Alle Kapitel von حين اختطفني الذئب: Kapitel 211 – Kapitel 220

513 Kapitel

5༻حين ينطق القلب بما يعجز اللسان عن قوله ༺

كانت نيهان تحدّق في هندريك بعينين ضيقتين، وقد ارتسم الشك على ملامحها بوضوح. لم تستطع أن تستوعب كيف تغيّر كل شيء بهذه السرعة، وكيف يمكن لجاد، الذي طردها من منزله أن يطلب رؤيتها الآن. نيهان: بعد أن طردني من منزله كالغريبة... كيف حنَّ قلبه فجأة؟ هندريك (بهدوء بارد): لا أحد يستطيع توقّع ما يدور في رأس جاد، ولا حتى أقرب الناس إليه. لذا، ارتدي ملابسكِ وهيا معي... فهو يريد رؤيتكِ. ضحكت نيهان بسخرية قصيرة، ثم عقدت ذراعيها أمام صدرها، وقد ازداد عنادها اشتعالًا. نيهان: لن أذهب معك. ظل هندريك يحدّق فيها للحظات، وكأنه كان يمنحها فرصة أخيرة للتراجع. ثم ابتسم ابتسامة صغيرة. هندريك: وأنا لن أغادر هذا المكان دون أن آخذكِ معي. نهضت نيهان بدورها، ووقفت أمامه متحديةً، رافعةً ذقنها بعناد. نيهان: جرّب أن تأخذني بالقوة إذن... لم تتغير ملامح هندريك، بل أجابها بكل بساطة: طلبكِ مُجاب. وفي لمح البصر، تحرك نحوها. وقبل أن تدرك ما ينوي فعله، تناول المنشفة ولفّها بإحكام حول جسدها، ثم حملها من قدميها ووضعها على كتفه كأنها لا تزن شيئًا. شهقت نيهان بصدمة، ثم بدأت تركل الهواء وتتلوى بعنف محاولة
Mehr lesen

1༻ حين يعبث القدر بالقلوب ༺

في الظهيرة، وتحت الظلال الممتدة لأشجار الحديقة، كان دايمون شاردًا وعابسًا، كأن جبال الكون بأكملها تجثم فوق صدره وتحبس أنفاسه. تأمله أليساندرو بعينين فاحصتين، ثم سأله بنبرة تشوبها المودة والقلق: — ما الأمر يا زعيم؟ لست على ما يرام.. ألا يزال الخلاف مستعرًا بينك وبين لينا؟ تنهد دايمون بضيقٍ خانق وكأنه يصارع الموت، وأجاب بصوت محتقن بغضب مكتوم: — أشعر أنني سأنفجر.. سأُجن يا أليساندرو! — أخبرني، ماذا حدث؟ — خرجت نحو الغابة فتبعتها، حاولت مصالحتها وترميم ما انكسر، لكنها أغلقت كل الأبواب في وجهي وتمادت في صراخها. قررت تركها حتى تستعيد رشدها، وحين هممت بالانصراف.. نعتتني بالحيوان! اتسعت عينا أليساندرو دهشة واستنكارًا: — أوه! لينا قالت هذا بوجهك مباشرة؟! أومأ دايمون ووجهه يتصلب كالجرانيت: — نعم، لكن الخطأ خطئي أنا. أنا من تساهلت معها، ودللتها حتى تكبرت وتمادَت.. لكنني سأريها وجهًا آخر لن تحبه إطلاقًا؛ سأُهذب تصرفاتها لتعرف كيف تفكر ألف مرة قبل أن ينطق لسانها. رمقه أليساندرو بنظرة طويلة مليئة بالشك، ثم تنهد بعمق وقال مبتسمًا بسخرية: — أعلم جيدًا أنك أجبن من أن تلمسها بسوء.. أنت تلوح
Mehr lesen

2✨إنذار✨

ابتسمت اليسا باتساع، وعيناها تلمعان بدموع الامتنان، وردت بصوت يرتجف قليلًا: — لولاك يا سيد دايمون، لما حققت حلمي.. كيف يمكنني أن أرد به جميلك؟؟ ربت دايمون على كتفها بحنان أخوي خالص؛ فبالنسبة له لم تكن اليسا سوى أخت صغرى تبناها برعايته، وتكفل بنفقات دراستها ليدعم ذكاءها الفذ. أجابها بنبرة هادئة وداعمة: — هذا ثمرة ذكائكِ وتعبكِ يا اليسا. أنا فخور بما حققته. في تلك اللحظة، تقدمت صديقتها الجامعية "صوفي" بخطوات مرتبكة. لطالما استمعت لقصصها عن " دايمون"، وها هي الآن تقف أمامه وقد وقعت في أسره من النظرة الأولى. مدت يدها: — شرف كبير لي أن ألتقي بك أخيرًا.. اليسا لم تتوقف يومًا عن الحديث عن نُبلك وشهامتك. أنا صوفي. رمقها دايمون بنظرة سطحية، خالية تمامًا من أي اهتمام. صافحها ببرود، وسحب يده سريعًا كمن يؤدي واجبًا ثقيلًا، مكتفيًا برد مقتضب: — أهلًا بكِ. تقدم أليساندرو بابتسامته واسعة، وهتف بشوق: — انظروا من عادت لترفع رؤوسنا! العبقرية الصغيرة! مد أليساندرو يده وداعب خصلات شعرها بحنان عفوي. لم يلاحظ تلك الحمرة التي كست وجنتيها، ولا اللمعة المفضوحة في عينيها؛ فهو لم يعلم يومًا
Mehr lesen

3✨على رقعة الكبرياء✨

على الطاولة الزجاجية في حديقة القصر، وتحت الأضواء الخافتة، ساد صمتٌ ثقيل يضج بالتوتر المكتوم. جلس دايمون معهم بعد أن اضطربت أنفاسه وأفقدته تلك المتمردة القابعة في الأعلى آخر قطرة من ثباته المتين. غير أنه، وكعادته المحترفة في إخفاء براكينه الثائرة، كان يجلس ببرود أسطوري؛ يضع ساقًا فوق أخرى، يعبث بكأس شرابه بنظرات حادة خالية من أي تعبير، وكأنه صخرة صماء لا تهزها الرياح. كسرت اليسا هذا الصمت بنبرة هادئة تحمل كل الامتنان والمحبة، ونظرت إلى دايمون بابتسامة ناعمة: — مبروك عليك الزواج يا سيد دايمون... لم أكن أتخيل يوماً أن الرجل الحديدي الذي كرس حياته لأعماله سيقع في قفص الزواج، والأغرب... أن أراك أباً! التفت إليها دايمون ببطء، أخذ جرعة هادئة من كأسه تركت أثرًا باردًا على شفتيه، ثم رد بنبرة رخيمة ذات حدة غامضة، كانت موجهة في خياله لتلك الساكنة في أعلى القصر: — الرجل لا يختار القفص يا اليسا... بل يجد امرأة مجنونة تجعله يرى القفص هو المكان الوحيد الذي يستحق أن يحارب لأجله. في تلك اللحظة، كانت صوفي تجلس بجانب اليسا، تبتسم بتصنع، بينما تشتعل أحشاؤها بجهنم من الغيرة الصامتة. كانت تضغط على سا
Mehr lesen

4✨صراع التيجان وسحر التمرد✨

تقدمت صوفي بابتسامة متكلفة تنضح بالمكر الخفي، وجلست مكان أليساندرو. كانت نظراتها تحمل تحديًا مبطنًا لم تستطع إخفاءه، وحركت قطعة الوزير بقوة أحدثت صدى خفيفًا على الرقعة، ثم مالت بقامتها لتقول بنبرة ذات مغزى حاد: — الشطرنج يعلمنا الكثير... أحيانًا تكون التضحية بالوزير ضرورية ليفوز الملك... لم يرف لـ لينا جفن، بل التقت عيناها بعيني دايمون الحادتين للحظة خاطفة، قبل أن تعيد نظرها بثقة نحو صوفي، وتحرك الفيل لتقطع طريقها وتشل حركتها تمامًا. همست لينا بنبرة منخفضة وفتاكة كالسم: — الوزير لا يُضَحى به أبداً يا صوفي... إلا إذا كان الملك غبيًا لا يستحق البقاء. وبحركة واحدة سريعة وحاسمة، أسقطت قطعة الوزير الخاصة بصوفي لتتهاوى على الرقعة، وأردفت وهي تسند ظهرها إلى الكرسي بانتصار بارد وهالة من الكبرياء: — كش ملك.. للمرة الثانية. ابتلعت صوفي ريقها بتوتر ظاهر، واشتعل وجهها حرجًا وغيظًا. في تلك اللحظة، أطلق فلوريان صفارة إعجاب طويلة امتدت في أرجاء الحديقة، وراح يضحك: — أوه! هذه لم تكن مجرد خسارة، هذه كانت إبادة جماعية لكرامتكِ يا صوفي! خيم صمتٌ من نوع آخر، أشد ثقلاً وشغفًا، على الطاولة. انسحب
Mehr lesen

5✨عَرْشُ الأُمُومَة وَشَغَفُ الْمَلِك✨

اقتربت المربية نحو الطاولة بخطوات متسارعة يكسوها التوتر الشديد، وتوقفت باحترام أمام لينا، لتنطق بنبرة تحمل رجاءً واعتذاراً: — عذراً منكِ سيدتي... لكن الصغير "آزاد" يبكي بحرقة، ورفض تماماً تناول حليبه. لم أستطع تهدئته إطلاقاً، ويبدو أنه يحتاجكِ الآن. تلاشت الضجة والضحكات من أرجاء الحديقة، لكن لينا لم تظهر أي اضطراب؛ بل على العكس تماماً، اتسعت حدقتاها وزادت عيناها بريقاً ونشوة وهي تستشعر ثقل تاجها غير المرئي. نهضت عن مقعدها ببطء شديد، بحركة أنثوية تفيض بالغنج والغرور المفرط، وكأنها تعلن رسمياً انتهاء هذا الفصل من اللعب، وترسخ حقيقتها الأبدية.. "أنها ليست فقط الفائزة في هذه اللعبة، بل سيدة هذا القصر المطلقة، وأم ولي عهده." طوقت الطاولة بنظرة حادة متعالية، ووقفت بانتصاب يبرز قوامها الممشوق، ثم التفتت نحو الحاضرين جميعاً، ونطقت بصوت دافئ ينسكب كالعسل المسموم، مزيج من الدلال الأخاذ والتسلط: — ستسمعون أحكامي غداً... فأميري لا يحتمل الانتظار. استدارت دون أن تنتظر رداً من أحد. لم تكن تمشي مجرد مشي عادي، بل كانت تتهادى بخطوات واثقة ومغرورة تشبه خطوات ملكة تتفقد ممتلكاتها؛ خصرها يتمايل مع
Mehr lesen

6✨حفل الزفاف✨

⚡هولندااجتمعت النساء في حديقة القصر، تتعالى ضحكاتهن وتتشابك أحاديثهن التي لا تنتهي. بدأت "ليرا" تروي لهن بحماس ما فعلته "لوسي"، وكيف كانت على وشك أن تقتلها لولا تدخل "جاد" في اللحظة الأخيرة لإنقاذها وتلقي الضربة عنها. وفي تلك الأثناء، كانت "نيهان" تقص عليهن كيف أحضرها "هندريك"، بينما كانت ترمقه من بعيد بنظرات نارية تكاد تلتهمه بها. قاطعتهن "فيكتوريا" بحماس وهي تقف أمامهن قائلة: — لقد أنهيت جميع التحضيرات، وأرسلت الدعوات لكل من نعرفه. بعد يومين، سيكون الجميع حاضراً هنا! تساءلت "ليرا" بدهشة: — يومان فقط؟! ألا تستغرق التحضيرات عادة شهراً كاملاً؟ فأجابتها "فيكتوريا" بابتسامة: — لا، لوكاس يريد عروسته بأسرع وقت، ولذلك قررنا إقامة الزفاف بعد يومين. علقت "نيهان": — لقد أسرعتم في الأمر أكثر من اللازم، لكن لا بأس، الأهم هو أن يكون العروسان في قمة سعادتهما. أومأت "فيكتوريا": — بالتأكيد.. حسناً، سأترككن الآن. ابتعدت "فيكتوريا" عن التجمع النسائي، وراحت تبحث عن "جون" حتى وجدته ونادته. وبنبرة حازمة لا تقبل النقاش: — جون، ستنفذ ما سأقوله لك الآن بالحرف الواحد. انحنى قليلاً مجيباً: — تح
Mehr lesen

7✨ما قبل العاصفة

صرخت "أناليس" تستنجد به: — هندريك! هذا المعتوه يريد قتلي! رفع "هندريك" حاجبه ببرود: — يقتلك؟ صرخ "جون" وهو يتأوه متكوراً على نفسه: — لا تدعها تهرب.. ستفسد كل شيء! سأله "هندريك" بهدوء: — تفسد ماذا؟ وما الذي تفعلانه هنا في هذا الوقت؟ قاطعته "أناليس" لاهثة: — هو من استدرجني إلى هنا! أوضح "جون" بصعوبة: — ستفضحنا أمام دي فالك.. ستخبره بكل شيء! صرخت "أناليس" بتحدٍ: — بالطبع سأخبره! إن كنتم تظنون أن هذا الزفاف سيتم فأنتم مخطئون.. حتى لو لم يصدقني، المهم أن أخبره! أشار "جون" بيده قائلاً: — أرأيت؟ لهذا السبب يجب ألا تدعها ترحل! رمقتهما "أناليس" بشك وقالت: — ولكن هذا ليس من شأنكم.. الأمر بيني وبين لوكاس، لماذا أنتم خائفون؟ أغلق "هندريك" الباب ودخل قائلاً بنبرة تحذيرية: — إذا أخبرتِ دي فالك بشيء، فسيبحث حتى يكتشف الحقيقة. سألته بحيرة: — أي حقيقة؟ هل هناك ما لا أعرفه؟ رد ببرود: — لا يهم أن تعرفي. وإذا تفوهتِ بكلمة واحدة، فسأنكر كل شيء، وسأخبره أنني ضبطتك مع جون في الإسطبل، ومن شدة خوفك بدأْتِ تهذين بكلمات غير مفهومة. صرخ "جون" بغضب: — ولماذا تورطن
Mehr lesen

8✨ما قبل العاصفة ✨

غادروا المكان تحت أنظار "جاد" المتعجبة، لكنه سرعان ما نفض الأمر عن كاهله، خاصة عندما وقعت عيناه على الشخص الذي كان بانتظاره برفقة زوجته. تقدم نحوهما بابتسامة واسعة، وبادر قائلاً: — مرحباً بك سيد يان. اتسعت ابتسامة يان وعبر عن ابتهاجه قائلاً: — أهلاً زعيم... شكرا على كرم ضيافتك. قاطعت مارغريت بإعجاب وهي تتأمل المكان: — الزفاف رائع.. رد "جاد" بلطف ووقار: — شرفتمونا بحضوركم. تلفتت مارغريت حولها متسائلة: — أين هي ليرا؟ أجابها "جاد" برزانة: — ... ستنضم إلينا بعد قليل. قال يان بنبرة مفعمة بالود: — العاقبة لك يا زعيم، وأفخر الهدايا ستكون على حسابي.. ارتسمت ابتسامة هادئة ذات مغزى على شفتي "جاد": — ولكنك لن تكون مدعواً يا سيد يان. رمش باستغراب وحيرة، وسأله: — ولماذا؟ هل بدر منا ما يزعجك؟ رد "جاد" بتحذير مبطن: — وهل من يزوج ابنه دون أن يدعوني... ينتظر مني أن أدعوه؟ أطرق يان رأسه بندم وأسف: — نعم، لقد أخطأت، ومعك كل الحق. تابع "جاد" بنبرة حازمة: — ولكن الخطأ الذي ارتكبتموه ليس في زواج ابنكم بحد ذاته، بل في الرجل الذي أصبح صهركم... نظرت مارغريت إلى
Mehr lesen

9✨خيانة غير متوقعة✨

أخذها بين أحضانه ليستوعب صدمتها ويسكت شهقاتها.. ورغم كل ما اقترفته يداها، لم يتحمل أن يراها منهارة تتخبط في دموعها. سحبها إلى غرفته، وأجلسها بحذر على حافة السرير بينما كان عقلها يكاد يطير من شدة الصدمة. جلس بقربها، يطبطب على ظهرها بكلمات تحاول تهدئتها. جاد: متى سمعت هذا الكلام، وماذا سمعتِ بالضبط؟ أناليس: كانا حبيبين لسنين ووعدها بأنه فور أن ينتهي مني سيعود إليها. كل هذا خطط له، تماما كما خطط لخطفي البارحة. جاد: خطفك؟ أناليس: البارحة، جون أخذني إلى الإسطبل وكان يود التخلص مني، لكن هندريك تدخل وقال لي ألا أقول شيئاً. جاد: هندريك لا يمكنه فعل ذلك. أناليس (وهي تحاول التقاط أنفاسها): جون وهندريك، كانا خائفين من أن أخبرك بأن.. (ابتلعت ريقها) لوكاس هو من سلبني عذريتي.. جاد (بنبرة قاسية كالصخر): أناليييس.. كونك مقهورة من زواجه لا يعطيك الحق في ظلمه.. أناليس (وهي تمسك بيده وتبكي بحرقة لا توصف): أنا لا أكذب عليك ويمكنك سؤاله.. لا أكذب يا أخي، صدقني.. جاد: إن كان كلامك صحيحاً، فتأكدي أنني سأجلب لك حقك. أما إن كنت كاذبة.. فاعتبري أن علاقتنا لن تعود أبداً كما كانت. أناليس: أن
Mehr lesen
ZURÜCK
1
...
2021222324
...
52
CODE SCANNEN, UM IN DER APP ZU LESEN
DMCA.com Protection Status