ليس كل من مات دُفن،وليس كل من عاش… كان حيًّا.هناك موتٌ لا يُعلن،يتسلّل إلى الجسد قطرةً قطرة،يبدأ من الإرهاق،ويمرّ بالصمت،وينتهي حين يتواطأ الحب مع العجز.في البيوت التي تُغلَق نوافذها باسم الطاعة،يُربّى الظلم كطفلٍ مدلّل،ويكبر دون أن يصرخ،حتى يملأ المكان برودًا.كان هناك ظلّ،لم يرفع يده،ولم ينطق بكلمة،لكنه وقف طويلًا…حتى سقطت امرأة.ومن ذلك السقوط،لم يولد الندم،بل وُلد حسابٌ مؤجّل،تحمله امرأة أخرى،تعرف أن بعض الدماءلا تُغسَل…بل تُستعاد كحق.هذه ليست حكاية موت،بل حكاية صمتٍ طال أكثر مما ينبغي.وهنا…يبدأ البرد.ومن هنا نبدأ أحداث روايتنا 🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹كان البيت في ذلك اليوم يبدو كأنه استيقظ قبل أهله.الجدران غُسلت بعناية، لا من الغبار فقط، بل من التعب،والأرضية تفوح منها رائحة ماءٍ ممزوج بالصابون،رائحة نظافةٍ صادقة، تشبه تلك التي تسبق الأعياد أو استقبال الغائبين بعد طول انتظار.الستائر مرفوعة قليلًا، تسمح للشمس أن تدخل بحياء،والضوء ينتشر في المكان لا ليكشفه،بل ليحتفي به.حتى الأصوات كانت مختلفة؛الهمسات أكثر نعومة،الضحكات أقل صخبًا،وكأن الجميع يخاف أن يوقظ ا
Last Updated : 2026-05-16 Read more