Share

الفصل ٥

last update Tanggal publikasi: 2026-05-23 14:25:00

في الماضي…… قبل أكثر من خمسين سنة……

كان حازم وفواز صديقين منذ الطفولة.

كبِرا معاً، ولم يفترقا مطلقاً.

حتى بعد أن تزوجا وأنجبا الأطفال، بقيا الأقرب إلى بعضهما، وكانا من أكثر العائلات إنجاباً للأطفال في القرية.

ربّيا أبناءهما معاً، وكأنهم عائلة واحدة.

تزوج حازم المهنا من نورة، وأنجب منها أبناءه:

“بتول، حفصة، جُمانة، جهاد، مهند.”

أما فواز، فتزوج عن حب من صفاء، وأنجبا:

“عزام، سامر، جوهرة، زُمُردة.”

كانوا يعيشون في قرية صغيرة تُدعى “الصفصاف”.

عمل فواز في تجارة الذهب، بينما كان حازم تاجراً للأقمشة.

كانت حياتهم هادئة وسعيدة.

وفي أحد الأيام، اتخذ حازم وفواز قرار مغادرة القرية مع عائلتيهما إلى دولة “المها”، بعدما قلّ عدد سكان القرية، وبدأ ذلك يؤثر على تجارتهما.

كانت حياة المدينة مختلفة تماماً عن حياة القرية، لكنهم تأقلموا معها مع مرور الوقت.

وبسبب قوة صداقتهم، زوّجوا أبناءهم من بعضهم.

فتزوج “جهاد” و”جوهرة”……

وكانا من أكثر الأزواج إنجاباً للأطفال.

في السنة الأولى، أنجبا “تيم”، وفي الثانية “مُتيم”، وفي الثالثة أنجبا “رنيم”.

كانت علاقتهم قوية جداً……

إلى أن……

اقتحمت امرأة منزل عائلة المهنا، تطلب مساعدة جهاد لإنقاذ ابنتها الوحيدة التي ترقد في المستشفى.

كانت “سحاب”……

صديقة “جوهرة” المقربة، التي تعرّفت عليها بعد انتقالهم إلى دولة المها.

وهكذا انكشفت الخيانة أمام الجميع.

جاء فواز إلى منزل أعز أصدقائه، وتشاجر معه بعنف.

تسببت خيانة جهاد لجوهرة في مشكلة كبيرة بين الصديقين، انتهت بقطع علاقتهما تماماً.

ركض جهاد مسرعاً إلى المستشفى دون أن يقدم تفسيراً لأحد، أو يهتم بالفوضى العارمة التي حدثت خلفه.

وعندما خرجت تهاني من المستشفى، أخذ جهاد سحاب وابنتها إلى منزله الخاص، ثم واجه زوجته بالحقيقة وأصر على الطلاق.

تعلقت جوهرة بذراع جهاد وهي ترجوه ألا يتركها، فقد كانت مغرمة به بجنون.

قال لها جهاد ببرود:

“جوهرة…… سحاب جعلتني أشعر بالحب الحقيقي. دعينا نتطلق، وسأعطيك نصف الممتلكات.”

هزت جوهرة رأسها بعنف وهي تبكي:

“لا…… لا أصدق…… لماذا تفعل هذا بي؟ لماذا؟ قُل لي، قُل لي لماذا؟!”

دفع جهاد يدها بعنف، فسقطت جوهرة على الأرض، وانزلقت قطرات الدم على ساقها.

ركض أطفالها نحوها وهم يبكون:

“أمي! أمي! أمي!”

لكن جهاد لم يهتم……

أمسك بيد سحاب وتهاني ودخل إلى الداخل، بينما تعالى صوت أحدهم:

“اتصلوا بالإسعاف فوراً!”

تم نقل جوهرة إلى المستشفى، واضطرت لدخول غرفة العمليات.

قال الأطباء إنها ولادة مبكرة……

وهكذا أنجبت التوأم “نعيم” و”نديم”.

وبعد أيام قليلة، وقع الطلاق.

أخذ جهاد رنيم والتوأم بالقوة، بينما رفض تيم ومُتيم العودة معه وبقيا بجانب أمهما.

تزوج جهاد من سحاب سريعاً……

فبعد إصدار وثيقة الطلاق في مركز الأحوال المدنية، استخرج عقد زواجه من سحاب في اليوم نفسه، دون أي حفل زفاف.

واتضح لاحقاً أن “بتول” كانت العقل المدبر لكل شيء……

فقد جعلت سحاب تأخذ ابنتها إلى المستشفى بحجة المرض، رغم أنها لم تكن تعاني من أي علة.

ثم ظهرت سحاب في منزل العائلة وكأنها تطلب المساعدة، لتنكشف الخيانة ويحدث الطلاق، وتصبح هي الزوجة الشرعية.

كانت بتول تكره جوهرة دون سبب حقيقي……

لكن لأنها أصبحت صديقة مقربة لسحاب، انحازت لها، خاصة بعدما سئمت سحاب من كونها عشيقة مخفية هي وابنتها.

انهارت جوهرة تماماً بسبب ما مرت به، وتدهورت حالتها النفسية أكثر فأكثر، حتى أُدخلت مستشفى الصحة النفسية للعلاج.

ومنذ ذلك الوقت، وهي على حالها……

كلما رأت شخصاً تعرفه من الماضي، أو أي شيء يتعلق بحياتها السابقة، تنهار أكثر وتدخل في نوبات من الهستيريا والجنون.

مرض فواز وتعب بسبب حالة ابنته، فنصحه الطبيب بالذهاب إلى مكان أكثر هدوءاً بعيداً عن المدينة.

لذلك عاد إلى قرية “الصفصاف”، وذهب معه عزام وزُمُردة للاعتناء به.

أما تيم ومُتيم، فقد رفضا العودة إلى والدهما، ومع حالة أمهما لم يكن من الممكن بقاؤهما مع عائلة آل مازن، لذلك ذهبا مع جدهما إلى القرية.

لكن بسبب غياب أي وسيلة للاتصال داخل القرية، انقطعت الأخبار تماماً.

فقد كانت قرية بدائية تعيش على إيقاع الزمن القديم؛ لا كهرباء فيها ولا وسائل حديثة، وكأنها عالقة في حقبة منسية من التاريخ.

عاشت تهاني حياة مدللة، تحصل على كل ما تريد دون عناء.

بذل جهاد كل شيء من أجلها؛ أدخلها أفضل المدارس الخاصة، وأغرق خزانتها بأفخم الملابس، ثم أرسلها لاحقاً للدراسة في أفضل الجامعات خارج البلاد، حيث عاشت سنوات طويلة بعيدة عن القيود والمسؤوليات.

كبرت وهي تظن أن العالم خُلق لإرضاء رغباتها، وأن كلمة “لا” لم تُوجد إلا للآخرين.

أما رنيم……

فكانت النقيض التام لها.

لم تعرف يوماً معنى أن تحصل على ما تريد بسهولة.

عاشت بين الجدران الباردة والظروف القاسية، ترتدي ما يتبقى لا ما يعجبها، وتتعلم كيف تخفي رغباتها قبل أن ينطق بها لسانها.

بينما كانت تهاني تُدلل كأميرة، كانت رنيم تكبر وهي تدرك أن الحياة لا تمنح أحداً شيئاً مجانياً.

هادئة……

صبورة……

تحمل في عينيها تعب سنوات أطول من عمرها……

ومع ذلك، امتلكت شيئاً لم تستطع تهاني فهمه يوماً……

قلباً صادقاً لا يعرف التكبر والخداع.

وعندما تقدمت عائلة السهيلي لطلب الزواج، كان جهاد يريد تزويج تهاني، لكنها اختارت الدراسة والسفر.

فوجد نفسه في مأزق لم يستطع الهروب منه……

ليختار رنيم في النهاية.

دون أن يمنحها فرصة حقيقية للرفض، رتّب زواجها من عمر السهيلي، وكأنها مجرد حل مؤقت حتى تعود تهاني من سفرها.

كان الجميع يخبرها أن عليها القبول، وأن هذا الزواج “في مصلحتها”، بينما كانت تشعر في أعماقها بأنها تُدفع نحو حياة لم تخترها يوماً.

تزوجت رنيم من عمر……

وعاشت ثلاث سنوات من التعاسة، حياة أشبه بحياة الخادمات.

منذ اليوم الأول لزواجها، أدركت رنيم أنها لم تدخل بيتاً……

بل دخلت ساحة اختبار لا تنتهي.

كانت تستيقظ قبل الجميع، تُعد الطعام، تنظف المنزل، وتعتني بكل فرد من عائلة السهيلي وكأنها خادمة لا زوجة.

تتحرك بصمت بين الغرف، تحمل فوق كتفيها تعباً لا يراه أحد، بينما لا تسمع في المقابل سوى الانتقاد.

إن تأخر الطعام دقائق، عُدت مقصرة.

وإن جلست لترتاح للحظة، نُعتت بالكسل.

أما والدة عمر، فلم تفوّت فرصة واحدة إلا وأغرقتها بالإهانة.

كانت كلماتها أشد من الصفعات التي اعتادت رنيم تلقيها بصمت، ودموعها تختنق في آخر الليل.

لكن أكثر ما كان يقتلها……

نظراتهم إليها كلما ذُكر الأطفال.

كانت تسمع همساتهم بوضوح:

“امرأة لا تنجب…… ما الفائدة منها؟”

“بالتأكيد بها عيب.”

فينخفض قلبها ألماً……

بينما الحقيقة التي لا يعلمها أحد……

أن عمر لم يلمسها يوماً.

كان يعاملها كوجود مفروض عليه، ينام بعيداً عنها، ويترك بينها وبينه مسافة أبرد من الجليد، ثم يتركها تواجه وحدها سهام عائلته وكأن الأمر لا يعنيه.

وحين كانت تحاول الشكوى، لم تجد من ينصفها.

كانت عائلة المهنا تردد عليها الجملة نفسها في كل مرة:

“تحملي…… هكذا تكون الزوجة الصالحة.”

كانوا يرون صبرها واجباً، ودموعها مبالغة، وتعبها تقصيراً في حق زوجها.

حتى بدأت رنيم تفقد نفسها شيئاً فشيئاً، وتتساءل كل ليلة وهي تحدق في سقف غرفتها البارد……

إلى متى تستطيع امرأة واحدة احتمال كل هذا الخراب وحدها؟

وفي السنة الثالثة، عندما اكتشفت خيانة عمر، فهمت أخيراً معنى أن يُحب الإنسان.

رأت الحب الذي لم تنله يوماً خلال زواجها……

لكن مع امرأة أخرى.

رأته أمام عينيها……

وتحملت عصارة ألم قلبها بصمت، لأنه لا حيلة بيدها.

في النهاية، لم يكن هناك أحد ينصفها……

فالجميع في صف العشيقة.

وبعد ذلك المشهد الذي رأته في الشركة……

العشيقة بين ذراعي زوجها، والقبلات أمام عينيها……

قررت إنهاء الزواج والرحيل.

تواصلت مع المحامي، وطبعت اتفاقية الطلاق، وكتبت سبب الطلاق:

“ضعف العلاقة الجنسية.”

استخرجت جواز سفر دون علم أحد……

ثم وقعت الاتفاقية، وأرسلتها، وغادرت في أول رحلة إلى الخارج.

كان عمر جالساً في مكتبه يُنهي بعض الأعمال، حين دخل عليه مساعده “أكرم الدرباوي”.

قال أكرم:

“ساعي البريد أوصل لك ظرفاً ويطلب توقيعك.”

أدخل أكرم ساعي البريد.

أخذ عمر الظرف ووقّع.

ثم سأل:

“من المرسل؟”

أجاب الساعي:

“لا أعلم، لم يكتب اسمه.”

فتح عمر الظرف……

فسقط خاتم الزواج على الأرض.

انحنى والتقطه……

إنه……

خاتم الزواج.

أخرج الاتفاقية……

وصُدم.

لم يكن يتوقع أن رنيم قادرة على فعل ذلك.

أمسك هاتفه واتصل بها، لكن أتاه صوت الرد الآلي:

“عذراً، الهاتف المطلوب لا يمكن الوصول إليه حالياً، فضلاً تأكد من الرقم وحاول مرة أخرى لاحقاً.”

أعاد الاتصال مرة تلو الأخرى……

لكن دون جدوى.

ظل يحدق بالشاشة بصمت، يكرر المحاولة وكأن الإصرار قد يغير شيئاً……

لكن النتيجة كانت نفسها دائماً……

صوت بارد يعلن أن الرقم غير متاح، وكأن العالم أغلق بابه في وجهه عمداً.

حاول إرسال رسالة، لكنه لم يجد أي وسيلة للتواصل معها.

لا اتصال……

لا رسالة……

لا حساب يظهر……

وكأن جميع خيوط الوصول إليها انقطعت دفعة واحدة.

أعاد المحاولة……

لكن اسمها كان يختفي أمامه في كل مرة، كأنها لم تكن موجودة أصلاً.

وكأنها اختفت تماماً……

كأنها لم تُخلق يوماً في هذا العالم……

وكأن وجودها كله تلاشى في العدم.

اتصل بالمنزل:

“أين السيدة؟ أريد التحدث معها.”

جاءه صوت الخادمة المرتبك:

“سيدي…… الآنسة خرجت قبل خمس ساعات.”

“إلى أين ذهبت؟”

قالها ببرود أشبه بالجليد.

أجابت الخادمة بتردد:

“لا أعلم…… لكنها طلبت منا التخلص من جميع أغراضها.”

استغرب عمر:

“جميع أغراضها؟”

“نعم.”

أغلق الخط، ثم أمر مساعده أكرم بالبحث عنها.

انتشر خبر اختفائها، وبدأ الجميع يبحث عنها، فقد كان اختفاؤها المفاجئ أمراً غريباً.

لم يعتد أحد أن تختفي رنيم……

والآن……

اختفت فجأة دون أي أثر واضح.

وبعد أيام، تواصل المحامي مع عمر بشأن إجراءات الطلاق.

وبما أن رنيم أوكلت للمحامي متابعة القضية كاملة، وأوصته بألا يتراجع عنها مهما حدث، وحتى إن ظهرت أي عقبات فعليه اللجوء إلى المحكمة……

ولأنها لم تطلب أي شيء في الاتفاقية……

وخوفاً من انكشاف الزو

السري، وافتضاح الخيانة، وتشوه سمعة تهاني……

وقّع عمر على الاتفاقية……

وانتهى الزواج.

:::

Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi

Bab terbaru

  • بعد خيانته لي ، عُدت لانتقم    الفصل ٢٥

    رأت نجد هذا المنظر وكانت تتأمله ، وحين خرجت قمر من الحمام جففت رنيم يدها واخذت حقيبتها الموضعة بجانب حقيبة تهاني على المغسلة لمحت تهاني يد رنيم وهي تمتد وتأخذ حقيبه يد صغيرة لونها بني كرمال الصحراء بعد المطر لكنها بقيت محافظه على هدوئها وسكونها لاحظت سلمى الحقيبة وقالت باستخفاف :" حتى بعد طلاقك من عمر وزواجك مره اخرى مازلتِ تحملين حقيبة بسيطة " ثم ضحكت باستخفاف لم تدم ضحكتها طويلا لان رنيم ردت عليها بنفس الاستخفاف:" إلا تعرفين بالماركات العالمية ، إذا كنتِ لا تفقهين بالماركات الأفضل إلا تتحدثي " اخذت حقيبتها وارادت المغادرة لكن سلمى اعترضت طريقها :" اي ماركة هذه " قالت هذا ثم ظهر في صوتها نبرة استحقار :" هذه الحقيقة لا تحمل اي علامة ماركة محليه حتى ، فكيف تحمل علامة ماركة عالمية ؟ " ثم زادت من استحقارها :" ام أنكِ تحاولين جعلنا نظن بأنكِ أصبحتِ ترتدين الماركات وأنكِ افضل مننا " اجابت رنيم بنفس الاستحقار :" هذه ماركة هيرميس ، اغلى ماركة في العالم يا ساذجه وليست ماركة محلية

  • بعد خيانته لي ، عُدت لانتقم    الفصل ٢٤

    جلست على الكرسي وعلى يمينها تيم وعلى يسارها مالك ومقابلها افراد العائلة متوزعين على الطاولة تبادلت العائلة بعض كلامات المجاملة مع مالك فهذا اول لقاء يجمعهم به همس تيم في أذن رنيم :" ماذا تودين ان تفعلي ؟"همست في أذنه بسرية :"………."كاد تيم ان يشرق بالعصير الذي ارتشف منه رشفة! التفت لها غير مصدق ما سمعه :" ماذ؟" قالها بصوت واضح ، مما جعل الأنظار تتجه نحوهم وعلامات الاستفهام على رؤوسهم انزلت رنيم يدها وقرصت تيم من تحت الطاولة كإشارة على ان يصمت ، دون ان يلاحظها احد قال متيم :" ما الأمر؟"ابتسمت رنيم محاولة تغيير الموضوع:" لا شيء مهم "القى مالك نظرة متفحصة على رنيم ، لكنه لم يقُل شيئاً في الغرفة الخاصة المقابلة ، كانت العائلتين تتناول الطعام ويتبادلون بعض الأحاديث حين ساد الصمت قليلاً ، لم يسمع سوى صوت طرق الملاعق في الصحون كسرت نجد هذا السكوت بجملة واحدة :" عمر ، هل لي بسؤال؟"أوما عمر كاشارة :" تفضلي "نجد:" هناك سؤال يدور في عقلي

  • بعد خيانته لي ، عُدت لانتقم    الفصل ٢٣

    ساد الصمت للحظات بعد كلمات سحاب، ولم تجد جُمانة ما تقوله، فاكتفت بإدارة وجهها بعيدًا عنها.أما تهاني فبقيت صامتة، تحاول أن تخفي القلق الذي تسلل إلى قلبها.عشر سنوات…كانت تلك الكلمة كافية لتعيد إليها الكثير من الذكريات.عشر سنوات من الانتظار، والوعود، والمناسبات التي ظنت في كل مرة أنها ستكون الأخيرة قبل أن تصبح زوجة عمر.رفعت تهاني عينيها نحو الباب عندما سمعت صوت خطوات تقترب، وقبل أن تسأل، فُتح باب الغرفة الخاصة.دخل عمر أولًا.كان يرتدي بدلة سوداء أنيقة، وقميصًا أبيض، وقد بدا أكثر هدوءًا من المعتاد، إلا أن عينيه كانتا تبحثان عن شخص واحد فقط."تهاني"وما إن وقعت عيناه عليها حتى ابتسم ابتسامة خفيفة.ابتسمت تهاني بدورها، لكن قبل أن يقترب منها دخل خلفه عدد من الأشخاص.تقدم رجل في أواخر الخمسينات، طويل القامة، وقور الملامح، يبدو عليه الثراء والهيبة.وبجانبه امرأة أنيقة ترتدي عباءة فاخرة، وخلفهما فتاة ممسكة بيد عجوز يسير على عكاز وبجانبه عجوزة قال عمر:“اسمحوا لي أن أعرّفك

  • بعد خيانته لي ، عُدت لانتقم    الفصل ٢٢

    سلمى :" وماذا يعني ؟ هل كلٍ شيء في هذه الحياة لها ولزوجها ؟" هزت سماهر رأسها :" نعم ! في كل مرة تحصل على كل شيء بسبب زوجها ! اولا المعرض وثانيا الفستان والتسوق وثالثا المزاد العلني ! والان المنتجع " فيصل :" ربما يكون زوجها في مكانه اعلى من من عمر ؟ وإلا لما تمكنت رنيم من الحصول على الكثير من المميزات "عندما سمعت سلمى كلام فيصل زاد غضبها :" غير ممكن ، فلا يوجد احد أغنى من عمر انه أغنى رجل في دولة المها باكملها ! انظر الى كيف يدلل تهاني ! في دولة المها باكملها لا توجد فتاة مدللة اكثر منها ! انها تحظى باشياء عديدة اكثر من رنيم نفسها !"فيصل:" ……" كاد فيصل ان يقول شيئا لكن العمة حفصة قاطعته العمة حفصة :" قام عمر بدعوتنا لتناول طعام العشاء هذا المساء ، بدلوا ثيابكم وارتدوا ثياب جميلة ومناسبة فعائلة السهلي ستكون موجودة ،ستتعرف العائلتين على بعضهما ، ولا تنسوا ان تتصرفوا بشكل جيد ! لا تفسدوا الأمر على تهاني !"وافق الجميع على كلام العمة وذهب كل واحد منهم ليبدل ثيابه ظلت نجد تنظر الى ظهورهم وهم

  • بعد خيانته لي ، عُدت لانتقم    الفصل ٢١

    نضرت رنيم الى طفلتها :" هل تحتاجين الى مدرب ؟" قمر :" لا ، اريد ان أكون وحدي " اشارت رنيم الى احد العاملين على الميدان وطلبت منهم تجهيز جزء من الميدان للتدرب عاد العامل ومعه حصانان واحد للطفلة وواحد لنعيم ونور نضرا نعيم ونور الى الطفلة الصغيرة بالاسفل وهي تسير خلف رنيم ، ثم توقفت بجانب المقعد آمام الميدان كانت هناك مقاعد من الخشب حول الميدان يمكنه لأي احد الجلوس ومشاهدة الأحصنة صعدت فوق الكرسي وامسكت باللجام وصعدت فوق الحصان بمهارة ، ثم انطلقت بالحصان بقيت اعينهم مثبته عليهم للحظة قبل ان يركبو الحصان الاخر وينطلقوا مبتعدين نور :" كيف لها ان تسمح للطفلة بالركوب على الحصان بمفردها ؟ خذا خطر " نفس السؤال كان يدور في ذهن نعيم ايضا ، اليس هذا خطر على طفلة عمرها لا يتجاوز الخامسة من عمرها لكن الطفلة كانت ماهرة ، تعرف كيف تتحكم بالخيل وتثبت نفسها على ظهر الخيل حتى نور التي تبلغ العشرين من عمرها لا تستطيع تثبيت نفسها والتحكم بالخيل بمفردها لذلك كانت تعتمد على نعيم فكيف لطف

  • بعد خيانته لي ، عُدت لانتقم    آلفصل ٢٠

    صدى صوت ناعم من خارج الجناح :" عمر ، ماهي المفاجأة التي حضرتها لي ؟"اخرج من خلفه علبة مخملية ناعمة بالون الأزرق الكحلي وفتحها توجهت الأنظار الى ما داخل العلبة تلتها صوت شهقات وضعت عذراء يدها على فمها :" انه جميل " كان داخل العلبة عقد من الفضة مرصع بالألماس وفي المنتصف يوجد حجر كريم باللون الأبيض على شكل قمر مع الأقراط خاصة به اشارت نجد الى العقد :" اليس هذا نسخة من عقد حجر القمر المأخوذ فكرته من عقد حجر القمر الأساسي ؟"هز عمر رأسه :" نعم ، العقد الأساسي من الذهب الأبيض مرصع بالألماس الوردي والذي يكون أغلى وأثمن من الألماس العادي وبه حجر ياقوت ازرق على شكل قمر في المنتصف ، ولا يوجد منه الا نسخة واحدة في العالم وقد اشتراها احدهم "أبعدت تهاني خصلة من شعرها ووضعتها خلف أذنها وابتسمت ابتسامه ناعمة :" شكرا لك عمر ، كنت أتمنى هذا العقد منذ زمن "مدت كلتا يديها وامسكت بالعلبة والابتسامة لا تفارق وجهها ، كان الخجل واضح على وجنتيها سماهر :" ياااه ، ياتهاني ، كم أنتِ محظوظة "سلمى:" نعم نعم

  • بعد خيانته لي ، عُدت لانتقم    الفصل ١

    الساعة التاسعة صباحاً…… هبطت الطائرة في دولة “المها”، تلك الدولة التي عشتُ فيها لسنوات منذ ولادتي، حتى غادرتها في سن العشرين بعد طلاقي الذي دام ثلاث سنوات. نزلتُ من الطائرة، وتأملت المكان من حولي. تذكرت كل المعاناة التي عشتها في ذلك الزواج. تزوجتُ في سن الثامنة عشرة من “عمر السهلي”، أغنى رجل في دو

  • بعد خيانته لي ، عُدت لانتقم    الفصل ٦

    يَومَ الاثنَيْنِ، السّاعةُ الحادِيَةَ عَشْرَةَ وَالنِّصْفُ صَباحًا……صَوْتُ الجَرَسِ يَرِنُّ….فُتِحَ البابُ…. كانَتِ الخادِمَةُ.“مَرْحَبًا، كَيْفَ يُمْكِنُني مُساعَدَتُكُمْ؟” سَأَلَتِ الخادِمَةُ.رَدَّ العَجوزُ مُسْتَغْرِبًا: “وَمَنْ تَكونينَ أَنْتِ؟”

  • بعد خيانته لي ، عُدت لانتقم    الفصل ٤

    في صباح اليوم التالي، أخذت الأوراق اللازمة وذهبت لتسجيل الشركة. كان عليّ المرور أولاً إلى البنك لفتح حسابٍ تجاري. وبعد الانتهاء، ساعدني بعض الخدم لدى عائلة القاسم في شراء عدة مبانٍ من أجل الشركة، وتجهيزها بالمكاتب والأدوات والأمور اللازمة. كان يوماً طويلاً جداً. عدتُ إلى منزل عائلة آل مازن في ال

  • بعد خيانته لي ، عُدت لانتقم    الفصل ٣

    في منزل عائلة “المهنا”…… كانت العمة بتول جالسة على الأريكة، وبيدها فنجان شاي. قالت: “سمعت أن رنيم، ابنة أخي جهاد، موجودة في منزل عائلة آل مازن.” رفعت ميار رأسها عن المجلة التي بيدها وقالت بدهشة: “من؟ رنيم؟ هل أنتِ متأكدة؟” رشفت بتول رشفة من الشاي ثم قالت: “أجل، يقولون إنها عادت من الخارج قبل

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status