All Chapters of حين اختطفني الذئب: Chapter 21 - Chapter 30

495 Chapters

نوبة هلع

تسللت أشعة الشمس الذهبية عبر النوافذ، استيقظت لينا وهي تشعر بنشاط غريب سرى في جسدها. فدفء الليلة الماضية وحنان دايمون غير المتوقع منحا روحها المتعبة قسطاً من السلام الذي تمنته طويلاً. في البهو السفلي الكبير، ساد نشاط دؤوب؛ كان الخدم ينزلون الحقائب المجهزة للسفر بخطوات سريعة ومنظمة، ويضعونها بحذر في السيارات المصفحة الواقفة أمام الباب الخارجي. عند نهاية الممر المؤدي إلى المكتب الرئيسي، كان دايمون واقفاً بقامته المهيبة، يرتدي قميصاً أسود يبرز عضلاته المتصلبة. وبجانبه وقف أليساندرو بملامحه الجدية، التي تليق بحجم المسؤولية الملقاة على عاتقه. تحدث دايمون بنبرة منخفضة وحاسمة لا تقبل الخطأ: — "الشحنات القادمة عبر المرفأ الجنوبي يجب أن تمر تحت إشرافك الشخصي يا أليساندرو. أي تحرك مشبوه من الأطراف الأخرى، أو أي محاولة لاستغلال غيابي، أريد دفنها في مهدها قبل أن تتحول إلى مشكلة." — "لا تقلق يا زعيم... الذئاب التي تركتها هنا تعرف كيف تحرس العرين وتفرض هيبتك في غيابك. لن يجرؤ أحد على التنفس دون إذن مني." في تلك الأثناء، نزلت لينا درجات السلم بخطوات هادئة ومتزنة، مرتدية فستاناً صيفياً مريحا
Read more

جنة في أعماق المحيط

ومع استقرار الطائرة في مسارها الآمن، بدأت أنفاسها لينا المتعبة تتباطأ أكثر فأكثر، وثقلت جفونها لتستسلم لسلطان النوم العميق الذي فرضه عليها الإنهاك الجسدي والنفسي جراء نوبة الهلع. ارتخت أصابعها الصغيرة التي كانت تقبض على قميصه الأسود كحبل نجاة، وانسابت يدها بنعومة لتستقر فوق صدره العريض، كطفلة صغيرة وجدت ملاذها الأخير والآمن بعد إعصار مدمر. راقب دايمون هذا التحول؛ شعر بثقل جسدها اللطيف وهو يسترخي بالكامل بين ذراعيه، وبدفء أنفاسها المنتظمة التي باتت تلفح عنقه بإيقاع هادئ يبعث الطمأنينة فيه هو الآخر. انحنى قليلاً ليتأمل وجهها في سكونه. اختفت ظلال الشحوب والذعر، وحل مكانها هدوء عذب طمأنه إلى أن عاصفتها الداخلية قد هدأت، تاركةً وراءها سلاماً لم تشهده منذ فترة طويلة. أدرك دايمون أن مقعد الطائرة، رغم فخامته واتساعه، لن يوفر لزوجته الراحة التي تحتاج إليها الآن، خاصة في وضعها الحساس وبداية حملها الذي يتطلب عناية مضاعفة. وبحذر شديد، تحرك بجسده، ثم وقف ببطء وتأنٍ، متفادياً أي حركة مفاجئة قد تقلق نومها. أحاط ظهرها بيد قوية، بينما دعمت كفه الأخرى ركبتيها، ليرفعها بين ذراعيه. تحرك بخطوات واثق
Read more

عشاء خاص

بدأت الشمس الذهبية بالانحدار تدريجيًا نحو الأفق، باسطةً خيوط الشفق الأرجوانية والبرتقالية فوق صفحة المحيط الشاسع. داخل الجناح الزجاجي في الأعماق، تبدلت الأجواء تمامًا؛ إذ تداخلت أشعة الغروب الغاربة مع زرقة المياه العميقة، لتخلق هالة من الغموض والجاذبية تليق بليلة استثنائية. دخل دايمون إلى الغرفة بعد أن بدّل قميصه الأسود بآخر أبيض ناصع. اقترب من السرير بخطوات واثقة، وانحنى بجسده المهيب ليتأمل وجهها الذي عاد إليه دفؤه الطبيعي. امتدت يده الكبيرة لتمسح على وجنتها برقة، ثم قال بصوته الأجش والمنخفض: "لينا.. استيقظي... حان وقت العشاء." فتحت عينيها ببطء، لتلتقي بنظراته الحادة التي كانت تراقبها باهتمام لم يخفت. جلست برفق مستندةً إلى الوسائد، ومررت يدها على شعرها المبعثر، بينما تابع دايمون حديثه وعيناه تلاحقان حركاتها العفوية: "لقد رتبتُ كل شيء في الخارج.. عشاءنا الليلة سيكون أمام البحر مباشرة، وتحت ضوء النجوم." أريد منكِ أن تتجهزي... فهذه الليلة لنا وحدنا." أشار دايمون نحو ركن الغرفة، حيث كان هناك حامل ملابس خشبي عُلّق عليه فستان من الحرير الناعم، باللون الأحمر القاني. كان الفستان ينس
Read more

ذوبان الحصون تحت ضغط الرغبة

وضعت لينا شوكتها الفضية برقة فوق الطبق، معلنةً اكتفاءها، ثم أطلقت تنهيدة خفيفة محمّلة بالراحة والشبع. تراجعت ببطء إلى الخلف، وأسندت ظهرها إلى المقعد المخملي، لتلتقي عيناها بنظرات دايمون الراضية. كان قد أنهى طعامه قبل دقائق، لكنه لم يبعد عينيه عنها؛ ظل يراقبها بصمت، وكأن وجودها أمامه كان كافيًا ليشغله عن كل ما عداها. أشار بيده إشارة خفيفة، وفي غضون ثوانٍ تحرك طاقم الخدمة بهدوء، واختفت الأطباق من أمامهما دون أن يكسر ذلك سكينة المكان. عاد الهدوء إلى الرصيف الخشبي المعزول، وبقيا وحدهما تحت السماء المرصعة بالنجوم، بينما راحت ألسنة الشموع تتراقص مع نسمات البحر العليلة. كسر دايمون الصمت عندما مد يده إلى الجيب الداخلي لسترته، وأخرج علبة مخملية سوداء صغيرة، وضعها على الطاولة ثم دفعها نحو لينا. توقفت عيناها فوق العلبة، وتسارعت نبضات قلبها بتوجس ممزوج بالترقب. رفعت عينيها إليه، فوجدت في ملامحه غموضًا لم تستطع تفسيره. أومأ برأسه وقال بنبرة هادئة: "افتحيها..." امتدت أصابعها بتردد، ورفعت الغطاء المخملي، لتتسع عيناها بدهشة أمام قلادة فاخرة من البلاتين، تتوسطها جوهرة حمراء نادرة تحيط بها أحج
Read more

نار الغيرة 🔥

خرجت لينا وهي تلف جسدها برداء الحمام الناعم.ولحسن حظها، كان دايمون لا يزال مستغرقاً في نومه.توجهت بخطوات هادئة إلى غرفة الملابس واختارت ثيابها بعناية وهدوء؛ حيث انتقت **فستاناً صيفياً أزرقاً ** يناسب أجواء الجزيرة الاستوائية.وضعت لمسات خفيفة ورقيقة من مساحيق التجميل، وجففت شعرها الأشقر الحريري ثم جمعته برقة بمشبك أنيق إلى الخلف تاركة بعض الخصلات متمردة على وجهها.غادرت الجناح الداخلي وتوجهت مباشرة نحو **الشرفة الخشبية الواسعة للمنتجع الفاخر**، والمطلة مباشرة على الامتداد الساحر لمياه المالديف الفيروزية الكريستالية.جلست على أحد المقاعد المريحة، تستقبل نسمات البحر العليلة وتتأمل الأفق الممتد تائهة في أفكارها.في المقابل، كان دايمون يعي كل حركاتها منذ اللحظة الأولى التي استيقظت فيها؛ إذ اعتاد أن تكون حواسه يقظة كما أنه يستيقظ قبلها دائماً لكنه تعمد التظاهر بالنوم والهدوء كي لا يسبب لها أي حرج أو ضغط، تاركاً لها الحرية الكاملة لترتب فوضى مشاعرها براحة.نهض بعد رحيلها، وتوجه إلى الحمام ليتألق بدوره تحت رذاذ الماء المنعش، ثم خرج مرتدياً شورت مريحاً وتيشيرت، خرج باحثاً عنها، ليتفاجأ بها
Read more

🐺 "قانون الوولف"

ارتسمت على وجه لينا ابتسامة ساخرة، ولم يمنعها عنفوان قبضته أو حدة نظراته من أن ترفع حاجبيها بتحدٍ، فقد بدأ يغلي في عروقها شعور بالضيق من تملكه الذي لا يعرف الحدود.تراجعت خطوة للخلف بقوة، محاولةً تحرير خصرها من بين أصابعه، ثم عقدت ذراعيها أمام صدرها وتحدثت بنبرة لاذعة تقطر استهزاءً:> "يا إلهي، هل تتحدث بجدية؟ هل تريد مني أن أنزل للأعماق بفستان سهرة؟ أم أرتدي جينز مع قميص في قلب المالديف؟ إنه لباس بحر يا دايمون، وللمعلومية..> الجميع يرتدي هذا النوع هنا، لا أحد سيهتم! أم أنك تظن أن القبطان سيتوقف عن قيادة اليخت ليحدق بي؟"أنهت جملتها بضحكة تهكمية خفيفة، لكنها تجمدت في مكانها حين رأت ملامح "الوولف" تزداد قتامة.لم تكن مزاحة، ولم تكن سخرية، بل كانت "تحدياً" مباشراً لقوانينه الصارمة.لم تبتسم عيناه، بل زادت حدة نظراتهما القاتلة.تحرك دايمون ببطء شديد، وكأنه مفترس يطوق فريسته.اقترب منها حتى أصبحت أنفاسه الساخنة تضرب وجهها، ثم أمال رأسه ليهمس بنبرة مخيفة، خالية تماماً من أي دعابة:> "لا تهمني الأعراف، ولا يهمني ما يرتديه الآخرون، ولا أكترث إذا كان القبطان رجلاً مسناً أو شاباً يافعاً..> م
Read more

لا نجاة من ناري

ابتعدت لينا خطوة صغيرة إلى الوراء، وهي تحاول التقاط أنفاسها، بينما أصابعها تلمس شفتيها اللتين ما زالتا تحت تأثير قسوته العذبة.نظرت إلى عينيه، ورفعت رأسها بكبرياء، قائلة بنبرة خافتة لكنها حادة كالشفرة:> "تظن أنك بفرض سطوتك ستمتلك كل شيء، صح؟> لكنك واهم يا دايمون..> جسدي قد يطيعك الآن، لكن روحي لن تروضها أبداً."> لم تؤثر كلماتها في ثقته، بل بدت وكأنها تزيد من استمتاعه باللعبة.ارتسمت على شفتيه ابتسامة غامضة، ثم التفت ببرود وثبات نحو معدات الغوص المستقرة على جانب السطح.التقط سترة النجاة ونظارات الغوص، ثم عاد ليقف خلفها مباشرة، محاصراً إياها بجسده دون أن يلمسها بالكامل.بدأ يلبسها السترة ببطء متعمد، وأنفاسه الساخنة تداعب عنقها، بينما كانت أصابعه القوية تشد الأحزمة بدقة.انحنى قليلاً ليقفل الحزام الأخير حول خصرها، وهمس بنبرة رخيمة تحمل وزناً ثقيلاً من السيطرة:> "أنا لا أحاول ترويضكِ يا لينا..> أنا فقط أضع حدوداً لعالمٍ أنتِ فيه ملكي بالكامل.> وتحت هذا الماء، تذكري جيداً من يمسك بحبلكِ ومن يمنحكِ الأمان."> لم تنتظر منه كلمة أخرى؛ فقد كان عنادها يدفعها للهروب من حصاره الخانق.تقد
Read more

لا أمانع الهزيمة أمامكِ يا لينا..

لم يترك دايمون صدرها حتى طبعه بقبلاته بالكامل، تاركاً علامات تملكه الشغوف على بشرتها، ثم هبط ببطء متعمد بقبلاته الدافئة، ممرراً لسانه بنعومة نحو سرتها. في تلك اللحظة، انقبضت عضلات بطن لينا بشكل تلقائي إثر تلك اللمسات الدافئة سرت في جسدها قشعريرة لاهبة جعلتها تقبض بأصابعها على ملاءات السرير الناعمة، محاولةً التقاط أنفاسها التي أوشكت على التلاشي. كانت كل قُبلة يطبعها دايمون تترك أثراً حارقاً، وكل لمسة من شفاهه وأنفاسه الساخنة تسحبها أعمق نحو دوامة من الخدر والشغف الذي لا يرحم. لم تكن هذه مجرد لحظة استسلام، بل كانت معركة صامتة تداخلت فيها كل المشاعر المكبوتة، صعد دايمون بجسده مجدداً ببطء، محيطاً خصرها الرشيق بذراعيه ليضمها إليه أكثر، حتى التقت الأجساد وتلاشت أي مسافة تفصل بينهما. استقر فوقها مباشرة، وعيناه تلمعان بجموح، يتأمل وجهها المتورد، شفتيها المرتجفتين، وعينيها اللتين غاصتا في بحر من اللذة. مرر أصابعه الطويلة بنعومة على وجنتها التي احمرت من الحرارة، ثم همس بجانب أذنها بصوت مبحوح، يحمل وزن السيطرة الكاملة: > "ألم أخبركِ أن اللعب بالنار معي سينتهي باحتراقنا معاً؟ > والآن
Read more

الوجه الثاني لدايمون

فتحت لينا جفنيها ببطء شديد، تفاجئت بأشعة غروب الشمس المتسللة عبر نوافذ الجناح الزجاجية.لقد استغرقت في نومٍ عميق من فرط الإنهاك والتعب.مدت يدها تلقائياً تبحث عن ذلك الدفء المألوف، لكن أصابعها لم تلامس سوى الفراش البارد والملاءات المجعدة التي شهدت على صخب لقائهما.نظرت إلى الموضع الفارغ بجوارها، وتنهدت.لقد بدأت تضعف وهي لا تريد ذلك.نهضت من الفراش متثاقلة، لافةً حول جسدها الملاءة الحريرية، وتوجهت بخطوات صامتة نحو الحمام.فتحت صنبور المياه، ووقفت تحت الرذاذ الدافئ وهي تغمض عينيها، مستسلمة لتدفق قطرات الماء التي انسابت على جسدها.لكن المياه لم تكن كافية لتغسل أثر تلك الساعات المجنونة؛ فبمجرد أن لامس الماء بشرتها، انتفضت ذاكرتها الحية لتعيد تفاصيل الملحمة: لمسات شفاهه... سيطرته وقوته البدنية.في أعماقها تداخلت المشاعر بعنف؛ الحقيقة الصادمة التي كانت ترفض الاعتراف بها حتى لنفسها هي أن **الأمر قد أعجبها تماماً**.لقد ذابت في تلك اللذة واهتز كيانها أمام شغفه الجارف، لكن كبرياءها وجدار مقاومتها كانا بالمرصاد.هي لن تعترف له أبداً بأنها تعشق هذا القرب، ولن تمنحه لذة الشعور بأنه قد أحكم شباكه
Read more

الصمت العقابي

بعد دقائق طويلة مرت كأنها دهور، استجمعت لينا شتات نفسها ونهضت بخطى متثاقلة نحو الحمام. فتحت صنبور المياه الباردة هذه المرة، وأخذت تغسل وجهها بضع مرات متتالية، محاولةً إطفاء الحريق المشتعل في أعماقها وتخفيف حرارة وجنتيها المحمرتين من أثر البكاء العنيف. رفعت رأسها لتنظر إلى المرآة، فتنهدت بمرارة؛ كانت عيناها اللوزيتان متورمتين بشدة، وحوافهما مكتسية باحمرار ظاهر تروي تفاصيل الانفجار العاطفي الذي مرت به قبل قليل. تلاشت حدة ملامحها خلف قناع من الإرهاق الشديد، لكن بريق العناد الكامن في حدقتيها ظل حياً، يرفض الانكسار. خرجت من الحمام بخطوات صامتة، ثم توجهت مباشرة نحو الفراش الفسيح. استلقت فوق الملاءات المجعدة، محاولةً قدر الإمكان الابتعاد عن الموضع الذي شهد صخب لقائهما، إلا أن رائحة عطر دايمون الرجولية والنفاذة كانت تملأ المكان، وتلتف حول حواسها لتذكرها رغماً عنها بضعفها الجسدي أمامه. سحبت الغطاء ودثرت به جسدها حتى أعلى صدرها، لتتقي برودة هواء التكييف المنساب في أرجاء الجناح والتي بدأت تسري في أطرافها. مدت يدها نحو الطاولة الجانبية والتقطت جهاز التحكم، ثم أشعلت شاشة التلفاز الضخمة المث
Read more
PREV
123456
...
50
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status