كانت هي صاحبة المبادرة في تلك القُبلة؛ أغمضت عينيها مستمتعةً بتلك اللحظة، تتلذذ بطعم شفتيه، على عكسه تماماً؛ فقد وقف مشلولاً للحظات، وكأنها ألقت عليه تعويذة سحرية أفقدته صوابه، وسلبته القدرة على التفكير بجمالها الآسر وجرأتها الصادمة، حتى سقط السلاح من يده دون أن يشعر. ببطء، وضع يده على خصرها وأبعدها عنه برفق، لتفتح عينيها وتلتقي نظراتهما في صمتٍ مشحون بمزيج غريب من التحدي والارتباك. هندريك، محاولاً استعادة السيطرة: اهدئي... نيهان، بابتسامة جانبية مغرية: ألم أعجبك؟ هندريك، مبتعداً عنها بخطواته نحو النافذة ليلتقط أنفاسه: الأمر... لا علاقة له بكِ. تغيّرت ملامحها في ومضة، وكأن كلماته أصابت كبرياءها مباشرة. اقتربت منه بخطوات واثقة، واستقرت يداها بعنف على ياقة قميصه. نيهان: لا أحد يجرؤ على رفض نيهان... هندريك، مبتسماً ببرود: لي الشرف إذن أن أكون الأول. مدّ يده، وأبعد يدها عن قميصه، ثم طبع على يدها قبلة خفيفة، وكأن هدوءه المتعمد لم يكن سوى وسيلة أخرى لاستفزازها. نيهان، بتحدٍّ يضيء في عينيها: ألست خائفاً من أن أصرخ وأنادي الحراس؟ هندريك: أنا أعيش مع إنسان شطب كلمة الخوف من قاموس حيا
Read more