Tous les chapitres de : Chapitre 51 - Chapitre 55

55

الحلقة التاسعة والأربعين

سام سمعتُ هذا الصوت المألوف ينطلق بجانبي، فنظرتُ لأجد زميلة مهنة ومحامية مجتهدة تخرج للتو من سيارة فاخرة يملكها مستشار كبير ضمن هيئة المحكمة العليا؛ ولم يكن يخفى على الوسط القضائي أو القانوني كله طبيعة العلاقة العاطفية السريّة والعميقة التي تربطهما خلف الكواليس. ابتسمتُ بمشقة محاولاً تدارك ملامحي العابسة وأنا أتحرك مبتعدًا عن سيارتي:"صدقيني أيتها الزميلة.. إنها قضية معقدة للغاية وكارثية."التفتتْ هي تنظر لرفيقها المستشار من خلف نظارتها الشمسية السوداء الكبيرة، ثم عاودت النظر نحوي تمازحني باصطناع نبرة درامية مسرحية:"فتاة.. بالتأكيد الأمر يتعلق بفتاة."تنهدتُ بعمق ولم أجب؛ ففي النهاية والتحليل الأخير، أنا مجرد رجل طبيعي تعجبه أنثى من طراز خاص، ويريد بشكل ملح وقاطع أن يكون على اتصال دائم بها في علاقة واضحة يمتلك هو فيها زمام الأمور ويوجهها برؤيته. وحين تملك تلك الأنثى وحدها الدفة والزمام بالكامل، وتحركهما بعشوائية تارة وبعناد تارة أخرى، يحرق الرجل خلايا عقله بالكامل من أجل أن يفهم فقط لماذا لا يملك هو السيطرة ولماذا لا تسير الأمور وفق خطته، ويتجه ضمنيًا دون أن يشعر إلى فلسفة الأمور ال
Read More

الفصل الخمسون

سام كان هذا سببًا صادمًا وقاسيًا لم أكن لِأتوقعه أو يتخيله عقلي أبدًا خلف غيابها وصمتها!أظنها الآن، بل أنا متأكد، أنها متقوقعة في غرفتها الصغيرة تندب حظها، ولا أستطيع على الإطلاق تخيلها في موقف ضعيف أو باكية؛ فالموضوع هنا بعيد تمامًا عن القوة النفسية والقدرة على المواجهة، بل هي أقرب لمعرفة التزاماتها ووضع أولوياتها الحقيقية في هذه الحياة القاسية. أن تستمر في السير والعمل وتخلق لنفسها فرصة شريفة للحياة، لا أن تتقوقع منتحبة في عتمة غرفتها انتظارًا لِلمعجزة التي على الأرجح لن تحدث لها أبدًا في هذا المجتمع العنصري والطبقي.لهذا السبب تحديدًا كانت متشبثة بكل قوتها باستقلالها المادي والعملي! أم أن هناك المزيد والمزيد من الأسرار الصادمة التي سأكتشفها عنها لاحقًا؟ إن كنتُ أحمل في رأسي بضع ذرات من العقل والمنطق السليم، فسأبتعد الآن فورًا عن كتلة التخبط والمشاكل هذه؛ سأحمل حالي على الابتعاد الكامل عن عوالم الوحدة والألم والفضائح، وأحاول كأي إنسان طبيعي يبحث عن مصلحته أن يفتش عن المتعة والراحة والهدوء في آخر ساعات يومه المرهق. لكنني في الحقيقة لم أكن أحبذ أبدًا فكرة الابتعاد عنها، بقدر ما كنتُ
Read More

الفصل الحادي والخمسون

سام أنا عاجز تمامًا في هذه اللحظة القاسية عن التفكير العقلاني المناسب ومناورة جايسون الكلامية أو الرد على اتهاماته؛ لا أستطيع حتى مجاراته في منطق العمل، فعلى من يجب أن يحمل الجميع تلك المسألة والذنب سواها هي؟ كرهتُ نفسي بشدة في تلك الثواني للموافقة الضمنية والداخلية في عقلي بأنها وحدها من ستتحمل العواقب كاملة، رغم أنها لا حيلة لها في ظروف ميلادها أو موت والدها. نفضتُ كل تلك الأفكار السوداء واللوم عن رأسي بينما أسير بسرعة ناحية الباب بفتات عقل متبقٍ، ملتفتًا إليه ومخبرًا إياه بحدة ونبرة حاسمة: "لن أخوض هذا النقاش العقيم معك الآن؛ أنا ذاهب إليها فورًا." "لا داعي لكل هذا التهور أيها العاشق البائس." توقفتُ في مكاني فورًا، ثم استدرتُ نحوه ببطء، وقبل أن يخرج السؤال المستفهم من بين شفتي، كانت إجابته الباردة والقاطعة تضربني بقوة وتوقظني تمامًا من عاصفة الأفكار الهوجاء التي سحبتني طوال النهار: "هي آتية إلى هنا، إلى هذا المكتب الآن.. كي تقدم تبريرًا واعتذارًا رسميًا لهذا الموقف الكارثي." لم يكن جايسون يهتم بها كإنسانة تتألم أو تواجه مجتمعًا قاسيًا، كان يهتم فقط بالتبريرات والأوراق الرسمي
Read More

الفصل الثاني والخمسون

رافين كونر قصة قصيرة الشيء المتوقع في يوم اعتيادي كان أخي الأكبر يضحك بصوتٍ مرتفع وهو ينهي صحن حسائه، متحدثاً عن رداءة طعام مهجع الجامعة القريب وعن أسبوع الامتحانات القادم، بينما كانت أمي تلح عليه ليأخذ معه بعض الشطائر، وأن يكف عن كونه شديد الانتقائية في الطعام، هو يحب غالبية الطعام، من النادر أن تجد شيئا لا يحبه، ولكنه انتقائي في نوعية الطعام الذي يود تناوله في الوجبة، إذا كان يوم الدجاج فسوف يتناول اللحم ولكنه لن يكون سعيد كثيرًا وسوف يشتكي كثيرًا. وأختي الصغيرة ذات السنوات التسع تتحرك حول الطاولة في محاولة لإثارته غيظه وضيقه. بيت إنجليزي متوسط، دافئ، وصاخب بما يكفي ليجعلك تشعر بالأمان، لا شيء غير عادي، لا ماضي خطير، ولا عقد ملتوية، لا أسرار مظلمة، فقط سلسال طويل من تقلبات الحياة العادية. لا شيء لأشتكى منه، ولكنني في بعد آخر. في غرفتي عيني كانت معلقة على عقارب الساعة الكرتونية وسط الغرفة. التاسعة والنصف... التاسعة وخمس وثلاثون دقيقة. تسللتُ من الطاولة بهدوء متعللة بالدراسة، وصعدتُ إلى غرفتي. أمسكتُ بهاتفي وجلستُ على حافة الفراش في الظلام، أنتظر. لماذا في الظلام؟ لأن
Read More

الفصل الثالث والخمسون

رافين كونر تحرك بمرونة وجلس بجانبي على المقعد الخشبي، كان يلهث بخفة جراء المجهود البدني، ولم يتردد في وضع يده الضخمة والدافئة فوق يدي النحيلة، ليمحو برودة الطقس الخريفي عنها: "كان مدمرًا، المدرب يظن أننا سنلعب في الدوري المحترف الأسبوع القادم، لم يرحم أحد منا اليوم، لكنني كنتُ أفكر طوال الربع الأخير من التدريب.. ما رأيكِ أن نذهب معًا لتناول الشوكولاتة الساخنة في المقهى الصغير عند نهاية الشارع؟ أظن أنكِ بحاجة ماسة لراحة من عالم الخيال والكتابة، والشيكولاته محرك قوي." نظرتُ إلى عينيه الصادقتين وشعرتُ بامتنان عميق يغمرني، آرون يعيدني دايمًا إلى أرض الواقع بجمالها وبساطتها عندما أغرق في أفكاري الملتوية، أومأتُ برأسي موافقة: "أمهلني ساعة واحدة فقط، لدي اجتماع مجلة المدرسة الآن، ولن تسمح آيانا أن أتخلف، ثم سأكون معك." ضغط على يدي برفق ونهض واقفًا: "اتفقنا، سأنتظركِ في المكتبة، أستغل الوقت كي أنتهى من واجباتي حتى تنهي اجتماعكِ.. لا تتأخري يا راف." مشينا معًا لخطوات قليلة حتى افترقنا عند الممر المؤدي لقسم الأنشطة، كانت الضحكات تتدفق بيننا ببساطة شديدة وبلا تكلف. في تلك اللحظة بالذ
Read More
Dernier
123456
Scanner le code pour lire sur l'application
DMCA.com Protection Status