أخرج هاتفه من جيبه، وفتح مقطع فيديو حصل عليه من كاميرات المراقبة في الملهى. ثم رفع الشاشة أمام عينيها. تجمدت إليسا. كانت ترى نفسها في الفيديو... غائبة عن الوعي، بين ذراعي فيلكس، عاجزة حتى عن إدراك ما يحدث حولها. شعرت بأن الأرض تنسحب من تحت قدميها. اقترب أليساندرو من أذنها، وقال بصوت خافت، خبيث: — أخبريها... وسأكذبكِ وأريها هذا الفيديو. ابنتها المخدرة في أحضان الرجال لن تصدق كلمة واحدة من دفاعكِ. توقفت أنفاسها. ثم أضاف ببرود أشد: — كيف ستصدقكِ أمكِ وأنتِ أخبرتها أنكِ في المطعم، بينما كنتِ تعبثين في الملاهي الليلية؟ رفعت إليسا عينيها إليه، وقد امتزج الذهول بالانهيار في نظرتها. — أنت... كيف تتصرف معي هكذا؟! ارتجف صوتها، ثم خرجت الكلمات من أعماق جرحها: — كنت تعتبرني أختك الصغيرة... كيف تحولت إلى هذا المسخ؟! ظل ينظر إليها بجمود. — «كنتُ» فعل ماضٍ... وكل شيء تغير الآن. قبض يده بعنف حتى برزت عروقها، ثم قال بغضب مكتوم: — كيف تجرئين على الشرب من كأس تركته خلفكِ وفي مكان مشبوه كهذا، يا بلهاء؟! ماذا لو حدث لكِ مكروه هناك؟! ضحكت إليسا من بين دموعها، ضحكة قصيرة
Read more