All Chapters of ما بعد الخيانة: Chapter 41 - Chapter 50

62 Chapters

الفصل السادس والثلاثون

البيت ملوش أي طعم من غيرها!".ضحك حسام مدافعاً: "والله أبداً.. إحنا جينا على طول اهو، ومقدرش أخدها منكم طبعاً".تابعت عاليا موضحة: "والله يا ليلى إحنا وصلنا امبارح ونمنا فوراً من التعب، وأهو جينا هنا على طول، حتى لسه مروحناش لطنط ولا حد عرف إننا رجعنا".جلسوا معاً يتبادلون الأحاديث الودية لبعض الوقت، ثم استأذن حسام برفق: "مش يلا بينا بقى؟ لسه هنعدي على ماما كمان نطمنها، وابقي تعالي هنا بعدين براحتك وقضي اليوم كله".وافقت عاليا: "أيوة صح.. يلا بينا".قال عبد الله بترحيب: "لسه بدري يا أولاد، خليكم اتغدوا معانا".ردت عاليا باعتذار رقيق: "معلش يا عمو.. خليها مرة تانية بقى علشان نلحق طنط".خرجوا من هناك وتوجهوا إلى منزل والدة حسام، حيث استقبلتهم العائلة بالزغاريد والتهاني والترحاب الحار. عانقت الأم ابنها حسام بشوق شديد، وتعلقت به شقيقته منة، ثم سلموا على عاليا بحفاوة. أخذت منة تسألها بفضول وشغف كبير: "ها قوليلي.. دهب حلوة؟ أنا بسمع عنها كتير أوي.. إيه شكلها ع الطبيعة؟".أجابتها عاليا بحماس: "تحفة وتجنن وفوق الخيال! المرة الجاية لازم تكوني معانا وتشوف بنفسك". وظلت تصف لها كل مكان زارته والم
last updateLast Updated : 2026-06-05
Read more

الفصل السابع والثلاثون

يلا.. احكيلي بقى الموضوع من الأول خالص وبدون كسوف".تنهدت ليلى وقالت حائرة: "مش عارفة.. بس هو إحساس مختلف وجديد عليا خالص. في الأول كنت مستغرباه ومستثقلة دمه وبقول إيه الظابط الرخم ده، بعدين لقيته لطيف جداً ومهتم بكل تفصيلة تخصني، وبقيت عاوزه أشوفه وأسمعه، وبقلق عليه أوي لو غاب أو اتأخر في الرد. وهو فاتحني من فترة إنه عاوز يرتبط بيا رسمي ويقابل عمو وماما.. بس أنا خايفة".سألتها عاليا برفق: "خايفة من إيه بس يا ليلى؟".أجابت بأسى: "أنا جربت مرتين قبل كدا واتجرحت فيهم وقسيت أوي.. هو صحيح الإحساس المرة دي مختلف تماماً ونظيف، بس خايفة اتجرح تاني ومستحملش".طبطبت عاليا على يدها وقالت برفق حانٍ: "يا حبيبتي.. التجربتين اللي فاتوا كانوا اختيارات فاشلة ومش حقيقية ومن أشخاص مستغلين، لكن المرة دي إنتي بنفسك قُلتي إن الإحساس مختلف وصادق، والظروف كمان مختلفة".وفجأة، وبدون أي مقدمات، وجدا شخصاً يسحب الكرسي المجاور ويجلس عليه بثقة وابتسامة واسعة!نظرت له عاليا بدهشة واستنكار وقالت: "أفندم؟ في حاجة حضرتك؟".توترت ليلى بشدة واحمر وجهها، بينما رد الرجل بثقة ومداعبة: "كنتوا بتتكلموا عليا صح؟".نظرت له ع
last updateLast Updated : 2026-06-06
Read more

الفصل الثامن والثلاثون

مرت الأيام والأسابيع سريعة ومبهجة، وجاء اليوم الموعود؛ حيث تم التعارف الرسمي بين العائلتين، ونال رامي قبول واستحسان الجميع نظراً لأخلاقه وجديته، وتمت الموافقة عليه وتحديد موعد الخطبة في القريب العاجل، وقرأوا الفاتحة وسط زغاريط وفرحة عارمة. فرحت ليلى كثيراً بعريسها، وشعرت في أعماقها أنه العوض الجميل والونيس الصادق الذي انتظرته طويلاً ليشاركها دربها.بعد استقرار الأمور، نزلت عاليا للعمل في الشركة مرة أخرى واستقبلها الموظفون بحفاوة. التقت بالعم سيد (عامل البوفية) الذي ابتسم لها بترحيب حار، فقالت له بمداعبتها المعتادة: "شوفت يا عم سيد.. فضلت أقولك لسه بدري ونرتبط وأنت تتقل عليا وتتمنع! اهو أنا اتجوزت وطيرت من إيدك خلاص ههههه".ضحك العم سيد من قلبه ودعا لها بالتوفيق والسعادة؛ فكان يفرح كثيراً بكلماتها التي تجبر خاطره وتلطف يومه ومعاملتها الطيبة الاصيلة معه.أنهت كلامها معه ودخلت مكتبها بكامل نشاطها، لتدخل عليها السكرتيرة شيماء بابتسامة واسعة: "حمد الله على السلامة يا عاليا.. ألف مبروك يا لوزة ونورتي مكتبك! اتفضلي استلمي بقى الشغل". ووضعت أمامها كومة ضخمة من الملفات والأوراق.نظرت عاليا لل
last updateLast Updated : 2026-06-06
Read more

الفصل التاسع والثلاثون

رتبت الفتاتان الأطباق، وانضم إليهما حسام مساعداً بهمة، وجلسوا جميعاً يتناولون الطعام في جو عائلي مبهج. بدأ حسام يمدح طعم الفراخ والبطاطس ويبدي إعجابه، لكن عاليا قالت بنبرة قلقة: "سوري يا حسام.. حاسة إن الملح طلع مش مظبوط وقليل شوية".رد حسام فوراً بامتنان: "بالعكس.. ده حلو جداً ومظبوط أوي.. تسلم إيدك يا قلبي، أي حاجة من إيدك بتطلع زي العسل".نظرت عاليا لمي بنصف عين وقالت بحزن مصطنع: "معلش يا مي.. كنت عاوزه أبهرك بطبخي المره دي والملح يظبط بالملي".ضحكت مي وقالت بصدق: "والله يا بنتي الأكل يجنن ومفيش فيه غلطة! إنتِ وصلتي لليفل (Level) عالي أوي.. عارفة؟ أنا خايفة أوي من الخطوة دي لأني معرفش أعمل أكل خالص، وتقريباً مبدخلش المطبخ وبترعب من حكاية التجهيز دي لجاسر!".طمأنتها عاليا بوعي: "هتعلمي يا حبيبتي علشانه.. ولما تبقي في بيتك لوحدك هتعتمدي على نفسك تلقائي، وهيبقى الموضوع بالنسبالك تحدي ممتع. واحتمال تعملي حاجة لشخص بتحبيه وتستني تشوفي رد الفعل والبهجة على وشه.. دي لوحدها بتبقى أسعد لحظة في الدنيا".غمزت مي بذراعهما: "يا سيدي يا سيدي على الرومانسية والنصائح الزوجية الحكيمة!".قضوا بقية ا
last updateLast Updated : 2026-06-07
Read more

الفصل الاربعون

شكلي نمت كتير أوي وراحت عليا نومة.. مسمعتكش خالص وأنت جاي، مصحتنيش ليه يا حسام؟".حسام بحنان: "لقيتك مرهقة وتعبانة جداً في النوم، فقلت أسيبك ترتاحي براحتك ومقلقكيش.. ها، إيه رأيك في نشيري وغسيلي للمواعين والهدوم؟".ضحكت عاليا برقة: "يجنن يا حبيبي وتسلم إيدك.. بس أنا معملتش أكل و...".قاطعها حسام بمرح: "ولا تشيلي هم.. أنا طلبت بيتزا زمانها على وصول، وعارفك بتحبيها أوي".عاليا بفرحة: "آه جدااا!".حسام: "وكمان كنت شايف في كريم كراميل يجنن في الثلاجة من امبارح وباقي العصير.. يعني هنعمل سهرة لطيفة قدام فيلم حلو، ونأجل الخروجة ليوم تاني تكوني فيه مرتاحة وفايقة".اقتربت منه بعينين تلمعان بالامتنان، وطبعت قبلة رقيقة على خده: "تسلملي يارب.. ربنا يخليك ليا ويديمك في حياتي يا أحن زوج".أشار حسام بإصبعه إلى فمه بمكر: "وهنا كمان واحدة بمناسبة البيتزا!".احمر وجهها وقالت: "اتلم بقى!"، وركضت مسرعة من أمامه نحو الداخل.ضحك حسام بصوت عالٍ: "يا لهوي على الكسوف اللي مش بيخلص ده! ههههه".مرت الأيام والأسابيع برتابة وروتين هادئ. كانت ليلى تقترب من رامي أكثر فأكثر وتزداد تعلقاً به، وهو كذلك يحوطها بحبه وا
last updateLast Updated : 2026-06-07
Read more

الفصل الواحد والاربعون

رامي بلهفة: "طيب الحقيني بيها فوراً ونروح نشوفها!".ليلى بهدوء: "مع مامتك في بيتها".اندهش رامي تماماً مما سمع، وشعر لثوانٍ أن أذنيه تخطئان السمع نظراً لمعرفته بطبيعة الفتيات ورغبتهن في الاستقلال.برق عيناه وقال: "أنتِ قُلتِ إيه؟!".تابعت ليلى بصدق: "قُلت نعيش مع مامتك.. مش معقول هنسيبها لوحدها في شقتها الكبيرة دي وهي ملهاش غيرك، ده طبعاً لو معندهاش مانع يعني".كانت والدة رامي في الحقيقة تتمنى ذلك بشدة وتلح عليه دائماً ليعيش معها، لكنه كان يخشى رفض ليلى القاطع ولم يجرؤ على مفاتحتها في الأمر إطلاقاً. وكانت والدته قد لمحت لليلى سابقاً في إحدى الجلسات، ففهمت ليلى رغبتها الدفينة ورحبت بالفكرة فوراً؛ نظراً للعلاقة الطيبة التي تجمعها بحماتها المستقبلية، فاتخذت هذا القرار الذي أثلج صدر رامي.رامي بفرحة: "أكيد ماما معندهاش أي مشكلة ودي أمنية حياتها!".ليلى: "طيب إيه رأيك نعدي عليها دلوقتي حالا ونسألها سوا؟ أهم حاجة عندي موافقتها وراحتها هي الأول".رامي بسعادة: "مفيش مشكلة يلا بينا فوراً!".في منزل والدة رامي، جلس الثلاثة معاً.سأل رامي بابتسامة: "ها.. إيه رأيك في الاقتراح ده يا أمي؟".نظرت ال
last updateLast Updated : 2026-06-08
Read more

الفصل الثاني والأربعين

أمسك رامي هاتفه متنهداً، وقال بنبرة يحاول جعلها هادئة: "ها يا حبيبتي.. كدا تمام في تقسيم الشغل مع المهندس؟ ولا تحبي نعدل أي حاجة تانية في التصميم قبل ما نعتمدها؟".ردت ليلى بنبرة مترددة: "ممم.. لا كدا تمام أوي، نبدأ بقى ننزل نجيب الفرش والأثاث.. قولي هتفضي نفسك إمتى عشان ننزل سوا؟".صمت رامي لثوانٍ قبل أن يجيب بأسف: "بصي يا حبيبتي.. أنا طبعاً نفسي نجهز كل ركن سوا ودي أمنية حياتي، لكن ظروف الشغل مضغوطة جداً الفترة دي زي ما أنتِ عارفة، ده إحنا حتى بنتقابل بالعافية ويادوب نص ساعة!".علقت ليلى بضيق وملمح حزن: "بس ده بيتنا ومستقبلنا يا رامي.. لازم نختار حاجتنا سوا ونكون مع بعض في خطوة زي دي".رامي محاولاً التهدئة: "بصي، هحاول أكون معاكي على قد ما أقدر طبعاً ومش هسيبك، بس عشان الوقت إنتِ ممكن تاخدي معاكي ماما، أو عاليا أختك، أو طنط مامتك.. هما ذوقهم وعينهم حلوة وهيفيدوكي".تنهدت ليلى بقلة حيلة: "طيب.. ماشي يا رامي".أغلقت الهاتف بنبرة حملت ضيقاً مكتوماً، ونظرت إلى والدة رامي الجالسة بجوارها، والتي فهمت على الفور ما دار في المكالمة من نبرة ابنها.اقتربت الأم منها وهزت كتفها برفق: "متزعليش يا
last updateLast Updated : 2026-06-08
Read more

الفصل الثالث والاربعون

اتسعت عينا عاليا بدهشة: "تصدق؟ الكلام ده أنا قلته بالملي قبل كدا لمي وهي بتتجوز!". حسام بابتسامة: "لأنه إحساس صادق وحقيقي، وإحنا الاتنين بنحس بيه مع بعض". طأطأت رأسها وقالت بصوت منخفض: "خايفة في يوم تتغير وتبطل تحبني بنفس الشغف ده.. وحبك ليا يقل مع الوقت والروتين". رفع وجهها بأصابعه وقال بيقين: "أنا أعرفك من وإحنا في ابتدائي.. أكتر من 20 سنة دلوقتي يا عاليا، عمري ما شغفي بيكِ قل لحظة واحدة، ورغم بعدك عني وسفرك اللي قعد 10 سنين كاملة، عمري ما نسيتك، ولما رجعتِ وحطيت عيني في عينك، حسيت كأني سايبك امبارح بالظبط.. حبي ليكي ملوش تاريخ صلاحية". عاليا بتأثر: "أنا جايز إحساسي بيك مكنش واضح ولا مفهوم من زمان عشان كنا عيال، بس دلوقتي بقى قوي جداً لدرجة إني مقدرش أتخيل حياتي من غيرك ثانية واحدة، ولا عارفة اتعلقت بيك كدا ازاي وإمتى بالسرعة دي". حسام بنبرة حالمة: "عارفة نفسي في إيه دلوقتي؟". عاليا: "في إيه؟". حسام: "نفسي في بيبي (Baby) منك.. يكون شبهك في كل حاجة، ويكون جزء مني ومنك يملأ علينا البيت". ابتسمت عاليا بخجل من هذا التخيل الدافئ: "بس ساعتها هتحبه أكتر مني وتنساني!". حسا
last updateLast Updated : 2026-06-09
Read more

الفصل الرابع والاربعون

قاطعته بسرعة وخوف: "لا حد تاني ولا أولاني يا حسام! أنا بعد اللي حصل زمان (تقصد حكاية الشخص الأناني الذي جرحها) مفكرتش في الموضوع ده إطلاقاً، ولا بقيت أشغل بالي بحب أو ارتباط.. أنا بقيت أخاف وأترعب من السيرة دي". حسام بأسف: "كنت فاكر إنك تخطيتِ الموضوع ده خلاص ونسيتيه من قلبك". نزلت دموعة منة وقالت بشجن يحرق قلبها: "تخطيت حياتي وبكملها.. بس منستهوش يا حسام! إحنا بنعدي المواقف ونكمل حياتنا عادي قدام الناس، بس بيفضل الوجع معلم في روحنا وقلبنا ومبيتمحيش.. أنت متعرفش شعور إنك تحب إنسان بكل ما فيك وتكتشف في الآخر إنك كنت مجرد لعبة وتسلية في وقت فراغه! وتشوف نظرات الاحتقار في عينيه وكأنك قليل أوي وهو عالي!". شهقت وبكت: "جملته لسه بترن في ودني وبتدبحني كل ليلة.. لما قال ببرود: 'أنتِ فكراني هتجوزك بجد؟ ده أنا معرفش أدخل بعربيتي في شارعكم أصلاً! أنتِ صدقتِ نفسك ولا إيه؟ شوفي الفرق بيننا عامل زي السما والأرض!'.. الكلام ده كسرني يا حسام". ضمها حسام إلى صدره بحنان أخوي كبير: "لازم تنسيه يا حبيبتي.. وكلامه المريض اللي وجعك ده لازم يكون حافز ليكي إنك تكوني أحسن وبأعلى مكانة، وتكوني مع حد ي
last updateLast Updated : 2026-06-09
Read more

الفصل الخامس والاربعون

في اليوم التالي، أبلغت عاليا عمها بموافقتها على السفر، وطلبت إجازة يومين من العمل لكي ترتب أمور حقائبها ومنزلها قبل المغادرة. ذهبت لزيارة والدة مي لتخبرها عن سفرها المفاجئ للبنان، وتسألها إذا ما كانت تريد إرسال أي أمانة أو أغراض لابنتها؛ فآخر زيارة لمي كانت من شهرين ولن تتمكن من النزول لمصر لمدة ثلاثة أشهر قادمة بسبب ظروف حملها وصعوبة الحركة. والدة مي بدموع وفرحة: "سلميلي عليها كتير أوي يا عاليا يا بنتي.. واديها الأكياس دي فيها حاجات بتحبها من مصر، وطمنيني عليها دايماً وعلى البيبي أول ما تشوفيها، وقوليلها إن مامتك بخير ومتلقلقش عليا.. وخلي بالك من نفسك في السفر يا بنتي". نظرت لها عاليا وقالت: اوعي ياطنط تقوليلها ، عاوزه افاجأها ابتسمت الأم حنانًا وقالت بنبرة دافئة: "لأ متقلقيش يا بنتي، سرك في بير مش هقولها خالص." بعدها ذهبت عاليا لتوديع اهلها.. تقدمت عاليا بخطوات هادئة تملؤها عاطفة الوداع، وبسطت ذراعيها لتضم أمها وأختها ليلى إلى صدرها قبل رحيلها المرتقب، وقد لمعت الدموع في المآقي للحظة عابرة. ضيقت ليلى عينيها بعبث ومشاكسة قائلة: "إوعي القعدة هناك تعجبك وتنسينا! فرحي لسه فاضل
last updateLast Updated : 2026-06-10
Read more
PREV
1234567
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status