All Chapters of حين اختطفني الذئب: Chapter 341 - Chapter 350

507 Chapters

8 ✦༺⚜️ خُدعة لاستعادة لِيرا ⚜️༻✦

✦ ألمانيا ✦ في الجهة الأخرى، كان الصباح مختلفًا تمامًا. جلس أليكسندر في غرفته، ولم يبرح مكانه منذ عودته. كان غارقًا في صمت ثقيل، صمت بدا أعمق من مجرد شرود عابر. وضع كفيه على رأسه، بينما ازدحمت الأفكار في ذهنه حتى بدت ملامحه مرهقة، شاحبة، مثقلة بتأثير ما رآه وسمعه. دخلت عليه زوجة أخيه، {أم إيريك}، وأغلقت الباب خلفها بهدوء. اقتربت منه، ثم جلست قبالته، تتفحص وجهه طويلًا قبل أن تقول: — ما بالك يا أليكسندر؟ منذ أن عدت وأنت صامت لا تتكلم. لا تفعل شيئًا سوى السهو وحبس نفسك داخل هذه الغرفة، وكأنك في زنزانة. رفع أليكسندر عينيه إليها ببطء. خرج صوته منقبضًا، مثقلًا بما يحاول كتمانه: — لقد رأيتها بأم عيني... وكل ما قيل عنها صحيح. لقد حطمت ظهري وكسرت شوكتي. ساد الصمت للحظات. ثم قالت المرأة بنبرة حازمة: — لا تترك ابنتك هناك. أعدها قبل أن نصبح فضيحة على كل لسان بين العائلة والجيران. يجب أن نجلبها إلى هنا ونزوجها لرجل من ديننا ومستوانا. أطرق أليكسندر برأسه، ثم قال بيأس: — لا أستطيع إحضارها... إنه يشترط ابنة عمه مقابلًا لها. تأملته المرأة للحظات، ثم مدت يدها وأمسكت بيده بقوة، وكأنها تحا
Read more

9 ༺ قلبٌ يرفض الفقد ༻

❤️‍🔥هولندا.. بعد انقضاء ثلاثة أيام، خفَّ وقع الحزن نسبيًّا، وعادت الحياة في قصر دي فالك إلى شيء يشبه وتيرتها الطبيعية، وإن ظلَّ الصمت أثقل من المعتاد، كأن الجميع يخشى أن يرفع صوته فيوقظ ذلك الحزن الراقد في زوايا القصر. اجتمع الجميع حول طاولة الطعام، وكلٌّ منهم غارق في تفاصيل يومه، يحاول أن يتشبث بأي شيء يمنحه وهم الاستمرار. أما جاد، فلم يكن حاضرًا معهم حقًّا. كانت عيناه تنزلقان بين الوجوه، قبل أن تستقرا مرارًا على المقعد الشاغر أمامه. مقعد ليرا. ظلَّ يتأمله لبرهة، غارقًا في أفكاره، ثم التفت إلى إحدى الخادمات الواقفات بالقرب منه. — هيلدا. — نعم، سيدي؟ — هل تناولت إفطارها؟ خفضت هيلدا عينيها قليلًا قبل أن تجيبه: — شربت القليل من الحليب، لكنها رفضت تناول أي طعام آخر. قطَّب جاد حاجبيه، وأطبق أصابعه حول فنجان القهوة دون أن يرفعه إلى فمه. — أصرِّي عليها لتأكل... حتى وإن مانعت. — حاضر، سيدي. كانت فيكتوريا تراقبه بصمت منذ بداية الحديث، ولم تستطع كتمان قلقها أكثر. — لا بد لها أن تخرج قليلًا، غرفتها مظلمة كالقبر، ولا تتبادل أطراف الحديث مع أحد. ستزداد حالتها سوءً
Read more

10 ༒ حين يتكلم الوهم ༒

نظرت إليها ليرا بابتسامة واسعة. — نعم... لقد سلمته لماريت لتغير له ثيابه. ابتلعت فيكتوريا ريقها بصعوبة، وحاولت أن تخفي الارتباك الذي اجتاحها. — حسنًا... سأذهب لأحضر لك الإفطار فورًا. نهضت بسرعة، ثم ألقت نظرة خاطفة نحو نيهان، ولوحت لها بإشارة صامتة كي تبقى إلى جوار ليرا وتراقبها. بعدها أسرعت إلى الداخل، وأوصت إحدى الخادمات بتجهيز الطعام، ثم توجهت بخطوات حثيثة نحو مكتب جاد. وجدته هناك إلى جوار هندريك. دخلت دون استئذان. — جاد... اترك ما بيدك واذهب واجلس مع ليرا. إنها في الحديقة. رفع جاد عينيه عن الأوراق أمامه. — أنا منشغل بالعمل. اقتربت منه أكثر. — العمل يمكن أن ينتظر، أما زوجتك فلا. عاد ببصره إلى الأوراق. — اذهبي أنتِ واجلسي معها. عندها فقدت فيكتوريا هدوءها. — إنها بحاجة إليك أنت بالذات! رفع جاد رأسه فجأة، ثم نهض بعصبية، وارتفع صوته للمرة الأولى: — أتحسبينني لا أقدّر ظروفها؟! أتعتقدين أنها وحدها تتألم؟! صمت لحظة، كأن الكلمات التي ستخرج بعد ذلك كانت تؤلمه هو أيضًا. — أنا كذلك محترق بنيران الفقد! لم تجبه فيكتوريا. تابع، وقد بدأ غضبه يتحول تدريجي
Read more

11 ༺ بين الوهم والخديعة ༻

اقترب منه هندريك. — سيدي... رفع جاد عينيه إليه. — ما هذه الأقراص التي تتناولها ليرا باستمرار؟ تنهد جاد. — إنها مهدئات وصفها لها الطبيب. ظل هندريك ممسكًا بالعبوة. — وهل يُعقل أن تتناولها بهذه الطريقة الدائمة؟ هز جاد رأسه. — بالطبع لا... فقط في حالات الانهيار العصبي الحاد. رفع هندريك عينيه إليه بقلق. — لكنها تكاد تدمنها. إنها نائمة طوال الوقت بسببها. تغير وجه جاد في لحظة. — اتصل بالطبيب فورًا. — حاضر. كانت فيكتوريا واقفة على مسافة قريبة، وقد سمعت كل شيء. نظرت إلى جاد بنظرة امتزج فيها الغضب بالخوف. — إن تدهورت حالتها أكثر من ذلك... فأنت المسؤول الأول والأخير. توقف جاد. تابعت بنبرة موجوعة: — وستندم طوال حياتك لأنك لم تنقذها حين كانت تحتاجك. لم يجبها. هرب من كلماتها الجارحة التي لم يعد يحتمل سماع المزيد منها، وصعد السلالم مسرعًا نحو غرفتها. فتح الباب. وتوقف. كانت ليرا ممددة على فراشها، ساكنة تمامًا، تبدو كجثة هامدة في نومها العميق. اقترب منها ببطء. جلس إلى جوارها، وأخذ يتأمل وجهها الشاحب. لم يكن يدرك مقدار ما وصلت إليه حالتها المأساوي
Read more

12 ༺ فَخُّ المَعْبَد ༻

✦ دبي ✦ استيقظت إيفي متأخرة عن موعدها الاعتيادي. كان رأسها يئن من الصداع، وجسدها منهك كأنما هشمته الأثقال طوال الليل. فتحت عينيها بصعوبة، وظلت للحظات تحدّق في السقف دون أن تستوعب أين هي. دفعت نفسها عن الفراش ونهضت ببطء شديد، ثم اتجهت نحو الخارج رغبةً في استنشاق بعض الهواء العليل. لكنها لم تكد تخطو سوى خطوات قليلة حتى باغتتها موجة حادة من الصداع. توقفت فجأة، وضغطت على رأسها بكلتا يديها، بينما راحت أنفاسها تتسارع. — ما هذا...؟ خرج صوتها مرتجفًا، قبل أن تطاردها أصوات غريبة ومبهمة، لم تستطع تحديد مصدرها. بدت وكأنها تأتي من كل مكان، قريبة تارة وبعيدة تارة أخرى، حتى تسلّل الفزع إلى قلبها. بدأت تبكي بانهيار، وتراجعت خطواتها وهي تلهث. ثم، في لحظة خاطفة، شعرت بجسدها يُرفع بقوة قبل أن يهوي مصطدمًا بالأرض. انطلقت من حنجرتها صرخات هستيرية مزلزلة، وبدأ جسدها يتلوى ويتخبط بعنف، وكأنها تصارع شيئًا لا يراه أحد سواها. سمع جون صراخها، فهرع إلى الداخل. تجمد للحظة أمام المنظر الذي واجهه، قبل أن يركض إلى الخارج بأقصى سرعة لإبلاغ لوكاس بما يجري. وفي غضون دقائق، بدأ الجيران وبعض النساء يتوافدون
Read more

13 ⚡أسيرة المعبد⚡

— لوكاس: طيب... شدّ على يدها برفق قبل أن يقول: — جون سيبقى معك هنا. إذا احتجتِ لأي شيء فأخبريه فورًا، وسيبلغني بكل ما ترغبين به. تشبثت إيفي بيده أكثر، وقد احتبست الدموع في عينيها. — لا تتركني وحدي... ابقَ معي، أرجوك. نظر إليها لوكاس للحظات، وكأن قلبه لم يكن يريد الابتعاد عنها هو الآخر، لكنه حاول أن يمنحها ابتسامة مطمئنة. — سأعود إليك سريعًا. لا تخافي أبدًا... ستكونين بخير. — حسنًا... أفلتت يده على مضض، وظلت تتابعه بعينيها حتى ابتعد. مضى لوكاس في سبيله، ولم يبقَ معها سوى جون والمسن. كان الأخير يرمقها بنظرات مريبة لا تبشر بالخير، تحمل في أعماقها شيئًا غامضًا جعل القلق يتسلل إلى قلبها دون أن تعرف سببه. لكنه لم يشأ التسرع في خطوته. انكفأ نحو ركن بعيد، وبدأ طقوسه المبهمة، يتمتم بكلمات غامضة غير مفهومة، بينما أخذ المكان يزداد غرابة، وكأن الصمت نفسه صار جزءًا من ذلك الطقس المريب. حاولت إيفي تجاهله. نهضت بخطوات متثاقلة، وراحت تمشي قليلًا، رغبة في استنشاق بعض الهواء والتخفيف عن صدرها المختنق. لكن ما إن اقتربت من الباب حتى باغتها ذلك الصداع الحاد. شهقت، ووضعت كفي
Read more

1 ✨ قربان البدر✨

صرخت إيفي، وحاولت الاندفاع نحوه، لكن الصداع الحاد عاد ينخر رأسها، فسقطت على ركبتيها وهي تضغط على صدغيها. — جوون! حاول جون العثور على ثغرة للدخول مجددًا، لكن الرجلين كانا يعيدان رميه خارجًا كلما اقترب. انطلق جون راكضًا إلى سيارته، وتوجه نحو الدرك القريب ليخبرهم بالفظائع الجارية. وكانت فكرته الوحيدة أن يرسل رسالة عاجلة إلى دي فالك يستنجد به فيها. ثم انطلق بأقصى سرعة ممكنة نحو مكان عمل لوكاس. كان لوكاس غارقًا في مهامه، لكن قلبه كان مقبوضًا منذ غادر إيفي. وما إن رأى جون يقف أمامه ملهوفًا، حتى نهض فورًا. — ماذا حدث؟ أخبره جون بكل تفاصيل الكارثة. وما إن استوعب لوكاس ما حدث حتى شعر وكأن قلبه انتُزع من صدره. لم يسأل عن شيء آخر. ركب سيارته وانطلق كالسهم نحو المعبد. وما إن وصل حتى ترجل وصعد درجاته مهرولًا. لكن الحراس تصدوا له. دفع أحدهم بعنف، ثم حاول شق طريقه بينهم. — أين زوجتي؟! أين إيفي؟! في تلك اللحظة تحديدًا، كانت امرأتان تقتحمان غرفتها، وتمسكان بها لتمزيق ملابسها وتبديلها بثياب بيضاء. تخبطت إيفي بين أيديهما بكل قوتها. عضت يد إحداهما، وانتزعت نفسها منها
Read more

2✨قربان البدر

وفجأة توقف المسن. تغيرت ملامحه حين لمح بطنها المكشوف، ولاحظ أثر عملية جراحية واضحة على شكل خط عرضي كبير. تراجع إلى الوراء، ثم اقترب وفحص الندبة بدقة. — القربان فاسد، يا شيخ القبيلة. حدق شيخ القبيلة فيه بذهول وغضب. — ماذا تقصد بأنه فاسد؟! — يعني أنه مدنس... ولا يصح تقديم قربان مشوه كهذا. اشتعل الغضب في عيني شيخ القبيلة. —يجب أن أضحي بها! لا بد أن يزول الجفاف ونستعيد مجدنا الفاني! — المسن: كان القربان سيُقبل لو لم يكن يحمل هذا العيب الجسدي. لكن شيخ القبيلة لم يعد يسمع. خطف الخنجر من يده، وقبض عليه بإصرار مجنون. — شيخ القبيلة: يجب أن أجرب بنفسي. اقترب منها باندفاع أعمى، ناويًا نحر رقبتها. أغمضت إيفي عينيها، مستسلمة للقدر المحتوم. وفي اللحظة نفسها... تحطمت أبواب المعبد. اقتحمت السلطات المكان، واندفع رجال الشرطة إلى الداخل، وألقوا القبض على الجميع. فتحت إيفي عينيها ببطء. لم تستوعب ما حدث في البداية. لقد نجت. في اللحظة الأخيرة. نهضت ترتجف رعبًا، وراحت تحاول ستر جسدها المرتجف، بينما أخرجها رجال الشرطة من ذلك الكابوس. وسيق المجرمون مقيدين بتهم الس
Read more

3✨عائلة لا تهدأ✨

🦋ألمانيا غمرت أشعة الغروب حديقة القصر بهدوء دافئ، وانعكست ألوانها على أوراق الأشجار وحواف الأزهار، بينما جلس دايمون على أحد الأرائك في طرف الحديقة، وقد وضع حاسوبه المحمول فوق فخذه. كان منهمكًا في عمله، يمرر أصابعه فوق لوحة المفاتيح بين حين وآخر، وملامحه محتفظة بذلك الجمود المعتاد الذي لا يختفي تمامًا إلا حين تكون لينا بالقرب منه. ولم يمضِ وقت طويل قبل أن تصل إلى مسامعه أصوات صغيرة تقترب من بعيد. رفع عينيه عن الشاشة. ظهرت لينا، تمشي ببطء واضح، وكأن كل خطوة تحتاج منها إلى قدر إضافي من الطاقة. كانت ترتدي ثوبًا منزليًا مريحًا، وشعرها منسدلًا بإهمال حول كتفيها، بينما استقرت يدها بصورة تلقائية فوق بطنها المنتفخ. منذ دخولها الشهر السابع، أصبحت لينا مختلفة تمامًا. كانت تستطيع النوم في أي مكان تقريبًا. على الأريكة، في الصالة، وحتى أثناء جلوسها لقراءة بعض الصفحات، كانت عيناها تثقلان بعد دقائق. أما الحركة، فقد أصبحت بالنسبة إليها مهمة مؤجلة دائمًا. ولو خُيّرت بين الخروج والبقاء في فراشها، فلن تحتاج إلى التفكير طويلًا. لكن التوأم لم يكونا يعرفان معنى كلمة «راحة». كان أزاد
Read more

4✦ 𓆩🫧𓆪 المنافس الصغير 𓆪🫧𓆩 ✦

انحنى عليها دايمون بلهفة طاغية، ليطبع قبلة عميقة ومشبعة بالشغف والحميمية، أسرت أنفاسها وألغت العالم من حولهما، وظل يمتص شفتيها حتى تورمتا من شدة حرارة تملكه واشتياقه. تراجع قليلًا بعينين تلمعان برضا خفي، بقيت لينا قريبة منه، تلتقط أنفاسها المتسارعة بهدوء محاولة استعادة توازنها، قبل أن تلتفت تلقائيًا نحو الطفلين. كان أزاد يحاول الحفاظ على توازنه، ظل يحدق بهما بوجه عابس على نحو مضحك. ثم أسرع نحوهما. تعثر في منتصف الطريق، وكاد يسقط، لكنه استعاد توازنه بصعوبة وأكمل طريقه. — تعال يا أزاد. وصل إليها، وتمسك بساقها، ثم رفع وجهه نحو دايمون. مد يده الصغيرة ودفع ركبة والده. نظر دايمون إليه باستغراب. — ماذا تفعل؟ أصدر أزاد صوتًا غاضبًا غير مفهوم، ثم مد ذراعيه نحو أمه. ضحكت لينا وهي تحمله. — يبدو أنه يغار منك. رفع دايمون حاجبه. — مني؟ احتضن أزاد أمه، ثم أخفى وجهه عند كتفها، وكأنه يعلن بوضوح أنه استعاد مكانه. ابتسمت لينا وداعبت شعره. — حبيبي الصغير. ظل دايمون ينظر إلى ابنه، ثم إلى لينا، قبل أن يقول بنبرة استنكار: — منذ متى وأنت تنافسني على زوجتي؟ رفع أزاد رأسه، ومد يده الصغيرة نح
Read more
PREV
1
...
3334353637
...
51
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status