Todos os capítulos de حين اختطفني الذئب: Capítulo 51 - Capítulo 60

179 Capítulos

شباك أورورا

وضعها جاد بعناية على المقعد الأمامي لسيارته، ثم أغلق الباب وانطلق بها مسرعاً عبر شوارع المدينة المظلمة. وفي منتصف الطريق، بدأت تتحرك بخفة، وأصدرت أنيناً خافتاً. أورورا (تفتح عينيها ببطء وتتظاهر بالتشوش): "آه... أين... أين أنا؟" جاد (يخفف السرعة ويلتفت إليها): "أنتِ بأمان يا آنسة. لا تقلقي. لقد تعرضنا لحادث صغير وفقدتِ وعيكِ، وأنا الآن في طريقي لأخذكِ إلى أقرب مشفى." أورورا (تمسك بذراعه بقوة وتتظاهر بالذعر): "لا! أرجوك.. لا تأخذني إلى هناك! أنا أكره المشافي.. أرجوك لا تفعل!" جاد (بتردد): "ولكن يجب أن يراكِ طبيب للاطمئنان على حالتكِ الصحية." أورورا (بصوت ناعم): "أنا بخير الآن، حقاً.. فقط أعدني إلى منزلي، هذا كل ما أحتاجه." جاد (ينظر إلى يدها المرتجفة على ذراعه، ثم يبتسم بطمأنينة): "حسناً، كما تشائين.. لن نذهب إلى المشفى. أين عنوانكِ؟" أورورا (بنبرة متعبة متقنة): "في حي.. البناية رقم... خلف الشارع العام." جاد: "حسناً، لا تجهدي نفسكِ بالكلام." بعد دقائق معدودة، توقفت السيارة أمام بنايتها. أورورا (تلتفت إليه بعينين مليئتين بالامتنان): "لقد أنقذتني الليلة، وأنا ممتنة لك بحياتي."
Ler mais

مسرحية الموت

استلقت لينا على سريرها وعيناها معلقتان بسقف الغرفة. ليلتان كاملتان مرّتا، دون أن تلمح طيف دايمون في القصر. حدثت نفسها بمرارة وضيق: "ليلتان وهو غائب تماماً.. لم يتصل، ولم يسأل! هل نسيني بهذه السهولة؟ أم أنه غارق الآن في أحضان امرأة أخرى؟ تباً له، أعرفه جيداً عندما يثمل.. يفقد السيطرة على نفسه ولا يبالي بشيء!" نهضت فجأة ونفضت رأسها بقوة محاولة طرد هذه الأفكار من مخيلتها. تمتمت بصوت خافت وعناد: "لماذا أهتم أصلاً؟ ليفعل ما يشاء.. أنا لم أعد أحبه على أي حال، وقريباً سنتطلق وينتهي هذا الكابوس.. هذا أفضل للجميع." في تلك اللحظة، طرقت ليرا على الباب، ودخلت بخطوات هادئة ممتزجة بالقلق. اقتربت من السرير ووعيناها تتفحصانها قائلة: "لينا؟ ما بكِ؟ لم تنزلي إلى الأسفل.. هل أنتِ بخير؟" حاولت لينا رسم ملامح اللامبالاة وعدلت جلستها: "أنا بخير يا ليرا، لا تقلقي.. فقط كنت أشعر ببعض الإرهاق وفضّلت البقاء بمفردي بعيداً عن الضوضاء." جلست ليرا على طرف السرير ونظرت إليها بنظرة ذات مغزى: "إرهاق؟ أم أن غياب دايمون المستمر بدأ يفعل فعلته بكِ؟" ردت لينا بنكران سريع ونبرة حادة: "غيابه؟ بل على العكس تماماً!
Ler mais

الحب ينتصر

كانت أورورا تجلس بهدوء، قبل أن يقطع الصمت صوت المذيع من شاشة التلفاز: > *"خبر عاجل.. تعرض رجل الأعمال المشهور دايمون، الملقب بـ 'الوولف'، لحادث سير مروع على الطريق السريع.. الأنباء الواردة من المشفى تؤكد وضعه الحرج للغاية، وهو الآن في غيبوبة عميقة يصارع الموت، وسط تضاؤل فرص نجاته..."* > تجمدت أورورا في مكانها، وسقط الكأس من يدها لينسكب أرضاً. برقت عيناها بذهول تام، وهمست بغير تصديق: "دايمون؟! '' يصارع الموت؟! هل أنا أحلم.. أم أن هذا حقيقي؟!" نهضت ببطء واقتربت من الشاشة، وتأملت صور حطام السيارة المتفحمة. فجأة، انطلقت من حنجرتها ضحكة خافتة، سرعان ما تحولت إلى قهقهة جنونية: "أخيراً! أخيراً سقط الجبروت! القدر لم ينسَ.. لقد سحقك دون أن أرفع إصبعاً واحداً!" انهمرت دموع الفرح من عينيها، مسحت وجنتيها وهي تتنفس بانتشاء: ".. لم أكن أعلم أن طعم الشماتة عذب إلى هذا الحد! نعم، بكيتُ قهراً على إبادة عائلتي، والآن أبكي من فرط السعادة.. القدر انتقم لي منك أبشع انتقام قبل أن أفعل أنا." جلست على حافة الفراش، وهي تنظر إلى الفراغ بغلّ، مرددة بصوت مظلم: "بدأ الأمر بطفلك يا دايمون.
Ler mais

نوايا مظلمة

بعد خروج الجميع، مدت لينا يدها المرتعشة لتتحسس جسده بعناية، كانت تلمس كتفيه وصدره وذراعيه وكأنها تتأكد من أنه حقيقي وليس طيفاً سيزول. تنهدت بعمق: > "الحمد لله... الحمد لله يا رب، ليس هناك أية كسور! جسدك سليم..." ارتجفت شفتيها وهي تتأمل وجهه؛ الذي كان مليئاً بالكدمات المتفرقة على وجنتيه وفكه (تلك الكدمات من الحراس الذين أبرحوه ضرباً لتبدو المسرحية حقيقية تماماً أمام الجميع)، بينما التفت ضمادة طبية بيضاء سميكة حول رأسه بالكامل لتغطي جرح رأسه. امتدت أصابعها برقة تلامس تلك الكدمات، وهمست بغصة: "أخبرني الطبيب أن الضربة كانت مباشرة على الرأس، وأنك ستدخل في غيبوبة عميقة لن تستيقظ منها إلا ميتاً... لقد خفتُ بشدة يا دايمون، خفت أن تتركني وتغادر هذا العالم.!" أمسك دايمون بكفها برفق: "لو كان الموت يتربص بي عند كل زاوية، لعدتُ إليكِ زحفاً يا لينا... هل تعتقدين أن ضربة على الرأس يمكن أن تبعدني عنكِ بعد أن سمعتُ صدى صوتكِ الدافئ يتردد في عقلي؟" انهمرت دموعها على وجنتيها وهي تنحني لتضع جبينها على كتفه: "لقد كنتُ أموت في كل ثانية مضت! ... عندما رأيت لا تتحرك، شعرت أن روحي تُنزع مني
Ler mais

بين المتعة والانتقام

انفجرت لورا بالبكاء مجدداً، وارتمت في صدره، بينما أحاطها جاد بذراعيه بقوة وهو يحاول تهدئتها. لورا (بصوت مخنوق ونبرة حزينة): "والداي يا جاد.. والداي!" جاد (يمسح على ظهرها بحنان): "اهدي يا لورا.. تنفسي أولاً؟" لورا (ترفع رأسها وعيناها الحمراوان تفيضان بالدموع): "كلما جلست بمفردي، تهاجمني تلك الليلة اللعينة.. وعندما أنام أرى نفس الكابوس... والداي، يصرخان ويحترقان داخل السيارة وأنا عاجزة عن إنقاذهما!" جاد (بنظرات متأثرة): "لقد كان مجرد كابوس.. الحادث مضى عليه سنوات طويلة." لورا (تقاطعه بشهقات): "لكنه يعيش داخلي! استيقظت وأنا أرتجف وأصرخ، تمنيت لو كان هناك أحد بجانبي ليمسك يدي ويخبرني أنني لست وحيدة.. لكن لم أجد أحداً، تذكرت أنني منبوذة في هذا العالم بلا عائلة." جاد (يشد على يدها بقوة): "أنتِ لستِ وحيدة بعد اليوم، أنا معكِ الآن.. سأظل دائما بجانبكِ." لورا (تنظر إلى كفها المضمّد بحزن مصطنع): "بسبب ذعري وتوتري، حاولت شرب بعض الماء لتهدئة نفسي، لكن يدي كانت ترتجف بشدة فسقط الكأس وتحطم.. وعندما حاولت جمع الزجاج المكسور، جرحت يدي... لم اهتم للأمر." جاد (يسحب يدها المجروحة ليقبله
Ler mais

لعبةُ الأقنعة

دخلت السيارة الفارهة من بوابات القصر الحديدية الشاهقة. ترجل جاد، وفتح الباب لـ "لورا"امتدت خطواتهما فوق أرضية الحديقة. في الداخل، كانت ليرا تتبادل ضحكات خافتة مع إحدى الخادمات أثناء ترتيب بعض التحف، لكن الضحكة اختنقت في جوفها في اللحظة التي رفعت فيها رأسها. تجمدت. اتسعت عيناها بذهول وهي ترى جاد يدخل القصر، يحيط خصر امرأة بذراعه، ويقترب منها بذلك الدفء الذي لم تره فيه يومًا. شعرت وكأن الأرض انسحبت من تحت قدميها. سنوات طويلة أخفت فيها حبها خلف الانضباط والولاء، أقنعت نفسها خلالها بأن الصمت أقل ألمًا من الرفض... لكن رؤية الحقيقة أمامها كانت أقسى من كل ما تخيلته. شدت أصابعها حتى ابيضت مفاصلها، وأجبرت ملامحها على الصمود، قبل أن ترتدي قناعها المعتاد؛ قناع الحارسة التي لا تهتز. قال جاد، بنبرة هادئة لا تحمل أدنى إدراك للعاصفة التي تعصف بها: "صباح الخير، ليرا." أخفضت رأسها قليلًا، ثم أجابت بصوت حافظت عليه ثابتًا بصعوبة: "أهلًا بك يا سيد جاد..." في تلك الأثناء، راحت لورا تتأمل المكان بعينيها الداكنتين، قبل أن تستقر نظراتها على ليرا. التقطت ببراعة تلك النظرة المكسورة
Ler mais

أورورا: الرقصة الأخيرة

قطع الصمت رنين هاتف جاد، نظر إلى الشاشة، فتصلبت ملامحه فوراً. ابتعد بخطوات سريعة نحو الشرفة، وتحدث بنبرة خافتة لكنها صارمة، ثم عاد إليهم ووجهه ينذر بمشكلة. **جاد:** "دايمون، لدي كارثة في الميناء. الشحنة القادمة من هولندا حُجزت، ولازم تدخلي الشخصي الآن." **دايمون**: "أتحتاجني معك؟ أو أرسل رجالي؟" **جاد:** "لا، سأحتوي الأمر، لكن المشكلة... أنني لن أعود قبل المساء." (يلتفت إلى لورا، ويمرر يده على شَعرها) "لورا، أعتذر بشدة. سأضطر لترككِ مع لينا. أعدكِ ألا أتأخر." **لورا** (بابتسامة دافئة وعينين بريئتين): "لا تفكر بي يا روحي، عملك هو الأهم. اذهب وأنت مطمئن، أنا ولينا سنقضي وقتاً رائعاً." **جاد** (ينظر إلى لينا): "أستودعها لديكِ يا لينا." **لينا** (بابتسامة مطمئنة): "إنها في عيني يا جاد، لا تقلق." نهض **دايمون**، رمق لورا بنظرة سريعة تحمل شكاً خفياً لم يفصح عنه، ثم التفت لزوجته. **دايمون:** "بما أنك ستغادر يا جاد، سأنسحب أنا أيضاً... لينا، إذا احتجتِ أي شيء، أنا في الأعلى." **لينا:** "حسنا يا حبيبي، ارتح أنت." بمجرد مغادرة الرجلين، التفتت لورا نحو لينا، واتسعت ابتسامته
Ler mais

سقوطُ الصداقة

حلّ المساء، وخيّم على ردهة القصر الرئيسية ظلام كئيب لم تكسره سوى إضاءة خافتة زادت المكان وحشة. في منتصف الصالة، كان **دايمون** جالساً كالوحش؛ عروق جبهته بارزة، وعيناه تشتعلان بنار لم تهدأ بعد. أمامه كأس من الويسكي، بينما يمسك بين أصابعه سيجارة يمتص دخانها بقوة وحقد، ونفثاتها تتصاعد في الهواء لتشكل غيمة رمادية تحاكي سواد أفكاره. كانت أورورا قد فارقت الحياة في القبو منذ ساعات، بعد أن تجرعت من نفس الكأس الذي صبته لغيرها، بينما بقيت جثتها هناك كعبرة لكل من يفكر في الاقتراب من أملاك "الوولف". فُتح الباب الخارجي ودخل جاد، وعلامات الإرهاق واضحة على وجهه، لكن عيناه كانت تبحثان عن شيء واحد فقط"لورا" تطلع في أرجاء الصالة المظلمة، ولمح دايمون. **جاد**: "دايمون؟ ما بك جالس في الظلام هكذا؟ أين الجميع؟ أين لورا؟" لم ينطق دايمون بحرف. وقف ببطء، ورمى سيجارته على الأرض وسحقها بحذائه. تقدم نحو جاد، بمجرد أن أصبح أمامه، ودون أي مقدمات، هوت قبضة دايمون على وجهه بلكمة عنيفة، جعلت الدماء تسيل فوراً من شفته السفلى. **جاد** ( بذهول وصدمة وعصبية): "تباً لك يا دايمون! هل جننت؟! لماذا ضربتني؟!" **دا
Ler mais

ضريبة الولاء

توقفت سيارة **ليرا** بجانب مدرج الطائرات الخاصة. كان الهواء بارد جداً، لكنه لم يكن يضاهي برودة المشهد الذي استقبلها. كان **جاد** يقف أمام سلم طائرته كملك الموت؛ ملامحه قاسية كالصخر، وعيناه تشعان بظلامٍ لم تعهده يوماً في الرجل الذي أحبته بصمت. خلفه، كان رجاله يقفون كظلال صارمين بشدة، ينتظرون إشارة من سيدهم الذي فقد عقله. **ليرا** (تقترب بخطوات مترددة، ونبضات قلبها تقرع كالطبول): "سيد جاد؟ لقد أتيت بأسرع ما يمكن... ما الأمر؟ هل أنت بخ..." لم تكمل كلمتها، بدون مقدمات، هوت يده على وجهها بصفعةٍ قوية، صفعة مشحونة بكل ما شعر به من غضب، وانكسار. ارتد رأسها للجهة الأخرى بعنف، وفقدت توازنها لتسقط على الأرض. تذوقت فوراً طعم الدماء في فمها، لكن قبل أن تستوعب الصدمة، ركلها بقدمه في جانبها بقسوة جعلتها تتلوى ألماً. **جاد** (يصرخ بجنون، وهو يمسكها من جذور شعرها ويجبرها على رفع رأسها نحوه): > "أتحسبين أنني غبي أيها الظل اللعين؟! أتحسبين أنني لا أعرف ماذا فعلتِ خلف ظهري بينما كنتُ أنا كالأبله لا اعلم اي شيء؟!" أخرج من معطفه جهازاً لوحياً (آيباد)، فتحه بحدة ورمى الشاشة أمام وجهها. كانت مق
Ler mais

قطة بسبعة أرواح

حلّ الصباح، كان جاد قد قضى ليلته كاملة دون أن تغمض له عين؛ يتصارع مع شياطين نفسه، يخطط، ويحسب بدقة كل خطوة قادمة. ومع خيوط الفجر الأولى، دبت الحركة في المزرعة الشاسعة؛ انتشر العمال في أرجائها، ووقف الحراس بالسلاح يراقبون كل ثغرة، بينما كان الخدم يتحركون بخطوات منظمة داخل القصر. نزل جاد إلى الطابق السفلي مرتدياً ملابسه الرسمية السوداء التي تلائم قتامة ما أصبحت عليه روحه. جلس على رأس طاولة الطعام الطويلة الحافلة بكل ما لذّ وطاب من أصناف الفطور. تقدمت منه خادمة شابة تُدعى إلسي، ووضعت فنجان القهوة الساخنة أمامه بهدوء، ثم تراجعت بضع خطوات تقف بوقار بانتظار أوامره. أشعل جاد سيجارته، ونفث دخانها الكثيف في الهواء، ثم التفت بنظراته الحادة نحو كبيرة الخدم، امرأة خمسينية تدعى هيلدا، ونطق بصوت صارم: **جاد:** "هناك امرأة في الإسطبل أحضرتها معي... لا تفتحوا عليها الباب، ولا تقدموا لها طعاماً أو شراباً أبداً." **هيلدا** (بأدب جم وطاعة عمياء): "حاضر يا سيد جاد." **جاد** (بإشارة مقتضبة من يده): "اذهبي الآن..." بقي جاد يرتشف قهوته في صمت مطبق، وعيناه معلقتان بالفراغ، حتى دخل عليه ذراعه ال
Ler mais
ANTERIOR
1
...
45678
...
18
ESCANEIE O CÓDIGO PARA LER NO APP
DMCA.com Protection Status