الساعة التاسعة صباحاً…… هبطت الطائرة في دولة “المها”، تلك الدولة التي عشتُ فيها لسنوات منذ ولادتي، حتى غادرتها في سن العشرين بعد طلاقي الذي دام ثلاث سنوات. نزلتُ من الطائرة، وتأملت المكان من حولي. تذكرت كل المعاناة التي عشتها في ذلك الزواج. تزوجتُ في سن الثامنة عشرة من “عمر السهلي”، أغنى رجل في دولة “المها”، زواجاً سرياً. فعلتُ كل ما بوسعي كزوجة، واستمعت لنصائح العائلة لأكون ربة منزل مثالية: “تعلّمي الطبخ، حضّري لزوجك الفطور باكراً، لا تدعي زوجك يخرج بثياب بالية، اغسلي ثيابه يومياً، اكوي ملابسه قبل خروجه، فالرجل لا يحب الخروج بثياب مجعدة، تعلّمي طبخ الأكلات التي يحبها، واهتمي بأمه وأخته والجدة، فهي مهمة بالنسبة له.” فعلتُ كل شيء… تعلمت الطبخ والأعمال المنزلية، تنازلت عن الكثير من حقوقي، وتحملت الصفع والضرب من أمه، وعناد أخته وقلة أدبها، وتجاهله لي، وتقصيره في حقوقي الزوجية، وصراخ أمه الدائم عليّ ومعايرتها لي بأنني لم أنجب طفلاً. تحملت كل شيء لمدة ثلاث سنوات، وفي النهاية لم أحصد سوى “الخيانة”. ما زلت أتذكر ذلك اليوم… كنتُ في منزل الزوجية، وكان عمر يستحم حين رن الهاتف معلناً وصول
Read more