✦ ألمانيا ✦ في الجهة الأخرى، كان الصباح مختلفًا تمامًا. جلس أليكسندر في غرفته، ولم يبرح مكانه منذ عودته. كان غارقًا في صمت ثقيل، صمت بدا أعمق من مجرد شرود عابر. وضع كفيه على رأسه، بينما ازدحمت الأفكار في ذهنه حتى بدت ملامحه مرهقة، شاحبة، مثقلة بتأثير ما رآه وسمعه. دخلت عليه زوجة أخيه، {أم إيريك}، وأغلقت الباب خلفها بهدوء. اقتربت منه، ثم جلست قبالته، تتفحص وجهه طويلًا قبل أن تقول: — ما بالك يا أليكسندر؟ منذ أن عدت وأنت صامت لا تتكلم. لا تفعل شيئًا سوى السهو وحبس نفسك داخل هذه الغرفة، وكأنك في زنزانة. رفع أليكسندر عينيه إليها ببطء. خرج صوته منقبضًا، مثقلًا بما يحاول كتمانه: — لقد رأيتها بأم عيني... وكل ما قيل عنها صحيح. لقد حطمت ظهري وكسرت شوكتي. ساد الصمت للحظات. ثم قالت المرأة بنبرة حازمة: — لا تترك ابنتك هناك. أعدها قبل أن نصبح فضيحة على كل لسان بين العائلة والجيران. يجب أن نجلبها إلى هنا ونزوجها لرجل من ديننا ومستوانا. أطرق أليكسندر برأسه، ثم قال بيأس: — لا أستطيع إحضارها... إنه يشترط ابنة عمه مقابلًا لها. تأملته المرأة للحظات، ثم مدت يدها وأمسكت بيده بقوة، وكأنها تحا
Read more