Mag-log inفي الماضي…… قبل أكثر من خمسين سنة……
كان حازم وفواز صديقين منذ الطفولة. كبِرا معاً، ولم يفترقا مطلقاً. حتى بعد أن تزوجا وأنجبا الأطفال، بقيا الأقرب إلى بعضهما، وكانا من أكثر العائلات إنجاباً للأطفال في القرية. ربّيا أبناءهما معاً، وكأنهم عائلة واحدة. تزوج حازم المهنا من نورة، وأنجب منها أبناءه: “بتول، حفصة، جُمانة، جهاد، مهند.” أما فواز، فتزوج عن حب من صفاء، وأنجبا: “عزام، سامر، جوهرة، زُمُردة.” كانوا يعيشون في قرية صغيرة تُدعى “الصفصاف”. عمل فواز في تجارة الذهب، بينما كان حازم تاجراً للأقمشة. كانت حياتهم هادئة وسعيدة. وفي أحد الأيام، اتخذ حازم وفواز قرار مغادرة القرية مع عائلتيهما إلى دولة “المها”، بعدما قلّ عدد سكان القرية، وبدأ ذلك يؤثر على تجارتهما. كانت حياة المدينة مختلفة تماماً عن حياة القرية، لكنهم تأقلموا معها مع مرور الوقت. وبسبب قوة صداقتهم، زوّجوا أبناءهم من بعضهم. فتزوج “جهاد” و”جوهرة”…… وكانا من أكثر الأزواج إنجاباً للأطفال. في السنة الأولى، أنجبا “تيم”، وفي الثانية “مُتيم”، وفي الثالثة أنجبا “رنيم”. كانت علاقتهم قوية جداً…… إلى أن…… اقتحمت امرأة منزل عائلة المهنا، تطلب مساعدة جهاد لإنقاذ ابنتها الوحيدة التي ترقد في المستشفى. كانت “سحاب”…… صديقة “جوهرة” المقربة، التي تعرّفت عليها بعد انتقالهم إلى دولة المها. وهكذا انكشفت الخيانة أمام الجميع. جاء فواز إلى منزل أعز أصدقائه، وتشاجر معه بعنف. تسببت خيانة جهاد لجوهرة في مشكلة كبيرة بين الصديقين، انتهت بقطع علاقتهما تماماً. ركض جهاد مسرعاً إلى المستشفى دون أن يقدم تفسيراً لأحد، أو يهتم بالفوضى العارمة التي حدثت خلفه. وعندما خرجت تهاني من المستشفى، أخذ جهاد سحاب وابنتها إلى منزله الخاص، ثم واجه زوجته بالحقيقة وأصر على الطلاق. تعلقت جوهرة بذراع جهاد وهي ترجوه ألا يتركها، فقد كانت مغرمة به بجنون. قال لها جهاد ببرود: “جوهرة…… سحاب جعلتني أشعر بالحب الحقيقي. دعينا نتطلق، وسأعطيك نصف الممتلكات.” هزت جوهرة رأسها بعنف وهي تبكي: “لا…… لا أصدق…… لماذا تفعل هذا بي؟ لماذا؟ قُل لي، قُل لي لماذا؟!” دفع جهاد يدها بعنف، فسقطت جوهرة على الأرض، وانزلقت قطرات الدم على ساقها. ركض أطفالها نحوها وهم يبكون: “أمي! أمي! أمي!” لكن جهاد لم يهتم…… أمسك بيد سحاب وتهاني ودخل إلى الداخل، بينما تعالى صوت أحدهم: “اتصلوا بالإسعاف فوراً!” تم نقل جوهرة إلى المستشفى، واضطرت لدخول غرفة العمليات. قال الأطباء إنها ولادة مبكرة…… وهكذا أنجبت التوأم “نعيم” و”نديم”. وبعد أيام قليلة، وقع الطلاق. أخذ جهاد رنيم والتوأم بالقوة، بينما رفض تيم ومُتيم العودة معه وبقيا بجانب أمهما. تزوج جهاد من سحاب سريعاً…… فبعد إصدار وثيقة الطلاق في مركز الأحوال المدنية، استخرج عقد زواجه من سحاب في اليوم نفسه، دون أي حفل زفاف. واتضح لاحقاً أن “بتول” كانت العقل المدبر لكل شيء…… فقد جعلت سحاب تأخذ ابنتها إلى المستشفى بحجة المرض، رغم أنها لم تكن تعاني من أي علة. ثم ظهرت سحاب في منزل العائلة وكأنها تطلب المساعدة، لتنكشف الخيانة ويحدث الطلاق، وتصبح هي الزوجة الشرعية. كانت بتول تكره جوهرة دون سبب حقيقي…… لكن لأنها أصبحت صديقة مقربة لسحاب، انحازت لها، خاصة بعدما سئمت سحاب من كونها عشيقة مخفية هي وابنتها. انهارت جوهرة تماماً بسبب ما مرت به، وتدهورت حالتها النفسية أكثر فأكثر، حتى أُدخلت مستشفى الصحة النفسية للعلاج. ومنذ ذلك الوقت، وهي على حالها…… كلما رأت شخصاً تعرفه من الماضي، أو أي شيء يتعلق بحياتها السابقة، تنهار أكثر وتدخل في نوبات من الهستيريا والجنون. مرض فواز وتعب بسبب حالة ابنته، فنصحه الطبيب بالذهاب إلى مكان أكثر هدوءاً بعيداً عن المدينة. لذلك عاد إلى قرية “الصفصاف”، وذهب معه عزام وزُمُردة للاعتناء به. أما تيم ومُتيم، فقد رفضا العودة إلى والدهما، ومع حالة أمهما لم يكن من الممكن بقاؤهما مع عائلة آل مازن، لذلك ذهبا مع جدهما إلى القرية. لكن بسبب غياب أي وسيلة للاتصال داخل القرية، انقطعت الأخبار تماماً. فقد كانت قرية بدائية تعيش على إيقاع الزمن القديم؛ لا كهرباء فيها ولا وسائل حديثة، وكأنها عالقة في حقبة منسية من التاريخ. عاشت تهاني حياة مدللة، تحصل على كل ما تريد دون عناء. بذل جهاد كل شيء من أجلها؛ أدخلها أفضل المدارس الخاصة، وأغرق خزانتها بأفخم الملابس، ثم أرسلها لاحقاً للدراسة في أفضل الجامعات خارج البلاد، حيث عاشت سنوات طويلة بعيدة عن القيود والمسؤوليات. كبرت وهي تظن أن العالم خُلق لإرضاء رغباتها، وأن كلمة “لا” لم تُوجد إلا للآخرين. أما رنيم…… فكانت النقيض التام لها. لم تعرف يوماً معنى أن تحصل على ما تريد بسهولة. عاشت بين الجدران الباردة والظروف القاسية، ترتدي ما يتبقى لا ما يعجبها، وتتعلم كيف تخفي رغباتها قبل أن ينطق بها لسانها. بينما كانت تهاني تُدلل كأميرة، كانت رنيم تكبر وهي تدرك أن الحياة لا تمنح أحداً شيئاً مجانياً. هادئة…… صبورة…… تحمل في عينيها تعب سنوات أطول من عمرها…… ومع ذلك، امتلكت شيئاً لم تستطع تهاني فهمه يوماً…… قلباً صادقاً لا يعرف التكبر والخداع. وعندما تقدمت عائلة السهيلي لطلب الزواج، كان جهاد يريد تزويج تهاني، لكنها اختارت الدراسة والسفر. فوجد نفسه في مأزق لم يستطع الهروب منه…… ليختار رنيم في النهاية. دون أن يمنحها فرصة حقيقية للرفض، رتّب زواجها من عمر السهيلي، وكأنها مجرد حل مؤقت حتى تعود تهاني من سفرها. كان الجميع يخبرها أن عليها القبول، وأن هذا الزواج “في مصلحتها”، بينما كانت تشعر في أعماقها بأنها تُدفع نحو حياة لم تخترها يوماً. تزوجت رنيم من عمر…… وعاشت ثلاث سنوات من التعاسة، حياة أشبه بحياة الخادمات. منذ اليوم الأول لزواجها، أدركت رنيم أنها لم تدخل بيتاً…… بل دخلت ساحة اختبار لا تنتهي. كانت تستيقظ قبل الجميع، تُعد الطعام، تنظف المنزل، وتعتني بكل فرد من عائلة السهيلي وكأنها خادمة لا زوجة. تتحرك بصمت بين الغرف، تحمل فوق كتفيها تعباً لا يراه أحد، بينما لا تسمع في المقابل سوى الانتقاد. إن تأخر الطعام دقائق، عُدت مقصرة. وإن جلست لترتاح للحظة، نُعتت بالكسل. أما والدة عمر، فلم تفوّت فرصة واحدة إلا وأغرقتها بالإهانة. كانت كلماتها أشد من الصفعات التي اعتادت رنيم تلقيها بصمت، ودموعها تختنق في آخر الليل. لكن أكثر ما كان يقتلها…… نظراتهم إليها كلما ذُكر الأطفال. كانت تسمع همساتهم بوضوح: “امرأة لا تنجب…… ما الفائدة منها؟” “بالتأكيد بها عيب.” فينخفض قلبها ألماً…… بينما الحقيقة التي لا يعلمها أحد…… أن عمر لم يلمسها يوماً. كان يعاملها كوجود مفروض عليه، ينام بعيداً عنها، ويترك بينها وبينه مسافة أبرد من الجليد، ثم يتركها تواجه وحدها سهام عائلته وكأن الأمر لا يعنيه. وحين كانت تحاول الشكوى، لم تجد من ينصفها. كانت عائلة المهنا تردد عليها الجملة نفسها في كل مرة: “تحملي…… هكذا تكون الزوجة الصالحة.” كانوا يرون صبرها واجباً، ودموعها مبالغة، وتعبها تقصيراً في حق زوجها. حتى بدأت رنيم تفقد نفسها شيئاً فشيئاً، وتتساءل كل ليلة وهي تحدق في سقف غرفتها البارد…… إلى متى تستطيع امرأة واحدة احتمال كل هذا الخراب وحدها؟ وفي السنة الثالثة، عندما اكتشفت خيانة عمر، فهمت أخيراً معنى أن يُحب الإنسان. رأت الحب الذي لم تنله يوماً خلال زواجها…… لكن مع امرأة أخرى. رأته أمام عينيها…… وتحملت عصارة ألم قلبها بصمت، لأنه لا حيلة بيدها. في النهاية، لم يكن هناك أحد ينصفها…… فالجميع في صف العشيقة. وبعد ذلك المشهد الذي رأته في الشركة…… العشيقة بين ذراعي زوجها، والقبلات أمام عينيها…… قررت إنهاء الزواج والرحيل. تواصلت مع المحامي، وطبعت اتفاقية الطلاق، وكتبت سبب الطلاق: “ضعف العلاقة الجنسية.” استخرجت جواز سفر دون علم أحد…… ثم وقعت الاتفاقية، وأرسلتها، وغادرت في أول رحلة إلى الخارج. كان عمر جالساً في مكتبه يُنهي بعض الأعمال، حين دخل عليه مساعده “أكرم الدرباوي”. قال أكرم: “ساعي البريد أوصل لك ظرفاً ويطلب توقيعك.” أدخل أكرم ساعي البريد. أخذ عمر الظرف ووقّع. ثم سأل: “من المرسل؟” أجاب الساعي: “لا أعلم، لم يكتب اسمه.” فتح عمر الظرف…… فسقط خاتم الزواج على الأرض. انحنى والتقطه…… إنه…… خاتم الزواج. أخرج الاتفاقية…… وصُدم. لم يكن يتوقع أن رنيم قادرة على فعل ذلك. أمسك هاتفه واتصل بها، لكن أتاه صوت الرد الآلي: “عذراً، الهاتف المطلوب لا يمكن الوصول إليه حالياً، فضلاً تأكد من الرقم وحاول مرة أخرى لاحقاً.” أعاد الاتصال مرة تلو الأخرى…… لكن دون جدوى. ظل يحدق بالشاشة بصمت، يكرر المحاولة وكأن الإصرار قد يغير شيئاً…… لكن النتيجة كانت نفسها دائماً…… صوت بارد يعلن أن الرقم غير متاح، وكأن العالم أغلق بابه في وجهه عمداً. حاول إرسال رسالة، لكنه لم يجد أي وسيلة للتواصل معها. لا اتصال…… لا رسالة…… لا حساب يظهر…… وكأن جميع خيوط الوصول إليها انقطعت دفعة واحدة. أعاد المحاولة…… لكن اسمها كان يختفي أمامه في كل مرة، كأنها لم تكن موجودة أصلاً. وكأنها اختفت تماماً…… كأنها لم تُخلق يوماً في هذا العالم…… وكأن وجودها كله تلاشى في العدم. اتصل بالمنزل: “أين السيدة؟ أريد التحدث معها.” جاءه صوت الخادمة المرتبك: “سيدي…… الآنسة خرجت قبل خمس ساعات.” “إلى أين ذهبت؟” قالها ببرود أشبه بالجليد. أجابت الخادمة بتردد: “لا أعلم…… لكنها طلبت منا التخلص من جميع أغراضها.” استغرب عمر: “جميع أغراضها؟” “نعم.” أغلق الخط، ثم أمر مساعده أكرم بالبحث عنها. انتشر خبر اختفائها، وبدأ الجميع يبحث عنها، فقد كان اختفاؤها المفاجئ أمراً غريباً. لم يعتد أحد أن تختفي رنيم…… والآن…… اختفت فجأة دون أي أثر واضح. وبعد أيام، تواصل المحامي مع عمر بشأن إجراءات الطلاق. وبما أن رنيم أوكلت للمحامي متابعة القضية كاملة، وأوصته بألا يتراجع عنها مهما حدث، وحتى إن ظهرت أي عقبات فعليه اللجوء إلى المحكمة…… ولأنها لم تطلب أي شيء في الاتفاقية…… وخوفاً من انكشاف الزو السري، وافتضاح الخيانة، وتشوه سمعة تهاني…… وقّع عمر على الاتفاقية…… وانتهى الزواج. :::صدى صوت ناعم من خارج الجناح :" عمر ، ماهي المفاجأة التي حضرتها لي ؟"اخرج من خلفه علبة مخملية ناعمة بالون الأزرق الكحلي وفتحها توجهت الأنظار الى ما داخل العلبة تلتها صوت شهقات وضعت عذراء يدها على فمها :" انه جميل " كان داخل العلبة عقد من الفضة مرصع بالألماس وفي المنتصف يوجد حجر كريم باللون الأبيض على شكل قمر مع الأقراط خاصة به اشارت نجد الى العقد :" اليس هذا نسخة من عقد حجر القمر المأخوذ فكرته من عقد حجر القمر الأساسي ؟"هز عمر رأسه :" نعم ، العقد الأساسي من الذهب الأبيض مرصع بالألماس الوردي والذي يكون أغلى وأثمن من الألماس العادي وبه حجر ياقوت ازرق على شكل قمر في المنتصف ، ولا يوجد منه الا نسخة واحدة في العالم وقد اشتراها احدهم "أبعدت تهاني خصلة من شعرها ووضعتها خلف أذنها وابتسمت ابتسامه ناعمة :" شكرا لك عمر ، كنت أتمنى هذا العقد منذ زمن "مدت كلتا يديها وامسكت بالعلبة والابتسامة لا تفارق وجهها ، كان الخجل واضح على وجنتيها سماهر :" ياااه ، ياتهاني ، كم أنتِ محظوظة "سلمى:" نعم نعم
ركضت ملاك بسعادة :" ياااه ، تعالي وانظري يا جوري هذا المنتجع جميل "لحقت بها جوري وهي تدخل المنتجع :" لم ارى في حياتي كلها منتجع بهذا الحجم لو علمت ايات ستشتعل غيرة "تدخلت شوق :" من تكون ايات ؟"جوري :" احدى بنات القرية التي كنا نعيش فيها دائماً تغير من ملاك"تبعهم مشعل مع جاد وإياد :" هذا المنتجع فيه الكثير من الأنشطة التي يمكننا فعلها "تقدمتهم قمر مع قدر وهي تتحدث مع مالك في الهاتف :" ابي لقد وصلنا الى المنتجع اريد افضل جناح في الطابق الرئيسي واريد الغرفة ان تكون واسعة ومطل على مناظر خلابه واريد ان….."قاطعتها رنيم من الخلف :" زيادة شطة وجبن ، الا تريدين كنتاكي أيضاً ؟" بدأت الإجازة بالفعل وقررت رنيم أخذ عائلة ال مازن الى منتجع كروان بارادايس ليسترخي كلٍ من الجد والجدة في الينابيع الساخنة والحدائق الخضراء الخلابة بعيد عن ضوضاء المدينة المنتجع يوجد فيه الكثير من الأماكن الترفيهية مثل التزلج على الجليد وركوب الخيل والبولينج والسباحة وغيرها من الأنشطة الرياضية والترفيهية لذلك هو مناسب لكل العائلات ا
عندما وصلت رنيم الى المنزل وجدت قمر منزعجه جدا حملت الام ابنتها في حضنها :" وحيدتي "همهمت الطفله في انزعاج وادارت وجهها الى الجهه الأخرى وهي تعقد ضراعيها امام صدرها تأملت حركة طفلتها التي تدل على الانزعاج:" هل صغيرتي منزعجه مني الى هذه الدرجه؟"لوحة الجدة بيدها :" لقد انتظرتكِ طويلاً ولم تأتي " قبلت رنيم طفلتها:" الم تستمتعي مع خالكِ وابنة خالك؟" لم تجب الطفلة وبقي وجهها منزعجاً ابتسمت شوق :" لقد قضينا وقتاً ممتعاً ، قمر طفلة جميلة ومهذبة ومثالية للغاية تًجيد الكثير من الأشياء وحصلت على الكثير من الجوائز الدولية "اكمل مشعل :" لقد غلبتنا في لعبة الشطرنج والعاب الفديو " نضرت رنيم الى طفلتها :" وااو ، هل غلبتهم جميعا "لم تبدي الطفلة اي ردة فعل وبقية منزعجة وبخت الجدة رنيم :" انتظرناكِ طويلا ، لكنكِ في النهاية تأخرتي لذلك هي منزعجة " نضرت رنيم الى الجدة هي تعرف طبع طفلتها عندما تنزعج وتعرف كيف ترضيها مثلت رنيم انها تتنهد بضيق:" ياخسارة ، كُنت اريد ان اصنع غداً
اشارت الى المحل :" عمر ، هذا هو " عند دخولهم الى المحل بدأت تهاني تبحث عن فستان محدد اشارت الى احدهم :" عمر هذا هو الفستان ، انه تصميم محدود " نضر عمر الى الفستان بعينيه السوداوين تتفحص الفستان الذي كان على المانيكان انسدل الفستان بلون أزرق سماويٍّ هادئ، كأنه قطعةٌ من سماءٍ صافية هبطت إلى الأرض في ليلةٍ مضاءةٍ بالنجوم. غطّت حبات الترتر اللامعة كامل القماش، فتألقت مع كل حركة كوميضٍ رقيق يشبه انعكاس ضوء القمر على صفحة البحر.جاء تصميمه ضيقًا عند الصدر والخصر، ليبرز القوام بأناقةٍ راقية، بينما احتضن الجسد بانسيابيةٍ ناعمة حتى اتسع قليلًا عند الأسفل، تاركًا خلفه ذيلًا طويلًا ينساب فوق الأرض بفخامةٍ ملكية.أما أكثر ما يلفت الأنظار فهو تلك العقدة الكبيرة المزينة عند الخصر من الخلف، والتي بدت كجناحين من الحرير الأزرق، تضيف لمسةً حالمة تجعل الفستان أشبه بزيّ أميرة خرجت من إحدى الحكايات الخيالية.كان فستانًا يجمع بين البساطة والفخامة في آنٍ واحد؛ هادئ اللون، لكنه قادر على أسر الأبصار منذ اللحظة الأولى. " انا اريد هذ
عاد الجد فواز الى المنزل غاضبا جدا لم يتحدث مع احد وصعد لغرفته واغلق الباب " صوت الجرس يرن" …….دخلت رنيم الى غرفة المعيشة " مرحبا "دخولها شد انتباه الجميع اذ كانت تمسك بيد طفله…تيم :" من هذه ؟"ابتسمت رنيم وانزلت بصرها الى الاسفل لتنضر الى الطفلة:" قمر اللقي التحية على خالك تيم "" مرحبا خالي تيم " أومأت الطفلة برأسها بأدب اهتز قلب تيم هزه قوية بسبب لطفها طفله جميلة جداً ولطيفه كانت طفلة ذات ملامح رقيقة كالدُّمية، بعينين واسعتين تلمعان ببراءة، وشعر أسود ناعم ينسدل حول وجهها مع غُرَّة خفيفة على جبينها. بدت هادئة ولطيفة، وكأن نظرتها تحمل فضولًا طفوليًا بريئًا، بينما أضفى الزي الأزرق الذي ترتديه لمسة من الأناقة والبراءة على مظهرهاالتم أفراد العائلة عليها واخذو يتعرفون عليها سرقت قلوب الجميع بجمالها ولطفها " اين جدي؟" لاحظة رنيم اختفاء الجد…" انه في الأعلى عاد غضبان اليوم" قالت الجدة صفاء " هل حدث معه شيء؟"هزت الجدة صفاء رأسها
يوم الأحد… الساعة العاشرة صباحاً.كان المعرض شبه مزدحم.بيعت جميع التذاكر عبر الإنترنت خلال وقتٍ قصير.وقفت عائلة آل مازن عند البوابة في توترٍ واضح…وضعت الخالة زمردة يدها على صدرها وقالت بقلق: “هل سينجح الأمر؟ هل ستتحسن؟”أحاط ضياء كتفيها بذراعه ليهدئها وقال: “اهدئي يا زمردة… أحياناً يحتاج الإنسان لشيء يوقظ روحه قبل أن يوقظ جسده. جوهرة كانت تعيش للرسم، وإن كان هناك شيء قادر على الوصول إليها فهو لوحاتها. يكفينا أننا نحاول.”تنهدت زمردة قليلاً بينما هدأت ملامحها.أما الجدة فكانت تشابك أصابعها ببعضها وقالت: “وماذا لو ضايقها أحد؟”حاول عزام تهدئة والدته: “جاد وإياد ومشعل سيكونون حولها من بعيد، وسيتدخلون إن لزم الأمر. لا أحد سيضايقها.”فجأة عقد سامر حاجبيه وهو ينظر إلى جهةٍ بعيدة.“ماذا يفعل هؤلاء هنا؟”التفت الجميع نحو الجهة التي شدّت انتباهه…وشدت رنيم قبضتها بقوة.إنهم هم.لاحظت سحاب وتهاني ومن معهما؛ جهاد وعمر ونديم ونعيم، وجود العائلة.لكن سحاب سرعا
في منزل عائلة “المهنا”…… كانت العمة بتول جالسة على الأريكة، وبيدها فنجان شاي. قالت: “سمعت أن رنيم، ابنة أخي جهاد، موجودة في منزل عائلة آل مازن.” رفعت ميار رأسها عن المجلة التي بيدها وقالت بدهشة: “من؟ رنيم؟ هل أنتِ متأكدة؟” رشفت بتول رشفة من الشاي ثم قالت: “أجل، يقولون إنها عادت من الخارج قبل
عائلة زوجي الحالي تمتلك الكثير من العقارات والفنادق في هذه المدينة، لكنني لم أُقم في أيٍ منها، بل ذهبت إلى منزل عائلة “آل مازن”، عائلة أمي. حين توقفت السيارة أمام ذلك المنزل البسيط، نزلت منها وأخذت أغراضي، ثم طلبت من السائق المغادرة. وبعد رحيل السائق، وقفت أمام الباب…… أخذت نفساً عميقاً…… ثم طرق
الساعة التاسعة صباحاً…… هبطت الطائرة في دولة “المها”، تلك الدولة التي عشتُ فيها لسنوات منذ ولادتي، حتى غادرتها في سن العشرين بعد طلاقي الذي دام ثلاث سنوات. نزلتُ من الطائرة، وتأملت المكان من حولي. تذكرت كل المعاناة التي عشتها في ذلك الزواج. تزوجتُ في سن الثامنة عشرة من “عمر السهلي”، أغنى رجل في دو
يَومَ الاثنَيْنِ، السّاعةُ الحادِيَةَ عَشْرَةَ وَالنِّصْفُ صَباحًا……صَوْتُ الجَرَسِ يَرِنُّ….فُتِحَ البابُ…. كانَتِ الخادِمَةُ.“مَرْحَبًا، كَيْفَ يُمْكِنُني مُساعَدَتُكُمْ؟” سَأَلَتِ الخادِمَةُ.رَدَّ العَجوزُ مُسْتَغْرِبًا: “وَمَنْ تَكونينَ أَنْتِ؟”







