Alle Kapitel von ما بعد الخيانة: Kapitel 1 – Kapitel 4

4 Kapitel

الفصل الاول

أشرقت شمس الصباح الذهبية، لتدب الحياة في أرجاء المكان، فيستيقظ ذلك المهندس الشاب بنشاطه المعتاد؛ فهو قد ألف النهوض مبكراً للذهاب إلى عمله دون تكاسل. لقد تسلم عمله الجديد منذ ستة أشهر بأحد أكبر الشركات، ورغم ما يواجهه من إرهاق شديد وتعب بدني مستمر، إلا أنه يحب عمله جداً ويجد فيه شغفه. توجه إلى المطبخ حيث تقف والدته، وقال بابتسامة: — حسام: صباح الخير يا ماما. — الأم: صباح الخير يا ابني، ربنا يوفقك. التفت حوله وكأنه يبحث عن أحد، ثم سأل: — حسام: هي البت (منة) صحيت ولا لسه نايمة؟ — الأم: ودي هتصحي دلوقتي؟ دي فضلت سهرانه لحد الفجر بتذاكر، امتحاناتها قربت والضغط عليها كبير. — حسام: ربنا يعينها ويوفقها يا رب. كنت عاوز أشوفها قبل ما أنزل، بقالي يومين مشفتهاش، وحشتني القردة دي! فجأة، جاء صوت من خلفه مشاكساً: — منة: مين دي اللي قردة يا حسام؟ — حسام (ضاحكاً): هههههه، الحقي يا ماما، القردة صحت اهي! — منة (وهي ترفع حاجبيها باصطناع الزعل): أنا قردة يا حسام؟ ماشي.. وأنا اللي صاحية مخصوص علشان أشوفك قبل ما تنزل! خلاص، أنا زعلانة منك ومخصماك ومش هكلمك تاني. — حسام (بأناقة الأخ الأكبر): يا خ
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-05-16
Mehr lesen

الفصل الثاني

ما أسوأ أن تأتيك الطعنة الغادرة من أقرب الناس إليك.. في تلك اللحظة القاسية، لا تستطيع أن تصدق ما حدث، ولا تجد في هذا الكون الواسع من تشكو له بث حزنك وألمك. مرت الأيام، وتلتها الأسابيع ثم الشهور، وعاليا تعيش حبيسة جدران غرفتها المظلمة؛ لا تريد الخروج إلى العالم أو مواجهة أحد. لقد باتت في موقف لا تحسد عليه، فلا أحد يملك القدرة على تصديق براءتها، وفي الوقت ذاته، لا يستطيع أحد أن يكذّب حازم أو يشك في كلامه؛ فكلاهما يمثل أمراً يصعب على العقل استيعابه. تملّك منها الحزن حتى أصيبت بانهيار عصبي حاد، ودخلت في نوبة اكتئاب شديد؛ جعلتها ترفض رؤية أي بشر، رغم المحاولات المستمرة والمضنية من أمها وعمها لإخراجها من تلك الحالة. أما ليلى، فقد استغلت الوضع بذكاء شديد، وتقربت من حازم كثيراً خلال هذه الفترة. أوهمته طوال الوقت بأنها كانت على دراية بتصرفات أختها "الغريبة"، وأكدت له أنها تصدقه تماماً وتدعم موقفه، وبتكرار الكلام والتقارب المستمر، حدث ما كان متوقعاً. في أحد الأيام، دخلت الأم غرفتها بتردد، وجلست على طرف الفراش قائلة بنبرة حذرة:— الأم: عاليا.. أنا عاوزة أقولك على حاجة مهمة، بس مش عارفة أجي
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-05-16
Mehr lesen

الفصل الثالث

اتسعت ابتسامة حسام، واشتبكت نظراته بنظراتها وهو يقول بنبرة تملأها الفرحة والارتياح:— "افتكرتيني أهو! هههههه."ردت عاليا، محاولةً الحفاظ على هدوئها رغم النبضات المتسارعة في صدرها:— "أكيد في ناس بيفضلوا في الذاكرة ومستحيل يتنسوا.. بس الملامح بتتغير، أنت عارف بقى.. يعني في وقت كبير عدا، دا حتى أنا كمان..."قاطعها حسام بنظرة إعجاب دافئة صريحة، لم يستطع إخفاءها:— "لسه زي ما أنتِ.. زي القمر."شعرت عاليا بدمائها تتدفق إلى وجنتيها، فتنحنحت بارتباك شديد حاولت تداركه وهي تبعد عينيها عنه:— "احم.. احم.. مت.. متشكرة، دا من ذوقك."هنا، تدخلت مي بذكائها المعهود لتنقذ الموقف وتكسر حدة الخجل الذي خيّم على المكان، فقالت بابتسامة حنونة:— "طيب تعالوا نقعد، واحكيلنا عملتِ إيه وكنتِ فين كل الفترة دي؟"تحركت عاليا معهما وهي تجيب:— "ماشي.. بس بجد أنا فرحت أوي إنك حققتِ حلمك يا مي. بالمناسبة، أنا عاوزة ألبس فستان من تصميمك، الخطوبة الأسبوع الجاي!"تسمّرت قدم الحساب، وانقبض قلبه فجأة، وحلّ الخوف والحزن محل الفرحة في عينيه وهو يسأل بنبرة متهدجة:— "خطوبة مين؟!"نظرت إليه عاليا، وافترت شفتاها عن ابتسامة ب
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-05-16
Mehr lesen

الفصل الرابع

التفتت إليه عاليا وخطت خطوة للأمام قائلة بجمود مصطنع: — "أنا خلصت.. يلا نمشي." نظر إليها حسام بتمعن، باحثاً في ملامحها عن سبب هذا التحول المفاجئ، وسألها بهدوء: — "كله تمام؟ مامتك كويسة؟" — "آه، كويسة الحمد لله." خطا خطوة نحوها ومال برأسه قليلاً: "طيب مالك؟ شكلك زعلتِ فجأة!" حاولت الهروب بعينيها وهي تسرع خُطاها: "لا عادي.. مفيش حاجة، إحنا كنا ماشيين أصلاً." توقف حسام مكانه، وردد وعيناه تلمعان بفكرة خطرت له: "آه فعلاً.." فكّر قليلاً، ثم ابتسم وتابع بحماس: "بقولك إيه؟" التفتت إليه بحيرة: "قول؟" — "تحضري عيد ميلاد؟" اتسعت عيناها بدهشة وخرجت الكلمة قوية: "نعم؟!!!" ضحك حسام من رد فعلها وأمسك بطرف معطفها برفق: "تعالي معايا بس.. أنتِ لسه هتستغربي؟!" انقادت معه بدافع الفضول. ذهبا معاً إلى متجر للحلوى، حيث اختارا كعكة عيد ميلاد شهية، واشترى حسام بعض الحلويات والسكاكر، كما توقف عند متجر للهدايا واشترى هديتين؛ وضع إحداهما في جيبه خفية عنها، وترك الأخرى في يده. نظرت عاليا إلى الأكياس وسألته بفضول: — "عيد ميلاد مين دا؟" التفت إليها وعيناه تفيضان بالدفء: "ماما.. عيد ميلاد ماما." شخصت
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-05-19
Mehr lesen
CODE SCANNEN, UM IN DER APP ZU LESEN
DMCA.com Protection Status