All Chapters of حين اختطفني الذئب: Chapter 351 - Chapter 360

507 Chapters

5✦ 𓆩🫧𓆪 جلسة فلوريان الكارثية 𓆪🫧𓆩 ✦

بدأ الليل يسدل ستاره ببطء فوق القصر، قررت لينا أن الوقت قد حان لإعادة التوأم إلى الداخل. ولم يكن الأمر سهلًا بالطبع. فـآزاد لم يكن مستعدًا على الإطلاق للتخلي عن الحديقة، وكأن العودة إلى القصر عقوبة فادحة لا يستحقها، بينما كانت آريا غير مهتمة بالأمر برمته؛ كان كل ما يهمها أن ترافق شقيقها أينما ذهب. وبعد محاولات عديدة، والكثير من المداعبات والإغراءات، تمكنت لينا أخيرًا من اصطحابهما إلى الداخل. تولت المربيات تحميمهما وتجهيزهما للنوم، ثم ألبستاهما ملابس النوم، وبقيتا إلى جوارهما حتى بدأ النعاس يتسلل إلى عينيهما الثقيلتين. وحين خرجت لينا من غرفة التوأم، أطلقت زفرة طويلة وهي تمرر يدها فوق بطنها. — أخيرًا... كان التعب واضحًا في صوتها، لكنها ابتسمت رغم ذلك. لم تكد تخطو بضع خطوات في الممر حتى وصل إلى مسامعها صوت مألوف قادم من نهايته. — يا إلهي! توقفت لينا، ثم التفتت ببطء. وهناك، كان فلوريان يقف بكامل أناقته المعتادة، يحمل حقيبة صغيرة في يده بعد عودته من الخارج، بينما ارتسمت على وجهه تلك الابتسامة التي كانت كفيلة بإخبارها بأن مصيبة ما على وشك الحدوث. ضيقت عينيها قليلًا.
Read more

6 ⚡اهرب يا فلوريان... دايمون قادم! ⚡

فتحت لينا عينيها ببطء. كان السؤال مختلفًا عن مزاحه المعتاد، ولذلك نظرت إليه باهتمام. — لماذا تسأل؟ هز كتفيه، وانخفض صوته قليلًا. — لا أعرف... ربما لأنك أصبحتِ أمًا في سن صغيرة. ساد الصمت للحظة. نظرت لينا إلى الماء أمامها، وأخذت تتأمل الفقاعات وهي تتلاشى واحدة تلو الأخرى. ثم ابتسمت ابتسامة صغيرة. — متعبة، نعم. وضعت يدها فوق بطنها. — لكن سعيدة جدًا. تنفست بعمق، وكأنها تحاول أن تصف شعورًا أكبر من الكلمات. — أحيانًا أشعر أنني لا أستوعب أن حياتي تغيرت بهذا الشكل. ابتسم فلوريان. — دايمون شرير. ضحكت لينا. — ويعجبني كما هو... بمحاسنه وعيوبه. ابتسم ابتسامة واسعة. — أنتِ تشبهين الفراشة. نظرت إليه باستغراب. — لماذا؟ أشار إليها بإيماءة بسيطة. — مليئة بالألوان، وتجعلين المكان أجمل. ثم أشار إلى نفسه بثقة. — وأنا يا لينا، أعطني وصفا يناسب شخصيتي؟ تأملته لينا لثانية واحدة قبل أن تجيب: — ...كارثة طبيعية. اتسعت عينا فلوريان. — كارثة طبيعية؟ يا لك من جاحدة.. انفجرت لينا بالضحك. ابتسم فلوريان. — رغم ذلك تحبينني. — للأسف. وضع يده على قلبه و
Read more

7✦ 𓆩🖤𓆪 حين عاد الجائع إلى وليمته 𓆪🖤𓆩 ✦

لم تكن لينا لتتخيل أن توقعات فلوريان المرعبة ستتجسد بهذه السرعة المباغتة؛ فما إن هدأت ضحكاتها قليلًا حتى انفتح الباب ببطء شديد، ليطل منه ذلك الحضور المهيب. دخل دايمون بخطوات واسعة وثابتة، وكأن القصر بأكمله يعرف وقع قدميه. كانت عيناه الداكنتان تتفقدان الزوايا بنظرة خاطفة، تبحثان عنها بلهفة، قبل أن تستقرا عليها أخيرًا. توقفت خطواته عند حافة الجاكوزي. وللمرة الأولى منذ دخوله، هدأت ملامحه قليلًا. كان هناك شيء في عينيه لم يكن ليلاحظه أحد بسهولة؛ أطياف قلق خفي، امتزجت بارتياح عميق لمجرد أنه وجدها أمامه. اقترب أكثر، ثم قال بصوته العميق الدافئ: — كنت أبحث عنكِ في كل مكان... توقفت أنفاسها لثانية، بينما رفعت بصرها إليه بدهشة ممزوجة بالحيرة. — ألم تكن في الحديقة؟ جلس دايمون على حافة الجاكوزي غير آبه بقطرات الماء التي تناثرت على ملابسه، ومد يده إليها، يلامس خصلات شعرها المبللة بحنان غامر. كانت أصابعه تمر بين الخصلات ببطء، وكأنه يتأكد بطريقة خاصة من أنها أمامه فعلًا. — انتهيتُ مما كنت أفعل، وعُدت إلى جناحنا فوجدته فارغًا... ابتسمت لينا، ثم وضعت أصابعها المبتلة على كفه الخشنة،
Read more

8༺ بين الحقيقة ووهم الأمومة ༻

✦ هولندا ✦ كان سكون الليل يلف القصر بأكمله، حتى بدا وكأن الحياة قد توقفت خلف جدرانه العتيقة. الجميع في غرفهم، والأنوار مطفأة، فتحت ليرا عينيها بصعوبة، لكن الظلام الذي أحاط بها لم يسمح لها برؤية شيء. كان رأسها يعتصره ألم حارق، وجسدها كله مخدّرًا وثقيلًا، كأنها لم تستيقظ من نومها بقدر ما انتُزعت منه انتزاعًا. حاولت النهوض. وضعت قدميها على الأرض، لكنها لم تستطع الحفاظ على توازنها، فاصطدمت يدها بمزهرية كانت موضوعة بالقرب من السرير. سقطت المزهرية وتحطمت، وتناثرت أشلاؤها في أرجاء الغرفة. انتفضت ماريت من مكانها، وأشعلت الضوء بسرعة، ثم اتجهت نحو ليرا التي كانت واقفة في منتصف الغرفة، تنظر حولها بعينين تائهتين. — اجلسي مكانك، لئلا تجرحي نفسك. لكن ليرا لم تسمعها. كانت تبحث بعينيها في كل زاوية. — أين ابني؟ اقتربت ماريت منها بحذر، ومدت يدها تمسك بذراعها. — سيدتي... خرج صوت ليرا مرتجفًا، يحمل خوفًا حقيقيًا. — أعطيتُكِ إياه، فأين أخذتِه؟ ارتبكت ماريت، وشعرت بانقباض مؤلم في صدرها. — حسنًا... اجلسي فقط، وسأحضره لكِ. لكن ليرا شدّت على يدها. — أسرعي... يجب أن يرضع. نظرت إليها ماريت بع
Read more

9 ༺ كذبة تقلب كل شيء ༻

وقف جاد بجوارها لبعض الوقت. لم يستطع أن يُبعد عينيه عنها. كانت تبدو صغيرة وضعيفة وسط ذلك السرير الكبير، بعيدة كل البعد عن المرأة التي عرفها. وحين بدأت خيوط الفجر الأولى تتسلل من النوافذ، خرج من الغرفة، وأوصى الخادمات بالصعود إليها والاهتمام بها وعدم تركها وحدها. هبط إلى الحديقة. كان الإرهاق واضحًا على ملامحه. جلس للحظات، محاولًا ترتيب أفكاره، لكن صورة ليرا لم تفارقه. اقترب منه هندريك، وتأمله بصمت قبل أن يسأله: — كيف أصبحتَ، يا سيدي؟ رفع جاد عينيه إليه. — وكيف تراني أكون؟ — فترة وسوف تمر. ظل جاد صامتًا للحظات، ثم قال بمرارة: — حالتها لا تعجبني أبدًا. — ما مرت به لم يكن هينًا... لكنها قوية، وستتجاوزه. ابتسم جاد ابتسامة باهتة لا تحمل أي فرح. — وإن لم تتجاوزها؟ صمت هندريك قليلًا، ثم أجابه بثبات: — ستتجاوزها. نظر إليه جاد طويلًا. — أترى يا هندريك أنني أنا السبب؟ تردد للحظة قبل أن يضيف: — هل أنا من أوصلها إلى هذه الحالة؟ — ما وقع قد وقع يا سيدي، ولا مفر لنا منه. لكن ما دام لدينا الوقت، فسوف نساعدها ونقف بجانبها. خفض جاد عينيه. — أحسنوا مراقبتها جيدًا. — أمرك، سيدي.
Read more

10✦ ابنة العم… ✦

بلعت ريقها، ولم تغادر عيناها وجهه قط، كأنما سُلبت إرادتها تمامًا تحت تأثير نظراته. مدت يدها بتردد، فصافحته، فيما بقيت ملامحها متحفزة، كأنها لا تزال تحاول استيعاب هل هي في الواقع. — اسمي كاترينا. ابتسم جاد ابتسامة هادئة وهو يسحب يده، ثم قال بنبرة بدت طبيعية على نحو أثار شيئًا غامضًا في داخلها: — اسمكِ إيميلي، ولكن إن أردتِ أن أناديكِ كاترينا، فلا مانع عندي أبدًا. راقب أليكسندر المشهد للحظات: — ابنتي، هذا ابن عمكِ، وهذه ابنة عمكِ. لا داعي للشعور بالخجل منهما، اعتبريهما إخوتكِ. أومأت كاترينا برأسها بخجل. — حسنًا... اقتربت فيكتوريا منها قليلًا، وأخذت تتفحص ملامحها. — وكيف سنعرف أنها ابنتها حقًا؟ أجاب أليكسندر بثقة: — إنها تشبه أختي روبي. ضيقت فيكتوريا عينيها في الصورة التي قدمتها لها كاترينا، ظلت تحدق فيها طويلاً قبل أن تقول بشك: — لكن يا أليكسندر... ابنتكِ ليرا تشبهها أكثر من ابنتها. ارتبك أليكسندر، وابتلع ريقه بتوتر قبل أن يجيب: — روبي كان لديها وحمة واضحة في عنقها، وقد ورثتها ابنتها عنها أيضًا... مدت فيكتوريا يدها، وأزاحت طرف شعر كاترينا قليلًا لتكشف عن
Read more

11 ༺ حين رأى الجميع انكسارها ༻

توقفت أنفاس جاد للحظة. مدت ليرا يدها إلى الغطاء الصغير الموضوع بجانبها، ورفعته على هيئة لفة طفل صغير، ثم احتضنته بين ذراعيها، وراحت تبتسم له، وتهزه برفق. ظل جاد ينظر إليها بذهول تام. كان قد ظن أنها تجاوزت أزمتها واستعادت وعيها، أو أن حالتها بدأت تتحسن فعلًا. لكنه أدرك في تلك اللحظة أن الحقيقة أكثر قسوة مما أراد تصديقه. ليرا ما زالت متشبثة بأوهامها. وما زالت ترى طفلها الذي فقدته أمام عينيها. قال بصوت خافت: — ماذا تفعلين يا ليرا؟ رفعت إصبعها إلى شفتيها، وهمست بحنان: — ششش... اهدأ، هو نائم... إياك أن توقظه. ابتلع جاد ريقه بصعوبة، وأجبر نفسه على التماسك. — حسنًا... دعيه يرتاح إذًا. هزت رأسها، ثم قالت بإصرار: — لا، بل سأخذه معي. يجب أن يراه جده. فتح جاد فمه ليعترض، لكنه تدارك نفسه في اللحظة الأخيرة، متذكرًا ضرورة مجاراتها وتهدئة هواجسها بدلًا من صدمها بالحقيقة. — ليكن ما تريدين... هيا بنا. ساعدها على النهوض، وأحاط خصرها بذراعه حتى لا تفقد توازنها، ثم تحركا ببطء نحو الدرج المؤدي إلى الصالة. وبينما كانا في طريقهما، ناولته ليرا طفلها الوهمي كي يحمله عنها. ح
Read more

1 ╔═══ ❖ لن يأخذكِ أحدٌ مني ❖ ═══╗

أجابت ليرا بصوت خافت، بالكاد خرج من بين شفتيها: — لقد مات وهو يبتسم... كأنه كان يعلم أن أجله قد حان. كان ابنكِ رجلًا شهمًا، ومات شجاعًا.. أعلم أنني السبب وراء مصيره، لكنني أخبرته مرارا بأن يرحل ويبتعد عني... فما كان منه إلا أن تشبث بالبقاء. قالت الأم بمرارة: — وكيف له أن يرحل؟ لقد قطع عهدًا لوالدكِ... وكنتِ بالنسبة إليه أثمن من أن يتخلى عنكِ أو يفرط فيكِ يومًا. ساد بينهما صمت قصير، ثقيل كأنه يحمل كل ما عجزتا عن قوله. ظلت ليرا تحدق في الفراغ أمامها: — الموت مفجع وقاسٍ... ولا يُطاق. تنهدت أم إيريك، ومسحت دمعة انحدرت على خدها. — ها قد ذقتِ مرارته وعرفتِ كم يحفر في الصدر، لكنني صبرت... وعليكِ أنتِ أيضًا أن تجدي في نفسك صبرًا. سيعوضكِ الرب. ارتجفت شفتا ليرا، وانخفض صوتها أكثر، بينما كان الألم يعتصر قلبها: — الفقد يحرق الروح... يكوي القلب حتى يجعله رمادًا. مدت ذراعيها إلى لفة الطفل الموضوعة بجوارها، وضمّتها إلى صدرها بحنان. — إن مات ابني، فلن أطيق صبرًا ولن أحتمل... إنه روحي، ونبض حياتي. أغمضت أم إيريك عينيها للحظة، ثم مسحت دموعها في صمت. كان المشهد قاسي جدا،
Read more

2 ༺❖ امرأة تثير القلق ❖༻

ظل أليكسندر صامتًا للحظات: — كيف تزوجت بهذا المجرم؟ على الأقل عمه مسالم، أما هذا فلا يمكن التنبؤ بتصرفاته. هزت أم إيريك رأسها بأسى. — ما جرى قد جرى. فلنطفئ نيران الغضب ونغادر ريثما تهدأ الأمور. زفر أليكسندر طويلًا، ثم بدا وكأنه استسلم للأمر الواقع. — يبدو أن العودة أفضل حتى تتحسن الظروف. غادرا الصالة واتجها نحو الخارج، مودعين فيكتوريا. قال أليكسندر وهو يستعد للمغادرة: — سنرحل الآن، وكاترينا وليرا في أمانتك. — لا تقلق بشأنهما. أسرعت إليه كاترينا وقد ارتسم الخوف على ملامحها. — خالي... أسترحل حقًا وتتركني؟ نظر إليها أليكسندر طويلًا: — هؤلاء هم أهلكِ وعائلتكِ الآن. قالت أم إيريك بصرامة جافة: — أطيعي ما يقال، ولا تكثري الدلال. احتضنتها فيكتوريا بحنان، وربتت على ظهرها. — إيميلي، يا ابنتي، لا تخافي. ستعتادين على الأجواء. وبعد لحظات، غادروا القصر عائدين من حيث أتوا. في الجناح العلوي، كان جاد مستلقيًا بجانب ليرا على الفراش. ظل يمسح بيده على ظهرها بحركات بطيئة، بينما كانت تذرف دموعها بصمت على صدره. — اهدئي يا حبيبتي... لقد تورمت عيناكِ من البكاء. رف
Read more

3

في حديقة القصر، كان جاد وكاترينا يسيران جنبًا إلى جنب بين الممرات، تحيط بهما الأشجار الوارفة التي تمايلت أوراقها مع نسيم المساء. ظل الصمت يرافق خطواتهما لبعض الوقت، قبل أن يقطعه جاد بصوت هادئ: — حدثيني عنكِ يا كاترينا... كيف أمضيتِ سنين عمركِ؟ خفضت كاترينا عينيها، وتبدلت ملامحها على الفور. كان السؤال بسيطًا، لكنه لمس مكانًا عميقاً بداخلها. — عشتُ طفولة قاسية... أعطاني خالي لأناس قاموا بتربيتي.. لم يعاملوني جيداً ولو يوماً واحداً. نظر إليها جاد بأسى. — لقد عانيتِ كثيرًا إذن. — جدًا... الحمد لله إلتقيتك وجودي معكم كفيل بأن يمحو مرارة الماضي كله.. لا أعرف كيف أشرح لك هذا الشعور، لكنني منذ دخلت هذا القصر أشعر بأنني عدت إلى المكان الذي كان من المفترض أن أكون فيه منذ البداية. أشعر بأنكم ستعوضونني عن كل تلك السنين الموحشة. مد يده إليها، وأمسك بكفها برفق: —أنتِ تحملين دمائي، ومكانتكِ من مكانة أخواتي. ولن أسمح لأحد بأن يمسك بسوء بعد اليوم. رفعت كاترينا عينيها إليه، وظهرت ابتسامة واسعة أضاءت وجهها. — سأبذل قصارى جهدي لأكون عند حسن ظنكم دائمًا. هز جاد رأسه. — لا تحتا
Read more
PREV
1
...
3435363738
...
51
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status