— زعيم... رجال فيتوريو بدأوا يتحركون حول الغابة الخلفية. رفع دايمون رأسه ببطء، وعادت إلى ملامحه تلك القسوة التي يعرفها رجاله جيدًا. اختفى الاضطراب الذي كان يثقل أفكاره قبل لحظات، وحلّ مكانه تركيز رجل اعتاد التعامل مع الخطر دون تردد. — أماكنهم. اقترب أحد الرجال ووضع صور المراقبة فوق الطاولة. ظهرت فيها سيارات سوداء متوقفة على مسافة بعيدة من القصر، وظلال مسلحين يتحركون بين الأشجار تحت المطر. ضيّق دايمون عينيه وهو يتفحص الصور. — إنهم يختبرون الحراسة. أومأ أليساندرو. — يبدو أنهم ينتظرون اللحظة المناسبة. أشعل دايمون سيجارته ببطء، ثم قال: — إذن... مرحبًا بهم في الجحيم. قبل أن يكمل، دوّى انفجار هائل خارج القصر. اهتزت النوافذ بعنف، وتناثر الزجاج في الممرات، وانطفأت الأضواء لثوانٍ قبل أن تعود. صاح أحد الحراس: — فجّروا البوابة الخارجية! التفت دايمون إليه فورًا. — هل دخل أحد؟ — لا، سيدي. الحاجز ما زال صامدًا. ثبت نظره على النوافذ، وقد فهم الرسالة. فيتوريو لم يحاول اقتحام القصر بعد، بل أراد زعزعة الحراسة وإرباك من في الداخل قبل أن يبدأ الهجوم الحقيقي. وفي الطابق العلوي، اهتزت غرفة
Read more