تسمرت رنيم في مكانها، واتسعت عيناها بذهول وتساؤل مبهم عن هوية هذا الرجل المعتقل، في حين نهض يحيى الحفيد من مقعده بخفة ورشاقة، وتمطى براحة حذرة أظهرت هيبته، ثم أردف بنبرة رخيمة غلفها الغموض - والله مش عارف يا جدي.. لسه بفكر، بس الأقرب إني هسلمه للبوليس خليهم يتعاملوا معاه بمعرفتهم. هنا، تداخلت سلمى في الحديث بسرعة، وقد ارتسم الخوف على ملامحها الطيبة، لتردف بنبرة توسل - آه يا بني، سلمه للبوليس فوراً.. إوعى يا حبيبي توسخ إيدك بالدم وتأذي نفسك بسببه، القانون ياخد مجراه وربنا يحميكم. طوال هذا الحديث، لم تنحرف عينا يحيى عن وجه رنيم؛ كان يراقب ردود أفعالها بدقة صياد، منتظراً أن يسمع رأيها أو يلمح قراراً في عينيها. وعندما لاحظ حيرتها وضيق حاجبيها، رفعت رنيم كتفيها بنعومة دلالة على أنها لا تفهم شيئاً من هذا اللغز، فتقدم منها يحيى بضع خطوات، وبنبرة خافتة وجادة، كشف لها عن هوية ذلك الرجل؛ وأخبرها أنه ذات الشخص الذي تسبب في حادثتها الأولى، وهو نفسه الذئب الغادر الذي أطلق عليها الرصاص على الشاطئ. ساد الصمت أرجاء البهو الشاسع، وأطرقت رنيم برأسها قليلاً، تحفر في زوايا ذاكرتها المشوشة وتحاول جاه
Dernière mise à jour : 2026-05-26 Read More