بعد خيانته لي ، عُدت لانتقم

بعد خيانته لي ، عُدت لانتقم

last updateLast Updated : 2026-06-23
Language: Arab
goodnovel18goodnovel
10
1 rating. 1 review
18Chapters
955views
Read
Add to library

Share:  

Report
Overview
Catalog
SCAN CODE TO READ ON APP

بعد زواج دام لثلاث سنوات لم استطع الحصول على قلب زوجي بينما اختي تهاني الغير شرعية حصلت عليه في ثلاث اشهر فقط لم احتمل إلقاء اللوم علي فقررت المغادرة وبدء حياة جديدة لكن لم أنسى العودة للانتقام من كل اللذين اذوني

View More

Chapter 1

الفصل ١

الساعة التاسعة صباحاً……

هبطت الطائرة في دولة “المها”، تلك الدولة التي عشتُ فيها لسنوات منذ ولادتي، حتى غادرتها في سن العشرين بعد طلاقي الذي دام ثلاث سنوات.

نزلتُ من الطائرة، وتأملت المكان من حولي. تذكرت كل المعاناة التي عشتها في ذلك الزواج. تزوجتُ في سن الثامنة عشرة من “عمر السهلي”، أغنى رجل في دولة “المها”، زواجاً سرياً.

فعلتُ كل ما بوسعي كزوجة، واستمعت لنصائح العائلة لأكون ربة منزل مثالية:

“تعلّمي الطبخ، حضّري لزوجك الفطور باكراً، لا تدعي زوجك يخرج بثياب بالية، اغسلي ثيابه يومياً، اكوي ملابسه قبل خروجه، فالرجل لا يحب الخروج بثياب مجعدة، تعلّمي طبخ الأكلات التي يحبها، واهتمي بأمه وأخته والجدة، فهي مهمة بالنسبة له.”

فعلتُ كل شيء… تعلمت الطبخ والأعمال المنزلية، تنازلت عن الكثير من حقوقي، وتحملت الصفع والضرب من أمه، وعناد أخته وقلة أدبها، وتجاهله لي، وتقصيره في حقوقي الزوجية، وصراخ أمه الدائم عليّ ومعايرتها لي بأنني لم أنجب طفلاً.

تحملت كل شيء لمدة ثلاث سنوات، وفي النهاية لم أحصد سوى “الخيانة”.

ما زلت أتذكر ذلك اليوم…

كنتُ في منزل الزوجية، وكان عمر يستحم حين رن الهاتف معلناً وصول رسالة. أخذت نفساً عميقاً وأمسكت الهاتف. فتحت الرسالة وإذ بها……

صورة لساق فتاة ترتدي تنورة جامعية زرقاء، تبدو مرفوعة قليلاً لتُظهر فخذها وركبتها المتورمة قليلاً، مع نص مكتوب:

“ضربتُ قدمي بالطاولة دون أن أنتبه… إنها تؤلمني.”

على ما يبدو كانت صورة للورم في ركبتها، لكن فخذها الأبيض الممتلئ قليلاً وساقها الطويلة كانا يبعثان على الإغراء… فمن يرى صورة كهذه ولا يتحرك شيء بداخله؟

أغلقت الهاتف وأعدته إلى مكانه ونبضات قلبي تتسارع.

خرج “عمر” من الحمام بعد أن أنهى استحمامه، بدّل ثيابه وخرج مسرعاً. بقيت هادئة ظاهرياً، لكن نبضات قلبي كانت تتسارع بجنون. لم أستطع التنفس، وكأن الهواء اختفى من المكان.

بعد دقائق، وصلني إشعار من تطبيق “وي شات” لمنشور نشره أبي:

صورة لطاولة عليها كعكة وثلاثة أشخاص؛ رجل وامرأتان، ومكتوب:

“ابنتي الخريجة عادت إلى البلاد.”

دققتُ في الصورة…

نفس التنورة الجامعية الزرقاء… ونفس الساق البيضاء.

انقبض قلبي.

لقد عادت إلى البلاد بعد تخرجها.

دققت أكثر في الصورة، كانت في فندق “الأمل”.

تركت كل شيء، وخرجت من منزل الزوجية، وركبت السيارة مع السائق. وصلت إلى الفندق بعد عشر دقائق. دخلت الفندق ورأيت أبي وزوجته يقفان في مكان غير بعيد. عندما رأوني، اظلمت وجوههم.

تسارعت نبضات قلبي أكثر فأكثر.

نظرت إلى ذلك المكان داخل الفندق… كان مطعماً.

مشيت بخطوات سريعة نحوه، حينها أوقفني أبي:

“رنيم، توقفي.”

قالها وهو يقف في طريقي.

لم أحتمل، فقلت:

“أبي، إنها تفسد زواجي!”

كيف لامرأة أن تدخل في علاقة مع زوج أختها؟

قال أبي مباشرة:

“هو يحبها، وهي تحبه… هما يحبان بعضهما.”

سكت قليلاً ثم أكمل:

“تهاني وعمر كانا سيتزوجان، لولا أن تهاني قررت في ذلك الوقت السفر والدراسة في الخارج، لكانا زوجين الآن.”

نعم…

“تهاني” هي الابنة غير الشرعية لأبي من عشيقته “سحاب”، ومن شدة حب أبي لها كان ينوي تزويجها لعمر، لكنها رفضت بحجة الدراسة وإكمال تعليمها الجامعي، حينها اضطر أبي لتزويجي لعمر بدلاً عنها.

نظر إليّ أبي وقال:

“الآن بعد أن عادت أختك تهاني، يجب أن تعود المياه إلى مجاريها… تطلقي من عمر.”

صرخت في وجهه:

“ليست أختي! الفتاة التي تفسد زواج أختها لا تُعتبر أختاً!”

قاطعني أبي محاولاً تهدئتي حتى لا يلحظ أحد الأمر:

“هي لم تُفسد شيئاً. زواجك من عمر لا يُعتبر زواجاً حقيقياً، بل كان زواجاً شكلياً. طوال السنوات الثلاث كنتِ تحلين مكان أختك، والآن بعد أن عادت يجب أن تفسحي الطريق لها.”

لم أستطع التحمل، فصرخت:

“أنا ابنتك أيضاً! اعتنيت بزوجي طوال هذه السنوات، فكيف لها أن تأتي وتأخذه بهذه البساطة؟ لن أتطلق، وأبعد ابنتك عن زوجي!”

استدرت لأغادر، حينها قالت لي زوجة أبي:

“يا رنيم… هل كان زواجك من عمر زواجاً حقيقياً أصلاً؟”

التفتُّ ونظرت إليها.

أكملت بجرأة:

“أنتِ ما زلتِ عذراء… عمر لم يلمسك.”

لم أستطع الرد، لأن كلامها كان… صحيحاً.

هو لم يلمسني طوال ثلاث سنوات من الزواج، وكانت أمه “منار” تعايرني لأنني لم أنجب طوال تلك المدة، وتظن أن العيب مني، بينما هي لا تعلم أن ابنها لم يقترب مني قط… وكنت أتحمل كل ذلك بصمت.

استدرت وغادرت المكان بسرعة.

……………………………

أخذت نفساً عميقاً، لكن هدوئي قاطعه ذلك الصوت القادم من الأمام:

“سيدة رنيم، السيارة جاهزة، تفضلي.”

كان السائق يقف أمامي فاتحاً باب السيارة بعد أن وضع الأمتعة في الصندوق الخلفي.

سرت إلى الأمام بخطوات هادئة وصعدت إلى السيارة. أغلق السائق الباب، ثم ركب في مقعده وانطلق.

نظرت من خلال النافذة وأنا أتذكر آخر مرة كنت فيها في هذه البلاد…

حين عزمت على الرحيل وترك كل شيء خلف ظهري.

تواصلت مع محامٍ من أجل إعداد اتفاقية الطلاق. لم أطالب بأي شيء، طبعتها ووقعت عليها، ثم خلعت خاتمي ووضعته مع الاتفاقية داخل ظرف، وأرسلته إلى مكتب عمر عبر ساعي البريد، لأنني كنت أعلم أنه لو سلمتها له بنفسي فلن يهتم، فكل شيء بالنسبة له كان أهم مني.

بعدها طلبت من الخادمات التخلص من جميع أغراضي الخاصة وكل ما يخصني.

أخذت جواز سفري وهويتي، وغادرت منزل الزوجية.

طلبت سيارة أجرة وركبتها متجهة إلى المطار. وفي طريقي إليه، مسحت كل الأشياء المهمة من هاتفي، ثم رميته من النافذة، وبدأت حياة جديدة.

الآن…

عدتُ إلى البلاد بعد مرور سبع سنوات…

“لأنتقم.”

:::

Expand
Next Chapter
Download

Latest chapter

More Chapters

reviews

Sara Derkaoui
Sara Derkaoui
القصة واو اكملي و يا رأيت تركزي أكثر على رنيم و زوجها و مشاهدهم
2026-06-07 04:57:13
1
1
18 Chapters
الفصل ١
الساعة التاسعة صباحاً…… هبطت الطائرة في دولة “المها”، تلك الدولة التي عشتُ فيها لسنوات منذ ولادتي، حتى غادرتها في سن العشرين بعد طلاقي الذي دام ثلاث سنوات. نزلتُ من الطائرة، وتأملت المكان من حولي. تذكرت كل المعاناة التي عشتها في ذلك الزواج. تزوجتُ في سن الثامنة عشرة من “عمر السهلي”، أغنى رجل في دولة “المها”، زواجاً سرياً. فعلتُ كل ما بوسعي كزوجة، واستمعت لنصائح العائلة لأكون ربة منزل مثالية: “تعلّمي الطبخ، حضّري لزوجك الفطور باكراً، لا تدعي زوجك يخرج بثياب بالية، اغسلي ثيابه يومياً، اكوي ملابسه قبل خروجه، فالرجل لا يحب الخروج بثياب مجعدة، تعلّمي طبخ الأكلات التي يحبها، واهتمي بأمه وأخته والجدة، فهي مهمة بالنسبة له.” فعلتُ كل شيء… تعلمت الطبخ والأعمال المنزلية، تنازلت عن الكثير من حقوقي، وتحملت الصفع والضرب من أمه، وعناد أخته وقلة أدبها، وتجاهله لي، وتقصيره في حقوقي الزوجية، وصراخ أمه الدائم عليّ ومعايرتها لي بأنني لم أنجب طفلاً. تحملت كل شيء لمدة ثلاث سنوات، وفي النهاية لم أحصد سوى “الخيانة”. ما زلت أتذكر ذلك اليوم… كنتُ في منزل الزوجية، وكان عمر يستحم حين رن الهاتف معلناً وصول
Read more
الفصل ٢
عائلة زوجي الحالي تمتلك الكثير من العقارات والفنادق في هذه المدينة، لكنني لم أُقم في أيٍ منها، بل ذهبت إلى منزل عائلة “آل مازن”، عائلة أمي. حين توقفت السيارة أمام ذلك المنزل البسيط، نزلت منها وأخذت أغراضي، ثم طلبت من السائق المغادرة. وبعد رحيل السائق، وقفت أمام الباب…… أخذت نفساً عميقاً…… ثم طرقت الجرس…… انتظرت أقل من دقيقة، قبل أن يُفتح الباب…… كان الذي فتحه فتى أصغر مني، يبدو في السابعة عشرة أو الثامنة عشرة تقريباً…… عرفته من النظرة الأولى…… كان ابن خالي “مشعل”. بعد ثانيتين من الصمت، نطق الذي أمامي: “من أنتِ؟” لم أعرف ماذا أقول، فأنا لم أرهم منذ سنوات، ولا أعلم كيف ستكون ردة فعلهم…… سألته وأنا أحاول كتم دقات قلبي: “هل عائلة آل مازن موجودة؟” أجاب بهدوء وباختصار: “نعم، إنهم في الداخل.” “هل يمكنني رؤيتهم، من فضلك؟” هز رأسه قليلاً وأشار لي بالدخول: “تفضلي.” دخلتُ إلى المنزل، وأغلق الباب خلفي. سار أمامي وتبعته…… إنه نفس المنزل… لم يتغير. مرت ذكرياتي في لحظة. “أمي، جدتي… هناك ضيف.” “من الضيف يا مشعل؟” أتى صوت ناعم ورقيق من غرفة المعيشة. أشار مشعل إليّ: “هذه السيد
Read more
الفصل ٣
في منزل عائلة “المهنا”…… كانت العمة بتول جالسة على الأريكة، وبيدها فنجان شاي. قالت: “سمعت أن رنيم، ابنة أخي جهاد، موجودة في منزل عائلة آل مازن.” رفعت ميار رأسها عن المجلة التي بيدها وقالت بدهشة: “من؟ رنيم؟ هل أنتِ متأكدة؟” رشفت بتول رشفة من الشاي ثم قالت: “أجل، يقولون إنها عادت من الخارج قبل يومين، وعائلة آل مازن أقاموا حفل عشاء ترحيبياً لها.” استنكرت ميار الأمر قليلاً: “هل كانت خارج البلاد طوال هذه السنوات السبع؟ ماذا كانت تفعل هناك؟” وضعت بتول فنجان الشاي على الطاولة وقالت: “لا أعلم… وحتى الآن لا أفهم كيف استطاعت السفر وتدبر أمورها طوال هذه السنوات، ولا حتى كيف عادت بمفردها.” نزلت سلمى من الدرج وهي تقفز بحماس: “من الذي أتى من الخارج؟” أجابتها ميار وعيناها على المجلة: “إنها رنيم، ابنة خالكِ جهاد.” شهقت سلمى: “رنييييم؟! كانت خارج البلاد؟” “هذا ما يقولونه.” قالتها بتول باختصار شديد دون أن تضيف كلمة أخرى. كادت سلمى أن تقول شيئاً، لكن قاطعها صوت من خلفها: “ما الذي يحدث هنا؟” التفتت سلمى لترى الجد حازم يقف خلفها. قالت بسرعة: “يا جدي، خالتي وزوجة خالي يقولان إن رنيم
Read more
الفصل ٤
في صباح اليوم التالي، أخذت الأوراق اللازمة وذهبت لتسجيل الشركة. كان عليّ المرور أولاً إلى البنك لفتح حسابٍ تجاري. وبعد الانتهاء، ساعدني بعض الخدم لدى عائلة القاسم في شراء عدة مبانٍ من أجل الشركة، وتجهيزها بالمكاتب والأدوات والأمور اللازمة. كان يوماً طويلاً جداً. عدتُ إلى منزل عائلة آل مازن في الساعة العاشرة مساءً. كانت الجدة قلقة عليّ بسبب تأخري: “كيف سارت الأمور؟” أجبتها وأنا منهكة: “يمكنكِ القول إنني انتهيت تقريباً… بقيت بعض الأمور مثل الموظفين والموارد.” مجال الصناعات واسع ومتعدد؛ كالسيارات، والتقنية، والصناعات الثقيلة، والطيران، والألعاب، والأزياء وغيرها…… وبما أنني درست الذكاء الاصطناعي والاختراعات، ولدي شركة “ديجيتال” للبرمجيات، قررت أن أجمعها جميعاً لإنشاء شركة “القمر الأزرق”…… لأبني نواة شركة تقود جيلاً جديداً من التكنولوجيا. هدفي الأول كان زرع جذوري في مجال الصناعات داخل دولة “المها”. قالت الجدة: “يبدو أنكِ متعبة، سأطلب من الخادمة إعداد وجبة لكِ.” أجبتها: “لا داعي، لقد أكلت قبل قليل.” بقيت أفكر للحظات، قبل أن يراني خالي شاردة الذهن. نقر سامر على خدي مازحاً:
Read more
الفصل ٥
في الماضي…… قبل أكثر من خمسين سنة…… كان حازم وفواز صديقين منذ الطفولة. كبِرا معاً، ولم يفترقا مطلقاً. حتى بعد أن تزوجا وأنجبا الأطفال، بقيا الأقرب إلى بعضهما، وكانا من أكثر العائلات إنجاباً للأطفال في القرية. ربّيا أبناءهما معاً، وكأنهم عائلة واحدة. تزوج حازم المهنا من نورة، وأنجب منها أبناءه: “بتول، حفصة، جُمانة، جهاد، مهند.” أما فواز، فتزوج عن حب من صفاء، وأنجبا: “عزام، سامر، جوهرة، زُمُردة.” كانوا يعيشون في قرية صغيرة تُدعى “الصفصاف”. عمل فواز في تجارة الذهب، بينما كان حازم تاجراً للأقمشة. كانت حياتهم هادئة وسعيدة. وفي أحد الأيام، اتخذ حازم وفواز قرار مغادرة القرية مع عائلتيهما إلى دولة “المها”، بعدما قلّ عدد سكان القرية، وبدأ ذلك يؤثر على تجارتهما. كانت حياة المدينة مختلفة تماماً عن حياة القرية، لكنهم تأقلموا معها مع مرور الوقت. وبسبب قوة صداقتهم، زوّجوا أبناءهم من بعضهم. فتزوج “جهاد” و”جوهرة”…… وكانا من أكثر الأزواج إنجاباً للأطفال. في السنة الأولى، أنجبا “تيم”، وفي الثانية “مُتيم”، وفي الثالثة أنجبا “رنيم”. كانت علاقتهم قوية جداً…… إلى أن…… اقتحمت امرأة منزل ع
Read more
الفصل ٦
يَومَ الاثنَيْنِ، السّاعةُ الحادِيَةَ عَشْرَةَ وَالنِّصْفُ صَباحًا……صَوْتُ الجَرَسِ يَرِنُّ….فُتِحَ البابُ…. كانَتِ الخادِمَةُ.“مَرْحَبًا، كَيْفَ يُمْكِنُني مُساعَدَتُكُمْ؟” سَأَلَتِ الخادِمَةُ.رَدَّ العَجوزُ مُسْتَغْرِبًا: “وَمَنْ تَكونينَ أَنْتِ؟”أَوْمَأَتِ الخادِمَةُ بِرَأْسِها: “أَنا أَعْمَلُ خادِمَةً هُنا، اسْمي أَمِينَة.”“خادِمَةٌ إِذًا، هَلْ يُوجَدُ أَحَدٌ فِي المَنْزِلِ؟” سَأَلَ الجَدُّ بَعْدَ مَعْرِفَةِ هُوِيَّتِها.أَفْسَحَتِ الخادِمَةُ الطَّريقَ لَهُمْ: “فَقَطِ السَّيِّدَةُ العَجوزُ صَفاء، تَفَضَّلوا بِالدُّخول.”دَخَلوا إِلَى المَنْزِلِ وَجَلَسوا فِي غُرْفَةِ المَعِيشَةِ.قَدَّمَتِ الخادِمَةُ الشّايَ لَهُمْ: “الجَدَّةُ فِي غُرْفَتِها بِالأَعْلَى، سَأُناديها لَكُمْ.”صَعِدَتِ الخادِمَةُ إِلَى الطّابِقِ العُلْوِيِّ لِتُناديَ الجَدَّةَ.نَزَلَتِ الجَدَّةُ مِنَ الدَّرَجِ فَرِحَةً، إِذْ لَمْ تَتَوَقَّعْ قُدومَهُمْ: “أَيُّهَا العَجوزُ، مَرْحَبًا بِعَوْدَتِكَ، لَقَدِ انْقَطَ
Read more
الفصل ٧
مَساءُ يَوْمِ الأَرْبِعاءِ، مَنْزِلُ عائِلَةِ المُهَنّا…..كانَتِ العائِلَةُ عَلى طاوِلَةِ الطَّعامِ..وَضَعَتْ تَهاني بَعْضَ اللَّحْمِ في طَبَقِ عُمَر: «تَذَوَّقْ هذِهِ، إِنَّها مِنَ النَّوْعِ الَّذي تُفَضِّلُهُ».جَلَسَتْ حَفْصَةُ عَلَى الطّاوِلَةِ: «سَمِعْتُ أَنَّ عائِلَةَ آلِ مازِن يُقيمونَ حَفْلَ عَشاءٍ تَرْحيبيٍّ في مَنْزِلِهِم هذا المَساءَ، بِمُناسَبَةِ عَوْدَةِ الجَدِّ فَوّازٍ مِنَ القَرْيَةِ، يَبْدو أَنَّ أَيّامَهُمُ القادِمَةَ سَتَكونُ كُلُّها أَفْراحًا».رَفَعَ الجَدُّ حازِمٌ عَيْنَيْهِ إِلى العَمَّةِ حَفْصَةَ: «فَوّازٌ عادَ مِنَ القَرْيَةِ؟»أَوْمَأَتْ حَفْصَةُ بِرَأْسِها…..تَذَكَّرَ الجَدُّ حازِمٌ صَديقَهُ، وَمَرَّتْ ذِكْرَياتُ صَداقَتِهِما في لَحْظَةٍ أَمامَ عَيْنَيْهِ….تَنَهَّدَ تَنْهِيدَةً عَميقَةً عَلى ما مَضى، وَأَلْقى نَظْرَةَ غَضَبٍ يَمْلَؤُها الاشْمِئْزازُ عَلى جِهادٍ….قالَتِ العَمَّةُ بَتولٌ لأُخْتِها العَمَّةِ حَفْصَةَ: «مَنْ أَخْبَرَكِ بِذلِكَ؟»«سَوْسَنُ الزَّهْراءِ، اتَّصَلْ
Read more
الفصل ٨
فِي اليَوْمِ التَّالِي …..اسْتَيْقَظَتْ عَائِلَةُ آلِ مَازِن فِي الصَّبَاحِ البَاكِرِ، وَأَعَدَّتْ مَجْمُوعَةً مِنَ الأَطْبَاقِ اللَّذِيذَةِ، وَذَهَبَتْ إِلَى المُصَحَّةِ لِرُؤْيَةِ جَوْهَرَةَ.جَلَسَتِ العَائِلَةُ مَعَ الطَّبِيبَةِ الخَاصَّةِ بِحَالَةِ جَوْهَرَةَ أَوَّلًا لِمُنَاقَشَةِ وَضْعِهَا الحَالِيِّ.كَانَتِ الطَّبِيبَةُ تَتَحَدَّثُ عَنْ حَالَةِ جَوْهَرَةَ.حِينَهَا عَلِمَتِ العَائِلَةُ أَنَّ حَالَةَ جَوْهَرَةَ كَمَا هِيَ، وَأَنَّهَا إِنِ اسْتَمَرَّتْ عَلَى حَالِهَا هٰذِهِ فَسَتَتْلَفُ أَعْضَاؤُهَا الدَّاخِلِيَّةُ.خَرَجُوا مِنْ مَكْتَبِ الطَّبِيبَةِ، وَالحُزْنُ وَالهُمُومُ تُصَبُّ عَلَى رُؤُوسِهِمْ صَبًّا.ثُمَّ اتَّجَهُوا إِلَى غُرْفَةِ جَوْهَرَةَ.وَقَفُوا خَارِجَ الغُرْفَةِ فِي مَكَانٍ يُمْكِنُهُمْ رُؤْيَةُ جَوْهَرَةَ مِنْ زَاوِيَةِ البَابِ الَّذِي كَانَ لَا مَفْتُوحًا وَلَا مُغْلَقًا، بِحَيْثُ يُمْكِنُهُمْ رُؤْيَتُهَا دُونَ أَنْ تُلَاحِظَهُمْ جَوْهَرَةُ.كَانَتْ جَوْهَرَةُ مُسْتَلْقِيَةً عَلَى سَرِ
Read more
الفصل ٩
“ حااااااااااااااااااااااااااازِم!”“ حااااااااااااااااااااااااااازِم!”خرجت الجَدَّة نورة من غرفة المعيشة: “ ما الأمر؟ ماذا يحدث؟ ““ أين زوجك المصون؟ “نزل الجَدّ حازم من الدَّرج: “ فواز؟؟ “وقف الجَدّ فواز أمام الجَدّ حازم: “ أتيتُ إلى منزلك اليوم لأحذّرك، أبقِ عائلتك بعيدًا عن عائلتي. “غضب الجَدّ حازم: “ تأتي إلى منزلي وتهدّدني؟ كيف تجرؤ؟! “صَرَّ الجَدّ فواز على أسنانه، وشدَّ على قبضة يده: “ ألا يكفيك ما عشناه بسببكم؟ بسبب ابنك دخلت ابنتي المصحّة، وإلى يومنا هذا لم تتحسّن صحّتها، ولم يكتفِ بذلك، بل حتى حفيدتي رنيم دخلت المستشفى في حالة انهيار بسبب ابنك! “رفع الجَدّ فواز إصبعه السَّبّابة في وجه الجَدّ حازم: “ لآخر مرّة أحذّرك، فلتبقوا بعيدين عن عائلتي. “ثم استدار وغادر دون أن يضيف أيَّ كلمةٍ أخرى.بَقِيَتْ رَنِيمُ فِي الْمُسْتَشْفَى لِيَوْمَيْنِ مُتَتَالِيَيْنِ….بسبب ما حدث، ورؤية رنيم وجوهرة تعبَ الجد فواز أيضًا، مما جعله يدخل المستشفى.في المستشفى، كانت رنيم تسي
Read more
الفصل ١٠
يوم الخميس، الساعة السابعة صباحًا…استيقظت رنيم مبكرًا.أخذت حمامًا ساخنًا، ثم صففت شعرها وارتدت ثيابها، وبدأت بترتيب أمتعتها داخل حقيبة السفر.وعندما انتهت، أمسكت هاتفها واتصلت بالسائق ليحضر السيارة.حملت حقيبتها ونزلت إلى الطابق السفلي.“أنا ذاهبة إلى المطار بعد قليل، سأسافر إلى دولة الصقلية، لدي مؤتمر.”كانت الجدة صفاء والجد فواز يتحدثان عن جوهرة، فقالت الجدة:“يا ابنتي، قالت الطبيبة الخاصة بحالة أمك إن حالتها تحسنت قليلًا بعد أن أهديتها اللوحة، هل يمكنكِ فعل ذلك مرة أخرى؟ لوحة أخرى ربما تُحسن حالتها.”كانت رنيم قد توقعت هذا الطلب مسبقًا.“جدتي، لا تقلقي، لقد استعددت لهذا مسبقًا. اتصلت بمساعد زوجي، وسنقيم معرضًا للرسامة إيلينا نيفاريس، وستحضر إيلينا شخصيًا هذا المعرض. إذا أخذنا أمي إلى هناك وجعلناها تلتقي بإيلينا، فسنحقق أمنيتها، وستتحسن حالتها أكثر بكثير من مجرد رؤية لوحة واحدة.”سعد الجميع بسماع هذا الخبر، فقد كانت جوهرة تحلم في الماضي بحضور معرض للفنانة إيلينا نيفاريس.والآن، رنيم ستحقق حلم وال
Read more
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status