All Chapters of هوس الظلام: حينا يصبح الهوس ظلام لا يقاوم! : Chapter 191 - Chapter 200

217 Chapters

بالغ بهوسه بي، وبالغت بالغرق فيه.

إيزابيلا مونرو"أنا أحبك."لمعان عدستي سيباستيان وسط بياضها جعلني أعانقها بخاصتي. كانت ساحرة للغاية، رغبت لو أنظر إليها إلى آخر رمق.تحسست خديه بكلتا كفاي الهزيلة ثم اقتربت منه. طبعت قبلة خفيفة فوق شفتيه جعلتنا نسدل أجفاننا إلى الأسفل بعذوبة.كانت طريقتي الوحيدة للتعبير له عن حبي. بعيداً عن لساني الأبكم الذي خانني وأنا في أمس الحاجة إليه.ارتطمت شفاهنا معاً لتصدر دوي تطمق عم المكان. فكه يرتعش شوقاً لتذوق ترياق حياته مني، وفؤادي الثائر يرفرف بين قفص صدري المتهشم.فصلنا قبلتنا الطفيفة في الحال بضجر. لم يرد أن يتمزق طاقتي أكثر من ذلك، فأنا بالكاد أقدر على تصدير الهواء إلى رئتي المنكمشة.مسح أطراف فاهي من لعابه، ثم أخذت القلم بين أصابعي كي أخط ما يجول بمشاعري الفائضة."تمنيت لو تسنى لي الصراخ بأعلى صوت عندما علمت أن ما ببطني ولد منك. سيشبهك كثيراً سيباستيان."تبسم ببلاهة وهو يعدل ياقة قميصه."ستصرخين ذات يوم، ثقي بي! سيأخذ القليل من صلابتي والكثير من ليونتك. في كل الأحوال، أنت من تحملينه بأحشاك. سيمتص كل شيء منك حتماً."خجلت من كلامه الموزون فوق كفتي ميزان خافقي. وفوج من الفراشات اعتدلت م
Read more

صديقتك المقربة ووالدك على فراش واحد

إيزابيلا مونرو"أنتِ نصف والدي الثاني الذي أتى متأخراً. لكن لا بأس في ذلك ما دمتما تعشقان بعضكما البعض."شعرت بغرابة ما قالته، ففطنت بما علي فتحه معها كي ترتاح من قربي الحارق من والدها.سكبت انتباهي على الورقة وشرعت في كتابة ما دار بذهني بدون حواجز. ربما لو كنت أتحدث بطلاقة، لساني لما تملكتني هذه الجرأة في التعبير.عندما انتهيت، منحتها إياها بهدوء. طوقتها بكلتا أناملها وتمتمت بحروف نصي باهتمام وخشوع."أشعر بما تشعرين به حيال والدك صوفيا. أعلم بأنه الشخص الوحيد الصادق بحياتك، وأنا أيضاً أعتبره كذلك. آخذ بعين الاعتبار هلعك على حياته ونجاته مني، لأنك تحبينه كثيراً، ولأن والدي قتل نفسه وعائلته بسبب مرضي الذي ورثته منه."رفعت أعينها الحمراء لتقابل سوداويتي."إيزابيلا!"أسكتت فاهها بسبابتي وأمرتها أن تكمل ما خطه قلبي، فامتثلت على مضض."لن ألومك على سترك لحقيقة عائلتي طوال هذه السنين، لأن درئكم لأمر خطر كهذا ويتعلق بي كان نابعاً من خوفكم علي، بالأحرى أنت ووالدك فقط! أحزنتني هذه الحقيقة كثيراً صدقيني، كما لو أن خنجراً حشر بصري ولا زال ينغزني كلما انتفض صدري للتنفس."دعكت عنقها بتوتر واحمر خدا
Read more

رميك في مستشفى للأمراض العقلية

إيزابيلا مونرو"أبي!"نادت عليه صوفيا كي تستفسر عن سبب جنونه لهذه الدرجة.أجابها وهو في طريقه إلينا."أجل يا صغيرتي؟"لاحظ كمية الدموع بين رمشها فقطب حاجبه بذهول. غلقت نبرته بنوع من الحنان المرهف."ما بها ابنتي تبكي؟"همهم ثم أعقب النظر إلي. فضغط على فكه متحسراً."أنت أيضاً إيزابيلا. ما الذي يجري بينكما! آمل أن أتلقى خبراً ساراً منك صوفيا."أنزل بصره إلى ابنته التي عانقت خصره ثم حشرت وجهها ببطنه. أراحني هذا المنظر كثيراً."متى سأرقص في حفل زفافكما أيها البروفيسور المخضرم؟"ساد صمت رهيب بينهما، وكل ما قام به هو تعقب وجهي المبتهج على حين غفلة.نبس بابتسامة عريضة."قريباً جداً يا عزيزتي."رفعت محياها إليه تخاطبه بنبرة لعوبة مستهزئة."إذاً تعترف لتوك بأنك تحب الآنسة مونرو بدون حياء، وأمام ابنتك بكل جرأة!"صفع مؤخرة رأسها بأصابعه. عيونه تضحك لكن شكل فمه مستقيم."اخرسي يا شقية."تأوهت بألم مصطنع ثم دفعته تتدلل. قلبت عيناها بضجر."أشعر وكأنني الطرف الثالث بينكما. وهل حقاً اعتقدتما أنني الشريرة في القصة كلها؟"تحول بصرها بين السيد سيباستيان وأنا. كتمت ضحكتي البكماء وأنا أراقب تلعثم شفتي السيد
Read more

أشتهي تقبيلك بشراهة يا ألماستي السوداء.

إيزابيلا مونروأخذت مذكرتي والقلم ثم ركضت إلى الأسفل. تهيأ لي أنني أركض، ففي الواقع كنت أسير كما لو أنني أحمل جحرة ضخمة شبيهة بصخرة أوليس الأبدية. أرجلي متفرقة، وكأن عصا ما محشوة بأسفلي.يناديني صاحب عيون الليل بالبطريق، بعد أن شبهني بكل الحيوانات اللطيفة التي يعرفها.فتحت الباب الخشبي ثم ظهرت له. وسع صدره لي، فركضت بتثاقل إليه. عانقته بحرارة مغمضة الأعين."كيف استيقظت صغيرتي في هذا الوقت المبكر؟ إنها معجزة."حشرت رأسي داخله أكثر كجواب شافٍ.نباح بام المفاجئ أبعدنا عن بعضنا البعض. فكتبت على الورقة بضجر."يا له من كلب غيور."أجابني وهو يلاطف وجنتاي المكتنزة بسبب البرد. بحته الغليظة أسرت فؤادي."كصاحبه!"تذكرت أن اليوم هو آخر يوم في السنة، فانهالت على الورقة بحماس. علتها لتقابل وجهه الفاتن."هل سنحتفل الليلة مع صوفيا والسيد ماركوس وميلر وس؟ هل سيأتون أم سنذهب نحن إليهم؟"أخذ مني المذكرة ثم حاوط خصري. بطني المتورمة لا تسمح له بمطابقة جسدي كما ينبغي.. "سيأتون إلى هنا هذه الليلة. سنقوم بتحضير كل شيء معاً. لذا لا تحملي هم التحضيرات."مال إلى فاهي ويده تجول بظهري كله. أستشعر لمساتها الحانية
Read more

أنني سألد. إنه مغص الولادة.

إيزابيلا مونرو انسدل الليل وانسدلت معه نجومه البهيجة. لون السماء أصبح أغمق، وشكل الأنوار الكثيفة به تذكرني بعيون رجلي الفاخر. انبثقت من الشرفة عندما لمحت سيارة الضابط تتوقف أمام الباب. نزلت منها صوفيا بأبهى حللها، ثم شقيقته صاحبة الشعر البني بفستان أسود ضيق.صفعت باب الشرفة غضباً، ثم التهمت نفسي في الخفاء. هرعت إلى المرآة وتأملت مظهري الفاتن. فستاني المنتفخ الزهري يضمر انتفاخه الحاد، إلا أنني أبدو لطيفة بعض الشيء به.تحسست بطني بهدوء وتحدثت مع طفلي كالعادة عندما أبقى وحيدة معه. أحاكيه روحاً لروح."لكنك ستمنحها شعوراً بأنني ملك لوالدك أليس كذلك؟"لكمني بخفة وكأنه يرد على أمه بخنوع، وشق بسمة واسعة على ثغرها حتى ترضى.نزلت إلى الأسفل بعد آخر لمسة على وجهي. أحمر شفاه زهري يبرز معالم وجهي البريئة، ورميت خصلاتي المنهمرة إلى الخلف بحرية.مع آخر خطوة من الدرج إليهم، فطنت بنظرات سارة الحارقة لي. فلم أتوانَ في منحها نظرة مستفزة مفادها: أنني سعيدة بأنك معنا، ويا للأسف الشديد ستحبط خططك البائيسة.جلجل الضابط باسمي."إيزابيلا!"انحنيت قليلاً احتراماً وتقديراً له.ابتسامته المربعة أضحكت وجهه بدون
Read more

ثمرة حبنا

إيزابيلا مونروالألم يمزق أوردة قلبي ويمنحني شعوراً بالموت المحدق. سكاكين تغرس بشكل لا نهائي داخل رحمي توحي بأنني سأضع ما ببطني فجأة، وكأنني أتبرز بصعوبة كبيرة. العرق يتصبب بغزارة من جبهتي وجسدي المرهق، كما لو أن فصل الشتاء اتخذ مني فداناً جافاً وجب ترويته. تمسكت بيد السيد سيباستيان وغرست بها أضافري الحادة بدون شعور. أصرخ بأعلى صوت أملك لعل ما بي يخف، لكنه يزداد!لاحظت كيف كمش أنفه متألماً والمغص يجعله في حيرة من أمره.نبست بأنفاس متسارعة يسودها التوجع."سيباستيان، يا إلهي سأموت. لم تعد لي القدرة على الصبر."جلس بجانبي والجميع ينظر إلي. كنا ننتظر غرفة الولادة لتجهز، لأن الحجرات الأخرى ممتلئة كما أخبرونا."يا إلهي! لم تقتلني جرعة زائدة من الدواء، فهل ستترك ابني يفعلها؟ لا أريد الموت وأنا لا زلت صغيرة!"تمسك بيدي وحاول جاهداً أن لا يبين توتره. العرق يغطي جبهته أيضاً."لن يحصل هذا إيزابيلا. حاولي التنفس جيداً يا صغيرتي."مسح على جبهتي بكفه المرتعشة كي يزيل الماء المتصبب. نظف حلقه ثم لاقى عينيه بخاصتي الذابلة."خذي نفساً منتظماً وأطيلي الزفير."قمت بما تلاه عليه، لكن المغص ما فتئ ينهك وعي
Read more

لقد أحضرت قطعة منك إلى هذه الحياة.

إيزابيلا مونرو"سيباستيان!"تمتمت بحبال صوتية مهترئة كما لو أنني على وشك الإغماء. رؤيتي ضبابية، بالكاد أرى فكه المرتخي ونظراته المتلألئة لابننا."روحه!"رمقني بأعين دامعة. لم ينزل ما بها من ماء، لكنها تحجرت بتأثر كبير.رفع يدي المحتضنة لخاصته ثم قبلها بحرارة. طبع شفتيه حتى شعرت بدماء العشق تسري بأركاني كاملة، فابتسمت."لقد أحضرت قطعة منك إلى هذه الحياة. هل أنت سعيد بي؟"اختلطت ابتسامتي بغزارة الدموع. فمي يتأرجح بين التحرك والتوقف بسرعة فائقة ومتقطعة.رد علي وأنفاسنا تتراشق بين وجهينا."أنا أكثر من سعيد إيزابيلا. لا تسعني الكلمات لأظهر ما أشعر به، لكن وجهي جدير بالتعبير أليس كذلك؟"حركت رأسي ب"نعم" مخطوفة القوة من عينيه، ثم أعقبت نظراتي إلى طفلنا الذي بصوته الرقيق والباكي ملأ الغرفة. صوته الصغير اخترق سمعنا معاً، وفي لحظة مباغتة أجهشت بالبكاء.أزال القبعة البلاستيكية من فوق رأسي فانسدل شعري على جبهتي. ابتسم وهو يمسح على غرتي حتا تتعدل.استنشقت ماء أنفي على مضض، ثم سألته عندما اختفى دوي صغيري."أين ابني سيباستيان؟ لماذا أخذوه بعيداً عنا؟"بلل شفتيه ثم أبصر عيناي المنتفخة. مقلتيه الضاحكة
Read more

أود التهام تلك الشفاه المتورمة

إيزابيلا مونروبعد دقائق قليلة دلفت الممرضة وبين يديها إفطار لي. خاطبت الجميع بهدوء."على السيدة أن تأخذ العشاء الآن وقسطاً من الراحة."تفهموا رغبة الممرضة فخرجوا زمرة واحدة. بقيت أنا وطفلي الصغير القريب من قلبي.انحنيت قليلاً ثم طبعت قبلات طفيفة على خده المنتفخ. عقلي يخبرني أن ألفه في قطعة خبز والتهمه لشدة ضحالته.أخذت مني الممرضة يوسف ووضعته في الحاضنة جنبي. حطت صينية العشاء فوق أرجلي ثم خرجت بسكون بعد أن تمنت لي ليلة هنيئة.استرق سمعي صوت قطرات المطر وشكلها الكثيف من النافذة الزجاجية. السماء غائمة تحجب النجوم عن نظري. كان المنظر ساحراً للأعين.قبل أن أبعد عني تلك الصينية، فتح الباب على جسد السيد سيباستيان وماركوس خلفه. رغم تقطيبة حاجبيه، إلا أنه حاول تمالك نفسه.تبدد خوفي مجدداً بنظراته الهادئة ثم اقترب مني. وقف بجانب كتفي وطوقهما بيده.نبس بجدية غلقت نبرته العميقة."ماركوس يريد الاعتذار منك على ما صدر منه."لم يتركني لأتكلم، لجم لساني وشل فكي. أحجضت أعيني، لكنه سرعان ما تحدث يخاطبني."إيزابيلا، أنا حقاً أود الاعتذار منك على ما حصل بيننا. كنت طفولياً للغاية، أعلم!"تبسمت بخفوت وأنا
Read more

أول نزول للثلوج نشاهده معاً

إيزابيلا مونرو"اسرد لي قصتك مع كاساندرا!" زفر بغيظ."هل من الضروري أن نفتح ملفات غلفها الغبار منذ زمن بعيد!"عاندت رغبته في التكتم."بالنسبة لي أجل! يهمني وبشدة."انزحت قليلاً إلى الجانب حتى يستطيع الانبساط بجانبي، وذلك ما فعل. استدار على جانبه ثم طوق خصري بيديه.قبل أن يتحدث، لاحظت أن قطرات الثلج بدأت في النزول ببطء. فصرخت بصوت منخفض."سيباستيان! انظر. إنه أول نزول للثلوج نشاهده معاً."رفعت كفه إلى فاهي ثم قبلته تحت صوت تنفسه الذي اخترق أذني بشراسة."المنظر من هنا ساحر سيد سيباستيان."دفن أنفه في شعري فدغدغ عنقي. قهقهت بخفوت."لن يكون ساحراً أكثر منك يا صغيرتي."شعرت به يغمض عيناه ويستسلم للنوم. فضربت صدره بمرفقي كي يستفيق."سيباستيان! تحاول تمويهي أم ماذا؟ لن تنام قبل أن تحكي لي ما بجعبتك من أسرار." تأتأت بلسان ملتوي."أنتِ سري الوحيد الذي بات مكشوفاً. ماذا أكثر من هذا يا أرنب؟"راقني كلامه لكنه لم يتركني لأتحدث ثانية. تولى الكلام عني وشرع في استرسال ما أرغب بسماعه."كاساندرا من عائلة والدي. كنا ندرس في نفس الثانوية معاً. من هناك تطورت علاقتنا وأصبحنا في علاقة غرامية. لا أدري لماذ
Read more

هل حقاً ترغبين بزيارة ذلك المكان؟

إيزابيلا مونرواستيقظت فزعة من صوت يوسف الصارخ. بعد أسبوع من ولادته لم يعد هادئاً، فهو يبكي في كل وقت وحين. بجوع بسرعة ويلوث ملابسه كثيراً.لو لم تساعدني مربية الأطفال التي أحضرها سيباستيان إلى المنزل، لكنت في عداد الموتى منذ الأيام الأولى.ركضت مسرعة إلى يوسف المستلقي داخل سريره الخشبي. أبعدت الستائر المنهمرة على أطراف حوافه وحملته بين يدي.تنهدت بارتياح عندما سكت."وأخيراً يا صغيري!"دلف سيباستيان من الباب فوجدني أحمله بين ذراعي إلى صدري.سار إلينا بابتسامة عريضة. بذلته الرسمية الرمادية ومعطفه الأسود الطويل منحاه هالة ساحرة، أخادة وخاطفة للأنفاس."تبدين فاتنة وأنت تهدهدين في أذن ابننا يا ماماسيتا."منحته نظرة جانبية قاتلة."انظر إلى وجهي كيف أصبح شاحباً. إلى شعري المتقصف، وإلى جسدي الذي ازداد وزنه. هل هذه هي الفتنة التي تتحدث عنها أيها الطبيب الشرعي؟"طوق خصري الضيق بكلتا يديه ثم نبس بأذني. هواء جوفه الساخن أفقدني الصواب."مثل القنبلة إيزابيلا. مثل القنبلة أنت!"ابتسمت بتكلف. أعلم بأنه يحاول دعمي نفسياً، لكنني لا أنكر بأنه تعب معي خلال هذا الأسبوع أيضاً. لا يستطيع النوم براحته، ويتك
Read more
PREV
1
...
171819202122
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status