Share

الفصل ٢

last update publish date: 2026-05-21 12:16:00

عائلة زوجي الحالي تمتلك الكثير من العقارات والفنادق في هذه المدينة، لكنني لم أُقم في أيٍ منها، بل ذهبت إلى منزل عائلة “آل مازن”، عائلة أمي.

حين توقفت السيارة أمام ذلك المنزل البسيط، نزلت منها وأخذت أغراضي، ثم طلبت من السائق المغادرة.

وبعد رحيل السائق، وقفت أمام الباب……

أخذت نفساً عميقاً……

ثم طرقت الجرس……

انتظرت أقل من دقيقة، قبل أن يُفتح الباب……

كان الذي فتحه فتى أصغر مني، يبدو في السابعة عشرة أو الثامنة عشرة تقريباً……

عرفته من النظرة الأولى……

كان ابن خالي “مشعل”.

بعد ثانيتين من الصمت، نطق الذي أمامي:

“من أنتِ؟”

لم أعرف ماذا أقول، فأنا لم أرهم منذ سنوات، ولا أعلم كيف ستكون ردة فعلهم……

سألته وأنا أحاول كتم دقات قلبي:

“هل عائلة آل مازن موجودة؟”

أجاب بهدوء وباختصار:

“نعم، إنهم في الداخل.”

“هل يمكنني رؤيتهم، من فضلك؟”

هز رأسه قليلاً وأشار لي بالدخول:

“تفضلي.”

دخلتُ إلى المنزل، وأغلق الباب خلفي.

سار أمامي وتبعته……

إنه نفس المنزل… لم يتغير.

مرت ذكرياتي في لحظة.

“أمي، جدتي… هناك ضيف.”

“من الضيف يا مشعل؟”

أتى صوت ناعم ورقيق من غرفة المعيشة.

أشار مشعل إليّ:

“هذه السيدة تود رؤيتكم.”

عند دخولي غرفة المعيشة رأيت جدتي الكبرى “صفاء”، وخالي “سامر”، وزوجته “هناء”، و”شوق” ابنة خالي الصغرى.

ألقيت التحية:

“مرحباً.”

“مرحباً، تفضلي بالجلوس.”

قالتها الجدة بلطف.

بقيت في مكاني ونبضات قلبي تتسارع، ولم أقل سوى جملة واحدة:

“كيف حالكم؟”

نظروا إليّ جميعاً، ومن الواضح أنهم لم يعرفوني.

قالت هناء وهي توجه كلامها إليّ:

“من أنتِ؟”

اشتدت قبضة يدي قليلاً، ثم هدأت نفسي وأجبت بكلمات متقطعة:

“أنا…… رنيم.”

صدمة……

سكوت……

هدوء……

“أنتِ رنيم؟ ابنة أختي جوهرة؟”

نطق خالي بذلك بعد لحظات الصمت.

هززت رأسي وأجبت:

“نعم.”

أخذوني بالأحضان، وكانت جدتي تمسح على رأسي بحنان.

أجلسوني بينهم، وبدأوا يسألونني:

“أين كنتِ طوال هذا الوقت؟ لقد مرت سبع سنوات. عائلتا المهنا والسهلي بحثتا عنك في كل مكان، لكنهم لم يجدوا لك أثراً.”

نظرت إليّ جدتي، وفي عينيها شيء من الحزن:

“عمر… طلقك؟”

حين سمعت هذه الجملة، أنزلت رأسي قليلاً.

كان ذلك متوقعاً، فأنا من طلبت الطلاق، وكان هذا جيداً… لأنني الآن متزوجة.

رفعت رأسي وقلت:

“هذا جيد. أنا وعمر لم نكن سعيدين بهذا الزواج، وكان الطلاق أفضل حل.”

رد خالي وصوته يحمل بعض الغضب:

“كل هذا بسبب والدكِ! أحضر ابنة العشيقة ووضعها في حضن زوجكِ بدلاً من إشهار زواجك!”

نظرت إلى خالي محاولة تهدئته:

“خالي، لا تغضب. الاستمرار في ذلك الزواج كان مضيعة للوقت. لو بقيت واستمررت، لما حصلت على أي نتيجة. الانفصال كان أفضل حل.”

سكت خالي ونظر إليّ بحزن……

الجميع يعلم أنه بعد عودة تهاني إلى البلاد، أصبح عمر يصطحبها معه في كل مكان، وأصبح الجميع يعرف بوجودها كعشيقة، ولم يُخفِ علاقته بها أبداً.

بينما أنا……

كنت الزوجة السرية التي تعيش في الظلام، ولا أحد يعلم بوجودها.

ربتت جدتي على يدي وقالت:

“نعم يا ابنتي، هذا أفضل. الطلاق خيرٌ من البقاء في زواج لا فائدة منه.”

ابتسمت لها.

لطالما كانت جدتي حنونة معي.

“وأين كنتِ طوال هذا الوقت؟”

أعاد خالي السؤال.

بدأت أسرد لهم القصة……

كانت تهاني معروفة لدى الجميع بأنها عشيقة عمر، وكان عمر لا ينكر ذلك أبداً، بل كان يُظهر حبه لها دائماً، ويهتم بها، ويغدق عليها الهدايا الثمينة.

ولطالما اشتكيت لعائلتي “آل المهنا” من هذا الأمر، وأخبرتهم بأنه يؤذيني، وأنني أريد حلاً، لكن جوابهم كان دائماً نفسه:

“أنتِ المقصرة في حق زوجك. ربما لم تخدميه كما يجب. لو أنكِ لم تكوني مقصرة، لما خانك مع أختك.”

ثم تبدأ المقارنات……

“انظري إلى جسمك، لقد زاد وزنك. أنتِ ممتلئة، بينما أختك نحيفة ورشيقة وممشوقة القوام… شعرك… بشرتك… وجهك……”

في نظرهم، كانت تهاني هي الفتاة الجميلة، الحسناء، المثقفة، المتعلمة، وخريجة أفضل الجامعات في الخارج، ولذلك كان من الطبيعي بالنسبة لهم أن يقع عمر في حبها.

وفي كل مرة كنت أشتكي فيها من تجاهل عمر لي، كانوا يحملونني أنا الخطأ.

مهما فعلت، لم أكن في نظرهم ربة منزل جيدة.

وحين كنت أطلب منهم المساعدة، كانت نصائحهم لا تتغير:

“اطبخي… طبختكِ غير جيدة… البسي هكذا… لا تفعلي كذا…”

كلها نصائح عن الطبخ وتدبير المنزل.

فعلت كل شيء……

وفي النهاية، كنت أنا المخطئة في نظرهم.

استمر الحال حتى نهاية تلك السنة تقريباً، حين ذهبت إلى شركة عمر لأعطيه طعام الغداء الذي حضرته له، وكان طعامه المفضل.

حينها رأيته……

كان يقبّل تهاني قبلات ناعمة على رقبتها، بينما يصدر منها أنين خافت.

ذهبت بعدها إلى عائلة المهنا، لكنهم كالعادة لم ينصفوني، بل بدأوا يمدحونها ويثنون عليها.

حينها حزنت كثيراً وبكيت……

وكيف لا أحزن؟

أبي الذي فعل كل شيء من أجلها، سمح لها بإكمال تعليمها، بينما أنا لم يسمح لي بذلك بسبب الزواج.

أنفق أمواله كلها لأجلها لأنها ابنة غير شرعية، وصنع لها مكانة وتألقاً حتى لا تتأثر بنظرة الناس إليها.

لذلك قررت حينها أن أترك كل شيء وأسافر خارج البلاد……

أكملت دراستي في الخارج، واهتممت بنفسي، وعشت لأجل نفسي، وطورت ذاتي أكثر، ثم تزوجت وأنجبت طفلة.

عند هذه النقطة، تفاجأ الجميع.

كان الأمر صادماً بالنسبة لهم.

“تزوجتِ؟”

نظر سامر إلى الفتاة الجالسة بجانبه بدهشة.

“أجل.”

هزت رأسها بهدوء.

ضحك سامر ضحكة خفيفة وقال:

“ومن يكون زوجك؟”

ابتسمت رنيم وأجابت:

“زوجي هو أغنى رجل في العالم بأكمله… إنه من عائلة القاسم.”

تعجب سامر:

“عائلة القاسم؟ لم أسمع بها من قبل.”

وضعت رنيم إصبعها على شفتيها وكأنها تفكر، ثم قالت:

“إنهم ليسوا مجرد عائلة غنية، بل فاحشو الثراء. يُعتبرون من الطبقة المخملية، وكل معارفهم إما فاحشو الثراء، أو من العائلات الحاكمة، أو من الطبقة النبيلة. حتى عائلة السهلي لا تُقارن بعائلة القاسم أبداً.”

ازداد فضول سامر أكثر:

“وما اسم زوجك؟”

ابتسمت رنيم، وأخرجت هاتفها، وأرته صورة زوجها، ثم بدأت بالتعريف عنه……

…………………………………………..

في المساء، أقامت عائلة “آل مازن” حفل عشاء ترحيبياً بمناسبة عودة “رنيم” إلى البلاد.

وفي اليومين التاليين، انتشر خبر

عودة “رنيم” بسرعة، حتى وصل إلى منزل عائلة “المهنا”.

:::

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • بعد خيانته لي ، عُدت لانتقم    الفصل ١٧

    اشارت الى المحل :" عمر ، هذا هو " عند دخولهم الى المحل بدأت تهاني تبحث عن فستان محدد اشارت الى احدهم :" عمر هذا هو الفستان ، انه تصميم محدود " نضر عمر الى الفستان بعينيه السوداوين تتفحص الفستان الذي كان على المانيكان انسدل الفستان بلون أزرق سماويٍّ هادئ، كأنه قطعةٌ من سماءٍ صافية هبطت إلى الأرض في ليلةٍ مضاءةٍ بالنجوم. غطّت حبات الترتر اللامعة كامل القماش، فتألقت مع كل حركة كوميضٍ رقيق يشبه انعكاس ضوء القمر على صفحة البحر.جاء تصميمه ضيقًا عند الصدر والخصر، ليبرز القوام بأناقةٍ راقية، بينما احتضن الجسد بانسيابيةٍ ناعمة حتى اتسع قليلًا عند الأسفل، تاركًا خلفه ذيلًا طويلًا ينساب فوق الأرض بفخامةٍ ملكية.أما أكثر ما يلفت الأنظار فهو تلك العقدة الكبيرة المزينة عند الخصر من الخلف، والتي بدت كجناحين من الحرير الأزرق، تضيف لمسةً حالمة تجعل الفستان أشبه بزيّ أميرة خرجت من إحدى الحكايات الخيالية.كان فستانًا يجمع بين البساطة والفخامة في آنٍ واحد؛ هادئ اللون، لكنه قادر على أسر الأبصار منذ اللحظة الأولى. " انا اريد هذ

  • بعد خيانته لي ، عُدت لانتقم    الفصل ١٦

    عاد الجد فواز الى المنزل غاضبا جدا لم يتحدث مع احد وصعد لغرفته واغلق الباب " صوت الجرس يرن" …….دخلت رنيم الى غرفة المعيشة " مرحبا "دخولها شد انتباه الجميع اذ كانت تمسك بيد طفله…تيم :" من هذه ؟"ابتسمت رنيم وانزلت بصرها الى الاسفل لتنضر الى الطفلة:" قمر اللقي التحية على خالك تيم "" مرحبا خالي تيم " أومأت الطفلة برأسها بأدب اهتز قلب تيم هزه قوية بسبب لطفها طفله جميلة جداً ولطيفه كانت طفلة ذات ملامح رقيقة كالدُّمية، بعينين واسعتين تلمعان ببراءة، وشعر أسود ناعم ينسدل حول وجهها مع غُرَّة خفيفة على جبينها. بدت هادئة ولطيفة، وكأن نظرتها تحمل فضولًا طفوليًا بريئًا، بينما أضفى الزي الأزرق الذي ترتديه لمسة من الأناقة والبراءة على مظهرهاالتم أفراد العائلة عليها واخذو يتعرفون عليها سرقت قلوب الجميع بجمالها ولطفها " اين جدي؟" لاحظة رنيم اختفاء الجد…" انه في الأعلى عاد غضبان اليوم" قالت الجدة صفاء " هل حدث معه شيء؟"هزت الجدة صفاء رأسها

  • بعد خيانته لي ، عُدت لانتقم    الفصل ١٥

    يوم الأحد… الساعة العاشرة صباحاً.كان المعرض شبه مزدحم.بيعت جميع التذاكر عبر الإنترنت خلال وقتٍ قصير.وقفت عائلة آل مازن عند البوابة في توترٍ واضح…وضعت الخالة زمردة يدها على صدرها وقالت بقلق: “هل سينجح الأمر؟ هل ستتحسن؟”أحاط ضياء كتفيها بذراعه ليهدئها وقال: “اهدئي يا زمردة… أحياناً يحتاج الإنسان لشيء يوقظ روحه قبل أن يوقظ جسده. جوهرة كانت تعيش للرسم، وإن كان هناك شيء قادر على الوصول إليها فهو لوحاتها. يكفينا أننا نحاول.”تنهدت زمردة قليلاً بينما هدأت ملامحها.أما الجدة فكانت تشابك أصابعها ببعضها وقالت: “وماذا لو ضايقها أحد؟”حاول عزام تهدئة والدته: “جاد وإياد ومشعل سيكونون حولها من بعيد، وسيتدخلون إن لزم الأمر. لا أحد سيضايقها.”فجأة عقد سامر حاجبيه وهو ينظر إلى جهةٍ بعيدة.“ماذا يفعل هؤلاء هنا؟”التفت الجميع نحو الجهة التي شدّت انتباهه…وشدت رنيم قبضتها بقوة.إنهم هم.لاحظت سحاب وتهاني ومن معهما؛ جهاد وعمر ونديم ونعيم، وجود العائلة.لكن سحاب سرعا

  • بعد خيانته لي ، عُدت لانتقم    الفصل ١٤

    عادت رنيم إلى دولة المها مع عمر في نفس الرحلة…أما رعد ولميس فبقيا في دولة الصقلية لأن رحلة بحثهما ستدوم لبضعة أيام.الساعة الخامسة مساءً… بتوقيت دولة المها.كانت تهاني تقف مع سحاب وجهاد، وبرفقتهما نديم وحبيبته نجمة…وأيضاً نعيم وحبيبته نور.أتوا جميعاً لاستقبال عمر من المطار.قالت نور:“متى سيصل؟”ردّت تهاني:“لم يتبقَّ شيء… سيصل قريباً.”وما إن أنهت كلماتها حتى ظهر عمر من بين الحشد.ابتسمت تهاني بسعادة فور رؤيته، لكن…اكفهرّ وجهها لحظة رأت رنيم تسير بالقرب منه وهي تجر حقيبتها بهدوء.كانت رنيم ترتدي توباً كحلياً ضيقاً بلا أكمام، يلتف حول جسدها بانسيابية ويكشف جزءاً ناعماً من خصرها، بينما برزت عظمة ترقوتها بوضوح مع رقبتها الطويلة الأنيقة.أما التنورة الجينز القصيرة فكانت تصل إلى منتصف فخذيها، منسقة مع حذاء أبيض بسيط منحها مظهراً أنيقاً وعصرياً في الوقت ذاته.وكان شعرها الكستنائي الطويل منسدلاً بتموجات ناعمة على ظهرها، تتوسطه ربطة زرقاء كبيرة، فيما انسدلت خصل خ

  • بعد خيانته لي ، عُدت لانتقم    الفصل ١٣

    كانت مدةُ المؤتمر ساعتين كاملتين…ومع انتهاء المؤتمر، تجمّعت الحشود حول رنيم مباشرة.خبراء، مستثمرون، باحثون، وحتى بعض رؤساء الشركات الكبرى…الجميع أراد التحدّث معها.كانت رنيم تجيب عن الأسئلة بهدوءٍ وثقة، تناقشهم وكأنها اعتادت الوقوف وسط هذه النخبة منذ سنوات.كل إجابةٍ منها كانت دقيقة، مرتّبة، وتحمل فهمًا عميقًا جعل الحاضرين يزدادون انبهارًا بها أكثر فأكثر.وقف عمر في مكانه بصمت، يراقب هذا التجمّع حولها.لم يكن يتوقّع أبدًا أن تكون بهذا المستوى.استدار ليغادر…لكن شيئًا ما شدّ انتباهه مجددًا.ذكاءُ رنيم.طريقةُ حديثها.ودقّة ملاحظاتها وهي تناقش الجميع بثقةٍ مذهلة.توقّف دون شعور، وبدأ يستمع إليها من بعيد.ومع كل كلمةٍ تقولها…كان ينجذب أكثر.حتى قاطع تركيزه رجلٌ من نفس مجاله، فتحدّث معه عمر لبعض الوقت، ثم استأذن منه وغادر.وعند خروجه من القاعة…كانت رنيم تسير أمامه بخطواتٍ ثابتة، وبرفقتها مجموعةٌ من الأشخاص، من بينهم مالك

  • بعد خيانته لي ، عُدت لانتقم    الفصل ١٢

    قال الرجلُ الواقفُ على المنصّة بعد انتهاء العرض“فلتتفضّل الآنسة رنيم إلى المنصّة لمناقشة البحث.”اتجهت أنظارُ الجميع نحوها في اللحظة نفسها…بينما بقيت رنيم جالسةً لثوانٍ بهدوئها المعتاد، وكأنَّ عشراتِ العيونِ المحدّقة بها أمرٌ اعتادت عليه.ثم وقفت.انسدل فستانها الأنيق بانسيابيةٍ ناعمة، بينما تحركت بخطواتٍ هادئة تحمل ثقةً لافتة.تابعها عمر بعينيه دون أن يشعر…كانت مختلفة.مختلفة تمامًا عن الصورة التي رسمها لها في عقله.ليست فتاةً جاءت للسياحة كما ظن…بل امرأة تقف أمام نخبةِ العقولِ في العالم دون أدنى ارتباك.وصلت رنيم إلى المنصّة، فأخذت جهاز التحكّم الصغير من الرجل، ثم استدارت نحو الشاشة العملاقة خلفها.قالت بصوتٍ هادئٍ وواثق “يعتمد هذا البحث على فرضيّةٍ أساسية…”تغيّرت الشاشة لتظهر شبكة عصبية رقمية معقدة.“وهي أن الذكاء الاصطناعي لن يتوقف مستقبلًا عند تنفيذ الأوامر البشرية فقط… بل سيصل إلى مرحلة تطوير ذاته ذاتيًا.”ساد الصمت في القاعة.تابعت رنيم“مع

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status