Share

الفصل السبعون

last update publish date: 2026-06-23 04:27:12

جاء الموعد المحدد، ووصل حازم برفقة والده إلى منزل الحاج مصطفى وعلامات الفرحة والبهجة تسبق خطاهم. دقت الدقات الأولى على الباب، لتفتحه سارة بنفسها والوجنتان مشربتان بالحمرة؛ ولأول مرة تستقبله هي وتنظر في عينيه بفرحة عارمة طال انتظارها. سلمت عليه وعلى والده في خجل شديد، ثم أسرعت ودخلت غرفتها لتترك الرجال يتحدثون.

جلسوا مع أبيها في الصالون، وساد الود والوقار أرجاء المكان؛ حيث اتفقوا على كل شيء بيسر وتفاهم، وحددوا موعد الخطوبة الرسمية والشبكة في إجازة آخر العام، على أن يتم الزواج السعيد بعد إتمام سا
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • ما بعد الخيانة   الفصل السادس والسبعون

    اقتربت خطوة وصوتها يحمل عتاباً ودلالاً مستفزاً: "ليش هيك يا حسام؟ آخر مرة لما كنا بالمكتب فكرتك صرت تبادلني نفس الشيء وتتقبلني.. ليش تغيرت فجأة فترة وهيك قسيت؟ ومنو هادي البنت يالي إجت فجأة وبدلت حالك وشقلبت كيانك هيك؟" ضرب حسام بكفه على المكتب وصاح بصرامة هزت أركان الغرفة: "البشمهندس حسام بالنسبة ليكي! لزمي حدودك وأنتِ بتتكلمي معايا! والبنت اللِّي مش عاجباكي دي تبقى مراتي.. ستك وست كل الستات! أنا عمري ما بادلتك أي حاجة، ودايماً كنت بصدك وأقفل في وشك كل باب، وأفهمك إنك متلزمنيش، وقرار نقلك دا أصلاً اتأخر أوي وكان المفروض يحصل من زمان!" بدت الخيبة على وجهها، لكنها تابعت ببرود ممتزج بالتحدي: "ما كنت بعرف إنها مرتك.. لكن ليش ما بنصير رفقا؟ شو المانع نكون أصدقاء بالعمل؟" رد حسام بنفاد صبر وقرف شديد: "مش عاوز رفقا ولا عاوز زمالة ولا عاوز زفت! ابعدي عني بقى وسيبيني في حالي، اتفضلي بره!" مطت شفتيها ببرود مستفز وقالت: "أوكي.. فيكي تدخلي الحين." عقد حسام حاجبيه بحيرة واستغراب، ونظر إلى الباب قائلاً: "مش فاهم قصدك إيه؟ مين اللِّي تدخل؟" وفي تلك اللحظة، انفتح الباب ببطء، لتظهر من خ

  • ما بعد الخيانة   الفصل الخامس والسبعون

    رامي: "وعرفتي منين إنها مراحتش شقتها؟ روحتي هناك؟" ليلى بحسرة: "ياريت كنت أقدر.. بعت سارة ومنة ومحدش من الجيران شافها، وخبطوا على الباب محدش فتح." رامي محاولاً طمأنتها: "ما يمكن نزلت في أوتيل تريح أعصابها، سواء هنا أو في دبي." ليلى: "حسام سأل في الأوتيلات هناك وملقاش حاجة." مسح رامي على رأسها وقال بجدية: "خلاص، أنا هشوفلك إذا كانت رجعت مصر ولا لأ، وإن شاء الله خير." تطلعت إليه ليلى برجاء: "ياريت يا رامي.. يارب توصل لحاجة." رامي: "إن شاء الله خير، اهدي بس." رن هاتف حسام، وكانت المتصلة "مي" صديقتهما المشتركة.. مي بعتاب مازح: "أنا كويسة الحمد لله.. أنت أخبارك إيه؟ وعاليا؟ كدا يا أندال نسيتوني!" حسام بنبرة خافتة ومجهدة: "معلش يا مي.. حقك عليا بس أنتِ عارفة اللِّي حصل." مي بضحكة: "بهزر يا حسام مالك أخدت الموضوع قفش كدا ليه؟.. بقيت تعرف تتحرك عادي؟ وإيدك أخبارها إيه؟" حسام: "الحمد لله بقيت كويس." مي: "والصداع لسه برضه؟" أغمض حسام عينيه بألم واعتصار وهو يتذكر الحادث وما بعده: "عاليا صممت أعمل أشعة والحمد لله سليمة.. خف كتير على الدواء الأخير والدكتور قال هيخف مع الو

  • ما بعد الخيانة   الفصل الرابع والسبعون

    اتسعت عينا حسام وقال بلهفة: "طيب ممكن تقولي إيه اللِّي حصل؟" وفي تلك الأثناء بمصر، كان رامز يجلس مع منة وعلامات الارتياح تبدو عليه: "أظن حسام بقى كويس دلوقتي والحمد لله فك الجبيرة، وممكن بقى نعمل الفرح.. إيه رأيك؟" منة بابتسامة: "أه الحمد لله بقى كويس، خلاص أنا هفاتحه في الموضوع أول ما نكلمه." رامز: "ماشي يا حبيبتي.. كفاية كدا تأجيل بقى." منة: "يا رامز ما هو إحنا كنا خلاص اتفقنا، بس حادثة حسام دي هي اللِّي لغبطت كل حاجة.. هنعمل إيه بس؟" رامز بمحبة: "يلا معلش، كل تأخيرة وفيها خيرة." قطعت خلوتهما سارة وهي تدخل بخطوات سريعة وملامح قلقة: "معلش قاطعت عليكم القعدة الرومانسية دي، بس أنا عاوزة منة دلوقتي حالاُ!" منة باستغراب: "في إيه يا سارة؟" سارة: "تعالي معايا بس ثواني.. عن إذنك يا رامز." خرجت منة معها إلى الشرفة وقالت بقلق: "في إيه بقى؟ قلقتيني!" سارة بصوت منخفض: "ليلى كلمتني وعاوزانا نروح شقة أخوكي حسام دلوقتي، بس من غير ما حد يعرف خالص." منة بدهشة: "ونروح ليه؟" سارة بصراحة: "بصراحه كدا.. أخوكي وعاليا متخانقين وهي مختفية بقالها أيام، وهو شاكك إنها ممكن تكون رجعت

  • ما بعد الخيانة   الفصل الثالث والسبعون

    نظرت "عاليا" إلى "أحمد" بعينين يملؤهما الانكسار وقالت بصوت مخنوق: "عاليا.. أنا استجدعتك الصبح، عرفت من لهجتك إنك مصري، وإنك وقفت تدافع عن واحدة متعرفهاش وسط الغربة دي." أحمد باهتمام صادق: "طيب ممكن أعرف مالك؟ الصبح مكنتيش بالحالة دي.. فيه حاجة حصلت؟" عاليا بضياع: "متعرفش هنا أوتيلات قريبة؟ عاوزه أوتيل أنزل فيه كام يوم لحد ما أشوف هعمل إيه." كانت عاليا تنظر لهاتفها كل بضع دقائق، تعيد تحديث الشاشة وتتأمل الإشعارات، لكن الهاتف ظل صامتاً. لاحظ "أحمد" توترها الملحوظ، فقال: "أنا شايف في إيدك دبلة جواز.. هو أنتِ كنتِ قاعدة فين قبل كدا؟ على فكرة، ممكن تردي على اللي بيتصل عادي، متقلقيش." عاليا بارتباك شديد: "ثواني.." ردت على الهاتف بيد ترتجف: "ألو؟ أنت مين؟ حسام فين؟ حسام.. حسام، حصله إيه؟! العنوان لو سمحت!" أحمد بقلق: "مالك؟ في إيه؟" عاليا بانهيار يمزج بين البكاء والقلق والإعياء الشديد: "حسام.. حسام عمل حادثة! أنا عاوزه أروح المستشفى." أحمد وهو يحاول الحفاظ على هدوئه: "طيب إيه العنوان؟ ومين حسام دا؟" عاليا بتلقائية ولهفة، وكأن سنوات الخذلان تلاشت في لحظة خوف: "جوزي!" أملت

  • ما بعد الخيانة   الفصل الثاني والسبعون

    لاحظ جون توترها الملحوظ، فسألها إن كانت منزعجة من شيء، فأبلغته بصراحة أن المكان لا يروقها على الإطلاق، وتابعت: "اطلب القهوة سريعاً ولنرحل من هنا." طلب لها القهوة وطلب لنفسه مشروباً آخر، وظل يتحدث ويشرب.. وكلما همّت عاليا بالمغادرة، كان يستبقيها بحجة أو بأخرى ويطلب منها دقائق إضافية، حتى ثمل تماماً وغاب وعيه، وفجأة حاول التقرب منها بشكل مستفز! انتفضت عاليا وأبعدته عنها بقوة، لكنه تجرأ وأمسك بمرفقها بعنف، فلم تتردد ولطمت وجهه بصفعة قوية، ثم فرّت هاربة من المكان وهي ترتجف. حاول جون اللحاق بها وهو يترنح، لكنه فوجئ بشاب يتدخل في الوقت المناسب، حيث أمسك به ولكمه لكمة قوية أوقفته مكانه، ثم لحق بعاليا ليطمئن عليها. وقف الشاب وقال لها باهتمام: "أنتِ كويسة؟" التقطت عاليا أنفاسها قائلة: "الحمد لله.. الحمد لله، متشكرة جداً ليك." الشاب: "لا أبداً مفيش داعي للشكر، أنا كنت متابع الموقف من الأول.. بس إيه اللِّي جابك هنا؟" عاليا بنبرة تائهة: "أنا مش من هنا ومعرفش طبيعة المكان.. حاولت أمشي بس هو قالي ربع ساعة وهنمشي ومكنتش أعرف إنه هيعمل كدا، متشكرة مرة تانية." انصرفت عاليا وهي تعيش حالة

  • ما بعد الخيانة   الفصل الواحد والسبعون

    عاليا بمحاولة للوصول لحل وسط: "طيب.. نتفق اتفاق يرضي الطرفين ماشي؟ لو رامز صمم على الفرح في الإجازة دي ومنة وافقت ومكنش في مفر.. اللِّي هتحتاجه من الفلوس خده مني كـ 'سلف'، وإن شاء الله تكتب بيهم ورق أو إيصال أمانة أي حاجة تضمن حقك، ولو الأمور مشيت وقدامك وقت ومأصرتش.. خلاص متأخدش حاجة.. مش دا أحسن وأكرم ما تروح تستلف وتطلب من حد غريب برا؟" فكر حسام في كلامها وعقلانيتها قليلاً، ووجد في نفسه أنها معها كل الحق، وأنه إن لم يأخذ منها سيلجأ حتماً للدين والاقتراض من الغرباء ودا أصعب على كرامته. نظر إليها بامتنان وقال: "خلاص ماشي.. لما ييجي وقتها وننزل مصر ونشوف إيه اللِّي هيحصل، يمكن ربك يفرجها ومحتاجش حاجة." ابتسمت عاليا وقالت: "خلاص.. اتفقنا يا قمر." وفي شقة رامي، كانت ليلى قد بدأت تتحسن قليلاً وتتحرك في أرجاء المنزل. فجأة، رن هاتف المنزل المتروك على الطاولة برقم غريب، فأمسكت به ليلى وأجابت قائلة: "أيوة.. السلام عليكم." جاءها صوت رجل جاد ونبرة عسكرية حذرة: "أفندم.. دا تليفون منزل الرائد رامي؟" ليلى بقلق مفاجئ: "أيوة أنا مراته.. هو فين؟ وأنت مين حضرتك في إيه؟" سمعت ليلى الرد من

  • ما بعد الخيانة   الفصل الواحد والعشرون

    هذا الترحاب والمحبة الكبيرة أثارا غيرة ليلى الشديدة وحقدها، فهي لا تفهم أبداً سبب حب الجميع لعاليا رغم غيابها.لمحت ليلى أختها وهي تقف عند ركن البوفيه وتمازح "عم سيد" الرجل المسن المسؤول عن المشروبات، فاشتعلت غضباً وذهبت مسرعة لتوبخها وتبسط سيطرتها.كانت عاليا تقول لعم سيد بابتسامة بشوشة:— عاليا:

  • ما بعد الخيانة   الفصل الواحد والعشرون

    هذا الترحاب والمحبة الكبيرة أثارا غيرة ليلى الشديدة وحقدها، فهي لا تفهم أبداً سبب حب الجميع لعاليا رغم غيابها.لمحت ليلى أختها وهي تقف عند ركن البوفيه وتمازح "عم سيد" الرجل المسن المسؤول عن المشروبات، فاشتعلت غضباً وذهبت مسرعة لتوبخها وتبسط سيطرتها.كانت عاليا تقول لعم سيد بابتسامة بشوشة:— عاليا:

  • ما بعد الخيانة   الفصل الواحد والعشرون

    هذا الترحاب والمحبة الكبيرة أثارا غيرة ليلى الشديدة وحقدها، فهي لا تفهم أبداً سبب حب الجميع لعاليا رغم غيابها.لمحت ليلى أختها وهي تقف عند ركن البوفيه وتمازح "عم سيد" الرجل المسن المسؤول عن المشروبات، فاشتعلت غضباً وذهبت مسرعة لتوبخها وتبسط سيطرتها.كانت عاليا تقول لعم سيد بابتسامة بشوشة:— عاليا:

  • ما بعد الخيانة   الفصل العشرون

    تنحنح حازم وقال بنبرة جافة هجومية حادة، وكأنه يحاول إخفاء قلقه وندمه خلف ستار من السخرية:— حازم: الهانم كانت شغال جرسونة "ويتر" في مطعم في قرية سياحية! الهانم بنت العز والمال كانت شغال ويتر وبتخدم الزباين ومهمهاش سمعتنا ولا اسم عيلتها في السوق!نظرت إليه عاليا بثقة وقوة، وردت بنبرة قاطعة جعلته يصم

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status