نظر إلى الخلف حيث كانت ألسنة اللهب تلتهم "فيلا ديلا روتشا"، محولةً عرش المافيا الإيطالية إلى رماد تجرفه الرياح، ثم ركب سيارته عائداً إلى المطار، فالذئب لا يطيب له البقاء بعيداً عن عرينه لفترة طويلة. بعد مدة من الطيران السريع، كانت العاصمة الألمانية برلين تخلع ثوب الليل وتستقبل خيوط الفجر الأولى عندما وصلت السيارة المدرعة إلى أسوار القصر. ترجل دايمون بخطوات هادئة صامتة، متجاوزاً الحراسة المشددة دون أن ينطق بكلمة. صعد الأدراج نحو الجناح الرئيسي، ليجد ليرا تقف كظل بجانب الباب. تبادلا نظرة سريعة حملت كل معاني الشكر والتقدير، لتنحني ليرا بإجلال وتنسحب تاركة الزوجين وحدهما، انفتح الباب ببطء شديد، وخطا دايمون إلى الداخل مستنشقاً رائحتها المسكرة التي تملأ الغرفة. تقدم نحو الفراش حيث كانت لينا تغط في نوم عميق، وجهها الملاكِيّ غارق في الوسادات، تراجع دايمون بخطوات حذرة كي لا يوقظها، فجسده ما زال يحمل رائحة البارود والدماء؛ أشياء لا تنتمي إلى هذا السلام الدافئ. توجه مباشرة نحو الحمام الملحق بالجناح، وخلع سلاحه وثيابه. ووقف تحت المياه تاركا وراءه كل غضب الساعات الماضية يتدفق بعيداً ع
Read more