Share

11

Author: Miska rose
last update publish date: 2026-09-29 08:06:42

خفضت كاترينا رأسها واعترفت بذنبها:

— أعلم ذلك، وجئت لأطلب صفحك... أقسم لك أنني لن أكررها أبدًا.

نظر إليها جاد بتحذير.

— أنتِ ابنة عمي، على عيني وراسي، واليوم قدمتك للجميع واحتفيت بكِ كفرد من عائلتي، لكن إياكِ ثم إياكِ أن تضعي نفسك يومًا في مقارنة مع ليرا؛ فهي زوجتي قبل كل شيء.

تغيرت ملامح كاترينا، وظهر الاستياء والغيرة في عينيها.

— إنها تكنّ لي العداء... تخاف أن آخذك منها، وتهاجمني في كل فرصة دون أن أرتكب ذنبًا بحقها...

أجابها جاد بهدوء حازم:

— الغيرة أمر طبيعي، وأنا أتفهمها؛ ولهذ
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter
Comments (3)
goodnovel comment avatar
Faten Hagazi
اتمنى ان تكون الفصول القادمة عن دايمون ولينا. احسهم ما أخذوا حقهم في الرواية
goodnovel comment avatar
Roka Roka
ننتظرك يا كاتبتنا العزيزه 🩷🩷 ولكن اكثري من عدد الفصول رجاءا 🥹🥹
goodnovel comment avatar
Miska rose
نلتقي غدًا مع فصول جديدة، لكن هذه المرة سنُدير الكاميرا قليلًا نحو قصر دايمون... ثم نعود لنرى ما الذي تخبئه لنا الأحداث القادمة مع ليرا وجاد..
VIEW ALL COMMENTS

Latest chapter

  • حين اختطفني الذئب   11

    خفضت كاترينا رأسها واعترفت بذنبها: — أعلم ذلك، وجئت لأطلب صفحك... أقسم لك أنني لن أكررها أبدًا. نظر إليها جاد بتحذير. — أنتِ ابنة عمي، على عيني وراسي، واليوم قدمتك للجميع واحتفيت بكِ كفرد من عائلتي، لكن إياكِ ثم إياكِ أن تضعي نفسك يومًا في مقارنة مع ليرا؛ فهي زوجتي قبل كل شيء. تغيرت ملامح كاترينا، وظهر الاستياء والغيرة في عينيها. — إنها تكنّ لي العداء... تخاف أن آخذك منها، وتهاجمني في كل فرصة دون أن أرتكب ذنبًا بحقها... أجابها جاد بهدوء حازم: — الغيرة أمر طبيعي، وأنا أتفهمها؛ ولهذا السبب بالذات، على كل واحدة منكن أن تلزم حدها وتحترم الأخرى، كي لا تتكرر مهزلة اليوم. — هل سامحتني إذن؟! — كل ما أطلبه ألا يتكرر هذا العبث. ارتسمت على وجهها فرحة غامرة. — اطمئن... فلن أكررها، أعدك. — حسنًا، جيد... سكت لحظة، ثم تابع بنبرة رصينة: — أريد أن أفاتحك في أمر مهم. أنتِ اليوم امرأة ناضجة، وتحتاجين رجلًا يقف بجانبك ويصونك. لذا فكرت في أن أختار لك زوجًا من مقامنا، يليق بكِ ويقدر قيمتك. تبدلت ألوان وجه كاترينا، وراقبته بذهول تام. — ماذا تقول؟! أنا لا أريد الزواج! هل تريد

  • حين اختطفني الذئب   10

    سقطت الجملة بينهما كصاعقة. بقي هندريك ينظر إليها مطولًا بلا تعابير واضحة، كأنه يحاول استيعاب هول الكلمات التي سمعها للتو، وكأن عقله يرفض أن يصدق أن شيئًا بهذه القسوة حدث لها. أما هي، فعادت تنفث دخان سيجارتها بهدوء غريب، وكأنها لم تُلقِ للتو باعتراف لا يمكن حتى تخيله. لكن ذلك الهدوء لم يكن إلا قناعًا رقيقًا تخفي خلفه سنوات من الألم. انتفض هندريك بغضب شديد، حتى بدت عروق وجهه بارزة من شدة ما يحاول كبحه. — أيعلم أخوكِ بالأمر؟ ارتجف صوت نيهان: — بالطبع لا يعلم شيئًا... صمتت لبرهة، ثم أضافت وكأنها تبحث عن مبرر لفعله: — كان سكرانًا تلك الليلة... لم يكن في وعيه. اشتد غضب هندريك، وخرج صوته مرتفعًا: — أب يتعدى على ابنته، وتبررين بأنه لم يكن في وعيه؟! التفتت إليه بعينين حمراوين من شدة الضغط. — كان ثملًا لحد الجنون... ابتسمت بمرارة، بينما ارتسم البرود على ملامحها: — لقد طلب مني المغفرة لاحقًا... كان عزيزًا عليّ... لم أستطع كراهيته أبدًا؛ إنه أبي... لم يكن في كامل قواه العقلية. هتف هندريك بعصبية، غير قادر على إخفاء غضبه: — ليس هناك أب يقترف هذا الفعل الشنيع بحق ابنته، مهما بلغ به

  • حين اختطفني الذئب   9

    عانقته ليرا بشدة، تضمه إليها كمن يخشى أن يختفي من بين ذراعيها، بادلها هو الآخر تلك اللحظات الدافئة؛ فقد كان شوقه إليها أضعافًا مضاعفة، رغم غروره الذي طالما منعه من إظهار ما يختلج في صدره. ابتسمت بانتصار خفي، وهي تشعر بنيران غيرتها تخمد شيئًا فشيئًا، فيما بلغ كبرياؤها أقصى درجاته، لا سيما أنها نالت ما تريده دون الحاجة إلى خصام طويل أو قطيعة مقيتة. ابتعدت عنه قليلًا، وأخذت تتأمل ملامحه بعينين تفيضان حنينًا، وهي تمسح ما تبقى من دموعها: — مبروك يا سعادة البارون... فرحت لك كثيرًا. ابتسم جاد، وبدت في عينيه لمعة رضا وهو يمعن النظر إليها. — شكرًا... أدارها بين يديه، متأملًا إياها بإعجاب صريح: — يليق بكِ الفستان الذي اخترته... تبدين فاتنة للغاية. ضحكت ليرا بخجل، وأخفضت عينيها للحظة قبل أن تجيبه: — وأنت أيضًا... تبدو ببدلتك البيضاء كالأمراء. احتضن جاد وجهها بنظرات شغوفة: — أنا الأمير، وأنتِ سندريلا خاصتي. لفّت ليرا ذراعيها حول عنقه، وقالت وهي تستعيد في ذاكرتها مشهد المراسم: — رأيتك وأنت تتوج من قبل الرئيس... كان السياسيون وكبار المسؤولين مذهولين أمام هالتك الطاغية. هذا المنصب ناسبك

  • حين اختطفني الذئب   8

    حاول البعض التدخل لفض الاشتباك، لكن شراسة ليرا وغضبها جعلا الاقتراب منها أمرًا بالغ الصعوبة. كانت كاترينا في حالة يرثى لها، ولولا تدخل جاد في اللحظة الأخيرة، لربما قتلتها.. أمسك جاد بليرا وأبعدها عنها، بينما دوى صوته في أرجاء القاعة: — كفى! استدار بنظرات حادة نحو هندريك وأمره بصوت قاطع: — جهز الطائرة حالًا، سنعود إلى كورسيكا. — أمرك سيدي... اقتربت منه أناليس غير راضية: — أخي، اهدأ أرجوك ... الحفل في بدايته و.. لكن جاد لم يمنحها فرصة لإكمال حديثها، هتف بحدة: — لن أكرر كلامي.. تحركوووا. تراجعت أناليس أمام حدته، وأومأت بسرعة: — حسنًا... التفت جاد نحو ليرا. كانت مطأطئة الرأس، والندم واضح على ملامحها، أدركت أخيرًا حجم الفوضى التي تسببت بها. وما إن همّ بالصراخ عليها حتى انطلقت هاربة، صاعدة نحو الدرج وهي تبكي بصمت. توقف للحظة، ثم مسح وجهه بعنف بيديه، وأطلق زفرة مثقلة بالغضب. استدار بعدها نحو الحضور، وحاول أن يستعيد ما تبقى من رباطة جأشه. — أعتذر منكم عما حدث... أعلن انتهاء الحفل. غادر القاعة بخطوات سريعة. صعد خلفها، وكل خطوة منه تزيده اشتعالا، حتى بلغ باب غرفتها. دفع ال

  • حين اختطفني الذئب   7

    أكملت طريقها وهي تتقلب في أفكارها، غارقة في ذلك الصراع الذي لم تجد له مخرجًا. كانت تمشي دون أن تنتبه لما يدور حولها، حتى إنها لم تشعر بتلك اليد التي استقرت فجأة على كتفها. التفتت فزعة، لتصطدم بعينيه. (كان روبيرتو، شقيق فيكتوريا الذي سبق أن أراد الزواج بها.) اتسعت عيناها قليلًا: — روبيرتو! — ما الذي تفعلينه هنا بمفردك؟ أجابته ليرا بهدوء: — أستنشق بعض الهواء فحسب... تأملها للحظة، ثم ارتسمت على وجهه ابتسامة صادقة: — لم أكن أتوقع وجودك هنا... سررت برؤيتك كثيرًا. بادلته ابتسامة خفيفة، وإن لم تستطع إخفاء الإرهاق الذي استقر في عينيها: — وأنا أيضًا... أرجو أن تقبل اعتذاري عما بدر مني في المرة الأخيرة. — انسَي ما مضى. ساد بينهما صمت قصير. — هل ما زلتِ برفقة دي فالك حتى هذه اللحظة؟ أعادها السؤال إلى واقعها الذي كانت تحاول الهرب منه: — أظن ذلك... رسمت ابتسامة باهتة على شفتيها، ثم أشاحت بنظرها. مدّ روبيرتو ذراعه إليها بنبرة ودودة: — إنه مشغول طوال هذه الليلة، وأظن أنكِ لن تمانعي إن بقيتُ بجانبك لأؤنس وحدتك. نظرت إليه لثواني، ثم تمسكت بذراعه: — سيكون لي الشرف... دخلا معًا إلى

  • حين اختطفني الذئب   6

    نظرت إليها ليرا بنظرة باردة: — وجودي كعدمه... فأنا بعيدة عنه كل البعد. ابتسمت ليندا ابتسامة مستفزة: — وهكذا ستظلين دائمًا... لن يعترف بكِ مهما طال الزمن... — لماذا لم تفضحي أمر زواجنا بعد؟ تغيرت ملامح ليندا قليلًا: — لقد حاولت جاهدة حرقه والتفريق بينكما ولم أنجح... أنا من ساعد والدكِ ليصل إليكِ، وأرسلت معه وزير الخارجية والأمن... سكتت لبرهة، ثم تابعت: — أريد منكِ أن تعرفي شيئًا واحدًا: لست أنا من قتلت ابنكما، لم أكن لأدخل قط روح بريئة في انتقامي، لكن الخذلان الذي تعرضتُ له كسرني من الداخل، وجعلني أهددكم بلا وعي أو عقل. امتلأت عينا ليرا بالدموع، وشعرت بغصة مؤلمة تخنق حلقها. — لقد قتلوا ابني بلا رحمة أو شفقة، تعذبت كثيرًا ولن أنسى ذلك اليوم حتى مماتي... كان صدرها يعلو ويهبط بعنف، ويداها ترتجفان وهي تحاول السيطرة على انهيارها. — أنا أدرك أن لديه أعداءا كُثرًا... لكنه ليس ذنبي، لست أنا من اختار هذا القدر القاسي. لم تنتظر ردًا. التفتت هاربة من هناك بخطوات سريعة، لم تعد تحتمل البقاء دقيقة أخرى. خرجت نحو حديقة القصر ركضًا، وهندريك يتبع خطاها بقلق من خلفها. توغلت في متاهة ال

  • حين اختطفني الذئب   ☆الفصل الأول: ليلة لا مهرب منها

    خرجتُ من الحفلة وأنا أشعر أن رأسي سينفجر من الضحكات العالية والعطور الثقيلة والوجوه المزيفة.الكعب العالي كان يتدلّى من أصابعي، وقدماي تحترقان من الألم فوق الرصيف البارد، بينما التصق الفستان الأسود بجسدي كطبقة ثانية من الجلد بعد ساعات طويلة وسط الزحام.المدينة ليلًا، كانت أكثر قسوة...وأكثر وحدة..أ

  • حين اختطفني الذئب   ☆ الفصل السادس: تحت سيطرة الذئب

    حلّ الصباح معلنًا عن يوم جديد، رفرفت عيناي ببطء قبل أن تتسع فجأة.أول شيء رأيته كان وجه دايمون على بعد بوصات مني.كانت ملامحه مسترخية في النوم، واختفت خطوط الغضب القاسية التي أرعبتني الليلة الماضية تمامًا. للحظة بقيت أحدق به فقط… أراقب كيف استقرت رموشه الداكنة فوق خديه، وكيف انفصلت شفتاه قليلًا مع

  • حين اختطفني الذئب   ☆الفصل الخامس: لا أحب التكرار

    كان المطر لا يزال يضرب القصر بلا توقف، كأنه قرر أن يمحو كل ما حدث داخله قبل ساعة، أو يزيده وضوحًا بدلًا من دفنه.دايمون كان يمشي في الممر الطويل، خطواته على الرخام كانت ثقيلة، لكنها محسوبة، لا ضياع فيها، كأنه لا يعرف معنى التردد أصلًا.الماء يتساقط من شعره المبلل على كتفيه وصدره، ينزلق ببطء، لكن جس

  • حين اختطفني الذئب   ☆الفصل الرابع: الشبيهة

    كان المطر يهطل بلا توقف.ثقيلًا، صامتًا، كأن القصر نفسه يحبس أنفاسه بعد العاصفة التي انفجرت داخله قبل ساعة.انعكس ضوء المصابيح الشاحبة على مياه المسبح في الحديقة الخلفية، محولًا سطحه إلى مرآة سوداء ترتجف مع كل قطرة تسقط عليه.أصوات المطر كانت تتكسر على الأسطح الرخامية، تمتزج مع صفير الريح بين الأشج

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status