بعد ساعات، وتحت سماء رمادية كئيبة، كانت المقبرة تحتضن الحزن الأعظم.وقف الجميع في صمت مهيب تخترقه شهقات البكاء المتقطعة؛ فيكتوريا تضم ليرا المنهارة، وأناليس تستند بوهن شديد على ذراع لوكاس، وفلوريان الشاحب لا يقوى على الوقوف من هول المصيبة.تقدم جاد بخطوات ميتة، وحمل بيده التراب ليلقيه فوق تابوت أخته، وسقطت دموعه الحارة بصمت.أنهى العمال المتخصصون مراسم الدفن، ثم تقدم جاد ليسقي تراب القبر بيدين ترتجفان.وما هي إلا لحظات حتى اخترق سكون المكان صرير إطارات سيارة توقفت بصوت مدوٍ!خرج دايمون كالمجنون، كوحش كُسرت قيوده للتو، وعيناه محتقنتان بالدم من الغضب الشديد.ركض نحو القبر وهو يصرخ بشكل هستيري:"كيف تجرأتم على دفنها؟! ليس لديكم الحق أيها الأوغاد! كيف تتصرفون دون إذني؟! كيف؟!"وقبل أن يدرك أحد ما يفعله، اندفع نحو إحدى أدوات العمال، خطف المجرفة، وبدأ يحاول إزالة التراب بعنف وهمجية كالممسوس الذي لا يرى أمامه شيئاً سوى هوسه:"إنها نائمة! لينا لم تمت! سأخرجكِ يا لينا... اصبري يا روحي."لم يتحمل جاد هذا المشهد، ولم يتقبل تخريب دايمون لمراسم دفن أخته بهذه الطريقة؛ فانطلق كالسهم نحوه، وأسقطه بلك
اقرأ المزيد