وضعها جاد بعناية على المقعد الأمامي لسيارته، ثم أغلق الباب وانطلق بها مسرعاً عبر شوارع المدينة المظلمة. وفي منتصف الطريق، بدأت تتحرك بخفة، وأصدرت أنيناً خافتاً. أورورا (تفتح عينيها ببطء وتتظاهر بالتشوش): "آه... أين... أين أنا؟" جاد (يخفف السرعة ويلتفت إليها): "أنتِ بأمان يا آنسة. لا تقلقي. لقد تعرضنا لحادث صغير وفقدتِ وعيكِ، وأنا الآن في طريقي لأخذكِ إلى أقرب مشفى." أورورا (تمسك بذراعه بقوة وتتظاهر بالذعر): "لا! أرجوك.. لا تأخذني إلى هناك! أنا أكره المشافي.. أرجوك لا تفعل!" جاد (بتردد): "ولكن يجب أن يراكِ طبيب للاطمئنان على حالتكِ الصحية." أورورا (بصوت ناعم): "أنا بخير الآن، حقاً.. فقط أعدني إلى منزلي، هذا كل ما أحتاجه." جاد (ينظر إلى يدها المرتجفة على ذراعه، ثم يبتسم بطمأنينة): "حسناً، كما تشائين.. لن نذهب إلى المشفى. أين عنوانكِ؟" أورورا (بنبرة متعبة متقنة): "في حي.. البناية رقم... خلف الشارع العام." جاد: "حسناً، لا تجهدي نفسكِ بالكلام." بعد دقائق معدودة، توقفت السيارة أمام بنايتها. أورورا (تلتفت إليه بعينين مليئتين بالامتنان): "لقد أنقذتني الليلة، وأنا ممتنة لك بحياتي."
Ler mais