LOGINفي صباح اليوم التالي، أخذت الأوراق اللازمة وذهبت لتسجيل الشركة.
كان عليّ المرور أولاً إلى البنك لفتح حسابٍ تجاري. وبعد الانتهاء، ساعدني بعض الخدم لدى عائلة القاسم في شراء عدة مبانٍ من أجل الشركة، وتجهيزها بالمكاتب والأدوات والأمور اللازمة. كان يوماً طويلاً جداً. عدتُ إلى منزل عائلة آل مازن في الساعة العاشرة مساءً. كانت الجدة قلقة عليّ بسبب تأخري: “كيف سارت الأمور؟” أجبتها وأنا منهكة: “يمكنكِ القول إنني انتهيت تقريباً… بقيت بعض الأمور مثل الموظفين والموارد.” مجال الصناعات واسع ومتعدد؛ كالسيارات، والتقنية، والصناعات الثقيلة، والطيران، والألعاب، والأزياء وغيرها…… وبما أنني درست الذكاء الاصطناعي والاختراعات، ولدي شركة “ديجيتال” للبرمجيات، قررت أن أجمعها جميعاً لإنشاء شركة “القمر الأزرق”…… لأبني نواة شركة تقود جيلاً جديداً من التكنولوجيا. هدفي الأول كان زرع جذوري في مجال الصناعات داخل دولة “المها”. قالت الجدة: “يبدو أنكِ متعبة، سأطلب من الخادمة إعداد وجبة لكِ.” أجبتها: “لا داعي، لقد أكلت قبل قليل.” بقيت أفكر للحظات، قبل أن يراني خالي شاردة الذهن. نقر سامر على خدي مازحاً: “إلى أين وصلتِ؟” ارتسمت ابتسامة صغيرة على شفتي: “أفكر في أمي.” ظهرت على وجه سامر لمحة حزن: “إنها على حالها منذ وقت طويل… تنهار عند رؤية أي شخص، ولا يسمح الأطباء لأحد بالاقتراب منها.” أومأت برأسي: “أعلم… لقد زرتها بالأمس، وأفكر في طريقة لإخراجها من هذه الحالة.” ظهرت علامات الحزن على وجه الجدة، بلا حولٍ ولا قوة، فهي ابنتها ولا تستطيع فعل شيء لها. قالت بحزن: “الأطباء يفعلون ما بوسعهم.” ساد صمت قصير، قبل أن أقطعه بسؤال: “ما الأشياء التي كانت تحبها أمي؟ فأنا كنت صغيرة حين دخلت المصحة.” بدأ خالي يتحدث عن الأشياء التي كانت تحبها أمي…… كانت تحب الرسم. وحين كانت تذهب إلى السوق، كانت تشتري اللوحات والأوراق والألوان، وتقضي وقت فراغها في الرسم ومتابعة أخبار الفن. حتى دراستها الجامعية كانت في مجال الرسم، وبعد تخرجها عملت معلمة فنون في إحدى المدارس. وكانت تحب رسومات الفنانة “إيلينا نيفاريس”، وهي فنانة مشهورة بلوحاتها التي تُباع بأسعار خيالية. كانت أمي تقلد رسومات “إيلينا نيفاريس” كثيراً. استمر الحديث حتى الساعة الحادية عشرة مساءً. صعدت الجدة للنوم، فقد تأخر الوقت. أما خالي فذهب لمراجعة المحاضرات التي سيلقيها على طلابه صباح اليوم التالي، فهو دكتور هندسة في “جامعة النخل”. أما “هناء”، و”شوق”، و”مشعل”، فكانوا نائمين مبكراً. بقيت وحدي في غرفة المعيشة أفكر…… “إيلينا نيفاريس.” أمسكت هاتفي واتصلت بمساعد زوجي: “سيد رائد، أريد منك أن تبحث لي عن لوحة «همس بتلات القمر» للفنانة إيلينا نيفاريس، وترسلها إليّ من فضلك… وأريدها موقعة من الفنانة نفسها.” قلت في نفسي: إذا كانت أمي تحب هذه اللوحة النادرة، وكانت ترسمها كثيراً كما قال خالي، فربما إن أهديتها اللوحة الأصلية تتحسن حالتها…… لم أكن أضمن النتيجة، لكن لا بأس بالمحاولة. راجعت بعض الأمور المتعلقة بالشركة، ثم صعدت للاستحمام. ……………………………………………… وخلال أيام، تم افتتاح شركة “القمر الأزرق”. أقمت حفل افتتاح بالطبع، وتم الترويج لها على نطاق واسع. حضر الحفل بعض المدراء، ورجال الأعمال، وكبار الشخصيات الحكومية. سار كل شيء بشكل ممتاز، وفي اليوم التالي بدأنا العمل رسمياً. ……………………………………………………………… في يوم الخميس، الساعة السادسة مساءً…… في منزل عائلة “المهنا”…… كانت العائلة مجتمعة في ذلك اليوم، وقد دعا الجد حازم رنيم للحضور. دخلت رنيم المنزل وهي مُكرهة، فلم تكن تريد القدوم من الأساس لولا إصرار الجد. التقت عيناها بأعين الموجودين…… جهاد، وسحاب، وتهاني…… كانوا يتحدثون بسعادة مع عذراء وفيصل، ابني العم مهند. ~ تذكرت في تلك اللحظة الماضي…… حين كُشف أمر الخيانة، أحضر جهاد سحاب وتهاني إلى المنزل…… منظر أمها جوهرة وهي تتمسك بذراع جهاد، تبكي بحرقة وتطلب منه ألا يتركها بسبب حبها له…… لكنه تركها من أجل عشيقته…… بكاء أمها وانهيارها مرّا في ذاكرتها خلال لحظة واحدة ~ عقدت تهاني حاجبيها وقالت: “أختي، أنتِ……” صمتت قليلاً، ثم شبكت يديها أمام صدرها: “لماذا أنتِ هنا؟” دخلت رنيم ببطء حتى استقرت أمامهم: “ولماذا لا أكون هنا؟” ثم أكملت ببطء: “ألا ينبغي لي أن أسألكم؟…… أن تناديني العشيقة وابنتها بأختي؟……” ارتفع صوتها وهي تنظر بغضب إلى جهاد: “أجد ذلك مقرفاً.” صفعها جهاد وهو يصرخ: “ماذا تقولين؟!” وقعت رنيم على الأرض، ثم صرخت في وجهه: “هل قلت شيئاً خاطئاً؟! هل كانتا بريئتين حقاً فيما يتعلق بدخول أمي إلى مستشفى الصحة النفسية؟! وأيضاً لماذا حظيت تهاني بكل الاهتمام بعد كل السنوات التي قضيتها في منزلك؟! أنا أيضاً ابنتك!” رفع جهاد يده وهو يصرخ: “أنتِ……” لكنه تمالك نفسه. صرخت رنيم بانهيار: “اضربني…… واقتلني إن استطعت!” “توقف!” أتى صوت حاد من الخلف. كان الجد حازم. قالت تهاني محاولة شرح الموقف: “جدي، رنيم أتت إلى المنزل و……” قاطعها الجد بحدة: “أنا من دعوتها.” نهضت رنيم، ثم صرخت في وجه جهاد وهي تغلي غضباً: “تسببت بدخول أمي إلى المصحة النفسية…… حرمتني من أمي…… تجاهلتني لسنوات…… منعتني من إكمال دراستي…… زوجتني زواجاً مدبراً…… سجنتني داخل ذلك الزواج ثلاث سنوات…… وفي النهاية رميت ابنتك المدللة في أحضان زوجي السابق!” قاطعتها العمة حفصة: “الذنب ذنبكِ! لو أنكِ اهتممتِ بزوجك لما نظر إلى تهاني! فتهاني فتاة مميزة، ويتمنى الجميع ابنة مثلها.” علا صوت رنيم أكثر: “كل شيء كان مُدبراً! هو خطط لتزويجي حتى تكمل تهاني دراستها! حين تقدمت عائلة السهلي للخطبة لم يحددوا أي واحدة منا، لكنها رفضته، فزوجني بدلاً عنها لأحل مكانها! كل شيء كان من تخطيطه، واهتمامه بها فقط ليغطي على كونها ابنة غير شرعية!” رفعت عينيها نحو جهاد، والشرر يتطاير منهما: “لكن مهما فعلت، ومهما بذلت، ستبقى ابنة غير شرعية…… هذه حقيقة لا يمكنك إنكارها.” ثم أطبقت على أسنانها وقالت: “هل تعلم ماذا يعني أن تكون ابنة غير شرعية؟…… يعني ابنة حرام.” ارتفعت أصوات الشهقات في المكان. قال الجد حازم بحزم: “نديم، خذ رنيم إلى الطابق العلوي، إلى غرفة الضيوف حتى تهدأ.” تقدم نديم وأخذ رنيم معه إلى الأعلى. زمجر الجد حازم بغضب: “اجلسوا…… دعونا نسمع ما قصة الزواج المدبر.” …………………………………… في غرفة الضيوف…… همهمت رنيم بسخرية…… حتى غرفتها الخاصة تخلصوا منها، لم يبقَ لها أي ذكرى داخل هذا المنزل. استند نديم على الباب وقال: “ما معنى تصرفكِ في الأسفل؟” لم تجبه، وبقيت صامتة. عقد حاجبيه: “أنتِ وعمر تطلقتما، وما زلتِ متمسكة به.” قالت بعد أن هدأت قليلاً: “أنا الآن لا أكترث بعمر…… ما يغضبني أنني انحبست داخل زواج تعيس من أجلها.” ظهرت نظرة استخفاف على وجهه، ثم ضحك ضحكة قصيرة: “ههه! هما مرتبطان منذ وقت طويل، وتصرفاتكِ تثير الشفقة.” ردت عليه بنفس الاستخفاف: “هو خائن…… وهي ابنة حرام…… إنهما يليقان ببعضهما حقاً.” قال بحدة: “يا رنيم، تهاني أختي أيضاً.” اقتربت منه حتى لم تعد توجد مسافة بينهما: “نديم…… أنت لم تجرب حنان الأم.” سكت. أكملت وهي تنظر في عينيه: “حين وُلدتَ، أخذك أبي من أمي…… وبعدها لم تتحمل أمي فراقك، فدخلت المصحة…… أنت لم تجرب حنانها…… لم تعرف خوفها عليك…… ولا فرحتها حين تتحدث عن مستقبلك…… لم تُعد لك الطعام الذي تحبه…… ولم تخبئ أسرارك عندها…… عشت مع زوجة أبيك، لكنها لن تكون مثل أمك، ولن تكون أحنّ منها.” ثم قالتها كلمة كلمة: “أنت…… لم تجرب…… شعور…… أن يكون لديك أم حقيقية.” ضربت بيدها على الباب: “فإذا كنت تعتبرها أختك…… فنحن لسنا إخوة.” أبعدته عن طريقها، وفتحت الباب وغادرت. ظل نديم ينظر إلى الباب الذي خرجت منه بصمت. نزلت رنيم من الدرج وهي تريد مغادرة المنزل، حين رأت نعيم يقف وبجانبه فتاة لم تعرفها، ومعهما الجدة نورة. كان نعيم توأم نديم، أكبر منه بثلاث دقائق، ويشبهه كثيراً، إلا أن عيني نديم كانتا تشبهان عيني رنيم. قالت العمة جُمانة: “رنيم، ألقي التحية على أخيك و«نور»، والجدة نورة، فقد عادوا للتو من مدينة الأمل.” ألقت رنيم نظرة سريعة عليهم…… سألت نور: “نعيم، من تكون هذه الفتاة؟” نظر نعيم إلى رنيم بوجه خالٍ من التعابير، ثم أشار إلى نور: “هذه نور…… نادِيها زوجة أخي.” لاحظت رنيم نزول نديم من السلالم، فتذكرت كلامه: ~ هما مرتبطان منذ وقت طويل، وتصرفاتكِ تثير الشفقة ~ وهذا يعني أنه لا يوجد شيء رسمي حتى الآن. لم تُجب نعيم، بل وجهت نظرها نحو تهاني: “حتى بعد كل هذه السنوات، لم يتزوجكِ…… يأخذكِ إلى سريره ليمتع نفسه، ثم يضعكِ جانباً.” رفعت إصبعها السبابة نحو تهاني: “هذا هو قدرك…… هذا هو مستواك.” ثم استدارت، وسارت بخطوات واسعة، وغادرت المنزل. :::ساد الصمت للحظات بعد كلمات سحاب، ولم تجد جُمانة ما تقوله، فاكتفت بإدارة وجهها بعيدًا عنها.أما تهاني فبقيت صامتة، تحاول أن تخفي القلق الذي تسلل إلى قلبها.عشر سنوات…كانت تلك الكلمة كافية لتعيد إليها الكثير من الذكريات.عشر سنوات من الانتظار، والوعود، والمناسبات التي ظنت في كل مرة أنها ستكون الأخيرة قبل أن تصبح زوجة عمر.رفعت تهاني عينيها نحو الباب عندما سمعت صوت خطوات تقترب، وقبل أن تسأل، فُتح باب الغرفة الخاصة.دخل عمر أولًا.كان يرتدي بدلة سوداء أنيقة، وقميصًا أبيض، وقد بدا أكثر هدوءًا من المعتاد، إلا أن عينيه كانتا تبحثان عن شخص واحد فقط."تهاني"وما إن وقعت عيناه عليها حتى ابتسم ابتسامة خفيفة.ابتسمت تهاني بدورها، لكن قبل أن يقترب منها دخل خلفه عدد من الأشخاص.تقدم رجل في أواخر الخمسينات، طويل القامة، وقور الملامح، يبدو عليه الثراء والهيبة.وبجانبه امرأة أنيقة ترتدي عباءة فاخرة، وخلفهما فتاة ممسكة بيد عجوز يسير على عكاز وبجانبه عجوزة قال عمر:“اسمحوا لي أن أعرّفك
سلمى :" وماذا يعني ؟ هل كلٍ شيء في هذه الحياة لها ولزوجها ؟" هزت سماهر رأسها :" نعم ! في كل مرة تحصل على كل شيء بسبب زوجها ! اولا المعرض وثانيا الفستان والتسوق وثالثا المزاد العلني ! والان المنتجع " فيصل :" ربما يكون زوجها في مكانه اعلى من من عمر ؟ وإلا لما تمكنت رنيم من الحصول على الكثير من المميزات "عندما سمعت سلمى كلام فيصل زاد غضبها :" غير ممكن ، فلا يوجد احد أغنى من عمر انه أغنى رجل في دولة المها باكملها ! انظر الى كيف يدلل تهاني ! في دولة المها باكملها لا توجد فتاة مدللة اكثر منها ! انها تحظى باشياء عديدة اكثر من رنيم نفسها !"فيصل:" ……" كاد فيصل ان يقول شيئا لكن العمة حفصة قاطعته العمة حفصة :" قام عمر بدعوتنا لتناول طعام العشاء هذا المساء ، بدلوا ثيابكم وارتدوا ثياب جميلة ومناسبة فعائلة السهلي ستكون موجودة ،ستتعرف العائلتين على بعضهما ، ولا تنسوا ان تتصرفوا بشكل جيد ! لا تفسدوا الأمر على تهاني !"وافق الجميع على كلام العمة وذهب كل واحد منهم ليبدل ثيابه ظلت نجد تنظر الى ظهورهم وهم
نضرت رنيم الى طفلتها :" هل تحتاجين الى مدرب ؟" قمر :" لا ، اريد ان أكون وحدي " اشارت رنيم الى احد العاملين على الميدان وطلبت منهم تجهيز جزء من الميدان للتدرب عاد العامل ومعه حصانان واحد للطفلة وواحد لنعيم ونور نضرا نعيم ونور الى الطفلة الصغيرة بالاسفل وهي تسير خلف رنيم ، ثم توقفت بجانب المقعد آمام الميدان كانت هناك مقاعد من الخشب حول الميدان يمكنه لأي احد الجلوس ومشاهدة الأحصنة صعدت فوق الكرسي وامسكت باللجام وصعدت فوق الحصان بمهارة ، ثم انطلقت بالحصان بقيت اعينهم مثبته عليهم للحظة قبل ان يركبو الحصان الاخر وينطلقوا مبتعدين نور :" كيف لها ان تسمح للطفلة بالركوب على الحصان بمفردها ؟ خذا خطر " نفس السؤال كان يدور في ذهن نعيم ايضا ، اليس هذا خطر على طفلة عمرها لا يتجاوز الخامسة من عمرها لكن الطفلة كانت ماهرة ، تعرف كيف تتحكم بالخيل وتثبت نفسها على ظهر الخيل حتى نور التي تبلغ العشرين من عمرها لا تستطيع تثبيت نفسها والتحكم بالخيل بمفردها لذلك كانت تعتمد على نعيم فكيف لطف
صدى صوت ناعم من خارج الجناح :" عمر ، ماهي المفاجأة التي حضرتها لي ؟"اخرج من خلفه علبة مخملية ناعمة بالون الأزرق الكحلي وفتحها توجهت الأنظار الى ما داخل العلبة تلتها صوت شهقات وضعت عذراء يدها على فمها :" انه جميل " كان داخل العلبة عقد من الفضة مرصع بالألماس وفي المنتصف يوجد حجر كريم باللون الأبيض على شكل قمر مع الأقراط خاصة به اشارت نجد الى العقد :" اليس هذا نسخة من عقد حجر القمر المأخوذ فكرته من عقد حجر القمر الأساسي ؟"هز عمر رأسه :" نعم ، العقد الأساسي من الذهب الأبيض مرصع بالألماس الوردي والذي يكون أغلى وأثمن من الألماس العادي وبه حجر ياقوت ازرق على شكل قمر في المنتصف ، ولا يوجد منه الا نسخة واحدة في العالم وقد اشتراها احدهم "أبعدت تهاني خصلة من شعرها ووضعتها خلف أذنها وابتسمت ابتسامه ناعمة :" شكرا لك عمر ، كنت أتمنى هذا العقد منذ زمن "مدت كلتا يديها وامسكت بالعلبة والابتسامة لا تفارق وجهها ، كان الخجل واضح على وجنتيها سماهر :" ياااه ، ياتهاني ، كم أنتِ محظوظة "سلمى:" نعم نعم
ركضت ملاك بسعادة :" ياااه ، تعالي وانظري يا جوري هذا المنتجع جميل "لحقت بها جوري وهي تدخل المنتجع :" لم ارى في حياتي كلها منتجع بهذا الحجم لو علمت ايات ستشتعل غيرة "تدخلت شوق :" من تكون ايات ؟"جوري :" احدى بنات القرية التي كنا نعيش فيها دائماً تغير من ملاك"تبعهم مشعل مع جاد وإياد :" هذا المنتجع فيه الكثير من الأنشطة التي يمكننا فعلها "تقدمتهم قمر مع قدر وهي تتحدث مع مالك في الهاتف :" ابي لقد وصلنا الى المنتجع اريد افضل جناح في الطابق الرئيسي واريد الغرفة ان تكون واسعة ومطل على مناظر خلابه واريد ان….."قاطعتها رنيم من الخلف :" زيادة شطة وجبن ، الا تريدين كنتاكي أيضاً ؟" بدأت الإجازة بالفعل وقررت رنيم أخذ عائلة ال مازن الى منتجع كروان بارادايس ليسترخي كلٍ من الجد والجدة في الينابيع الساخنة والحدائق الخضراء الخلابة بعيد عن ضوضاء المدينة المنتجع يوجد فيه الكثير من الأماكن الترفيهية مثل التزلج على الجليد وركوب الخيل والبولينج والسباحة وغيرها من الأنشطة الرياضية والترفيهية لذلك هو مناسب لكل العائلات ا
عندما وصلت رنيم الى المنزل وجدت قمر منزعجه جدا حملت الام ابنتها في حضنها :" وحيدتي "همهمت الطفله في انزعاج وادارت وجهها الى الجهه الأخرى وهي تعقد ضراعيها امام صدرها تأملت حركة طفلتها التي تدل على الانزعاج:" هل صغيرتي منزعجه مني الى هذه الدرجه؟"لوحة الجدة بيدها :" لقد انتظرتكِ طويلاً ولم تأتي " قبلت رنيم طفلتها:" الم تستمتعي مع خالكِ وابنة خالك؟" لم تجب الطفلة وبقي وجهها منزعجاً ابتسمت شوق :" لقد قضينا وقتاً ممتعاً ، قمر طفلة جميلة ومهذبة ومثالية للغاية تًجيد الكثير من الأشياء وحصلت على الكثير من الجوائز الدولية "اكمل مشعل :" لقد غلبتنا في لعبة الشطرنج والعاب الفديو " نضرت رنيم الى طفلتها :" وااو ، هل غلبتهم جميعا "لم تبدي الطفلة اي ردة فعل وبقية منزعجة وبخت الجدة رنيم :" انتظرناكِ طويلا ، لكنكِ في النهاية تأخرتي لذلك هي منزعجة " نضرت رنيم الى الجدة هي تعرف طبع طفلتها عندما تنزعج وتعرف كيف ترضيها مثلت رنيم انها تتنهد بضيق:" ياخسارة ، كُنت اريد ان اصنع غداً
يَومَ الاثنَيْنِ، السّاعةُ الحادِيَةَ عَشْرَةَ وَالنِّصْفُ صَباحًا……صَوْتُ الجَرَسِ يَرِنُّ….فُتِحَ البابُ…. كانَتِ الخادِمَةُ.“مَرْحَبًا، كَيْفَ يُمْكِنُني مُساعَدَتُكُمْ؟” سَأَلَتِ الخادِمَةُ.رَدَّ العَجوزُ مُسْتَغْرِبًا: “وَمَنْ تَكونينَ أَنْتِ؟”
في الماضي…… قبل أكثر من خمسين سنة…… كان حازم وفواز صديقين منذ الطفولة. كبِرا معاً، ولم يفترقا مطلقاً. حتى بعد أن تزوجا وأنجبا الأطفال، بقيا الأقرب إلى بعضهما، وكانا من أكثر العائلات إنجاباً للأطفال في القرية. ربّيا أبناءهما معاً، وكأنهم عائلة واحدة. تزوج حازم المهنا من نورة، وأنجب منها أبناءه:
في منزل عائلة “المهنا”…… كانت العمة بتول جالسة على الأريكة، وبيدها فنجان شاي. قالت: “سمعت أن رنيم، ابنة أخي جهاد، موجودة في منزل عائلة آل مازن.” رفعت ميار رأسها عن المجلة التي بيدها وقالت بدهشة: “من؟ رنيم؟ هل أنتِ متأكدة؟” رشفت بتول رشفة من الشاي ثم قالت: “أجل، يقولون إنها عادت من الخارج قبل
عائلة زوجي الحالي تمتلك الكثير من العقارات والفنادق في هذه المدينة، لكنني لم أُقم في أيٍ منها، بل ذهبت إلى منزل عائلة “آل مازن”، عائلة أمي. حين توقفت السيارة أمام ذلك المنزل البسيط، نزلت منها وأخذت أغراضي، ثم طلبت من السائق المغادرة. وبعد رحيل السائق، وقفت أمام الباب…… أخذت نفساً عميقاً…… ثم طرق







