في الصباح الباكر... فتحت ليرا عينيها ببطء شديد. كانت شاحبة، ووجهها غارق في الإرهاق، بينما خرج من شفتيها أنين ألم خافت. حاولت الاعتدال بيدين مرتعشتين، فباغتها ألم حاد، أطلقت على إثره تأوهًا مكتومًا. هبت نيهان واقفة بسرعة، واتجهت إليها، نظرت ليرا حولها باضطراب. خرج صوتها مخنوقًا: — ابني؟! ارتجفت شفتاها. — لم يقتلوه صحيح؟! تكلمي يا نيهان... أرجوكِ! قلبي يكاد يتوقف من الرعب! مدت نيهان لها كأس الماء، وكانت يدها ترتجف بشدة. — ابنك بخير... لقد استطاعوا إيقاف النزيف وإنقاذه، وكل شيء على ما يرام الآن. أغمضت ليرا عينيها، وتنهدت بارتياح عميق. — الحمد لله... ثم وضعت يدها على بطنها بحنان، وابتسمت ابتسامة واسعة. — كنت أعلم أنه لن يرحل ويتركني وحيدة... ارتجف قلب نيهان عند سماع كلماتها، لكنها أخفت ألمها خلف ابتسامة باهتة. — كيف تشعرين الآن؟ ارتشفت ليرا الماء ببطء. — أشعر ببعض الألم... لكنه خفيف ليس كالبارحة. — خذي قسطًا من الراحة. لكن ليرا سرعان ما رفعت رأسها. — أين جاد؟! همّت برفع الغطاء عن جسدها للنهوض. فزعت نيهان وأمسكت بها. —إلى أين أنتِ ذاهبة؟! يجب
Read more