً إلى درجة جعلته يختنق.شعر بمؤخرة عينيه تحترق.احتراقاً مؤلماً.وكأن الدموع تحاول الخروج رغماً عنه.أما
더 보기
이전
1234568
앱에서 읽으려면 QR 코드를 스캔하세요.
DMCA.com Protection Status