بالرغم من أنه لم ينطق ببنت شفة، ولم يوجه إليها كلمة واحدة تعبر عما يختلج في صدره، إلا أن رنيم كانت تقرأ بوضوح ذلك الإعجاب الساحر الممتزج بالدهشة وهو يلمع في أعماق عينيه، فاكتفت بتلك النظرات الصامتة التي غمرت قلبها بدفءٍ غريب، واعتبرتها أثمن إشادة يمكن أن تحظى بها.بعد فترة وجيزة، كانت تقف في أروقة الحديقة الغناء المحيطة بالقصر، بانتظار السائق ليقلها إلى الجامعة، واستغلت تلك الدقائق لتتصفح أحد كتبها الدراسية بتركيز، لولا أن قطع عليها خلوتها صوت يحيى الرخيم المألوف وهو يقترب من خلفها هاتفًا بنبرة حملت مسحة من الداعبة- إيه النشاط ده كله؟.. بتذاكرى الصبح كدهأغلقت رنيم الكتاب بين يديها بخفة، واستدارت بكامل جسدها إليه، بينما زينت شفتيها ابتسامة رقيقة وودودة، وأردفت تجيبه بنبرة هادئة- عندي امتحان شفوي دلوقتي.. قلت أراجع شوية على ما عمو محمد يغير الكاوتش.تطلع يحيى إلى ساعته اليدوية الفاخرة، ثم التفت إليها وعرض عليها بنبرة حاسمة ولطيفة في آن واحد أن يتولى هو توصيلها بسيارته حتى لا تداهمها عقارب الساعة وتتأخر عن موعد اختبارها، ولم تجد رنيم مفرًا من القبول، متخذة من تعطل سيارة القصر حجة مث
Terakhir Diperbarui : 2026-05-21 Baca selengkapnya