بين الحب والأكاذيب의 모든 챕터: 챕터 51 - 챕터 60

77 챕터

050.

كانت سوزان في طريقها إلى منزل عائلة لولا عندما وصلتها الرسالة. أخرجت هاتفها على عجل، وما إن قرأت محتواها حتى اتسعت عيناها بصدمة. وضعت يدها على فمها وهي تحدق في الشاشة لثوانٍ طويلة غير مصدقة، ثم همست لنفسها:"هل يُعقل؟"تسارعت دقات قلبها دون إرادة منها، وضغطت على دواسة الوقود أكثر وهي تكمل طريقها.بعد فترة، وعندما خرجت لولا من الحمام، كان وجهها شاحباً على نحو مخيف، وكأن الحياة انسحبت منه. كانت تمسك بيدها الصغيرة عصا الاختبار بينما عيناها فارغتان من أي تعبير.وقفت سوزان فوراً. "ما النتيجة؟"رفعت لولا رأسها ببطء، ثم قالت بصوت خافت ومبحوح: "إيجابية."رغم تلك الكتلة المؤلمة المتجمعة في حلقها، لم تستطع البكاء. كانت الصدمة أكبر من أن تتحول إلى دموع. وكأن دموعها نفسها قد تجمدت داخلها.جلست سوزان على الأريكة وهي تحاول استيعاب الخبر. "ما العمل؟"أجابت لولا دون تردد، وكأنها اتخذت القرار منذ اللحظة الأولى: "سأتخلص منه."رمشت سوزان عدة مرات وهي تحدق فيها بصدمة. "لابد أنك تمزحين!"قالت لولا بلا مبالاة وهي تعود للرسم على اللوحة الموضوعة أمامها: "وهل أبدو لك كذلك؟""لولا... ولكنه طفلك!"رفعت لولا رأس
더 보기

051. لا تفقدي إنسانيتك بسببي

لم تصدق لولا عينيها عندما رأت رائف يقف أمامها.حتى في أسوأ كوابيسها، لم تتخيل أنها ستجلس معه مجددًا على الطاولة نفسها، تتنفس الهواء ذاته، وتضطر للنظر إلى وجهه من هذه المسافة القريبة.جلسا في أحد أركان المقهى الهادئة. كانت سوزان تجلس على طاولة مجاورة، تراقبهما بقلق دون أن تتدخل.ساد بينهما صمت ثقيل، صمت بدا وكأنه يضغط على المكان كله.وصل النادل في تلك اللحظة، ووضع كأسَي العصير أمامهما وهو يتمتم ببعض عبارات الترحيب المعتادة، لكن أياً منهما لم يكن يصغي. لم يكن هناك متسع داخل رأسيهما لأي شيء آخر.ظل رائف ينظر إليها لثوانٍ طويلة قبل أن يسأل بصوت خافت تغلفه المرارة: "لِمَ تريدين التخلص من الطفل؟"نظرت إليه لولا وكأنه سأل سؤالاً لا يحتاج إلى إجابة أصلاً. ثم أطلقت ضحكة ساخرة قصيرة وقالت: "ولِمَ قد أرغب به؟"ثبتت عينيها داخل عينيه مباشرة وأضافت ببطء متعمد: "ربما لأنه منك لا أريده؟ ربما لأنه سيذكرني بك كل يوم؟ سيذكرني بما فعلته حتى آخر يوم في حياتي؟ وربما لأنني لا أريد أي شيء يربطني بك بعد الآن."مر الألم واضحاً على وجه رائف. ألم حقيقي لم تستطع حتى كراهيتها أن تخفيه عنها.وحين لاحظت ذلك تابعت ب
더 보기

052.

"لأنها حفيدتي!" قاطعه ميكائيل ببساطة، وكأنه يقول أمراً بديهياً لا يستحق كل هذه الصدمة.أما ريان فشعر وكأن قنبلة انفجرت داخل رأسه. اتسعت عيناه إلى أقصى حد، وبقي يحدق في جده عدة ثوانٍ غير قادر على استيعاب ما سمعه.أضاف ميكائيل بهدوء: "حفيدتي تماماً كما أنت ورائف حفيداي."من شدة المفاجأة جلس ريان على أقرب كرسي إليه دون أن يشعر. ثم قال بعدم تصديق: "هل تقوم بإحدى حيلك المعتادة معي الآن؟"رفع ميكائيل حاجبه وقال: "وهل أبدو لك أمزح؟"التفت ريان نحو سيلا يبحث في وجهها عن أي إشارة تدل على أن الأمر مزحة سيئة، لكنها أومأت برأسها ببطء مؤكدة كلام زوجها.ثم انفجرت باكية وهي تقول: "ابنتي سالي... عمتك التي لم ترَ لها صورة واحدة في منزلنا... هي والدة لولا الحقيقية."شعر ريان بأن الأرض تميد تحته.كل شيء أصبح فجأة غير منطقي.كل تلك السنوات... وكل تلك الأسرار!أخذت سيلا نفساً مرتجفاً وأكملت: "أحبت رجلاً كان يدرس معها في المعهد. لم يكن والدك وأنا موافقين عليه أبداً. كنا نراه شاباً عادياً لا يناسب ابنتنا."ارتجف صوتها وهي تتابع: "لكن سالي كانت عنيدة للغاية. ظنت أنه إذا تزوجته ووضعتنا أمام الأمر الواقع فسوف
더 보기

053.

"بوووم!"دوّى صوت الصفعة في أرجاء الغرفة، قاطعًا الصمت الثقيل الذي كان يخيم عليها منذ دقائق. استدار وجه رائف إلى الجانب تحت قوة الضربة، وظهرت على خده فورًا آثار أصابع لولا الحمراء.ساد الصمت..صمت ثقيل ومؤلم.وقف رائف مكانه للحظات دون أن يتحرك. كانت عضلات فكه مشدودة بقوة حتى برزت عظامه، بينما ارتجفت أصابع يديه قبل أن يضمها داخل قبضتين محكمتين.رفع بصره إليها ببطء.كانت لولا تقف أمامه وهي ترتجف بالكامل. صدرها يعلو ويهبط بعنف من شدة الغضب والانفعال، وعيناها محمرتان، بينما كانت نظراتها مشتعلة بألم أكبر من الغضب نفسه.شملها رائف بنظرة طويلة متفحصة.لم يكن في عينيه غضب ولا رغبة في الرد ولا حتى دفاع عن نفسه. فقط حزن ثقيل كاد يخنقه.ثم استدار بهدوء واتجه نحو الباب دون أن ينطق بحرف واحد. دون تهديد. دون جدال. دون محاولة لإيقافها.غادر الغرفة كما لو أنه فقد القدرة على القتال. أو فقد حقه فيه.وما إن أغلق الباب خلفه حتى اندفعت جولي إلى الداخل بسرعة. وجدت ابنتها واقفة في منتصف الغرفة كتمثال هش على وشك الانهيار."لولا؟" اقتربت منها بسرعة. "ما الأمر؟ ماذا حدث؟"استدارت لولا نحو والدتها ببطء. بدا وكأن
더 보기

054.

سحبت لولا يدها بعنف من بين أصابع رائف، فتأرجح كأس العصير الموضوع قرب صحن العشاء للحظة قبل أن يسقط على الأرض.تششش!تناثر العصير الأحمر فوق البلاط اللامع، وارتطمت بعض القطرات بسروالها الجينز الفاتح."انظر ماذا فعلت!" صرخت فيه بغضب وهي تنظر إلى البقعة الكبيرة التي انتشرت على ساقها.تراجع رائف خطوة إلى الخلف وهو يمرر بصره على ملابسها الملطخة بعصير العنب الداكن."اهدئي... لم أقصد." قالها بصوت منخفض، ثم أشار نحو الممر. "يمكنك استخدام غرفة الغسيل. إنها ثاني غرفة على اليسار، يوجد فيها مجفف سريع وسيجففها خلال دقائق."لم تجبه لولا، بل استدارت فوراً واتجهت نحو الممر وهي تتمتم بكلمات غاضبة تحت أنفاسها.راقبها رائف حتى اختفت خلف الباب، ثم عاد وجلس على الكنبة محاولاً استيعاب وجودها داخل شقته أصلاً. قبل ساعة فقط كان يتخيل أنها تكرهه إلى درجة تتمنى اختفاءه من حياتها، والآن هي هنا.داخل غرفة الغسيل، خلعت لولا السروال بحذر ووضعت الجزء المبلل داخل المجفف. بحثت في الخزانة المجاورة فعثرت على سروال رياضي رجالي أسود اللون. حدقت به لثوانٍ قبل أن تزفر بضيق."ممتاز... هذا ما ينقصني تماماً."ارتدته على مضض، ثم
더 보기

055.

"أحضر لي راني." قالها رائف باقتضاب عبر الهاتف وهو يتحدث إلى الحارس شكستر.أنهى المكالمة ثم نفث سحابة كثيفة من الدخان أمامه، فانتشرت في أرجاء المكتب كغيمة رمادية ثقيلة. كان جالسًا خلف مكتبه الضخم واضعًا ساقيه فوق الطاولة بإهمال يوحي بالهدوء، لكن عينيه كانتا تخونان ذلك تمامًا.كان الغضب يتخمر داخله ببطء.غضب بارد.وذلك النوع كان الأخطر دائمًا.شكستر لم يكن حارسًا عاديًا ضمن رجال عائلة رائف.كان الرجل الذي لا يُستدعى إلا عندما تصبح الأمور قذرة بما يكفي.رجل لا يعمل إلا وفق قواعده الخاصة، ضخم البنية بصورة تثير الرهبة، عريض الكتفين، طويل القامة، بملامح حادة ونظرات قاتمة تجعل أكثر الرجال ثباتًا يعيدون التفكير في قراراتهم.أما ابتسامته...فلم يكن أحد تقريبًا قد رآها.ورغم كل تلك القسوة، كانت هناك جاذبية خشنة تكسر غلظة ملامحه دون أن يملك السيطرة عليها.بعد أن أغلق رائف الهاتف، قال ريان وهو يرفع أحد حاجبيه باستغراب:"لماذا شكستر بالتحديد؟"نفث رائف آخر نفس من سيجارته قبل أن يطحنها بعنف داخل الطفاية."هناك شخص يقف خلف جينا."صمت لثوانٍ ثم أكمل:"جينا غبية أكثر من أن تخطط لكل هذا وحدها. سأجعل شك
더 보기

056.

رفع راني وجهه المتورم بصعوبة، وكانت إحدى عينيه شبه مغلقة من شدة الكدمات، بينما امتزج الدم الجاف بزرقة الضرب على جانب فكه. نظر نحو رائف بترقب، ولمحة أمل ضعيفة تسللت إلى ملامحه المنهكة، كالغريق الذي لمح قطعة خشب وسط بحر هائج.قال رائف بحدة وهو يرمقه بنظرة ثابتة: "سأعطيك ضعف المال الذي كانت تعطيك إياه، وإذا كانت تكاليف علاج والدتك تحتاج إلى المزيد فسأتكفل بها بالكامل."تجمد راني في مكانه، غير مصدق ما يسمعه.اتكأ رائف إلى الأمام فوق طاولة مكتبه، وشبك أصابعه تحت ذقنه، ثم قال بصوت منخفض يحمل من التهديد أكثر مما يحمل من الرحمة: "لكن بالمقابل ستتواصل معها مجدداً. ستخبرها أنك بحاجة للعمل، وأنك في وضع بائس، وأنك مستعد لقبول أي وظيفة أو مهمة تطلبها منك."ثم ضيق عينيه وأضاف بنبرة جعلت الدم يتجمد في عروق راني: "لكن إن علمت أنك أخطأت مجدداً، أو حذرتها، أو أوصلت لها أي إشارة عما حدث هنا... فلن أغفر لك أبداً. وتأكد أن يومها سيكون آخر يوم ترتكب فيه خطأً كهذا."ابتلع راني ريقه بصعوبة، وشعر بقطرات العرق الباردة تنساب على ظهره. لقد وجد نفسه عالقاً بين نارين؛ إن خالف روزي فقد يخسر مصدر المال الذي أنقذ وال
더 보기

057.

"ألا تعتقد أن من حق رائف أن يعلم؟"قال ريان ذلك لجده بنبرة امتزج فيها العتاب بالاستياء، لكن قبل أن يحصل على أي إجابة، سمع الجميع صوتًا مألوفًا يأتي من خلفه:"وما الذي يجب أن أعلمه بالضبط؟"تجمدت الحركة حول مائدة الطعام. واختطفت الدهشة الألوان من وجوه الجالسين.حتى الخادمة التي كانت تضع الأطباق الجديدة على الطاولة توقفت في مكانها لثانية كاملة.لم يكن أحد منهم يتوقع ظهور رائف.فمنذ الحادثة الأخيرة لم تطأ قدماه القصر، حتى أن الجميع بدأ يعتاد غيابه.دخل رائف بخطوات هادئة وواثقة، وألقى نظرة سريعة على الوجوه المتجمدة حوله، ثم سحب أحد الكراسي وجلس وكأنه لم يلاحظ التوتر الذي عم المكان.رفع حاجبه وقال ساخرًا:"لماذا تبدون وكأنكم شاهدتم شبحًا؟"أجلى ريان حلقه محاولًا استعادة رباطة جأشه، ثم قال بسرعة:"وما الذي تقوله يا رجل؟ أنت مرحب بك هنا في أي وقت."ثم التفت نحو جديه وأضاف:"أليس كذلك؟"وجه ريان السؤال مباشرة إلى ميكائيل وسيلا.لكن ميكائيل اكتفى بالنظر إلى طبقه وكأنه لم يسمع شيئًا.أما سيلا فابتسمت ابتسامة صغيرة وأومأت برأسها.عقد رائف ذراعيه أمام صدره وقال:"حسنًا... إذاً ما الذي يجب ألا أعر
더 보기

058.

أعاد الاتصال بشكستر وقال له بعد أن خرج من بوابة الفيلا وأوقف سيارته بجانبها:"التقط موقعي الآن وأخبرني إن كان الاتصال قد صدر من هذا المكان."بعد دقائق قليلة، والخط لا يزال مفتوحًا، جاءه صوت شكستر الغليظ:"أجل، سيد رائف. رغم أن الشخص المجهول يستخدم أداة تشويش، إلا أنني متأكد أنه نفس المكان، لأن أعلى إشارة صدرت من هناك!""جيد."هذا كل ما قاله رائف، وقد ازدادت عيناه ظلمة وهو يغلق الخط.رفع بصره نحو الفيلا وعيناه تلمعان كعيني ذئب يترصد فريسته. أخذ يفكر في أفضل طريقة للانتقام، ثم ارتسمت على شفتيه ابتسامة شريرة باردة، ولمعت عيناه بخبث."سأنتقم لكِ يا حبيبتي."فقد عرف أخيرًا الطريقة التي سينفذ بها خطته.أمام جامعة لولا، خرجت سوزان من محاضراتها وهي تركض لتحاول اللحاق بإحدى حافلات النقل العامة التي ستوصلها إلى المحطة الأقرب لمنزلهم.كانت أيام الجامعة دون لولا مملة للغاية. صحيح أن لديها الكثير من الصديقات، لكن لم تستطع أي واحدة منهن أن تملأ الفراغ الذي تركته صديقتها المقربة.وقبل أن تصعد إلى الحافلة سمعت صوتًا من خلفها يقول:"سوزي!"أدارت عينيها بملل فور سماعها الصوت، فقد عرفته مباشرة.استدارت
더 보기

059.

نظر الجميع نحو ميكائيل بتفاجؤ من طلبه، كما نظرت جولي نحو زوجها بخوف.كان الجو مشحونًا بالتوتر رغم استرخاء العجوزين الظاهري.قالت سيلا مضيفةً إلى كلام زوجها بابتسامة هادئة على وجهها: "القصر يبدو باردًا ولا حياة فيه، لقد اعتدنا على وجودك أنا وميكائيل.""ورائف لم يعد إلى القصر منذ خرجتِ أنتِ منه، ولن يعود إن أردتِ." أضاف ميكائيل بحزم، يريد أن يشعرها بأن المنزل منزلها، وليس فقط بسبب رائف، فحتى في غيابه هي مرحب بها دائمًا.كانت لولا هادئة ولم ترد على كلام الجدين، فهي تحبهما حقًا، ولكنها لن تعود إلى ذلك القصر مطلقًا. إن كان رائف يقطن فيه أم لا، فهذا لن يغير رأيها!رن جرس الباب، قاطعًا حديثهم، فوجدتها لولا فرصة لكي تسرع وتفتح الباب هربًا من الإجابة. وما إن فتحت الباب حتى وجدت سوزان أمامها، ولكن ما إن شاهدت الشخص الواقف خلفها حتى رفعت حاجبيها بتفاجؤ، فلم تتوقع أن يأتي لزيارتها."مرحبًا لولا!" قال مالك بابتسامة واسعة ارتسمت على وجهه.شعرت لولا بأن مشاعرها بالفعل قد تغيرت تجاه مالك. لم تعد تشعر مطلقًا بذلك الرابط الذي كان بينهما في السابق. لقد سرق قلبها شخص لا يستحق، وأبى أن يعيده إليها.أو ربم
더 보기
이전
1
...
345678
앱에서 읽으려면 QR 코드를 스캔하세요.
DMCA.com Protection Status