All Chapters of حين اختطفني الذئب: Chapter 331 - Chapter 340

513 Chapters

7 🥀 حين تحطمت الحدود 🥀

أخرج هاتفه من جيبه، وفتح مقطع فيديو حصل عليه من كاميرات المراقبة في الملهى. ثم رفع الشاشة أمام عينيها. تجمدت إليسا. كانت ترى نفسها في الفيديو... غائبة عن الوعي، بين ذراعي فيلكس، عاجزة حتى عن إدراك ما يحدث حولها. شعرت بأن الأرض تنسحب من تحت قدميها. اقترب أليساندرو من أذنها، وقال بصوت خافت، خبيث: — أخبريها... وسأكذبكِ وأريها هذا الفيديو. ابنتها المخدرة في أحضان الرجال لن تصدق كلمة واحدة من دفاعكِ. توقفت أنفاسها. ثم أضاف ببرود أشد: — كيف ستصدقكِ أمكِ وأنتِ أخبرتها أنكِ في المطعم، بينما كنتِ تعبثين في الملاهي الليلية؟ رفعت إليسا عينيها إليه، وقد امتزج الذهول بالانهيار في نظرتها. — أنت... كيف تتصرف معي هكذا؟! ارتجف صوتها، ثم خرجت الكلمات من أعماق جرحها: — كنت تعتبرني أختك الصغيرة... كيف تحولت إلى هذا المسخ؟! ظل ينظر إليها بجمود. — «كنتُ» فعل ماضٍ... وكل شيء تغير الآن. قبض يده بعنف حتى برزت عروقها، ثم قال بغضب مكتوم: — كيف تجرئين على الشرب من كأس تركته خلفكِ وفي مكان مشبوه كهذا، يا بلهاء؟! ماذا لو حدث لكِ مكروه هناك؟! ضحكت إليسا من بين دموعها، ضحكة قصيرة
Read more

8 ❀⊰ قرار صعب ⊱❀

سحبت إليسا أطراف الوشاح أكثر، محاولةً أن تغطي عنقها جيدًا، ثم مضت نحو داخل القصر بعينين تملؤهما الدموع وخطوات تثقلها خيبة العالم بأسره. كانت أقدامها المنهكة تقودها دون وعي نحو الملاذ الوحيد الذي لطالما منحها شعورًا بالأمان والدفء... نحو أمها. في المطبخ، كانت ريتا منكبّة على عملها، منشغلة بإعداد أصناف الطعام لهذا اليوم دون أن تشعر بالخطوات التي اقتربت منها. تقدمت إليسا ببطء، ثم تسللت من خلفها، وطوقت خصرها بذراعيها، ودفنت وجهها المبلل بالدموع في ظهر أمها، قبل أن تطلق العنان لشهقاتها المكتومة التي ظلت تحبسها منذ الصباح. تجمدت ريتا في مكانها. التفتت بفزع، وما إن وقعت عيناها على وجه ابنتها حتى سقطت الملعقة من يدها، وارتطم صوتها بأرضية المطبخ. — إليسا؟! استدارت إليها بالكامل، وسارعت إلى احتضان وجهها بين كفيها الدافئتين، والخشنتين من تعب السنين والعمل الطويل. كانت عيناها تتفحصان وجهها الشاحب بقلق متزايد. — بنيتي... ما بكِ؟ لماذا عيناكِ متورمتان هكذا؟ ولماذا تأخرتِ البارحة؟ كادت روحي تزهق من شدة القلق عليكِ! ارتجفت شفتا إليسا. كانت تريد أن تقول الحقيقة. كانت تريد أن تب
Read more

9 ༺ لا تتركني يا أبي ༻

🦋 هولندا بقِيَ جاد رفقة ليرا في الغرفة، كانت صامتة، لا تأكل ولا تنطق بحرف، ظلت على هيئتها تلك لا تحرك ساكناً. كان يتأمل حالتها بقلب مقبوض؛ جلس بقربها بهدوء ونطق بصوت حانٍ: — لماذا تمتنعين عن الطعام؟ عليكِ أن تأكلي لتستردي عافيتك وتنهضي على قدميك سريعاً.. هذه الحالة لا تبشر بالخير.. — ليرا (التفتت نحوه ببطء): أريد ابني.. — جاد، متنهدًا بألم: أعلم أن الأمر قاسٍ... ولكن لا حيلة لنا في ما حدث. سكت لحظة، ثم تبدلت ملامحه، واشتعل الوعيد في عينيه: — أقسم أنهم سيبكون دمًا... سأحوّلهم إلى رمادٍ يتناثر مع الرياح، حتى لا يبقى لهم أثر. — ليرا: خذني إلى قبره.. أريد أن أراه.. أأنا أسمع صوته يتردد في أذني بلا انقطاع.. إنه يناديني... — حسناً سأخذكِ، ولكن تناولي أولاً ما جلبته لكِ من طعام.. حركت رأسها موافقةً بوهن، وأخذت تأكل لقمات قليلة ببطء، حتى فرغت منه، فناولها الدواء.. — لا أريده.. يجعلني كالميتة لا أقوى على شيء.. — اشربيه لتشفي بسرعة.. ألا تريدين الخروج لرؤية طفلك.. وثقت به وتجرعته، وما هي إلا دقائق حتى غشيتها الدوخة وأخذها النعاس، فسندها بلطف وأراحها على فراشها وغطاها. ل
Read more

1 ╔═══ 🥀بين ابنةٍ مفقودة، وأبٍ قاسٍ، وحبٍّ يحتضر... نطقت ليرا بالكلمة التي حطّمت جاد╔═══ 🥀

هبط أليكسندر إلى الخارج، فوجد جاد في انتظاره، وما إن همَّ بالنطق حتى قاطعه بصوت يقطر غضبًا: — تلك التي تمتلكها الآن ليست ابنتي... هنيئًا لك بها! ضغط جاد على قبضته بقوة حتى ابيضّت مفاصل أصابعه، ثم أردف بنبرة حادة: — هي أغلى من أن تحمل إسمك.. ولا تستحق أبًا مثلك.. لم يُجبه أليكسندر. اكتفى بنظرة طويلة، قبل أن يستدير مغادرًا برفقة رجاله وأرماند. لكن جاد لم يسمح له بالابتعاد. وما إن خطوا بضع خطوات حتى دوّى صوته الحاد في المكان، وتزامن ذلك مع إشارة سريعة من يده، فانطلق الحراس من مواقعهم وأحاطوا بالمكان في لمح البصر، مانعين أليكسندر ومن معه من متابعة طريقهم. توقف أليكسندر، ثم استدار ببطء. قال جاد، وقد استقر الغضب في عينيه: — لديك عندي شيء يخصني... ولن تغادر هذا المكان قبل أن أسترده! رفع أليكسندر حاجبه، وقال ببرود: — ليس لدي أي شيء يخصك. — بلى، لديك! لديك ابنة عمي التي اختطفتها وهي رضيعة! أستطيع أن أنسى الجميع... إلا وجهك هذا، فلن أنساه أبدًا! تقدم أليكسندر نحوه حتى وقف أمامه وجهًا لوجه، ثم تأمله مليًّا قبل أن يقول: — ابنة عمك تلك... هي ابنة أختي أنا أيضًا. ألا ت
Read more

2 ╔═══ ༺🥀 حين يصبح الحب قيدًا... وتتوالى النكبات 🥀༻ ═══╗

أطلق جاد ضحكة هستيرية اخترقت سكون الغرفة، ضحكة لم تحمل في طياتها شيئًا من الفرح، بل بدت أقرب إلى انفجار رجل بلغ غضبه حدًّا لم يعد معه يعرف كيف يعبّر عنه. حدقت ليرا فيه بذهول تام، واتسعت عيناها وهي تحاول أن تستوعب ردة فعله. لم تتوقع أن يكون طلبها، الذي خرج من أعماق انهيارها، سببًا في أن يضحك بتلك الطريقة. استمرت ضحكته للحظات، ثم خفتت شيئًا فشيئًا حتى انطفأت. رفع عينيه إليها. كانت نظرته عميقة، هادئة على نحو أثار في داخلها خوفًا أشد من صراخه. اقترب منها، ثم مد يده وربت برفق حانٍ على وجنتها، وكأن اليد نفسها التي تستطيع أن تكون قاسية إلى حد الألم، لا تزال قادرة على الحنان في اللحظة ذاتها. قال بصوت هادئ، لكن خلف هدوئه قسوة صلبة لا تلين: — أتعلمين؟ حتى لو اضطررت إلى ربطك بالسلاسل الحديدية، أو دفنك حية تحت الأرض ولا أطل عليكِ إلا قليلًا، فلن نتطلق. ثبتت عيناه في عينيها، وأكمل ببطء، كأنه يريد أن يحفر كلماته في ذاكرتها: — اعقلي هذه الكلمات جيدًا يا حبيبتي، وضعيها حلقة في أذنيكِ إلى الأبد... دي فالك ليس في قاموسه كلمة «الطلاق». من بيتي إلى القبر. ارتجفت شفتا ليرا. لم تعرف أكا
Read more

3

وفي تلك الأثناء، كان هندريك قد عاد من المهمة التي كُلّف بها. ولج القصر بخطى ثابتة، لكن عودته لم تكن تعني أن ما مضى قد انقضى بالنسبة إليه. كان جرحه الدفين لا يزال ماثلًا في روحه، ولم ينسَ شيئًا مما جرى، ولا الأشخاص الملثمين الذين تركوا آثارهم في ذاكرته. توجه مباشرة نحو مكتب دي فالك. طرق الباب طرقًا خفيفًا، ثم دخل. — سيدي... رفع جاد عينيه الحادتين إليه ببطء. كان الغضب لا يزال عالقًا في ملامحه، وإن بدا أكثر هدوءًا مما كان عليه قبل قليل. — عدتَ إذن... اقترب هندريك، ثم توقف أمام المكتب. — نفذت بالحرف كل ما أردته، رغم العراقيل الكبيرة التي واجهتها مع الإسبان، ولا سيما ذلك الزعيم الجديد. أراح جاد ظهره إلى المقعد، وظلت عيناه معلقتين به. — ولماذا لم يحضر لمقابلتي حتى اللحظة؟ تنهد هندريك. — لأنه صاحب ذكاء شديد، وخطير بدرجة تفوق ماثيو بأضعاف... ولا يقبل التفاهم بسهولة. ظهرت على شفتي جاد ابتسامة باردة، لم تحمل إعجابًا بقدر ما حملت رغبة في اختبار خصم جديد. — دعني إذن أرى بأم عيني مدى خطورته عن قرب. صمت هندريك لحظة: — أتريد مني شيئًا آخر يا سيدي قبل أن أغادر؟ أجابه جاد دون تردد:
Read more

4 ༺❀ بين رماد الفقد ونور القمر ❀༻

💔 هولندا استيقظت لِيرا متأخرةً بفعل المهدئات القوية التي تتناولها؛ فقد كانت شبه ميتة، لا تعيش إلا على العقاقير الطبية التي تثقل جسدها وتخدّر شيئًا من الألم الذي لم يعد يحتمل. كانت قد أظلمت غرفتها تمامًا، رافضةً السماح لأي أحد بالدخول إليها، وكأنها لم تعد ترغب في رؤية الحياة واشكالها. حتى طعامها كانت تتناوله بمقدار ضئيل، لقيمات قليلة بالكاد تُبقي جسدها واقفًا. كانت ماريت وهيلدا تدخلان عليها بين حين وآخر لتنظيف المكان وتحميمها، وتحاولان الاعتناء بها قدر استطاعتهما، ثم تغادران بصمت، بعدما أدركتا أن أي كلمة لن تتمكن من اختراق ذلك الحاجز الذي بنته لِيرا حول نفسها. أما هي، فكانت تبقى وحدها. شاخصةً ببصرها نحو السقف، بعينين خاليتين من الحياة، بينما كان التفكير يعتصر رأسها، ويعيد أمامها المشهد ذاته مرةً بعد أخرى. ذلك اليوم. ذلك القرار. وذلك الفقد الذي لم تستوعب بعد كيف يمكن لقلبها ان يتقبله. طرق الباب طرقًا خفيفًا، ثم فُتح ببطء. دخل هندريك بابتسامة حاول أن يجعلها مطمئنة، إلا أن ملامحه فضحت القلق الذي يسكنه. وما إن رأته لِيرا حتى تحركت بصعوبة، وجلست مسندةً رأسها إلى إطا
Read more

5

🌙 دبي حلّ المساء، وأسدل الليل سدوله على المكان. عاد لوكاس إلى الخيمة متعبًا بعد يوم طويل، وما إن دلف إلى الداخل حتى توقف. لم يجد إيفي. جال ببصره في المكان، ثم خرج منه سريعًا، وقد تسلل القلق إلى صدره، خصوصًا أنه يعلم أنها لا تدرك شيئًا عن مسالك المكان، ولم تكن معتادة على الابتعاد بمفردها. وما إن خرج حتى صادف جون. — سيدي... توقف لوكاس أمامه. — أين إيفي؟ أجاب جون بهدوء: — إنها تنتظرك في المعبد. انعقد حاجبا لوكاس. — ولماذا تركتها وحدها؟ ابتسم جون ابتسامة صغيرة. — أوصلتها فحسب. وأعتقد أنه من الأفضل أن تبقيا وحدكما. لم ينتظر لوكاس سماع المزيد. تركه واتجه بخطى حثيثة نحو المعبد الذي كان يبعد مسافة قصيرة. كان ضوء القمر ينساب فوق أرجائه، فيمنحه هدوءًا ساحرًا، بينما بدت الظلال الممتدة بين الأعمدة كأنها تخفي أسرارًا لا يعرفها أحد. أما إيفي، فكانت في إحدى غرف المعبد. كانت قد أعدت بركة مائية صغيرة، ونثرت فوق سطحها بتلات الورد، بينما أخذت تتأمل ضوء القمر المتسلل من نافذة المكان. كانت الشموع الموزعة في الزوايا تلقي نورًا خافتًا، وتمنح الغرفة دفئًا مهيبًا جعل ا
Read more

6 ༺❀ خيطٌ من الظلام ❀༻

همس لوكاس بصوته الدافئ الخافت: — اقتربي مني... تقدمت نحوه بخطوات بطيئة متأرجحة بين الدلال والخجل، انغمست في الماء البارد ثم خرجت منه لتلصق ثيابها المبللة بجسدها، وبدت مفاتنها طاغية تثير الجنون في عينيه بينما كانت ترمقه بنظرات مغرية ومحملة بالرغبة. عضّ على شفتيه بلهفة، منتظراً إياها أن تلقي بنفسها بين ذراعيه، وكان يكاد يمزق تلك الثياب الفاصلة بينهما بيده من شدة ما تملكه الشوق وألهب حرارته. اقتربت منه زاحفة على ركبتيها حتى أصبحت أمامه مباشرة، فمدّ يده وشدها من مؤخرة عنقها ليلتقيها في قبلة عميقة طويلة أوقدت نيران الحنين في أوعيتهما. أغمضت عينيها لتداهمها من جديد تلك التهيؤات المبهمة، غير أن شهوتها هذه المرة كانت شديدة، وتكاد تفتك بها رغبة جامحة في الممارسة بعنف يروي ظمأ روحها. هبطت بيدها نحو رجولته وبصوت خافت همست: — أنا محتاجة إليه… لم يتردد لثانية واحدة، بل منحها ما طلبت اقتحم أنوثتها بلهفة غامرة، بينما كانت تلتصق به وتتبادل معه القبلات بشغف وعمق. كانا في تلك اللحظة وكأنهما ينعزلان عن العالم بأسره في قوقعة تخصهما وحدها، تغمرهما مشاعر فياضة وكلمات حب عذبة تتردد كتراتيل مقدسة. غم
Read more

7

نهض لوكاس مذعورًا، واعتدل في فراشه بسرعة، وقد ظهر الرعب واضحًا في عينيه. — استيقظي… حبيبتي! أمسك بها محاولًا إفاقتها، لكنها بدت غارقة في ذلك الكابوس بصورة لم يستطع الوصول إليها. ازدادت رجفتها، وبدأت أصابع يديها ورجليها تعوج وتتيبس، فضمها إليه بقوة، محاولًا أن يمنحها شيئًا من الأمان. بدأ يتلو عليها آيات من القرآن الكريم بصوت خافت، بالرغم من تلعثمه الواضح في القراءة، لسيما أن إسلامه كان حديثًا، وقد ظل أمره خفيًا عن أعين الجميع. شيئًا فشيئًا، بدأت أنفاسها تهدأ. توقفت صرخاتها، وانخفضت رجفتها تدريجيًا، بينما انحدرت الدموع بغزارة على خديها. فتحت عينيها أخيرًا، ونظرت إليه وكأنها تحاول استيعاب المكان من حولها. — لوكاس… ماذا حدث لي؟! كان القلق ينهش قلبه. — هل أنتِ بخير؟! ما الذي رأيتِه في حلمكِ؟ انكمشت في حضنه كطفلة خائفة، وأمسكت بثيابه بقوة، ثم قالت بصوت مرتجف: — كان كابوسًا سيئًا… شعرت وكأن شخصًا ما يشرط لحمي ويقيدني بسلاسل حديدية صلبة… لقد خفت حقًا. مرر يده على شعرها، ثم طبع قبلة حانية على جبينها، محاولًا أن يزرع في قلبها شيئًا من السكينة. — ششش… أنا هنا معكِ. لا
Read more
PREV
1
...
3233343536
...
52
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status