All Chapters of ما بعد الخيانة: Chapter 71 - Chapter 80

88 Chapters

الفصل السادس والستون

تدخلت الأم بنبرة لائمة ومشفقة في آن واحد: "أعراض عادية إيه بس يا بنتي! مفيش لقمة بتدخل جوفها ولا بتثبت في بطنها أبدًا.. على طول ترجيع وقلب معدة، شوف الدكتور بتاعها فوراً يجيب لها أو يكتب لها حاجة للموضوع دا كدا مينفعش يا ابني.. بقالها تلات أيام على الوضع دا وقربت تتصفى ووزنها ينزل للنص! أنا كنت فاكرة إن الكلام دا والوحم هينتهي بعد ما الشهر الثالث يخلص، لكن دا ماله بيزيد معاها كدا!" التفت رامي إلى ليلى وعيناه تلمعان بالعتاب والخوف: "مكلمتنيش ليه من يومها وعرفطيني؟ مخبية عليا ليه يا ليلى؟" ردت ليلى بإرهاق وعينين ذابلتين: "أنا عارفة إنك في مأمورية شغل ثقيلة وضغط.. هقول لك إيه بس وأشغل بالك وأنا بعيد وتفضل قلقان؟" صاح رامي بقلة حيلة ومحبة: "تقولي إنك تعبانة! دا مفيش فيها كلام.. طيب ماخدتيهاش ليه يا ماما ونزلتي تروحي لأي دكتور قريب مننا؟" الوالدة بتنهيدة يأس: "غلبت فيها والله يا ابني.. لسان حلي نشف معاها من كتر الالحاح!" ليلى مدافعة بصوت خافت: "والله طنط قالت لي وعاودت عليا كتير.. بس هخرج إزاي وأروح مشاوير ودكاترة من غير ما أقول لك وأعرفك؟ وبعدين طنط كمان تعبانة ورجلها بتوجعها وأنت عا
Read more

الفصل السابع والستون

التفتت إليها شيرين بغل وقالت بنبرة حادة: "لفت عليه وأخدته مني طبعاً! بقالي سنتين بحاول مع الدكتور رامز وبلمح له ومش مخلية طريقة، وهي في ثانية تيجي تاخده على الجاهز!" أميرة بدهشة: "لفت عليه إيه يا بنتي وحرام عليكي الظلم! كلنا في الكلية عارفين منة كويس وعارفين إن ملهاش في اللف والدوران ومالهاش غير في المذاكرة والدَّح وبس، والكل بيشهد بأدبها." انفجرت شيرين بضحكة خبيثة صفراء وقالت: "والله أنتِ طيبة أوي يا أميرة وعلى نياتك وتصدقي أي حاجة! دا أنا عرفت ووصلت لي معلومات مؤكدة إنها سابت كليتها القديمة بفضيحة كبيرة هناك! وأكيد طبعاً الدكتور رامز ميعرفش الكلام دا ولا عنده فكرة عن ماضيها، ولا حبيب القلب القديم اللِّي كانت معاه يعرفه.. وأنا بقى بمعرفتي وطريقتي هعرفهم كلهم ببعض، ونشوف بقى قصة الحب الجميل الفريد دي هتستمر إزاي، ولا عصافير الكناري دول هيعملوا في بعض إيه لما المستور يبان!" صُدمت أميرة وقالت بقلق: "يا بنتي حرام عليكي اتقي الله! فضيحة إيه بس اللِّي بتتكلمي عنها؟ منة دي غلبانة ومتعرفش الحاجات دي، أكيد أنتِ فاهمة الموضوع غلط أو واصلك كلام مش مظبوط من حد حاقد." هزت شيرين رأسها بسخر
Read more

الفصل الثامن والستون

رد حازم بنبرة رجولية حاسمة: "إن شاء الله يا عمي.. أكون عند حسن ظنك وحسن ظنها، وأشيلها في عنيا." رجع حازم إلى بيته وهو يكاد يطير من الفرحة، ودخل الصالة بوجه مشرق يبتسم من الأذن للأذن، على عكس عادته في المرات السابقة اللِّي كان يعود فيها مكسور الخاطر. نظر إليه والده ووالدته وزوجة عمه بدهشة واستغراب من حالته. قالت الأم بتعجب: "كنت فين يا حازم بنبرة القلق؟" حازم بابتسامة واسعة: "كنت عند الحاج مصطفى." والده بفضول ودهشة: "وراجع مبسوط وبتضحك كدا؟! يا ترى في جديد بجد ولا دا من أثر الصدمة والرفض الخامس ولا إيه حكايتك؟" نظر إليهم حازم لثوانٍ يستمتع بلحظات التشويق، ثم صاح بأعلى صوته بفرحة هزت أركان البيت: "وافق.. وافق أخيييييراً!" انطلقت الزغاريد في المنزل وفرحوا جميعاً بهذا الخبر اللِّي طال انتظاره، وأخيراً دخل السرور والفرح هذا البيت اللِّي عانى من التوتر طويلاً. التفتوا حوله وبدأوا يسألونه بلهفة عما حدث وكيف تغير رأي الرجل الصارم، فقص عليهم حازم كل ما دار بينهما بذكاء ومنطق. قالت الأم وزوجة عمه بفرحة وتخطيط مستقبلي: "اعمل حسابك بقا من دلوقتي.. أنت هتعيش معانا هنا في البيت الكبير
Read more

الفصل التاسع والستون

خرج حسام من الغرفة وهو يضحك ويضع المنشفة على كتفه: "إيه يا بنتي في إيه؟ أنتِ بتنادي على بتاع أنابيب مش جوزك الموقر أبدًا! في إيه؟" عاليا بتهلل: "الواد حازم لسه منة قافلة معايا وبتقولي إن أبو سارة وافق خلاص وقراية الفاتحة الخميس الجاي!" حسام بفرحة حقيقية: "أخيراً؟! ألف مبروك والله العظيم! أنا فرحت له من كل قلبي، الراجل تعب وعانى عشانها وبقاله كتير بيحاول." عاليا: "آه والله.. ربنا يفرحهم ويسعدهم يا رب ويتمم لهم على خير." نظر حسام إلى ساعته ثم تطلع إلى فستانها الأنيق: "طب إيه؟ أنتِ جاهزة كدا للمقابلة والشغل؟" دارت عاليا حول نفسها بخفة: "آه جاهزة.. إيه رأيك في اللبس والشياكة؟" حسام بعيني عاشق: "قمرررر.. مش محتاجة كلام." عاليا بجدية وقلق: "لأ بجد اتكلم جِد يا حسام.. أنت عارف الميتنج دا مهم جداً بالنسبة لي، دي أول مقابلة وأول انطباع في البلد هنا، ولازم يكون شكلي بروفيشنال وحلو." حسام وهو يقترب و يقبل يدها: "والله العظيم زي الفل وحلوة جداً، أنتِ حلوة في كل حالاتك أصلاً.. تدري؟ أنا لو صاحب الشغل دا كنت عينتك مديرة الشركة من أول دقيقة وبدون نقاش!" انفجرت عاليا بالضحك وقالت بدلال: "بكا
Read more

الفصل السبعون

جاء الموعد المحدد، ووصل حازم برفقة والده إلى منزل الحاج مصطفى وعلامات الفرحة والبهجة تسبق خطاهم. دقت الدقات الأولى على الباب، لتفتحه سارة بنفسها والوجنتان مشربتان بالحمرة؛ ولأول مرة تستقبله هي وتنظر في عينيه بفرحة عارمة طال انتظارها. سلمت عليه وعلى والده في خجل شديد، ثم أسرعت ودخلت غرفتها لتترك الرجال يتحدثون.جلسوا مع أبيها في الصالون، وساد الود والوقار أرجاء المكان؛ حيث اتفقوا على كل شيء بيسر وتفاهم، وحددوا موعد الخطوبة الرسمية والشبكة في إجازة آخر العام، على أن يتم الزواج السعيد بعد إتمام سارة لمرحلتها الجامعية لكي تركز في دراستها، ثم رفعوا أيديهم وقرأوا الفاتحة تبركاً بالبداية الجديدة.وفي لفتة سريعة قبل المغادرة، سنحت لحازم الفرصة ليهمس لسارة بنبرة تفيض بالانتصار والحب: "مش قلت لكِ هنكون مع بعض؟ وأنا مستعد أعمل أي حاجة في الدنيا علشانك وعلشان نكون سوا."ابتسمت سارة برقة ودلال وقالت بصوت خافت: "ووفيت بوعدك يا حازم.. بس خلي بالك واعمل حسابك، بابا لسه مركز معاك جداً ومتابع كل تصرفاتك."رد حازم بثقة ويقين: "وأنا مستعد ومطمن، لأني بتصرف بطبيعتي ومبمثلش التغيير.. أنا فعلاً اتغيرت وشاري
Read more

الفصل الواحد والسبعون

عاليا بمحاولة للوصول لحل وسط: "طيب.. نتفق اتفاق يرضي الطرفين ماشي؟ لو رامز صمم على الفرح في الإجازة دي ومنة وافقت ومكنش في مفر.. اللِّي هتحتاجه من الفلوس خده مني كـ 'سلف'، وإن شاء الله تكتب بيهم ورق أو إيصال أمانة أي حاجة تضمن حقك، ولو الأمور مشيت وقدامك وقت ومأصرتش.. خلاص متأخدش حاجة.. مش دا أحسن وأكرم ما تروح تستلف وتطلب من حد غريب برا؟" فكر حسام في كلامها وعقلانيتها قليلاً، ووجد في نفسه أنها معها كل الحق، وأنه إن لم يأخذ منها سيلجأ حتماً للدين والاقتراض من الغرباء ودا أصعب على كرامته. نظر إليها بامتنان وقال: "خلاص ماشي.. لما ييجي وقتها وننزل مصر ونشوف إيه اللِّي هيحصل، يمكن ربك يفرجها ومحتاجش حاجة." ابتسمت عاليا وقالت: "خلاص.. اتفقنا يا قمر." وفي شقة رامي، كانت ليلى قد بدأت تتحسن قليلاً وتتحرك في أرجاء المنزل. فجأة، رن هاتف المنزل المتروك على الطاولة برقم غريب، فأمسكت به ليلى وأجابت قائلة: "أيوة.. السلام عليكم." جاءها صوت رجل جاد ونبرة عسكرية حذرة: "أفندم.. دا تليفون منزل الرائد رامي؟" ليلى بقلق مفاجئ: "أيوة أنا مراته.. هو فين؟ وأنت مين حضرتك في إيه؟" سمعت ليلى الرد من
Read more

الفصل الثاني والسبعون

لاحظ جون توترها الملحوظ، فسألها إن كانت منزعجة من شيء، فأبلغته بصراحة أن المكان لا يروقها على الإطلاق، وتابعت: "اطلب القهوة سريعاً ولنرحل من هنا." طلب لها القهوة وطلب لنفسه مشروباً آخر، وظل يتحدث ويشرب.. وكلما همّت عاليا بالمغادرة، كان يستبقيها بحجة أو بأخرى ويطلب منها دقائق إضافية، حتى ثمل تماماً وغاب وعيه، وفجأة حاول التقرب منها بشكل مستفز! انتفضت عاليا وأبعدته عنها بقوة، لكنه تجرأ وأمسك بمرفقها بعنف، فلم تتردد ولطمت وجهه بصفعة قوية، ثم فرّت هاربة من المكان وهي ترتجف. حاول جون اللحاق بها وهو يترنح، لكنه فوجئ بشاب يتدخل في الوقت المناسب، حيث أمسك به ولكمه لكمة قوية أوقفته مكانه، ثم لحق بعاليا ليطمئن عليها. وقف الشاب وقال لها باهتمام: "أنتِ كويسة؟" التقطت عاليا أنفاسها قائلة: "الحمد لله.. الحمد لله، متشكرة جداً ليك." الشاب: "لا أبداً مفيش داعي للشكر، أنا كنت متابع الموقف من الأول.. بس إيه اللِّي جابك هنا؟" عاليا بنبرة تائهة: "أنا مش من هنا ومعرفش طبيعة المكان.. حاولت أمشي بس هو قالي ربع ساعة وهنمشي ومكنتش أعرف إنه هيعمل كدا، متشكرة مرة تانية." انصرفت عاليا وهي تعيش حالة
Read more

الفصل الثالث والسبعون

نظرت "عاليا" إلى "أحمد" بعينين يملؤهما الانكسار وقالت بصوت مخنوق: "عاليا.. أنا استجدعتك الصبح، عرفت من لهجتك إنك مصري، وإنك وقفت تدافع عن واحدة متعرفهاش وسط الغربة دي." أحمد باهتمام صادق: "طيب ممكن أعرف مالك؟ الصبح مكنتيش بالحالة دي.. فيه حاجة حصلت؟" عاليا بضياع: "متعرفش هنا أوتيلات قريبة؟ عاوزه أوتيل أنزل فيه كام يوم لحد ما أشوف هعمل إيه." كانت عاليا تنظر لهاتفها كل بضع دقائق، تعيد تحديث الشاشة وتتأمل الإشعارات، لكن الهاتف ظل صامتاً. لاحظ "أحمد" توترها الملحوظ، فقال: "أنا شايف في إيدك دبلة جواز.. هو أنتِ كنتِ قاعدة فين قبل كدا؟ على فكرة، ممكن تردي على اللي بيتصل عادي، متقلقيش." عاليا بارتباك شديد: "ثواني.." ردت على الهاتف بيد ترتجف: "ألو؟ أنت مين؟ حسام فين؟ حسام.. حسام، حصله إيه؟! العنوان لو سمحت!" أحمد بقلق: "مالك؟ في إيه؟" عاليا بانهيار يمزج بين البكاء والقلق والإعياء الشديد: "حسام.. حسام عمل حادثة! أنا عاوزه أروح المستشفى." أحمد وهو يحاول الحفاظ على هدوئه: "طيب إيه العنوان؟ ومين حسام دا؟" عاليا بتلقائية ولهفة، وكأن سنوات الخذلان تلاشت في لحظة خوف: "جوزي!" أملت
Read more

الفصل الرابع والسبعون

اتسعت عينا حسام وقال بلهفة: "طيب ممكن تقولي إيه اللِّي حصل؟" وفي تلك الأثناء بمصر، كان رامز يجلس مع منة وعلامات الارتياح تبدو عليه: "أظن حسام بقى كويس دلوقتي والحمد لله فك الجبيرة، وممكن بقى نعمل الفرح.. إيه رأيك؟" منة بابتسامة: "أه الحمد لله بقى كويس، خلاص أنا هفاتحه في الموضوع أول ما نكلمه." رامز: "ماشي يا حبيبتي.. كفاية كدا تأجيل بقى." منة: "يا رامز ما هو إحنا كنا خلاص اتفقنا، بس حادثة حسام دي هي اللِّي لغبطت كل حاجة.. هنعمل إيه بس؟" رامز بمحبة: "يلا معلش، كل تأخيرة وفيها خيرة." قطعت خلوتهما سارة وهي تدخل بخطوات سريعة وملامح قلقة: "معلش قاطعت عليكم القعدة الرومانسية دي، بس أنا عاوزة منة دلوقتي حالاُ!" منة باستغراب: "في إيه يا سارة؟" سارة: "تعالي معايا بس ثواني.. عن إذنك يا رامز." خرجت منة معها إلى الشرفة وقالت بقلق: "في إيه بقى؟ قلقتيني!" سارة بصوت منخفض: "ليلى كلمتني وعاوزانا نروح شقة أخوكي حسام دلوقتي، بس من غير ما حد يعرف خالص." منة بدهشة: "ونروح ليه؟" سارة بصراحة: "بصراحه كدا.. أخوكي وعاليا متخانقين وهي مختفية بقالها أيام، وهو شاكك إنها ممكن تكون رجعت
Read more

الفصل الخامس والسبعون

رامي: "وعرفتي منين إنها مراحتش شقتها؟ روحتي هناك؟" ليلى بحسرة: "ياريت كنت أقدر.. بعت سارة ومنة ومحدش من الجيران شافها، وخبطوا على الباب محدش فتح." رامي محاولاً طمأنتها: "ما يمكن نزلت في أوتيل تريح أعصابها، سواء هنا أو في دبي." ليلى: "حسام سأل في الأوتيلات هناك وملقاش حاجة." مسح رامي على رأسها وقال بجدية: "خلاص، أنا هشوفلك إذا كانت رجعت مصر ولا لأ، وإن شاء الله خير." تطلعت إليه ليلى برجاء: "ياريت يا رامي.. يارب توصل لحاجة." رامي: "إن شاء الله خير، اهدي بس." رن هاتف حسام، وكانت المتصلة "مي" صديقتهما المشتركة.. مي بعتاب مازح: "أنا كويسة الحمد لله.. أنت أخبارك إيه؟ وعاليا؟ كدا يا أندال نسيتوني!" حسام بنبرة خافتة ومجهدة: "معلش يا مي.. حقك عليا بس أنتِ عارفة اللِّي حصل." مي بضحكة: "بهزر يا حسام مالك أخدت الموضوع قفش كدا ليه؟.. بقيت تعرف تتحرك عادي؟ وإيدك أخبارها إيه؟" حسام: "الحمد لله بقيت كويس." مي: "والصداع لسه برضه؟" أغمض حسام عينيه بألم واعتصار وهو يتذكر الحادث وما بعده: "عاليا صممت أعمل أشعة والحمد لله سليمة.. خف كتير على الدواء الأخير والدكتور قال هيخف مع الو
Read more
PREV
1
...
456789
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status