All Chapters of حين اختطفني الذئب: Chapter 301 - Chapter 310

513 Chapters

2 ✨ حِينَ يَتَرَصَّدُ الشَّرُّ فِي الظَّلَام ✨

وفي الجهة الأخرى من القصر، كان جاد قد نهض بهدوء من مكانه. خطا نحو جناحه بخطوات متأنية، لكن قلبه لم يكن هادئًا مثله. كان مدركًا تمام الإدراك أن ما حدث في الأسفل لم يمر على ليرا مرورًا عابرًا، وأن الكلمات التي سمعتها تركت ندوبًا في نفسها، مهما حاولت إخفاءها. فتح باب الغرفة. كانت ليرا تقف في الشرفة، وظهرها إليه، بينما كانت دموعها تنساب بصمت على وجنتيها تحت ضوء المساء الخافت. توقف جاد لحظة عند رؤيتها. لم يقل شيئًا. فقط نظر إليها، وشعر بشيء ينقبض في صدره. اقترب منها بخطواته، ثم تناول معطفه ووضعه برفق على كتفيها، قبل أن يضمها إلى صدره بحنان غامر. ارتجف جسدها بين ذراعيه، وكأن قربه وحده كان كافيًا ليسمح لكل مخاوفها بالخروج. قال جاد بصوت خافت: — لا أود رؤية دموعك هذه مرة أخرى... أبدًا. أخفضت ليرا رأسها، ثم قالت بصوت يرتجف: — أنا خائفة يا جاد... شد ذراعيه حولها قليلًا. — لقد تفتحت عيناي الآن على حقائق مخيفة لم أكن أراها من قبل... فقد أعماني الحب، وجعلني أمتثل لنداء قلبي فقط. ابتعد عنها قليلًا، وأمسك وجهها بين يديه، متأملًا عينيها المبللتين. — لم الخوف يا مهرتي؟
Read more

3 『⚔️』 مَكِيدَةٌ بِلَا رَحْمَة 『⚔️』

لم يترك لها فرصة حتى تستوعب ما يحدث. فما إن همّت بالصراخ مجددا حتى طبق خطته، ووضع منديلًا مشبعًا بالمخدر على أنفها. لم تمضِ سوى لحظات حتى بدأت قواها تخور، وتثاقلت جفونها، قبل أن تهوي على طولها فاقدةً للوعي. انحنى إليان فوقها، يتحقق من أنها فقدت وعيها تمامًا، ثم حملها بين ذراعيه، وألقى نظرة سريعة على الممر قبل أن يخرج متسللًا. كان قلبه يخفق من فرط الترقب، لكنه لم يسمح لشيء أن يربك خطته. تقدم بخطوات محسوبة، يتأكد في كل لحظة من ألا تقع عين عليه، حتى بلغ غرفته. دخل وأغلق الباب خلفه، ثم وضع نيهان بهدوء فوق الفراش. ولم تمضِ سوى لحظات حتى انفتح الباب، ودخلت روزا مسرعة. كانت عيناها تلمعان بقلق، فألقت نظرة على نيهان قبل أن ترفع بصرها إلى ابنها. — هل أنت متأكد من نجاح الخطة؟ أجابها إليان بثقة باردة: — متأكد تمامًا. ثم اقترب منها قليلًا وأضاف بنبرة حازمة: — ولا تنسي أنتِ دورك، وما يجب عليكِ فعله. أومأت روزا دون تردد. — لن أنسى. خرجت من الغرفة، فأغلق الباب وراءها وخلع ملابسه بابتسامة ماكرة، ثم جردها من ملابسها هي الأخرى كلياً حتى بدت مفاتنها مكشوفة. اقترب منها وهو يبتل
Read more

4 ༺💔༻ بَيْنَ البَرَاءَةِ وَالخِذْلَان ༺💔༻

تجمد جاد في مكانه. لم يستوعب عيناه ما تراهما. كانت نيهان فوق الفراش، لا تسترها سوى الأغطية، وإلى جوارها إليان في حالة لا تترك مجالًا للشك. عجز جاد عن النطق. بقي واقفًا كالصنم، وكأن المشهد أمامه انتزع الكلمات من فمه. أما هندريك... فكانت صدمته أشد وقعًا. بدا كصاعقة ضربته في منتصف صدره. ظل يحدق في نيهان، غير قادر على تصديق ما يرى. رفعت نيهان عينيها إليهم واحدًا تلو الآخر. ثم بدأت الحقيقة الظاهرية للمشهد تتسلل إلى وعيها شيئًا فشيئًا. ارتجف جسدها بعنف. وهزت رأسها نافية، والدموع بدأت تتجمع في عينيها. — أرجوك يا أخي... لا تفهم الأمر خطأ! كان صوتها مختنقًا بالخوف. — والله لم أفعل شيئًا! لكن روزا تدخلت ببرود: — سيد جاد... لقد تحدثنا مسبقًا عن الزواج، وكنا نود إصلاح وتوطيد العلاقات بيننا. ثم ألقت نظرة ازدراء على نيهان. —ولو قبلت أختك العرض، لكان أفضل بكثير من أن تقيم علاقة غير شرعية مع ابني بهذه الطريقة المخزية. شهقت نيهان، ثم أشارت بإصبعها المرتجف نحو إليان. — ابنك... تسارعت أنفاسها. — لقد تسلل إلى غرفتي البارحة! ولا أذكر شيئًا مما حدث بعد ذلك...
Read more

5 ༺🔥༻ حِينَ يَبْدَأُ الاِنْتِقَام ༺🔥༻

كانت ليرا الوحيدة التي لم تستطع تركها وحدها. همّت بالدخول إليها، لكنها كانت هي الأخرى على وشك الانهيار من هول ما حدث. اقتربت من نيهان واحتضنتها بقوة، وربتت على كتفيها بحنان. — ليرا: لا تهلكي نفسك هكذا... نظرت إليها بعينين دامعتين. — سأجهز لك الحمام لترتاحي قليلًا. تركتها وغادرت. أما نيهان، فبقيت للحظات تحدق في الفراغ. ثم نهضت ببطء. كانت خطواتها ثقيلة، وكأن كل خطوة منها تقتلع جزءًا من روحها. عادت إلى غرفتها. فتحت خزانتها، وبدأت تجمع ملابسها وأغراضها. لم تجمع الكثير. فقد كانت يداها ترتجفان، وعقلها عاجزًا عن التفكير السليم. كل ما كانت تعرفه أنها تريد الرحيل. الرحيل بعيدًا عن هذا المكان. بعيدًا عن العيون التي اتهمتها. بعيدًا عن أخٍ لم يصدقها. وبعيدًا عن رجل جعل حياتها جحيمًا في ليلة واحدة. ارتدت ثيابها، حملت حقيبتها، ثم نزلت بهدوء. لم تخبر أحدًا. لم تودع أحدًا. استقلت سيارتها، وانطلقت بعيدًا عن القصر. كانت تقود وعيناها غارقتان بالدموع، فيما راحت صورة جاد تتكرر في ذهنها. صوته... كلماته... و الأقسى نظرات هندريك إليها. باتت تشعر أن العالم
Read more

6 𓆩♡𓆪 عودة نيهان... وكمين الغابة 𓆩♡𓆪

— ليرا، بتوتر وخوف: أين سنجدها يا ترى؟ ألا يخطر ببالك أي مكان محتمل قد تقصده؟ — هندريك، بعصبية وغضب: لا أعلم!... لقد مشّطنا الطريق بأكمله، وليس لدي أدنى فكرة أين يمكن أن تكون قد اختفت! — هل يُعقل أنها قصدت المطار لتعود إلى تركيا؟! ضرب هندريك بيده على مقود السيارة بعنف، حتى ارتجفت أصابعه من شدة التوتر. — هندريك: لا يمكن أن تذهب... تنهدت ليرا بقهر، وراحت تحدق عبر زجاج السيارة. — هل يمكن أن تكون في منزلك الذي أقامت فيه سابقًا؟ رفع هندريك حاجبه، وبدا في عينيه وميض أمل خاطف. — لعلها هناك... — ليرا: إذن لنذهب ونتأكد فورًا.. استجاب لفكرتها دون تردد، وانعطف بسيارته نحو شقته. ضغط على دواسة الوقود، فانطلقت السيارة بسرعة، بينما كانت ليرا تراقب الطريق بقلق، وقلبها يخفق بعنف مع كل دقيقة تمر. وحين وصلا، لم يكادا يصدقان أعينهما. كانت سيارة نيهان مركونة أمام المبنى. أخرج هندريك مفاتيحه وفتح الباب على عجل، ثم اندفع إلى الداخل تتبعه ليرا. كانت نيهان تخرج من إحدى الغرف، وما إن وقعت عيناها عليهما حتى تجمدت في مكانها. امتزجت الصدمة بالذعر على ملامحها، وبدا أنها لم تكن تتو
Read more

7 ༺🩸 لا تأخذ طفلي 🩸༻

ما إن رأت نيهان ما يحدث حتى خرجت من السيارة مسرعة. — هندريك! لكن رجلين آخرين أمسكا بها بقسوة وأحكما السيطرة عليها. في المقابل، توجه آخرون نحو السيارة باتجاه ليرا. فتح أحدهم الباب بعنف، وأمسكها من شعرها وجذبها إلى الخارج، فصرخت مذعورة وهي لا تفقه شيئًا مما يجري. — ليرا، تحاول المقاومة وهي تضرب صدره: اتركني!... أزل يدك اللعينة عني! لا تقترب مني! انتفض هندريك بكل طاقته محاولًا الإفلات. — اتركوها أيتها الكلاب!... إن كنتم تبتغون المال فسأعطيكم ما تشاؤون! لم يجبه أحد. تقدم أحد الملثمين ببطء. كان يحمل عصًا حديدية غليظة في يده. توقفت خطواته أمام ليرا. اتسعت عيناها رعبًا: ماذا تريدون مني؟ رفع العصا. — هندريك، صارخًا بجنون: لااااا! إياك أن تلمسها! لكن الضربة هوت. ارتطمت العصا ببطنها بقوة. شهقت ليرا، وانقطع صوتها للحظة، ووضعت يديها على بطنها وهي تحاول استيعاب الألم المفاجئ الذي اجتاح جسدها. — نيهان، صارخة: ليرااا! كان وجه هندريك قد انقلب إلى شحوب كالموتى. راح يتخبط بكل ذرة طاقة فيه محاولًا الوصول إليها. — هندريك: ابتعد عنها أيها الحقير! لكن الملثمين
Read more

8 ༺🥀 بين الموت والحياة 🥀༻

دخل الطبيب ومعه هندريك الذي شرح له كل شيء. طلب منهم الخروج وأن تبقى معه النساء فقط ليفحصها ويتدارك الوضع... مرت دقائق قليلة وخرج إليهم وعلى وجهه ملامح قلق وحزن... كان ينظر إليهم بأسف.. الطبيب: أحتاج إلى مساعدة طبية ضرورية... حالتها حرجة للغاية. جاد: افعل ما بوسعك... هي وابني يجب أن يعيشا. الطبيب: أحضروا لي المساعدة... سأفعل ما أقدر عليه... سارع هندريك إلى سيارته، وانطلق نحو المشفى لطلب الإسعاف الفوري والمساعدة الطبية الطارئة. كانت كلمات دي فالك تتردد في أذنيه كصدى مؤلم، ممزوجة بتأنيب ضمير لا يرحم. عند وصوله، ترجل كالمجنون باحثًا عن المدير المسؤول، ثم شرح له الموقف بتوسل. لم يحتج المدير إلى مزيد من التفاصيل. — سنجهز الفريق فورًا. يجب أن نتحرك بسرعة. أومأ هندريك بعجز، بينما كان القلق يخنق صدره. وبينما كان الفريق يجهز المعدات اللازمة لاستدعاء الطبيبة المختصة والممرضات، تقاطعت عيناه مع إيفي. رمقته بتعابير متسائلة، وما إن رأت وجهه حتى أدركت أن الأمر خطير. اقتربت منه. — هندريك... ماذا تفعل هنا في مثل هذا الوقت؟! — هندريك، بعيون محتقنة: ليرا تعرضت لنزيف حاد وخطير
Read more

9 ❥ قرارٌ يمزّق القلب ❥

كان جاد يمسح وجهه بكفّين مرتجفتين، وقد نزع الخوف عنه آخر ذرة من صلابته، فبدا وكأن ركبتيه قد عجزتا عن حمله: — سيحيا الاثنان... أتسمعين؟ أريدكم أن تفعلوا كل ما تستطيعونه. كل شيء! لا أريد أن أخسرها... ولا أريد أن أخسر طفلي. رفعت إيفي عينيها إليه، وكان القلق يثقل ملامحها وهي تحاول أن تنتقي كلماتها بحذر بالغ وسط ضجيج الأنفاس المتهدجة: — جاد، عليك أن تفهم أن إصابتها كانت شديدة. — لا أريد أن أفهم شيئًا! انفجر صوته بصورة مفاجئة، ليرتد صداه في المكان: — زوجتي وطفلي ستنقذونهم معًا، هل هذا واضح؟! خرج الطبيب من الغرفة، محاولًا الحفاظ على تهدئة رجل يقف على حافة الهاوية: — سيد جاد، نحن نبذل أقصى جهدنا، لكن النزيف مستمر وضغطها منخفض. نحتاج إلى قرار فوري قبل أن يفوت الأوان. قبض جاد على خصلات شعره بعنف، ثم رفع رأسه بعينين تحتجزان جحيمًا أسودًا: — لا أستطيع العيش بدونها.. أنقذوهما، حاولوا أكثر، بالله عليكم! عاد الطبيب وايفي بسرعة نحو الداخل، وتبعهما جاد بخطوات منهكة، يرفض أن يبتعد عن ليرا نهائيًا. كانت مستلقية على فراش الموت، شاحبة كشمعة ذابت حتى آخرها، وتغطي جبينها قطرات عرق باردة تشي باحت
Read more

1

✨ ألمانيا ✨ (العودة إلى ليلة خروج إليسا إلى الملهى) لفّت إليسا أصابعها بحذر على قماش الفستان الأسود البراق وتلك القلادة الثمينة، وأودعتهما بعناية داخل حقيبة، ثم ارتدت طقمًا رياضيًا مريحًا من ملابسها. خرجت من غرفتها بخطوات ثابتة ومدروسة، لكنها ما إن بلغت عتبة الممر حتى صادفت والدتها ريتا، التي كانت تشرف على بعض الترتيبات المنزلية. رفعت ريتا عينيها إليها باستغراب مشوب بالفضول. — إلى أين أنتِ ذاهبة بهذه العجلة يا إليسا؟ ابتلعت ريقها الجاف، ثم رسمت على شفتيها ابتسامة هادئة أخفت خلفها رجفة قلب يكاد يخترق ضلوعها. — سألتقي بصوفي في أحد المطاعم القريبة لنتناول العشاء... لا تقلقي، سأعود قبل منتصف الليل. ضيقت ريتا عينيها قليلًا، وكأنها تحاول قراءة ما تنطوي عليه طيات كلمات ابنتها. — عشاء؟ — أجل. أجابتها إليسا بثبات لا تملك دونه مفرًا، قبل أن تضيف محاولةً تبديد غيوم الشك في عين والدتها: — لم نلتقِ منذ مدة، وأردت أن أقضي بعض الوقت معها. تنهدت ريتا: — حسنًا، لكن لا تتأخري. لديكِ دوام في الصباح الباكر. — لن أتأخر. ابتسمت إليسا بامتنان، ثم أسرعت نحو البوابة قبل أن تمنح
Read more

2

كانت إليسا تتحدث مع صوفي وتضحك بخفة لا تبالي، غير مكترثة إطلاقًا بكل العيون المشتعلة التي تلاحقها كالسياط. همست هانا بغل دفين: — انظري إليها... تتصرف بكل تكبر وكأنها أجمل فتاة هنا. ردت كلارا ببرود لاسع: — المشكلة.. أنها كذلك بالفعل. اشتدت نظرات هانا: — وهذا بالتحديد.. أكثر ما يزعجني فيها. وفي تلك اللحظة بالذات، كان فليكس يجلس مع أصدقائه، بإحدى الطاولات المنعزلة. كان يتحدث ويضحك، قبل أن تقع عيناه مصادفة عليها، فتسمر في مكانه. توقفت كلماته في حلقه. بقي صامتًا، متسمرًا كمن تلقى ضربة. — ما بك يا رجل؟ هل رأيت شبحًا؟ سأله أحد أصدقائه باستهزاء. لم يجب بكلمة واحدة. كانت عيناه معلقتين بإليسا، تتبع خطواتها الهادئة دون أن يشعر بمدى هوس نظراته. قال أدريان وهو يلتفت بذكاء لمصدر نظره، مبتسمًا بخبث: — أوه... يبدو أن الأمور أخذت منحنى آخر. ابتسم بمكر شيطاني: — يبدو أن صديقنا المغرور وقع أخيرًا في ورطة عمره. — اصمت. — لا... هذه لحظة تاريخية يجب أن تُخلد. فليكس المتكبر وجد أخيرًا فتاة تستحق حقًا أن يلاحقها ويهوي تحت قدميها. نهض فليكس دون أن يرد على سخرية صديقه.
Read more
PREV
1
...
2930313233
...
52
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status