All Chapters of ما بعد الخيانة: Chapter 51 - Chapter 60

62 Chapters

الفصل السادس والاربعون

أجابت عاليا على الفور: "تسلم يا جاسر.. أنا جاية لبنان بعد يومين بالظبط وعاوزه العنوان بتاعكم بالتفصيل، وطبعاً مي متعرفش أي حاجة عشان أفاجئها في البيت." تبسم جاسر وخط رده: "إي عيوني.. راح أرسلك ياه هلق ، وإذا بدك فيني انطرك بالمطار واستقبلك أنا." ردت عاليا ممتنة: "لأ شكراً جداً ليك ومتتعبش نفسك، ابعتلي العنوان بس وأنا هصرف." أنهى جاسر المحادثة قائلًا: "كيف ما بدك يا ستي، هاد هو العنوان:............" (عودة للحاضر - باك) ضيقت مي عينيها وتطلعت بنظرات يملؤها غيظ مصطنع إلى عاليا ثم إلى زوجها جاسر قائلة: "ولله لولا إن المفاجأة حلوة وتستاهل وفرحة قلبي دي بالدنيا، كان هيبقى ليا حساب تاني خالص معاكم إنتوا الاتنين!"انطلقت ضحكة عاليا وقالت متهكمة: "يا بت بطلي افترا وعصيبة، وإنتِ شبه البالونة كدا ومنفوخة! قوليلي إنتِ في الشهر الكام دلوقتي؟" وضعت مي يدها فوق بطنها دفاعًا عن نفسها: "بالونة إيه بس! دا أنا لسه في داخله الشهر الخامس أهو.. بكرة نشوفك لما تحملي ونشوف هتبقى شكل الكورة إزاي!" تنهدت عاليا براحة وقالت: "والله وحشتني قعدتك الغم دي يا مي وندبنا مع بعض." ردت مي بملامح جامدة م
last updateLast Updated : 2026-06-10
Read more

الفصل السابع والاربعون

عادت عاليا إلى الفندق مسرعة، وقلبها يخفق توتراً، فامسكت هاتفها وطلبت حسام على الفور. أتاها صوته يعاتبها بقلق بدا واضحاً: "كل دا تأخير يا عاليا؟! قلتيلي نص ساعة بالكتير وتكوني وصلتي الأوتيل وتكلميني!" ردت عاليا بنبرة متهدجة تحاول طمأنته: "معلش يا حسام حقك عليا.. وأنا خارجة من الشركة قابلت زميل قديم من أيام الجامعة، وأصر جداً يعزمني على فنجان قهوة، اتكلمنا نص ساعة بالظبط وروحت على طول والله." ضيق حسام نبرته متسائلاً بفضول وقلق غيرة: "طيب، زميل مين دا؟" أجابت عاليا بصدق: "جوني، كان زميل ليا في الدراسة، وطلع إنه هيشارك في المؤتمر اللي هحضره كمان يومين هنا." سكت حسام للحظة ثم قال متجاوزاً الأمر: "ماشي يا حبيبتي.. قوليلي بقى يومك مشي إزاي؟ وأهم حاجة أكلتي ولا لسه؟" ضربت عاليا جبهتها بخفة وقالت باعتراف عفوي: "تمام الحمد لله لحد دلوقتي مفيش مشاكل في الشغل.. تصدق! أنا لسه مأكلتش، نسيت خالص والله من كتر الضغط." هتف حسام بنبرة حازمة تملؤها المحبة والخوف عليها: "بتستعبطي؟! من الصبح مأكلتيش وعمالة توصيني أنا؟! يلا حالا اطلبي الأكل وأنا معاكي على الخط مش هقفل." قالت عاليا بتعب: "طيب
last updateLast Updated : 2026-06-11
Read more

الفصل الثامن والاربعون

استيقظت بعد فترة وجيزة، وخرجت من الغرفة تخطو بثقل، وهي تشعر بتعب شديد في جسدها وتضغط بيدها على بطنها من ألم مبهم. وجدته قد أفرغ محتويات حقيبتها ورتبها، وأعد لها طعاماً دافئاً. وما إن رآها تخرج، حتى هرول إليها بلهفة. تحدث حسام بابتسامة يحاول بها تلطيف الأجواء: "صباح الخير يا حبيبتي.. شايفه البيت نور إزاي برجوعك؟ بس قوليلي.. إيه اللي حصلك النهارده في الموقع ومشيتي ليه بسرعة كدا؟ أنا آسف جداً إني معرفتش أجي وراكي، المالك جه يعاين الشغل فجأة ومكنش ينفع أسيبه وأمشي." ردت عاليا بنبرة باردة ومختصرة: "مفيش حاجة حصلت، حصل خير.. دوخت شوية من الطريق والسفر، بس مكنش فيه داعي للقلق دا كله.. شكراً على الشنطة والأكل." همت بالمغادرة والعودة للغرفة، لكنه أمسك يدها بلطف ومنعها. نظر حسام في عينيها متسائلاً بوجع: "مالك يا عاليا؟ في إيه ومتغيرة معايا ليه كدا؟ معقول السفر والبعد الشهر دول خلقوا بيننا جفا بالشكل دا؟!" نظرت إليه وعيناها تلمعان بالدموع المحبوسة وقالت بمرارة: "لو كان فيه جفا، مكنتش جيت جري عليك من المطار للموقع علشان أفاجئك وأشوفك.. بس أنا..." قطعت كلامها فجأة، وانقبضت ملامحها بألم
last updateLast Updated : 2026-06-11
Read more

الفصل التاسع والأربعون

بعد انتهاء العمل، لم يتوجه حسام للمنزل مباشرة، بل مر على أحد المطاعم وأحضر طعاماً تحبه، وجلب لها باقة من الورود التي تعشقها، ونوع الشوكولاتة المفضل لديها كمحاولة للاعتذار. دخل المنزل، وجلس جوارها على فراش الزوجية، وبدأ يوقظها برقة بالغة وهو يمسح على وجهها: "عاليا.. عاليا حبيبتي." فتحت عينيها بتعب وتمتمت: "امممم.." نظر في عينيها بصدق وعينيه تلتمع بالدموع وقال: "أنا آسف.. حقك عليا يا نور عيني. أنا سبتك في حيرتك ونارك دي وفهمت غلط، لكن صدقيني كل إللي سمعتيه وعمر عقلك بيه كدب وغلط في غلط. دا كلام عمال جهلة بيقولوه ومش فاهمين أي حاجة.. البنت دي تبقى (آية) أخت البشمهندس عماد، وجاية تتدرب عندنا في الموقع وكان أول يوم ليها إمبارح وعماد وصاني عليها.. يا عاليا، مفيش حد في الدنيا دي كلها يملى عيني وقلبي غيرك إنتِ وبس." اتسعت عينا عاليا، ودبت الحياة في أوصالها مجدداً، وقالت بنبرة حذرة كأنها تتأكد من حلم: "بجد يا حسام؟ يعني مش هتحب تاني أبداً؟" ابتسم حسام بعشق جارف واقترب منها: "يا حبيبة عمري.. الحب اتخلق علشانك أنتِ وبس، إنتِ القلب إللي اختاره من أول ما فتح عينه على الدنيا، ومش بينبض ول
last updateLast Updated : 2026-06-12
Read more

الفصل الخمسون

ردت سارة بحيرة وخجل: "يا بت مش عارفة أقولك إيه.. أنا شفته في فرح أخوكي (عاليا والبشمهندس حسام) مرة واحدة بس، ومعرفش أي حاجة عنه من ساعتها!" (ارتداد زمني - فلاش باك) في قاعة زفاف عاليا وحسام، كانت سارة تقف عند المدخل مرتبكة، فتقدمت من شاب وسألته برقة: "لو سمحت.. هو هنا فرح عاليا والبشمهندس حسام؟" التفت إليها الشاب، وتسمرت عيناه عليها للحظة قبل أن يجيب بنبرة مهذبة: "آه هنا.. اتفضلي، حضرتك تبع مين؟" سارة بخجل: "البشمهندس.. قصدي أخته منة." ابتسم الشاب وأشار بيده: "اتفضلي، هي هناك أهي مع العروسة." ذهبت سارة نحو منة، ولكن ذلك الشاب ظل نظره معلقاً بها، يتابع حركاتها طيلة الحفل، مما أربكها وجعل دقات قلبها تتسارع. وبعد فترة من الوقت، اقتربت منه سارة مجدداً وهي تمسك هاتفها بحرج: "لو سمحت.." التفت إليها مسرعاً ونبضات قلبه تتزايد: "نعم! تحت أمرك." سارة باعتذار: "الفون بتاعي فصل شحن خالص، ولو حضرتك تعرف المكان هنا.. أنا لازم أعمل مكالمة ضروري لأهلي." أجاب بترحيب: "آه طبعاً، اتفضلي معايا." تقدمها بخطواته ودخل بها إلى ردهة البيت الملحق بالقاعة، فارتجفت وارتبكت بخوف ملحوظ. لاحظ
last updateLast Updated : 2026-06-12
Read more

الفصل الواحد والخمسون

قصت عليها سارة كل تفاصيل الحوار واللقاء والمشاعر التي شعرت بها، ومنة تستمع إليها بابتسامة متسعة، وما إن انتهت سارة حتى سألتها منة: "طب معرفتيش اسمه إيه طيب؟" أجابت سارة بهيام: "اسمه حازم.. قال لي اسمه حازم." شهقت منة بصدمة ومفاجأة وقالت: "حازم؟! يا نهار أبيض.. دا حازم ابن عم عاليا وليلى ! يا محاسن الصدف يا بنتي!" وفي منزل الزوجية الجديد، وتحديداً في الصباح الثاني للزفاف، كانت ليلى تقف في الصاله ووجهها يكسوه التوتر الشديد، وتفرك يديها بخوف. وفجأة، شهقت برعب وقالت: "في إيه يا رامي.. مالك؟!" تقدم نحوها زوجها رامي بنظرة حازمة قوية وقال: "مالي؟! أنا اللي بسألك مالي؟ بتقفلي عليا باب الأوضة بالمفتاح وتهربي وتنامي في الصالة؟! دا أنتِ يومك مش فايت معايا النهارده!" راجعت ليلى خطواتها للخلف بتوجس وسألته: "أنت.. أنت دخلت هنا الأوة إزاي والباب مقفول؟!" لوى رامي فمه بابتسامة ثقة وقال: "بيتي بقى! وعارف كل مداخله ومخارجه كويس ومفيش باب يقف في وشي." حاولت استجماع شجاعتها وقالت: "أومال مدخلتش امبارح بالليل ليه لما قفلته؟" تنحنح رامي ولانت ملامحه قليلاً وقال بنبرة دافئة: "اممم.. مرضيتش أ
last updateLast Updated : 2026-06-13
Read more

الفصل الثاني والخمسون

ردت عاليا وهي تمسح دمعة من عينيها: "ولا حاجة.. افتكرت موقف بس." في الواقع، تذكرت عاليا على الفور مكالمة منة معها منذ قليل، حين كانت تسألها بفضول غريب: "اشمعنى حازم يعني اللي بتسألي عليه يا منة؟" منة بتهرب: "يا ستي جاوبي وخلاص! هو لازم سين وجيم؟" عاليا بضحكة: "الله! مش لازم أفهم الأول؟" منة: "هقولك بعدين.. المهم، هو مرتبط دلوقتي؟" عاليا: "على حد علمي.. دلوقتي لأ، مش مرتبط." منة بفضول: "وقبل كدا؟" تنحنحت عاليا وقالت بمكر: "احم احم.. ارتبط مرتين بخطوبة، منهم واحدة كان فيها كتب كتاب كمان." صدمت منة وقالت: "أوف! وسابهم ليه؟" عاليا: "محصلش نصيب، مكنش فيه حب حقيقي." منة بتوجس: "وممكن يرجعلهم تاني؟" عاليا بثقة: "لا أبداً، أنا متأكدة إنه لا يمكن يحصل." منة: "ومتأكدة أوي كدا ليه؟" ضحكت عاليا وقالت: "لأن واحدة منهم كانت أنا.. والتانية حضرتي فرحها امبارح!"صرخت منة بصدمة ذهول: "إيييييييه؟!" (عودة للحاضر) أفاق حازم عاليا من شرودها وهو يقول بقلة حيلة: "طيب.. هتكلميها ولا إيه؟" نظرت إليه عاليا بتشكك وضيقت نصف عينها وقالت: "أكلمها؟ أممم.. ماشي، بس..." حازم بلهفة: "إيه؟" اقتربت منه عا
last updateLast Updated : 2026-06-13
Read more

الفصل الثالث والخمسون

كانت منة تسير في ممر الكلية، فاستوقفتها إحدى الفتيات بابتسامة صفراء وقالت: "أهلاً أهلاً.. بخطيبة الدكتور رامز!" تدخلت فتاة ثانية بتهكم: "طبعاً.. من هنا ورايح هينجحك بامتياز، مش محتاجة مذاكرة ولا دح بقا يا محظوظة!" وأضافت فتاة ثالثة بحقد: "بقى ليكي واسطة وتقل في الكلية هنا يا عم.. مين قدك؟" عادت الفتاة الأولى وقالت بلؤم: "عاملينا فيها طيبة وغلبانة، وهي سهنة وبتتمسكن لحد ما وقعت الدكتور في حبالها! ويا عالم بقا كانت مجمعة ومظبطة معاه من إمتى ومن ورا ظهرنا!" وانفجرت الفتيات في ضحكات مستفزة ملأت الممر. (عودة للحاضر) اشتعلت عينا رامز بالنشاط والغضب وقال: "بنات مين دول؟! وإزاي متقوليليش في وقتها ولا تردي عليهم وتوقفيهم عند حدهم؟! منة، أنتِ عارفة كويس إنك شاطرة ومن الطلبة المتميزين في الدفعة، وبتنجحي بمجهودك وسهرك طول عمرك، والكل هنا متوقع لك تتعيني معيدة.. ليه تسكتي على الإهانة والغمز اللامز دا؟!" دمعت عيناها وقالت بصوت مخنوق: "مش عاوزة أعمل مشاكل.. أنا ماليش أصحاب في الكلية غير سارة وأنت عارف، وأنت عارف كمان إني سبت الكلية اللي فاتت وضيعت سنة كاملة من عمري ومن الكلية اللي كنت بحلم ب
last updateLast Updated : 2026-06-14
Read more

الفصل الرابع والخمسون

رد الصديق الآخر بحالمية: "لا يا عبيط دا الحب يا ابني.. مش قادر على بعدها وسيبانها لوحدها، أوعدنا يا رب!" تدخل عماد بجدية: "يا عم أنت وهو بس بقى.. باين عليه مزاج مش رايق من ساعة ما جه، بطلوا طريقة وعيب كدا." حسام بابتسامة باهتة: "براحتكم اتريقوا زي ما أنتم عاوزين.. أنا فعلاً مش في المود خالص الليلة دي.. يلا، سلام عليكم." دخل المنزل فوجد الإضاءة كلها مغلقة، ويسود البيت هدوء رهيب ومخيف. خلع قلبه من الخوف وظن لأول وهلة أنها حزنت منه وتركت البيت وغادرت لأهلها. تحرك بخطوات واجفة، ل يجد الركن الخاص بها يضاء بإضاءة خافتة ودافئة؛ اقترب منها ببطء، فوجدها تجلس على أرجوحتها وبيدها رواية للكاتبة حنان لاشين تحمل اسم (كويكول)، ويبدو أن النوم قد غلبها وهي تقرأ. كما وجد تيشرته الأبيض مكوياً وموضوعاً بعناية على الطاولة المجاورة، وبجانبه ورقة صغيرة مكتوبة بخط يدها الرقيق: "آسفة إني اتأخرت في نشر التيشرت ومكنش جاهز.. بس إحنا متفقين إن مشاكل بره والضغط مش المفروض يأثروا على جوه بيتنا.. كان المفروض تحكيلي وتفضفض مش تخبي وتتعصب عليا.. بحبك." تأثر حسام بشدة، وانحنى يحملها برقة بالغة بين ذراعيه ووضعها عل
last updateLast Updated : 2026-06-14
Read more

الفصل الخامس والخمسون

حسام بابتسامة: "طيب تعالي استنيني جوه المكتب دقيقتين بالظبط." بعد عدة دقائق، أنهى حسام بعض الأوراق السريعة وأخذها ورحلا معاً في سيارته. أخذته عاليا إلى مقهى هادئ يطل مباشرة على النيل لكي تهدأ أعصابه المشدودة. جلسا معاً، فنظرت في عينيه وقالت: "خلينا نتكلم شوية على روقان.. سيبك مني ومن طنط ومصايف أخواتك دلوقتي خالص، كلمني عن الفرصة دي بالنسبة لشغلك ومستقبلك.. كويسة ولا لأ؟" حسام بصدق: "هي كفرصة.. حلوة ومغرية أوي يا عاليا، بس..." قاطعته قائلة: "قلت لك متفكرش فينا دلوقتي.. أنت خايف ليه؟ إيه اللي قالقك بالظبط؟" صاح حسام بشجن: "أنا مش هقدر أعيش في بلد وأنتِ في بلد تانية يا عاليا! الشهر الواحد اللي سافرتيه لبنان كنت ههبل وهتجنن من غيرك في البيت.. إزاي أسافر وأقعد بالشهور ومشوفكيش غير زيارات كام يوم في السنة؟ أنا مش هستحمل بعد تاني.. مش هينفع خالص." ابتسمت عاليا ووضعت يدها فوق يده وقالت بنبرة واثقة: "ومين قالك بقى إني هسيبك تسافر لوحدك؟" نظر إليها بعدم فهم، فتابعت: "أنت تتكلم مع الإدارة وتعرف هيكون إيه وضعك بالظبط، والسكن وكل ترتيبات الإقامة.. وسافر أنت الأول ظبط الوضع شهر أو شهرين بال
last updateLast Updated : 2026-06-15
Read more
PREV
1234567
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status