All Chapters of حين اختطفني الذئب: Chapter 201 - Chapter 210

513 Chapters

6⚜️ ضيفة غير مرغوبة ⚜️

غادر هندريك المنزل بعد أن أوضح لنيهان مصير علاقتهما، وعاد إلى قصر دي فالك متظاهرًا بأن شيئًا لم يحدث.لكن صباح اليوم التالي حمل معه أجواءً مختلفة تمامًا.كان اليوم الذي انتظره لوكاس وإيفي بفارغ الصبر؛ أخيرًا سيُعلنان خطبتهما رسميًا، وستصبح علاقتهما معروفة أمام الجميع.كان القصر يعج بالحركة.الخدم يتنقلون هنا وهناك، والنساء منشغلات بالتحضيرات، والابتسامات تملأ الوجوه، والجميع كان سعيدًا...باستثناء شخصين.جاد وليرا.فمنذ شجارهما بالأمس، بدا كل واحد منهما وكأنه رفع أنفه إلى السماء، ورفض حتى أن يمنح الآخر نظرة واحدة.حتى أثناء الإفطار، جلسا إلى المائدة نفسها، لكنهما لم يتبادلا كلمة واحدة، بل إن عيني أحدهما لم تلتقيا بعيني الآخر.ومع اقتراب المساء، انشغل الجميع بالتحضيرات، فكل شيء يجب أن يكون جاهزًا لمراسم الخطوبة.وبينما كان القصر يستعد لاستقبال الضيوف، توقفت سيارة سوداء فاخرة أمام البوابة.نزلت منها امرأة أنيقة في منتصف العمر، تحمل هيبة واضحة في حضورها، وتبعتها شابة جميلة.كانت ليندا، صديقة فيكتوريا المقربة، وقد جاءت برفقة ابنتها لوسي.دخلتا القصر وسط ترحيب فيكتوريا الحار.اقتربت فيكتور
Read more

1✨بَيْنَ فَرْحَة الخُطُوبَة وَنِيرَانِ الغَيْرَة

صعدوا إلى السيارة برفقة هندريك، الذي كان عائدًا بهم نحو القصر. وما إن وصلوا حتى وجدوا الخدم قد وضعوا اللمسات الأخيرة، فأسرعوا إلى غرفة إيفي ليساعدوها على الاستعداد لخطبتها. ألبسوها فستانًا من الساتان الأبيض الأخّاذ، وزيّنوها بتاج أنيق، بينما انسدلت خصلات شعرها بحرية حول كتفيها، لتزداد إشراقًا بمجوهرات رقيقة تناسب إطلالتها الناعمة، مع مساحيق تجميل خفيفة زادتها سحرًا ورقّة. كانت إيفي تبدو كلوحة هادئة وسط كل ذلك الصخب، وملامحها تحمل مزيجًا من الخجل والفرح، فيما اكتفت بالنظر بابتسامة صغيرة امتنانًا لعنايتهم بها. أما في غرفة لوكاس، فقد وقف أمام المرآة مرتديًا زيه الرسمي الأنيق، يمرر يده على ياقة سترته للمرة الخامسة، بينما كان جاد يقف بجانبه، يدخن سيجارته ويستمتع بالسخرية من توتره الملحوظ، مرتديًا هو الآخر زيًا رسميًا. — لوكاس بارتباك: «هل أبدو وسيمًا؟ أترى... هل ستعجب بمظهري؟» رفع جاد حاجبه، ثم ابتسم وهو ينفث دخان سيجارته. — جاد: «كن رجلًا يا صديقي، ما هذا الهراء؟!» التفت إليه لوكاس بضيق، ثم زفر طويلًا. — لوكاس: «لن تستوعب شعوري أبدًا حتى تكون في مكاني... الأمر مختلف تمامًا عندما ت
Read more

2⚜️ نَخْبُ الْكِبْرِيَاء وَنِيرَانُ الْمُوَاجَهَة ⚜️

كانت أجواء الخطوبة قد بدأت تنحرف شيئًا فشيئًا، أخذ التوتر يطغى على كل شيء. ضرب جاد بيده على الطاولة بقوة، فارتجّت الكؤوس فوقها، ثم صاح بصوت دوّى في أرجاء القاعة: — ما أقوله تطيعينه، ثم تصمتين وتغلقين فمك! رمقته ليرا بنظرة حادة، وقد اشتعل الغضب في عينيها. — أنا لست خادمة عندك! اشتدت ملامح جاد، واحمرّت عيناه من شدة العصبية، ثم رفع صوته أكثر: — قلتُ اصمتي!!! ابتلعت ليرا غصتها، وحبست دموعها بكل ما أوتيت من قوة، رافضةً أن تمنحه لذة رؤية ضعفها. ارتجفت شفتاها قليلًا، لكنها سرعان ما أخفتهما خلف ابتسامة ساخرة. وضعت نيهان يدها فوق يد ليرا، وربتت عليها بحنان، محاولةً مواساتها دون أن تزيد الموقف اشتعالًا. — لا بأس... لكن ليرا لم تجب. اكتفت بالنظر أمامها، بينما خيّم الصمت الثقيل على الطاولة، وكأن الجميع يخشى أن تقول كلمة واحدة كشرارة تشعل ما تبقى من هذه الليلة. وبعد لحظات، نهضت فيكتوريا، محاولةً إنقاذ ما يمكن إنقاذه من أجواء الخطوبة. رفعت كأسها بابتسامة هادئة: — لنرفع نخب عروسينا... أتمنى لهما حياة جميلة، مليئة بالسعادة والهناء. رفع الجميع كؤوسهم، وشربوا النخب، ثم بدأ
Read more

3❀༻✦ حين ينهار الكبرياء أمام وجع القلب ✦༺❀

✨ ألمانيا استولى دايمون على تفكير لينا وهي تستحم، حتى لم يعد بإمكانها الهروب منه ولو لثواني معدودة. وقفت تحت الماء الدافئ، مغمضة العينين، بينما كانت الذكريات تتدافع في رأسها بلا رحمة؛ منذ البداية... منذ اللحظة التي دخل فيها دايمون حياتها بكل جبروته، وحتى هذه اللحظة التي وجدت نفسها فيها عالقة معه تحت سقف واحد، تحمل في قلبها مزيجًا خانقًا من الحب الملتهب، والغضب العارم، والخذلان العميق. كل شيء عاد إليها كشريط سينمائي مؤلم: كلماته، نظراته التي تخترق روحها، غضبه الذي لا يرحم، وحتى تلك اللحظات النادرة التي شعرت فيها أنها أهم امرأة وأعز مخلوق على وجه الأرض بالنسبة إليه. فتحت عينيها فجأة، وكأنها ضاقت ذرعًا بذاكرتها التي تأبى الخضوع. — كفى... همست بها لنفسها بصوت متهدج، ثم أسندت كفها المرتجف إلى جدار الحمام المبلل، محاولة أن تستعيد هدوءها وأنفاسها المتسارعة. بعد وقت قصير، أنهت حمامها وخرجت مرتدية ثوب الاستحمام الناعم، بينما كانت منشفة قطنية تلف شعرها. لكنها توقفت في مكانها فورًا، وتجمد الدم في عروقها. كان دايمون واقفًا هناك. متكئًا على الحائط ببرود، مكتوف الذراعين، وعيناه الداكنتان
Read more

4༻ لم يفارقك حتى وأنتِ ميتة ༺

عادت لينا إلى القصر، واتجهت مباشرة نحو جناح أطفالها لتطمئن عليهم. لكنها ما إن فتحت الباب حتى تسمرت في مكانها كتمثال رخامي. كان دايمون هناك، يقف بجوار السرير. التقت عيناه السوداوان بعينيها في لحظة صمت خاطفة. رمقها بنصف عين فقط، نظرة باردة وخالية تمامًا من أي مشاعر، ثم خرج من الغرفة بهدوء دون أن يقول كلمة واحدة. لم ينظر إليها مطولًا. لم يعترض طريقها كعادته. ولأول مرة في حياتها معه، كان تجاهله البارد أكثر إيلامًا وقسوة من غضبه المعتاد. وقفت لينا مكانها للحظات تستوعب جفاف معاملته. ثم خرجت خلفه خفية بخطوات بطيئة. رأته يشعل سيجارته بعصبية ويتجه نحو الدرج العريض المؤدي إلى غرفته العلوية الخاصة. لكن قبل أن تصل إلى بداية السلم، اعترض فلوريان طريقها بابتسامة خفيفة. نظر إليها باستغراب. — ما بكِ يا لينا؟ وجهكِ يبدو شاحب كالميت.. تنهدت بعمق، وقصت عليه باختصار ما حدث بينها وبين دايمون في الغابة منذ قليل وانه تركها هناك وحيدة. وما إن انتهت من سردها حتى أطلق فلوريان ضحكة قصيرة: — يا لكِ من مجنونة عنيدة.. حدقت فيه بغضب. — اسكت ايها الأبله.. — لقد كنتِ مراقبة طوال وجودك في تلك الغابة
Read more

5 ✨الغيرة التي أعمَت قلبها✨

🥀هولندا أشرق صباحٌ جديد، لكن الجو كان مكهربًا، يخيم عليه صمتٌ ثقيل وبارد، كأن جدران القصر نفسها حبست أنفاسها انتظارًا لما سيحدث. لم ينطق جاد ببنت شفة منذ البارحة؛ فقد خلد إلى النوم مهمومًا، يغلي في صدره غيظٍ شديد. نزلت ليرا ببطء وهدوء لتأخذ مكانها على المائدة، وما إن جلست حتى نهض جاد قبل أن يكمل طعامه. أبى حتى أن يشاركها الأكل، وغادر دون كلمة واحدة. تتبعتْه بعينيها، ثم بقيت تحدق في البقية، تنتظر ردهم على تحيتها الصباحية.. لكن لم يرد عليها أحد. كان الجميع قد اتخذ منها موقفًا بسبب ما قالته أمس. قطبت ليرا حاجبيها، وقالت بصوت يقطر استنكارًا: — أستقطعون عني الكلام الآن؟ رمقتها ليندا بنظرة قاسية، ثم أجابتها بحدة: — أنتِ... كان يجب أن يُقطع لسانكِ، وما زلتُ إلى الآن أتعجب كيف جاد يصبر على جنونك.. ابتسمت لوسي بمكر، وهي تقلب فنجانها بين أصابعها، ثم قالت بشماتة واضحة: — دعكِ منها يا أمي... لا تجهدي نفسكِ بالحديث مع امرأة قليلة الحياء. للأسف، لم يُحسن جاد اختيار شريكته. اشتعلت عينا ليرا، وقالت بنفاذ صبر ونبرة ساخطة: — أنا لا أتحدث معكما أنتما الاثنتين... كلامكما لا قيمة له عندي..
Read more

1✨ ༻ بَيْنَ نِيرَانِ الغَيْرَةِ وَدِمَاءِ العِشْقِ ༺ ✨

رفعت ليرا السكين عاليًا بغلٍّ أعمى، قاصدةً غرسها في أعماق صدر لوسي، غير أن جاد كان أسرع؛ امتدت يده بتلقائية، فتلقّى النصل الحاد بدلًا عنها. تجمّدت ليرا في مكانها للحظة، وكأن الزمن توقّف من حولها. وحين أبصرت الدماء تنزف من يده، اتّسعت عيناها ذهولًا، وألقت السكين فورًا كأنها جمرة أحرقت أصابعها. لكن منظر الدماء لم يطفئ نيران غضبها، بل دفعها للانقضاض على لوسي؛ قبضت على شعرها بقسوة، وراحت تصفعها بعنف، صارخةً في وجهها بجنون. حاولت لوسي التملص من قبضتها القاسية دون فائدة: — اتركيني! ابتعدي عني! لكن ليرا رفعت يدها عاليًا وهوت عليها بالصفعات المدوية، وهي تلهث: — أيتها السافلة! أتقتربين مما ليس لكِ؟! أقسم أنني سأقتلكِ وأشرب من دمكِ إن عدتِ ورأيتكِ في جواره، يا قذرة! حاولت لوسي الدفاع عن نفسها، لكن ليرا كانت أقوى، والأخطر من ذلك كانت قد فقدت السيطرة تمامًا. أحاط جاد خصرها بذراعيه القويتين، ورفعها عن لوسي، بينما كانت كفّه المصابة تنزف بلا توقف. صاح بصوتٍ صارم وهو يحاول كبح جماحها: — اهدئي! كفى... جنونًا! تخبطت ليرا بين ذراعيه، محاولةً الإفلات منه وهي تصرخ: — اتركني! اتركني ي
Read more

2༻ حُمّى الجسد... واعتراف القلب ༺

مرّت دقائق قليلة على مغادرة الطبيب، لكنها بدت لليرا أثقل من ساعات كاملة، بقيت مسمّرة في مكانها، تحدّق في جاد كأنها تخشى أن ترمش جفناها، فيحدث أمر لا تستطيع احتماله. كان جاد يضغط بيده السليمة على طرف الأريكة، محاولًا النهوض رغم الألم الذي أثقل جسده. انتبهت إليه فورًا، فأسرعت نحوه بخطوات ملهوفة: — إلى أين؟ رفع عينيه إليها، وفي ملامحه ضيق بسبب الإرهاق: — إلى غرفتي. — سأساعدك. — أستطيع المشي وحدي. — أعلم... لكنني سأساعدك على أي حال. نظر إليها لحظة طويلة، وكأنه أدرك أن لا جدوى من مجادلتها الآن، ثم زفر باستسلام: — عنادك لا ينتهي أبدًا. مدّت ذراعها إليه، وساعدته على الوقوف بحذر شديد. وما إن استقام حتى ترنّح قليلًا بفعل الدوار، فشهقت ليرا بذعر وأمسكت به بكل قوتها. — جاااد! استند إلى كتفها للحظات، ثم قال بصوت خافت: — أنا بخير... لكنها لم تجبه، فقد كانت عيناها معلقتين بيده المصابة، تراقبان الضماد الأبيض الذي بدأت تلطخه آثار الدم. تنهد جاد وقال محاولًا تخفيف خوفها: — توقفي عن النظر إلى يدي بهذه الطريقة، وكأنني فقدتها إلى الأبد. ارتجفت شفتاها، وخفضت عينيها بانك
Read more

3༻ جَبَرُوتُ العِشْقِ وَصَدْمَةُ العَوْدَةِ: حِينَ تُكْشَفُ الأَقْنِعَةُ ༺

أشرقت شمس يومٍ جديد، وألقت خيوطها الذهبية على أرجاء القصر، غير أن الهدوء لم يكن سوى ستارٍ هشّ يخفي خلفه عاصفةً من المشاعر والأحداث. نهض جاد من فراشه ببطء، وما إن فتح عينيه حتى امتدت يده تلقائيًّا نحو الجانب الآخر من السرير، لكنه لم يجد ليرا إلى جواره. قطّب حاجبيه، ثم جلس في مكانه يتفقد أرجاء الجناح بعينين متيقظتين. لا أثر لها. رفع الغطاء قليلًا، ثم نهض واتجه نحو الحمام، قبل أن يعود ويلقي نظرة أخرى على الغرفة، وكأنه كان يأمل أن تظهر أمامه فجأة. تنهد بضيق، وارتدى ملابسه، ثم غادر الجناح متجهًا إلى الطابق السفلي بخطوات هادئة. في الصالة، كان لوكاس في انتظاره، وقد ارتسمت على ملامحه علامات الفهم العميق لما يدور خلف الكواليس. جلسا متقابلين، وظلت عينا لوكاس تتفحصان صديقه باهتمام، قبل أن يسأله بنبرة قلقة: — أخبرني يا جاد... كيف أصبحت اليوم؟ وهل يدك بخير؟ ألقى جاد نظرة عابرة على يده المضمدة: — أنا بخير. مجرد جرح بسيط. رفع لوكاس حاجبه ساخرًا. — جرح بسيط؟ لقد كدت تفقد يدك بالأمس! ابتسم جاد ابتسامة خفيفة: — قلت لك إنني بخير. دعك من هذا... وأخبرني، هل تعلم ليندا بما جرى؟
Read more

4༻ بين خيانة الماضي ومكر الحاضر ༺

لوكاس (بنبرة حازمة قاطعة): كما سمعتِ تمامًا... أنا وإيفي نحب بعضنا، وسنتزوج قريبًا. تراجعت أناليس خطوتين إلى الخلف، واتسعت عيناها بصدمة، بينما تهدّج صوتها بالبكاء، وكأن الكلمات انتُزعت من بين حطام قلبها: أناليس: لا... مستحيل! لا يمكنك أن تتزوج امرأة أخرى غيري! لوكاس: زفافنا لم يعد يفصلنا عنه سوى القليل. انسيني يا أناليس، ولنحافظ على ما تبقى من احترام بيننا... حتى هذه اللحظة، ما زلت أراعي خاطر شقيقكِ. تدخّل جاد، وقد ارتسمت على ملامحه صرامة لا تحتمل النقاش: جاد (بنبرة تحذيرية حادة): وأنا من جانبي سأبقي عيني عليكِ... إياكِ والقيام بأي حماقة متهورة. رفعت أناليس عينيها إليه، وقد اختلطت الدموع بالغضب واليأس: أناليس (بصوت متقطع): ... ولكنك لا تعلم شيئًا! وقبل أن تضيف كلمة أخرى، تدخلت فيكتوريا سريعًا، وقد اشتعلت نيران الغضب في عينيها: وما الذي لا يعلمه؟ أنكِ خنتِ ابني مع رجل آخر، وجاء ليفضحكِ أمام الجميع في الكنيسة؟! صرخت أناليس، والدموع تنهمر على وجنتيها: كانت تلك زلّة! ثم اندفعت نحو لوكاس، وقد تكسرت نبرة التحدي في صوتها وحلّ محلها التوسل: لقد طلبت مني أن أبتعد حتى
Read more
PREV
1
...
1920212223
...
52
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status