Semua Bab قصر الظلال : Bab 11 - Bab 20

64 Bab

البارت الحادى عشر

بالرغم من أنه لم ينطق ببنت شفة، ولم يوجه إليها كلمة واحدة تعبر عما يختلج في صدره، إلا أن رنيم كانت تقرأ بوضوح ذلك الإعجاب الساحر الممتزج بالدهشة وهو يلمع في أعماق عينيه، فاكتفت بتلك النظرات الصامتة التي غمرت قلبها بدفءٍ غريب، واعتبرتها أثمن إشادة يمكن أن تحظى بها.بعد فترة وجيزة، كانت تقف في أروقة الحديقة الغناء المحيطة بالقصر، بانتظار السائق ليقلها إلى الجامعة، واستغلت تلك الدقائق لتتصفح أحد كتبها الدراسية بتركيز، لولا أن قطع عليها خلوتها صوت يحيى الرخيم المألوف وهو يقترب من خلفها هاتفًا بنبرة حملت مسحة من الداعبة- إيه النشاط ده كله؟.. بتذاكرى الصبح كدهأغلقت رنيم الكتاب بين يديها بخفة، واستدارت بكامل جسدها إليه، بينما زينت شفتيها ابتسامة رقيقة وودودة، وأردفت تجيبه بنبرة هادئة- عندي امتحان شفوي دلوقتي.. قلت أراجع شوية على ما عمو محمد يغير الكاوتش.تطلع يحيى إلى ساعته اليدوية الفاخرة، ثم التفت إليها وعرض عليها بنبرة حاسمة ولطيفة في آن واحد أن يتولى هو توصيلها بسيارته حتى لا تداهمها عقارب الساعة وتتأخر عن موعد اختبارها، ولم تجد رنيم مفرًا من القبول، متخذة من تعطل سيارة القصر حجة مث
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-05-21
Baca selengkapnya

البارت الثانى عشر

- إيه يا يحيى.. إنت كل يوم رجلك بتغرز أكتر من اليوم اللي قبله! لا، لازم أحط حد للتعامل مع رنيم.. أنا حاسس إني بتشد ليها وبضعف قدامها وكده غلط.. لازم أسهر سهرة حلوة كده من بتوع ألمانيا.كانت تلك الكلماتُ الحانقة بمثابة حربٍ ضروس يشنُّها يحيى ضد نفسه في خلوته، عقب رحلةِ عشاءٍ شاقة ومضنية جَمعته برنيم؛ عشاءٍ كان فيه مصلوبًا فوق جمر المقاومة، يجاهد بكل ما أوتي من كبرياء وعزيمة حتى لا تتطلع عيناه إليها، وحتى لا يفتضح أمره أمام طهرها ونقائها الذي يكاد يبتلع حصونه.حسم أمره وخلع ثيابه الرسمية بسرعة كمن يحاول الفكاك من قيدٍ يخنقه، وبدلها بأخرى ملائمة، ثم انطلق بسيارته يطوي الأرض طيًّا، يحث الخطى للهروب من طيفها الذي يطارده. ولم تمضِ سوى فترة وجيزة، حتى كانت تجلس إلى جواره في المقعد الفاخر تلك الفتاة اللعوب التي اختارها بعناية من قاع صخبه القديم، لينطلق بها مسرعًا نحو شقته السرية؛ ذلك الملاذ الذي يمتلكه بعيدًا عن أعين العائلة، طمعًا في استعادة حياته اللاهية التي خلفها وراءه في ألمانيا، علّها تمحو صورة رنيم من وجدانه.دلف بها من باب الشقة، والظلام في عينه قد أعمى بصيرته، وما إن أُغلق الباب خلف
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-05-22
Baca selengkapnya

البارت الثالث عشر

اندفع عمر نحو المطبخ بخطواتٍ ينهشها القلق، وفتح باب الثلاجة بلهفةٍ حارقة، وراحت عيناه المسكونتان بالخوف تفتشان بين الرفوف الباردة عن ترياق الحياة لشقيقته.. عن زجاجة الأنسولين الخاصة بأمل. التقط العبوة الكرتونية الصغيرة بيدين مرتعشتين، ليرتطم بوقائع الخذلان؛ كانت العبوة فارغةً تمامًا، خاوية ككل الأبواب التي طرقها من قبل.تملكه عجزٌ مباغت شلّ تفكيره، وفاض به الكيل، فضرب بقبضة يده على باب الثلاجة الحديدي ضربةً قوية تُرجمت فيها كل آلامه المكبوتة، ليرتد الصدى سريعًا بنبرة صوتٍ تقطر جفاءً وغضبًا من خلفه.. كانت جدته تقف عند أعتاب المطبخ، وترمقه بعينين ضيقتين صاحبةً إياه بتوبيخها المعتاد- بالراحة يا بني.. إنت بتخبط عالثلاجة كده ليه؟.. جيل صُدَع ومش حاسين بحاجة زى أهاليكواأغمض عمر عينيه بقوة، وضغط على فكيه حتى كادت أسنانه تتهشم، محاولاً بكل ما أوتي من صبرٍ ممزق أن يلجم ثورته، وابتلع تلك الغصة المريرة التي تكونت في حلقه كشوكٍ مدبب. تنفس الصعداء ببطء، ثم التفت إليها وررد بنبرة هادئة غلفها حذرٌ شديد وخوفٌ من أن يفقد ثباته- معلش.. أصل لقيت الأنسولين بتاع أمل خلص، ومش عارف أعمل إيهلم تحرك كلم
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-05-22
Baca selengkapnya

البارت الرابع عشر

تقف رنيم على أعتاب ذلك المبنى الشاهق والعملاق، تتطلع إلى واجهته الزجاجية التي تعكس أشعة الشمس بسعادة غامرة وفخر طفولي. مدت يديها لتعدل برقة من هندام بدلتها النسائية الأنيقة، بينما يتردد في مخيلتها صدى نبرة يحيى الآمرة والحنونة التي ألقاها على مسمعها بالأمس- بكرة أول يوم ليكي في الشغل.. مسموح بس بكرة بالتأخير على ما تستلمي الهدوم اللي هبعتهالك. وشعرك ده يتلم ومتجيش بيه مفرود، إنتي هتشتغلى في مؤسسة محترمة.. ماشي يا بنوتي؟كانت البدلة الرسمية ذات القصّة العصرية تبدو عليها رائعة الجمال، تبرز قوامها برقي، في حين رفعت شعرها الحريري الطويل على هيئة ذيل حصان حيوي، واكتفت بوضع لمسات خفيفة وناعمة من مساحيق التجميل التي زادت ملامحها عفوية وإشراقاً.تحركت رنيم بخطى ثابتة توحي بالثقة والتمكن، متجهة نحو الداخل، على عكس ذلك الإعصار العنيف من الارتباك والوجل الذي كان يعتمل في صدرها؛ فكم تود الآن، وفي هذه اللحظة بالذات، أن تستدير وتركض إلى الخارج الهرب! إنها المرة الأولى التي تتجرع فيها رهبة مواجهة هذا العالم العملي الصارم، لاسيما وأن هذا المكان يجمعها بيحيى.. ذلك الرجل الذي بدأت نبتة عشقه السحرية ت
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-05-22
Baca selengkapnya

البارت الخامس عشر

وقف بيومي على أعتاب ذلك النادي العريق، وجال ببصره المندهش في أرجائه الفسيحة، وقد جحظت عيناه بوقاحة وهو يتأمل مجموعات الفتيات اللاتي كنّ يتحركن بنعومة وحيوية، فيبدوّن في عينه الجشعة كحبات فاكهة طازجة يانعة، تسر الناظرين وتغوي النفوس. مرت دقائق معدودة تمنّى من كل قلبه لو أنها تطول ليمتّع عينيه الجائعتين بتلك المشاهد المترفة، لولا أن باغتته ضربة قوية وعنيفة على كتفه من كف صديقه وشريكه فتحي، والذي أردف بنبرة جادة وخافتة تحثّه على التحرك - يلا بينا ندخل يا بيومي، البيه مستنينا جوة.. بكرة تسافر وتزهق من المناظر دي كلها خطا بيومي إلى الداخل بصحبة فتحي، وهو لا يزال واقعاً تحت تأثير الصدمة البصرية، غير أن دهشته تضاعفت حينما توغل في عمق النادي؛ حيث رأى الفتيات يلهون ويمرحن، وبعضهن يسبحن في مياه المسبح الرقراقة، بينما كانت أصوات ضحكاتهن الصافية والناعمة تتعالى في الأجواء لتثير حنقه وحسده. التقى الاثنان برجل الأعمال الثري في ركن منعزل، حيث بدأ الأخير يسرد لهما طبيعة المهمة القذرة التي يحتاجهما لتنفيذها، وعرض عليهما مقابلاً مادياً ضخماً يسيل له اللعاب. ولم يتردد بيومي لثانية واحدة، بل وافق على
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-05-23
Baca selengkapnya

البارت السادس عشر

- أنا عاوز أعرف كلامي مش بيتسمع ليه؟ ألقى كلماته تلك بنبرة حادة وصوتٍ جهوريّ غلفتْه معالم الضيق المكتوم، موجهاً حديثه الصارم إلى رنيم التي كانت تقف أمامه في منتصف المكتب الواسع. لم تتراجع خطوة واحدة للوراء، بل تطلعت إليه بعينين تشتعلان بتحدٍّ عنيد، ووضعت كفيها في خصرها بجرأة طفولية وهي تجيبه بنبرة حادة مماثلة - عشان أنا مش مقتنعة بيه.... ليه أمشي وورايا حرس؟ وإيه هو تاريخي العظيم يعني عشان أبقى مستهدفة يا يحيى؟ خلل يحيى أصابعه بعنف وعصبية بين خصلات شعره الكثيف، والتفت عنها حانقاً؛ فمنذ يومين وهو يعيش في جحيم لا يطاق، يعاني الأمرين وقلبه يعتصر ألمًا ورعبًا لمجرد خطور فكرة عابرة في عقله بأن تصاب بأدنى أذى، أو أن يطالها غدر ذلك المجرم المطارد. وفي الوقت ذاته، يجد نفسه مكبلاً، لا يستطيع إخبارها بحقيقة الماضي، ولا يجرؤ على كشف الأمر لأي مخلوق داخل السرايا تجنبًا لفتح أبواب جهنم. استدار إليها مجدداً، وجاهد بكل ما أوتي من كبرياء ليلجم ثورته ويخمد حدة صوته محاولاً أن يكون أكثر هدوءاً ولينًا في التعامل مع عنادها. تقدم منها بخطوات بطيئة، ثم مد يديه ليضعهما برفق فوق كتفيها، وضغط عليهما ضغطة
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-05-23
Baca selengkapnya

البارت السابع عشر

كان يحيى يجلس في مكتبه الفاخر، غارقاً بين تلال الأوراق والملفات الهامة. شعر ببعض الإجهاد، فتمطى في جلسته براحة، ثم التقط هاتفه الذكي وقام بالاتصال برنيم علّ صوته يزيح غيمة التعب؛ لكن لم يأته أي رد. أعاد الاتصال مرة أخرى بقلبٍ بدأ يستشعر ريبة مبهمة، ليأتيه هذه المرة صوت السائق الذي أجابه بنبرة متوترة، ليخبره أن رنيم تركت هاتفها بالسيارة ونزلت لتقف بمفردها على شاطئ البحر. ارتسمت على شفتي يحيى ابتسامة دافئة وهو يتخيل النسيم يداعب وجنتيها الحريريتين ويتحرش بخصلات شعرها، لكن تلك الابتسامة تلاشت كلياً وحلّ مكانها وجوم صارم عقب علمه أنها ترجلت دون الحراسة المشددة التي فرضها عليها. سأل السائق بحدة عن مكانها المحدد، وفي داخله بركان يتوعدها بأن يلقنها درساً قاسياً في الطاعة لا تنساه؛ ولم يكن يعلم المسكين أنه هو من سيتجرع مرارة الألم والندم بعد قليل. وفي لمحاتٍ خاطفة من الوقت، كان يحيى يترجل من سيارته في ذات المكان، ليدوي في تلك اللحظة صوت رصاصة غادرة، مزق سكون الشاطئ واصطدم بجدار أذنه. انخلع قلبه من بين ضلوعه، وانطلق يركض بجنون في اتجاه الصوت، ليتسمر في مكانه والركب تخونه؛ لقد وجد حوريته، رني
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-05-24
Baca selengkapnya

البارت الثامن عشر

كانت أمل تجلس في زاوية غرفتها الضيقة، جسدًا ضئيلًا منسيًا طوال ساعات النهار؛ يومٌ كامل مضى عليها دون أن تذوق فيه لقمة واحدة، ولم يكن في ذلك البيت الموحش من يهتم لأمرها أو يلتفت لنحولها. حتى جدتها، غلف الجفاء قلبها فلم يسترعِ انتباهها أن تلك الطفلة لم يتسلل إلى جوفها شيء منذ الصباح، وكأنها مجرد أثاث قديم لا قيمة له. ومع اقتراب مغيب الشمس، انفتح الباب الخشبي المتهالك ليدلف منه عمر، وعلامات الإنهاك الشديد ترتسم على وجهه الشاحب. كان يحمل في يده اليمنى كيساً بلاستيكياً يضم عبوة الأنسولين السحرية وعدة حقن، وفي يده الأخرى فطيرة ساخنة تنبعث منها رائحة شهية كادت تعيد الروح إلى أرجاء المكان. انتفضت أمل من مكانها وحاولت الركض نحوه، لكن خطواتها خانتها فبدت بطيئة، ثقيلة، وهزيلة للغاية؛ فقد اكتسب جسدها الصغير نحافة مفرطة جراء المرض والجوع. تقدم منها عمر بلهفة، وجثا بمستواها يقدم لها الفطيرة لتسد رمقها، لكنها تطلعت إلى الطعام بحزن شديد وعينين تترقرق فيهما الدموع، ثم رددت بنبرة تقطر ألماً وخوفاً - خايفة آكل من غير أنسولين.. أدخل تاني المستشفى وأتعب. ارتسمت غصة مريرة في حلق عمر، لكنه سرعان ما جفف
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-05-24
Baca selengkapnya

البارت التاسع عشر

فلنسرق من الزمان لحظاتٍ دافئة، تحيا بها القلوب العطشى وتقتات عليها، لتذوب الفواصل وتتلاشى الحدود في تلك البقعة السحرية القابعة ما بين الحقيقة والسراب، وما بين الواقع والخيال. كانت رنيم تبادله ذلك العشق الجارف بنبضاتٍ مرتجفة، وهي لا تزال أسيرة ظنها الوهن بأنها غارقة في تفاصيل حلمٍ ورديّ جميل صاغه لها عقلها الباطن مكافأةً على عذابها. استسلمت بالكامل لدفء وجوده، وراحت تعترف بكل ما يكنه ويدفنه قلبها الصغير من لوع وغرام، هامسةً بكلمات عذبة، مقطعة بسبيل الإعياء، وكأنها تحررت من قيد الواقع وتحدثت بلسان روحها التي لطالما تمنت هذا اللقاء خلف أستار خيالها المبتكر. أما عنه، فقد كان يحيى يعيش معها في جنةٍ أرضية لم يتذوق حلاوتها من قبل؛ شعر بالكون كله يدور من حوله ترحيباً باعترافها، فكل حصونه تهاوت، ومرارة الخوف التي تجرعها طوال الساعات الماضية تبخرت في ثوانٍ معدودة حين أدرك بيقينٍ لا يقبل الشك أن حوريته تبادله نفس الشعور، وتشارك خفقات قلبه ذات اللحن الطاغي المتملك. كان يتلقى كلماتها الواهنة كغيثٍ بارد يروي ظمأ سنينه وقسوته الجافة. ولم تدم تلك اللحظة الأثيرية طويلاً؛ إذ بدأت جفون رنيم تتراخى
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-05-25
Baca selengkapnya

البارت العشرون

مرّ يومان آخران ثقيلان كهروب الثواني في معاقل الانتظار، حتى تماثلت رنيم للشفاء التام واسترد جسدها النحيل عافيته ونضارته بفضل الرعاية الطبية الفائقة. ومع بزوغ خيوط الصباح الأولى، وافق الطبيب المعالج على كتابة أمر خروجها لتعود إلى مملكتها. طوال هذين اليومين، كان يحيى يخوض أشرس معاركه الذاتية؛ يجاهد نفسه المتمردة بكل كبرياء وقسوة كي لا يراها أو يقترب من محرابها، رغبةً منه في حمايتها من طيش مشاعره وإبقاء صورتها نقية كما عاهد نفسه. ورغم صرخات قلبه العاشق التي كانت تدك حصون عقله، إلا أنه كان يكتفي بمعرفة أدق تفاصيل تطور حالتها الصحية من والدته سلمى، متظاهراً بالانشغال بصفقاته. وفي مكتبه، جلس يحيى وعيناه شاخصتان نحو أوراق صامتة لا يرى منها حرفاً؛ لم يعد يحتمل المقاومة أكثر، فشعور الفقد كان يعتصر قلبه بقبضة من حديد، وكأن جوارحه تعاقبه على هذا البعاد المصطنع. انتفض واقفاً، وألقى بكل قراراته الواهية وعناده خلف ظهره، متوجهاً بسيارته كالإعصار نحو المستشفى، مدفوعاً بظَمأ روحه لرؤيتها. في نفس التوقيت، كانت ريناد تجلس فوق مقعدها المعتاد بجوار فراش رنيم، التي غدت بحالة أفضل بكثير؛ لكن كان هناك خي
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-05-25
Baca selengkapnya
Sebelumnya
1234567
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status