كانت الأصوات تختلط ببعضها؛ ضحكات عالية، أحاديث متقطعة، صرخات حماسية، وموسيقى تكاد تطغى على كل شيء، حتى بدا وكأن المكان بأكمله ينبض على إيقاع واحد. سحبتها صوفي نحو حلبة الرقص بحماس جامح، ترددت إليسا لبرهة، وشدت يد صديقتها بقوة، محاولةً التملص. — صوفي، انتظري... أرجوكِ، أنا لا أجيد هذا النوع من الرقص. سأبدو حمقاء. ضحكت صوفي، ولم تمنحها حتى فرصة للفرار، بل واصلت جرها نحو الحلبة وهي تهتف: — بل تجيدينه وتتقنينه بامتياز، لكنكِ طوال حياتكِ لم تمنحي نفسكِ فرصة واحدة لتكتشفي هذا الجانب المتمرد منكِ! — لكن... الجميع ينظر إلينا. — فليكن! دعيهم يحترقون بغيرتهم. نظرت إليها إليسا بيأس، ثم هزت رأسها وهي تتمتم: — أنتِ حقًا مجنونة يا صوفي. — وأنتِ يا عزيزتي بحاجة ماسة إلى القليل من هذا الجنون لتتحرري من قيودكِ. لم تجد إليسا أمام هذا الإصرار المشتعل مهربا. استسلمت في النهاية للتيار، وكأن شيئًا في داخلها كان يتربص بهذه اللحظة منذ زمن، ينتظر فقط أن يجد منفذًا لينفجر. بدأت تتحرك على نغمات البيس الثقيل بخجل، بخطوات مترددة كشفت ارتباكها في البداية. كانت تراقب حركات صوفي وتحاول تقليده
Read more