كانت سوزان في طريقها إلى منزل عائلة لولا عندما وصلتها الرسالة. أخرجت هاتفها على عجل، وما إن قرأت محتواها حتى اتسعت عيناها بصدمة. وضعت يدها على فمها وهي تحدق في الشاشة لثوانٍ طويلة غير مصدقة، ثم همست لنفسها:"هل يُعقل؟"تسارعت دقات قلبها دون إرادة منها، وضغطت على دواسة الوقود أكثر وهي تكمل طريقها.بعد فترة، وعندما خرجت لولا من الحمام، كان وجهها شاحباً على نحو مخيف، وكأن الحياة انسحبت منه. كانت تمسك بيدها الصغيرة عصا الاختبار بينما عيناها فارغتان من أي تعبير.وقفت سوزان فوراً. "ما النتيجة؟"رفعت لولا رأسها ببطء، ثم قالت بصوت خافت ومبحوح: "إيجابية."رغم تلك الكتلة المؤلمة المتجمعة في حلقها، لم تستطع البكاء. كانت الصدمة أكبر من أن تتحول إلى دموع. وكأن دموعها نفسها قد تجمدت داخلها.جلست سوزان على الأريكة وهي تحاول استيعاب الخبر. "ما العمل؟"أجابت لولا دون تردد، وكأنها اتخذت القرار منذ اللحظة الأولى: "سأتخلص منه."رمشت سوزان عدة مرات وهي تحدق فيها بصدمة. "لابد أنك تمزحين!"قالت لولا بلا مبالاة وهي تعود للرسم على اللوحة الموضوعة أمامها: "وهل أبدو لك كذلك؟""لولا... ولكنه طفلك!"رفعت لولا رأس
더 보기