ログインفي منزل عائلة “المهنا”……
كانت العمة بتول جالسة على الأريكة، وبيدها فنجان شاي. قالت: “سمعت أن رنيم، ابنة أخي جهاد، موجودة في منزل عائلة آل مازن.” رفعت ميار رأسها عن المجلة التي بيدها وقالت بدهشة: “من؟ رنيم؟ هل أنتِ متأكدة؟” رشفت بتول رشفة من الشاي ثم قالت: “أجل، يقولون إنها عادت من الخارج قبل يومين، وعائلة آل مازن أقاموا حفل عشاء ترحيبياً لها.” استنكرت ميار الأمر قليلاً: “هل كانت خارج البلاد طوال هذه السنوات السبع؟ ماذا كانت تفعل هناك؟” وضعت بتول فنجان الشاي على الطاولة وقالت: “لا أعلم… وحتى الآن لا أفهم كيف استطاعت السفر وتدبر أمورها طوال هذه السنوات، ولا حتى كيف عادت بمفردها.” نزلت سلمى من الدرج وهي تقفز بحماس: “من الذي أتى من الخارج؟” أجابتها ميار وعيناها على المجلة: “إنها رنيم، ابنة خالكِ جهاد.” شهقت سلمى: “رنييييم؟! كانت خارج البلاد؟” “هذا ما يقولونه.” قالتها بتول باختصار شديد دون أن تضيف كلمة أخرى. كادت سلمى أن تقول شيئاً، لكن قاطعها صوت من خلفها: “ما الذي يحدث هنا؟” التفتت سلمى لترى الجد حازم يقف خلفها. قالت بسرعة: “يا جدي، خالتي وزوجة خالي يقولان إن رنيم ابنة خالي جهاد كانت خارج البلاد، وعادت قبل يومين.” تعجب الجد، بينما رفعت بتول رأسها نحوه وقالت: “سمعت من بعض المعارف أن عائلة آل مازن أقاموا حفل عشاء ترحيبياً بمناسبة عودة رنيم ابنة أخي جهاد إلى البلاد.” قال الجد حازم بنبرة يغلب عليها الاستغراب: “ولماذا لم يخبرونا أنها كانت خارج البلاد؟” أخذت بتول فنجان الشاي من على الطاولة وقالت: “أظن أنهم تعمدوا ألا يخبرونا بشيء… كانوا ينظرون إلينا ونحن نبحث عنها في كل مكان دون أن نجد لها أثراً.” قالت ميار بعد أن تذكرت شيئاً: “هذا غير ممكن، لأننا سألناهم سابقاً وأكدوا لنا أنهم لا يعرفون شيئاً عنها.” قاطعهم الجد قائلاً: “اتصلوا بهم.” …………………………………… بعد مرور أسبوع، عاد باقي أفراد العائلة من الرحلة الممتعة، وقرروا الإقامة في منزل العمة “جُمانة”. في الساعة الخامسة عصراً…… دخلت سلمى غرفة المعيشة وقالت: “عدتم من رحلتكم؟” “واه، واه، واه! كانت رحلة ممتعة جداً، فاتكِ نصف عمرك يا سلمى!” قالتها سماهر، الابنة الوحيدة لبتول، وهي تضحك. كان الجميع يضحك على سلمى لأنها رسبت في مادة الرياضيات، ولذلك منعتها أمها، العمة حفصة، من الذهاب معهم في الرحلة. قالت سلمى بصوت مرتفع قليلاً: “هل تعرفون ما الذي حدث؟!” ظنت عذراء، ابنة العم مهند، أن سلمى كانت تشعر بالملل في غيابهم، فقالت: “لو أنكِ اجتهدتِ في الرياضيات لكنتِ معنا في الرحلة.” حاولت سماهر إغاظة سلمى: “تخيلي ماذا حدث! ذهبنا إلى……” لكنها لم تكمل كلامها، لأن سلمى قاطعتها بانفعال: “أنتم الذين فاتكم نصف عمركم! ألم يصلكم أي خبر؟” رفع فيصل، شقيق عذراء، حاجباً واحداً، وعلى وجهه ابتسامة خفيفة، فهو يعرف طبيعة سلمى التي تحب الترفيه، ويعلم أنها كانت تشعر بالملل أثناء غيابهم. قال ساخراً: “هل ضربتِ رأسكِ بالجدار من شدة الملل؟” هدأت سلمى قليلاً ثم قالت بجدية: “بصراحة…… أجل.” ضحك الجميع عليها، وامتلأ المكان بأصوات ضحكاتهم الساخرة. قالت سلمى: “لكن حدث أمر مهم قبل عودتكم.” ثم التفتت إلى أحد الجالسين على الأريكة وقالت: “أختك يا نديم كانت خارج البلاد.” استغرب نديم من كلامها، بينما قالت الفتاة الجالسة بجانبه: “يا سلمى، هل فقدتِ عقلك بعد ضربة الجدار؟ تهاني كانت معنا في الرحلة.” ردت سلمى بسرعة، فهي تعشق نقل الأخبار: “لا أقصد تهاني، بل أقصد رنيم! كانت خارج البلاد طوال سبع سنوات بعد طلاقها من عمر، وعادت قبل أسبوع، وهي الآن تسكن في منزل عائلة آل مازن.” أخذت نفساً ثم أكملت بحماس: “ذهبنا جميعاً مع الجد لرؤيتها، لكنها رفضت النزول، ولم تنزل إلا بعد إلحاح وإصرار منه.” اتسعت عيناها وهي تقول بانبهار: “إنها جميلة… فاتنة الجمال! خسرت الكثير من وزنها، وبشرتها ياااه… عيناها… شعرها… جسمها… كل شيء فيها جميل، ناعمة ورقيقة! شعرت وكأنني سحلية بجانبها!” ضحك الجميع على وصفها لنفسها. أكملت بحماس أكبر: “كانت طوال هذه السنوات خارج البلاد، سافرت بعد طلاقها من عمر مباشرة، والآن عادت فجأة، ولا نعلم لماذا لم تخبرنا بشيء. حتى عندما التقينا بها لم تُطل الحديث معنا، وصعدت إلى الطابق العلوي فوراً.” حاول فيصل تهدئتها قليلاً: “لحظة لحظة أيتها السحلية… تقصدين رنيم ابنة عمي جهاد؟” أشارت سلمى بإصبعها السبابة نحوه وهي تحركه صعوداً وهبوطاً: “بشحمها ولحمها!” قالت نجمة الجالسة بجانب نديم، وعلامات الاستفهام تملأ وجهها: “لكن نديم أخته تهاني.” ثم التفتت إلى نديم وسألته: “يا نديم، ما الذي تقوله سلمى؟ هل لديك أخت أخرى؟” نديم: “……….” قالت سلمى بحماس: “أجل! رنيم أخته الكبرى، تكبره بخمس سنوات. الاثنان من نفس الأب والأم، لكن نديم وُلد بعد طلاق والديه، وبعدها تزوج خالي جهاد من الخالة سحاب.” ثم أكملت بسرعة: “وكانت رنيم زوجة عمر سابقاً، و……” وبطبيعتها التي تعشق نقل الأخبار، بدأت تسرد لهم بقية القصة. …………………………………… في نفس الوقت، وتحديداً في مستشفى الصحة النفسية…… وقفتُ على مسافة ليست بعيدة من الحديقة الخلفية، أنظر إلى أمي المتعبة هناك. قال الطبيب إن حالتها ما زالت كما هي، ولم يتغير شيء منذ دخولها إلى المصحة. خيانة أبي لها، وزواجه من أعز صديقاتها…… طلاقها منه رغماً عنها…… وبعد ولادتي، أخذني أبي أنا وأخي من حضن أمي…… ومنذ ذلك اليوم، وهي على هذه الحال. لا يُسمح لأحد برؤيتها عن قرب، فقط لدقائق معدودة من بعيد. كانت تبدو وكأنها خارج هذا العالم، لا تدرك ما يدور حولها. شددت قبضتي وأنا أقول في داخلي: “سآخذ بحقكِ يا أمي.” خرجت من مستشفى الصحة النفسية، ثم توجهت إلى أحد المقاهي المعروفة. دخلت المقهى لألتقي بأصدقائي القدامى من أيام الدراسة: لميس، ورعد. وعندما التقت عيناي بعينيهما، تبادلنا الابتسامات. اقتربت من الطاولة وألقيت التحية: “مرحباً.” تعانقنا بحرارة، فقد مرت سنوات طويلة منذ أن رأينا بعضنا. أشارت لميس إلى أحد الكراسي: “لا تبقي واقفة، تفضلي بالجلوس. لم نركِ منذ وقت طويل… كم مضى؟ ثماني سنوات؟” أخذنا نتحدث عن الماضي، وأيام الدراسة، والحياة الحالية. كنا قد درسنا معاً في جامعة النخل، في كلية الطب، وتخرجنا معاً، ثم عملنا بعد التخرج في نفس المستشفى. كانت الساعة قد تجاوزت السادسة مساءً بالفعل. قالت لميس وهي تستعد للمغادرة: “إذاً نراكِ لاحقاً يا رنيم، لدينا عمل ويجب أن نغادر.” وقال رعد مودعاً: “نراكِ لاحقاً يا رنيم.” غادر الاثنان، وبقيت جالسة وحدي على الطاولة. طلبت فنجاناً من القهوة السوداء. كنت أفكر في مجال الصناعة والشركات، فأنا اعتدت على عالم الشركات وإدارته بعد زواجي الثاني. وبسبب زواجي الثاني، أسست شركاتي الخاصة في مجالات مختلفة. ربما يجب عليّ توسيع نطاق أعمالي في دولة “المها” أيضاً. حين انتهيت من قهوتي، دفعت الحساب وغادرت المكان. تجولت قليلاً في المدينة، وكأنني أزورها للمرة الأولى، فقد تغيرت كثيراً عما كانت عليه سابقاً. مررت بأحد الأسواق للتبضع، فأنا أحب التسوق. دخلت أحد المحلات وبدأت أتفحص القطع المعروضة. “رنيم.” سمعت صوتاً خلفي، فالتفتُّ…… وإذ به أبي، جهاد المهنا، وبرفقته سحاب وتهاني. قال: “لم أركِ منذ سبع سنوات. سمعت أنكِ كنتِ خارج البلاد، وأنكِ تطلقتِ من عمر.” وقفت أمامه وقلت ببرود: “هل أنت راضٍ الآن؟” قال ببساطة وكأن الأمر لا يعنيه: “يا رنيم، زواجكِ كان محكوماً عليه بالفشل، والطلاق كان أنسب حل.” ومع ذلك، لم أهتم…… فأنا الآن متزوجة، ولدي طفلة. قالت سحاب وهي تشير بيدها إلى تهاني الواقفة بجانبها: “يا رنيم، عمر لا يحبك، بل يحب تهاني، يجب أن تفهمي ذلك جيداً.” نظرت إلى تهاني من أعلى إلى أسفل بنظرة ساخرة، ثم غادرت المكان دون أن أقول شيئاً. قالت سحاب موجهة كلامها لجهاد: “ما زالت تحب عمر… وتظن أننا السبب في إفساد زواجها.” همهم جهاد بضيق. …………………………………… الساعة التاسعة مساءً…… منزل عائلة آل مازن قالت الجدة: “رنيم، أين كنتِ طوال هذا الوقت؟ حضرتُ لكِ بعض المقويات، أنتِ ضعيفة وهزيلة… هيا كلي بسرعة قبل أن يبرد الطعام.” جلست على الطاولة وبدأت بالأكل. وعند انتهائي، صعدت إلى الطابق العلوي، وأمسكت از الحاسوب، ثم بدأت العمل على توسيع نطاق شركتي الخاصة: “القمر الأزرق”. :::صدى صوت ناعم من خارج الجناح :" عمر ، ماهي المفاجأة التي حضرتها لي ؟"اخرج من خلفه علبة مخملية ناعمة بالون الأزرق الكحلي وفتحها توجهت الأنظار الى ما داخل العلبة تلتها صوت شهقات وضعت عذراء يدها على فمها :" انه جميل " كان داخل العلبة عقد من الفضة مرصع بالألماس وفي المنتصف يوجد حجر كريم باللون الأبيض على شكل قمر مع الأقراط خاصة به اشارت نجد الى العقد :" اليس هذا نسخة من عقد حجر القمر المأخوذ فكرته من عقد حجر القمر الأساسي ؟"هز عمر رأسه :" نعم ، العقد الأساسي من الذهب الأبيض مرصع بالألماس الوردي والذي يكون أغلى وأثمن من الألماس العادي وبه حجر ياقوت ازرق على شكل قمر في المنتصف ، ولا يوجد منه الا نسخة واحدة في العالم وقد اشتراها احدهم "أبعدت تهاني خصلة من شعرها ووضعتها خلف أذنها وابتسمت ابتسامه ناعمة :" شكرا لك عمر ، كنت أتمنى هذا العقد منذ زمن "مدت كلتا يديها وامسكت بالعلبة والابتسامة لا تفارق وجهها ، كان الخجل واضح على وجنتيها سماهر :" ياااه ، ياتهاني ، كم أنتِ محظوظة "سلمى:" نعم نعم
ركضت ملاك بسعادة :" ياااه ، تعالي وانظري يا جوري هذا المنتجع جميل "لحقت بها جوري وهي تدخل المنتجع :" لم ارى في حياتي كلها منتجع بهذا الحجم لو علمت ايات ستشتعل غيرة "تدخلت شوق :" من تكون ايات ؟"جوري :" احدى بنات القرية التي كنا نعيش فيها دائماً تغير من ملاك"تبعهم مشعل مع جاد وإياد :" هذا المنتجع فيه الكثير من الأنشطة التي يمكننا فعلها "تقدمتهم قمر مع قدر وهي تتحدث مع مالك في الهاتف :" ابي لقد وصلنا الى المنتجع اريد افضل جناح في الطابق الرئيسي واريد الغرفة ان تكون واسعة ومطل على مناظر خلابه واريد ان….."قاطعتها رنيم من الخلف :" زيادة شطة وجبن ، الا تريدين كنتاكي أيضاً ؟" بدأت الإجازة بالفعل وقررت رنيم أخذ عائلة ال مازن الى منتجع كروان بارادايس ليسترخي كلٍ من الجد والجدة في الينابيع الساخنة والحدائق الخضراء الخلابة بعيد عن ضوضاء المدينة المنتجع يوجد فيه الكثير من الأماكن الترفيهية مثل التزلج على الجليد وركوب الخيل والبولينج والسباحة وغيرها من الأنشطة الرياضية والترفيهية لذلك هو مناسب لكل العائلات ا
عندما وصلت رنيم الى المنزل وجدت قمر منزعجه جدا حملت الام ابنتها في حضنها :" وحيدتي "همهمت الطفله في انزعاج وادارت وجهها الى الجهه الأخرى وهي تعقد ضراعيها امام صدرها تأملت حركة طفلتها التي تدل على الانزعاج:" هل صغيرتي منزعجه مني الى هذه الدرجه؟"لوحة الجدة بيدها :" لقد انتظرتكِ طويلاً ولم تأتي " قبلت رنيم طفلتها:" الم تستمتعي مع خالكِ وابنة خالك؟" لم تجب الطفلة وبقي وجهها منزعجاً ابتسمت شوق :" لقد قضينا وقتاً ممتعاً ، قمر طفلة جميلة ومهذبة ومثالية للغاية تًجيد الكثير من الأشياء وحصلت على الكثير من الجوائز الدولية "اكمل مشعل :" لقد غلبتنا في لعبة الشطرنج والعاب الفديو " نضرت رنيم الى طفلتها :" وااو ، هل غلبتهم جميعا "لم تبدي الطفلة اي ردة فعل وبقية منزعجة وبخت الجدة رنيم :" انتظرناكِ طويلا ، لكنكِ في النهاية تأخرتي لذلك هي منزعجة " نضرت رنيم الى الجدة هي تعرف طبع طفلتها عندما تنزعج وتعرف كيف ترضيها مثلت رنيم انها تتنهد بضيق:" ياخسارة ، كُنت اريد ان اصنع غداً
اشارت الى المحل :" عمر ، هذا هو " عند دخولهم الى المحل بدأت تهاني تبحث عن فستان محدد اشارت الى احدهم :" عمر هذا هو الفستان ، انه تصميم محدود " نضر عمر الى الفستان بعينيه السوداوين تتفحص الفستان الذي كان على المانيكان انسدل الفستان بلون أزرق سماويٍّ هادئ، كأنه قطعةٌ من سماءٍ صافية هبطت إلى الأرض في ليلةٍ مضاءةٍ بالنجوم. غطّت حبات الترتر اللامعة كامل القماش، فتألقت مع كل حركة كوميضٍ رقيق يشبه انعكاس ضوء القمر على صفحة البحر.جاء تصميمه ضيقًا عند الصدر والخصر، ليبرز القوام بأناقةٍ راقية، بينما احتضن الجسد بانسيابيةٍ ناعمة حتى اتسع قليلًا عند الأسفل، تاركًا خلفه ذيلًا طويلًا ينساب فوق الأرض بفخامةٍ ملكية.أما أكثر ما يلفت الأنظار فهو تلك العقدة الكبيرة المزينة عند الخصر من الخلف، والتي بدت كجناحين من الحرير الأزرق، تضيف لمسةً حالمة تجعل الفستان أشبه بزيّ أميرة خرجت من إحدى الحكايات الخيالية.كان فستانًا يجمع بين البساطة والفخامة في آنٍ واحد؛ هادئ اللون، لكنه قادر على أسر الأبصار منذ اللحظة الأولى. " انا اريد هذ
عاد الجد فواز الى المنزل غاضبا جدا لم يتحدث مع احد وصعد لغرفته واغلق الباب " صوت الجرس يرن" …….دخلت رنيم الى غرفة المعيشة " مرحبا "دخولها شد انتباه الجميع اذ كانت تمسك بيد طفله…تيم :" من هذه ؟"ابتسمت رنيم وانزلت بصرها الى الاسفل لتنضر الى الطفلة:" قمر اللقي التحية على خالك تيم "" مرحبا خالي تيم " أومأت الطفلة برأسها بأدب اهتز قلب تيم هزه قوية بسبب لطفها طفله جميلة جداً ولطيفه كانت طفلة ذات ملامح رقيقة كالدُّمية، بعينين واسعتين تلمعان ببراءة، وشعر أسود ناعم ينسدل حول وجهها مع غُرَّة خفيفة على جبينها. بدت هادئة ولطيفة، وكأن نظرتها تحمل فضولًا طفوليًا بريئًا، بينما أضفى الزي الأزرق الذي ترتديه لمسة من الأناقة والبراءة على مظهرهاالتم أفراد العائلة عليها واخذو يتعرفون عليها سرقت قلوب الجميع بجمالها ولطفها " اين جدي؟" لاحظة رنيم اختفاء الجد…" انه في الأعلى عاد غضبان اليوم" قالت الجدة صفاء " هل حدث معه شيء؟"هزت الجدة صفاء رأسها
يوم الأحد… الساعة العاشرة صباحاً.كان المعرض شبه مزدحم.بيعت جميع التذاكر عبر الإنترنت خلال وقتٍ قصير.وقفت عائلة آل مازن عند البوابة في توترٍ واضح…وضعت الخالة زمردة يدها على صدرها وقالت بقلق: “هل سينجح الأمر؟ هل ستتحسن؟”أحاط ضياء كتفيها بذراعه ليهدئها وقال: “اهدئي يا زمردة… أحياناً يحتاج الإنسان لشيء يوقظ روحه قبل أن يوقظ جسده. جوهرة كانت تعيش للرسم، وإن كان هناك شيء قادر على الوصول إليها فهو لوحاتها. يكفينا أننا نحاول.”تنهدت زمردة قليلاً بينما هدأت ملامحها.أما الجدة فكانت تشابك أصابعها ببعضها وقالت: “وماذا لو ضايقها أحد؟”حاول عزام تهدئة والدته: “جاد وإياد ومشعل سيكونون حولها من بعيد، وسيتدخلون إن لزم الأمر. لا أحد سيضايقها.”فجأة عقد سامر حاجبيه وهو ينظر إلى جهةٍ بعيدة.“ماذا يفعل هؤلاء هنا؟”التفت الجميع نحو الجهة التي شدّت انتباهه…وشدت رنيم قبضتها بقوة.إنهم هم.لاحظت سحاب وتهاني ومن معهما؛ جهاد وعمر ونديم ونعيم، وجود العائلة.لكن سحاب سرعا
يَومَ الاثنَيْنِ، السّاعةُ الحادِيَةَ عَشْرَةَ وَالنِّصْفُ صَباحًا……صَوْتُ الجَرَسِ يَرِنُّ….فُتِحَ البابُ…. كانَتِ الخادِمَةُ.“مَرْحَبًا، كَيْفَ يُمْكِنُني مُساعَدَتُكُمْ؟” سَأَلَتِ الخادِمَةُ.رَدَّ العَجوزُ مُسْتَغْرِبًا: “وَمَنْ تَكونينَ أَنْتِ؟”
في الماضي…… قبل أكثر من خمسين سنة…… كان حازم وفواز صديقين منذ الطفولة. كبِرا معاً، ولم يفترقا مطلقاً. حتى بعد أن تزوجا وأنجبا الأطفال، بقيا الأقرب إلى بعضهما، وكانا من أكثر العائلات إنجاباً للأطفال في القرية. ربّيا أبناءهما معاً، وكأنهم عائلة واحدة. تزوج حازم المهنا من نورة، وأنجب منها أبناءه:
في صباح اليوم التالي، أخذت الأوراق اللازمة وذهبت لتسجيل الشركة. كان عليّ المرور أولاً إلى البنك لفتح حسابٍ تجاري. وبعد الانتهاء، ساعدني بعض الخدم لدى عائلة القاسم في شراء عدة مبانٍ من أجل الشركة، وتجهيزها بالمكاتب والأدوات والأمور اللازمة. كان يوماً طويلاً جداً. عدتُ إلى منزل عائلة آل مازن في ال
الساعة التاسعة صباحاً…… هبطت الطائرة في دولة “المها”، تلك الدولة التي عشتُ فيها لسنوات منذ ولادتي، حتى غادرتها في سن العشرين بعد طلاقي الذي دام ثلاث سنوات. نزلتُ من الطائرة، وتأملت المكان من حولي. تذكرت كل المعاناة التي عشتها في ذلك الزواج. تزوجتُ في سن الثامنة عشرة من “عمر السهلي”، أغنى رجل في دو







