All Chapters of زوجة بعقد: ثمانية أشهر في قفصه. : Chapter 121 - Chapter 130

131 Chapters

ما بال امرأتي مضطربة؟ ما هو السبب يا ترى!

إلينور فانسنظفت حلقي بحمحمة يغمرها الإحراج، وقفزت عن الرخام أسرع حيث البيض الذي كاد أن يحترق، جديًا... لما يملك الطعام ذكريات بشعة معنا؟ إنها المرة الثانية التي كاد أن يحترق بها بالفعل!أطفأت نار المقود وعملت يداي على تناول الأطباق من أحد الرفوف، وبدأت بتحضير باقي الطعام ورصه فوق الأطباق."أين ذهبت الخادمات؟ لم أرى إحداهن منذ البارحة!"سألت جوليان بنبرة عفوية، دون النظر إليه منشغلة بتحضير ما تبقى من الأطباق على المائدة.انتظرت رده للححظة... لكنه تأخر، فرفعت نظري نحوه بعفوية، وإذا بعيني تصطدمان بمشهده...جالس هناك، في مقدمة الطاولة، شعره مبعثر بطريقة تزيده رجولة وجاذبية غير مبررة، قميصه الأبيض المفتوح على اتساعه، يظهر جزءًا من صدره العاري، بدا كما لو أنه نحت خصيصًا لتجربة صبري، يتناول تفاحة ببطء يثير كل حواسي، يراقبني بصمت... بعينين لا تتزحزحان عني، بنهم يخترقني.كدت أن اختنق بريقي لحظة وقع بصري عليه... وكأن الزمن توقف عند ذلك المظهر الصادم الذي قابلني لحظة وقوع حدقتي فوق كيانه الواثق قبالتي!من شدة الصدمة، جف حلقي وكأنني ابتلعت الهواء خطأً... أي رجل يجلس هناك؟ وأي جاذبية آثمة تتسرب من
Read more

لا تحاولي الهروب، اجلسي مكانك كفتاة مطيعة.

إلينور فانسارتعشت أصابعي فوق الملعقة حين بدأ جوليان يعبث بشعري بكسل، ويده الأخرى لا تزال مستقرة على خصري كأنها خلقت هناك.نظرت إلى الطعام بيننا، ثم إلى نفسي... فوقه.وكأن صوتي الداخلي لم يسمع طلب الانسحاب، تحركت أعلاه بدم راحة، وبمجرد أن هممت بالنهوض؛ تفاجأت بسحبه لي برفق حاسم حتى عُدت ملتصقة به.همس في أذني بنبرة حارقة وهو يحشر وجهه في الحيز بين عنقي وظهري."لن أحذرك ثانية، لا تحاولي الهروب، اجلسي مكانك كفتاة مطيعة."ضربته بنظرة حانقة، وأطبقت شفاهي بيأس، فلم يحرك فيه ساكنًا، بل ارتشف عصياره ببطء وكأن شيئًا لم يكن!قلبت عيني خفية متمغمة."يا لك من متسلط!!"تأتأ بفمه وهو يدني الكوب من شفتيه ثم رمقني بنظرة مائلة."المتسلط لا يقدم الإفطار على فخذيه. "غصصت بالماء الذي كنت أرتشفه للتو، فيما اتسعت مقل عيني بصدمة كاحلة.هذا كثير... حقًا كثير!!شعر بأن الكرسي تحتي يذوب، كما وجهي الذي اشتعل من الخجل."لكنني سأعتبرها مجاملة على أية حال."اضطررت إلى البقاء مكاني، أطالع الأطباق المنسقة على الطاولة، وأتناول طعامي ووجهي يشعله الخجل، وأصابعي ترتجف كأنني أحمل سرًا علنيًا.ومع كل لقمة، كان صدره خلفي
Read more

ألا تحب أن يلمسك أحدهم؟

كانت أصوات الصخب تتردد في أذنيها، تاهت آيفي فانس بين الأصوات، بينما شرح الأستاذ يتردد في الخلفية.. كانت جالسة في الصف الثالث، تحدق في صفحة بيضاء، تمسك قلمها دون أن تكتب، كأن الحروف هربت من رأسها، وكأن سائر عقلها قد علق في لحظة قديمة، ليلة واحدة تحديدا... غيرت كل شيء.يوم غادرت منزل شقيقتها ثملة رفقة من يهواه نابضها.شردت، وإنسحبت ببطء من حاضرها إلى تلك الليلة...كانت السيارة تمضي بهما في الليل، حيث كل شيء هادئا عدا صخب ضحكاتها الثملة المتقطعة وكلماتـها المبعثرة التي تلقيها بلا ترتيب مفهوم، كانت تميل برأسها أحيانا ناحيته، وأحيانا تحادث نفسها وكأنها تعيش في عالم آخر.كانت تتمايل في مقعدها وكأنها على مسرح خاص بها، وأحيانا تشرع في محادثة مع إنعكاس وجهها في نافذة السيارة، تهمس له بكلمات لا معنى لها، ثم تضحك فجأة كمن تذكر نكتة قديمة.أزاحت شعرها بعشوائية للخلف، ثم نظرت إليه بعينين نصف مغمضتين، وابتسامة مترنحة."مايــ...يكل، هل تعرف ما يشبهك؟"لم يجب، يديه على المقود، ونظره ثابت على الطريق، يحاول ألا يلتفت."أنت تشبه... السحاب؛ صامت... بارد... وجـميل."قهقهت فجأة، ثم مدت يدها بخفة عبثية نحو
Read more

أنا لا أجد طريقًا واحدًا للهروب منكِ.

فصلَ مايكل الحزامَ عن خصرِ آيفي، وخرجَ منها، ثمّ التفَّ نحو جهتِه، فتحَ البابَ مجدّدًا، وانحنى ليلتقطها من مكانها بنفس الحذر القديم، وكأنّه يسرقُ شيئًا لا يحقُّ له لمسِه.حملها بين ذراعيه وتقدم نحو الباب، ضغط الجرس وانتظر... لم تمضِ سوى لحظات، حتّى فتحَ البابُ ببطء، وظهرت جدتها، تنظرُ إليه بدهشة وانقباض.رفعَت بصرها فورًا إلى حفيدتها بين ذراعيه، وهتفت بقلق ظاهر."ما بها آيفي؟"حمحمَ ينظفُ حلقه، ثمّ أجاب بنبرة هادئة."لا تقلقي سيدتي، هي بخير... إنّها فقط ثمِلة."تنفسَت السيدة براحة مترددة، قبلَ أن تعقد حاجبيها فجأة وتسأله."عذرًا، من أنت بالضبط؟""مايكل جوزيف، صديقُ جوليان، وأستاذُ آيفي في الجامعة."توسّعت عيناها قليلًا بدهشة غير مصدقة، وأعادت كلماته ببطء."أنتَ... أستاذُها أيضًا؟!"أومأ برأسه بجدّية."نعم سيدتي."صمتت للحظة، ثمّ تنحّت جانبًا وهي تُشيرُ له بالدخول قائلة بأسف بالغ."عذرًا، لم أرحب بك كما يجب... فقط قلقت عليها كثيرًا عندما رأيتها بهذه الحالة، تفضل بالدخول."أومأ برأسه سريعًا نافيًا."لا بأس سيدتي."دخل المنزل بخطًى هادئة، يمسكها بحذر كما لو أنّها مصنوعة من زجاج، جال ببصر
Read more

إلينور... توقفي، سأرميك بالطماطم!

إلينور فانس ليل دافئ غلف أرجاء منزل جدتي، تناثرت في ثناياها روائح عدة شهية تنبعث من المطبخ الذي عج بالبخار، تلك النافذة الصغيرة في الزاوية لم تعد تكفي لطرد كل تلك الرائحة الشهية التي امتلأ بها المكان.كنت أقف إلى جوار الموقد، أراقب السمك وهو يأخذ ذاك اللون الفحمي الناجم عن الشوي، على نار هادئة، بينما تقف آيفي بجانبي تحرك الحساء بصمت غير مألوف تارة، وتققط الخضار ببطء مبالغ به تارة أخرى، كان رأسها مائل قليلًا وعيناها لا تركزان على ما تفعل.رفعت حاجبَي بنعومة، أراقبها، آيفي هادئة؟ لا تركض بحماس طفولي هنا وهناك، لا تلقي نكاتها السخيفة المعتادة، ولا تنتحب لتشتكي من الملل؟! هناك حتما شيء غريب!اعتجتها دائمة الكلام، كثيرة الحركة، لا تهدأ ولا تهدئ، أما الآن، فهي تحمل ثمرة طماطم في يدها، تحدق بها وكأنها أسقطت من كوكب آخر، رمشت باستراب ثم ناديت عليها بخفة."هل تخططين لقتل إحدهم بتلك الطماطم أم أننا سنطبخها؟"لم تجب مباشرة، بل رمشت ببطء ثم ابتسمت بوهن وشرود كأنها للتو خرجت من نفق طويل.وضعت الطماطم جانبًا وأجابت بصوت خافت."عذرًا... كنت أفكار فقط..."تركت الملعقة، اتكأت بظهري على الرخامة وناظرت
Read more

لا تعتادي غيابي كثيرا... زوجتي.

إلينورجلست مع آيفي في الصالة، نستمع لأحاديث جدتي التي دائما ما ترويها بنفس التفاصيل، لكننا نحبها رغم التكرار، وحين غلبها النعاس بعد وهلة؛ حملت جسدها لغرفتها، وقد أوصلتها لفراشها أدلي قبلة دافئة فوق‌ كلا من وجنتها وجبهتها.عدت إلى غرفتي وآيفي أحرك عنقي بتعب، قبلما ألاحظ وجودها هناك بملامح فاترة، فرغم كل ما حدث ومحاولاتي لإخراجها من تلك‌ الحالة اليائسة؛ إلا أنها لا تزال هادئة، صامتة أكثر من اللازم.تنهدت قليلا واتجهت نحوها، أجلس القرفصاء أمامها."ألا تنوين إخباري بما يجري معك إذا؟ لا تبدين بخير!"كادت أن تنفي الأمر فحسب، إلا أنني أمسكت يدها أهتف بجدية."آيفي، أنا هنا، يمكنك التحدث إلي... فقط، لا تحملي نفسك وحدك كل هذا."أحاطت يدي بدورها تنظر في عيني بتردد ملحوظ، وكأنها تتصارع بين رغبة البوح، والخوف من ثقل الكلمات.ثم أخيرا، تنهدت وقالت."إنه مايكل جوزيف..."نظرت إليها بصمت مشجع، فأكملت."أنا... أنا لا أعلم إن كان ما أشعر به طبيعيا أم لا، لكنني أحبه، إلينور، أعلم أنني لا أملك الحق، أعني... إنه أستاذي، وهو أرمل، لكنني لا أستطيع التوقف عن التفكير فيه."توسعت عيناي بلا تصديق، إنها حقا تحبه
Read more

هل جنّ؟! بين الموظفين؟!

إلينور فانس يوم آخر مر، قضيتُه رفقة آيفي وجدتي كما حال اليومين السابقين، ترقبت عودة جوليان مساء الأمس، إلا أنه تعذر عليه المجيء باكرًا، لم تنتهِ مسؤولياته هناك بحلول المساء، لذا اضطر للبقاء.الساعة الآن تتخطى الثامنة صباحًا بقليل، لذا أهتم بأنّه شارف على الوصول بالفعل، أتوقع أن يمر بالمنزل أولًا ليبدل ملابس الجيش لأخرى رسمية، ثم سيتوجه مباشرة إلى الشركة... تمامًا كما يفعل عادةً.لدينا اجتماع مهم اليوم، مع أحد أبرز رجال الأعمال في السوق البلجيكي، إنها الصفقة الأهم في الشركة حاليًا، واجتماع كهذا سيحضره جوليان بلا شك.والمثير في الأمر... أن الصفقة لي.حيث سبق وعقد اجتماع مع البلجيكي ماثيو غريس رفقة فريق التصميم للاستماع إلى مطالبه في مشروعه التجاري الجديد، قبلما يبتكر كل عضو في الفريق نسخته الخاصة التي تناسب رؤيتهُ ومطالب العميل، عملت على ذلك المشروع طوال ثلاثة أسابيع ماضية بكل طاقاتي، ولم أختزل شيئًا لنفسي، حتى زين جهدي في نهاية المطاف بحصولي على موافقة المجلس التنفيذي بتولي تلك الصفقة، فقد نال تصميمي النهائي إعجاب الجميع ووقع الاختيار عليّ لتمثل الشركة وأن أعرض التصميم أمامه.الملف بأ
Read more

لكنكِ ابتسمتِ له!

إلينور فانسبدأ الجميع بالخروج تلقائياً، بمن فيهم مارتن، وحالما لاحظ ثباتي في موقعي، التفت لي متسائلاً بتعجب:"ألن تأتي يا إلينور؟"كدت أومئ أتبعه، لولا يد الآخر التي مسدت على خاصتي بتحذير خفي. نظرت له مشتتة، فرفع حاجبه بتحذير. لما لا يرغب بتركي أغادر بحق السماء؟!تنفست بعمق، وقلبت عيني بتفكير أحاول الخروج من ذلك المأزق بأي حجة واهية قد تبدو مقنعة له:"لقد... نسيت شيئاً مع صديقتي! سأذهب لإحضاره، وسألحق بكم."حرر ذلك المشتعل يدي، وتقدم مغرقاً يديه في جوف بنطاله نحو فوهة المصعد بكل هدوء. كاد مارتن أن يتحدث، لولا ضغط جوليان المفاجئ على لوحة التحكم، تحديداً زر إغلاق الباب.بدأ الباب في الغلق تلقائياً أثناء ذلك، وفي اللحظة الأخيرة، قبل أن يغلق تماماً، جاء صوته... وقحاً، ساخراً، مستفزاً ولاذعاً:"أعتقد أن الحديث خارج نطاق العمل يمكن تأجيله لوقت لاحق، فبعض الأحاديث لا تليق بساعات العمل... خصوصاً أمامي!"تجمدت أنفاسي.مارتن، الذي كان على وشك التحدث، قطع لسانه. توقف مكانه، وعيناه تتسعان بذهول واضح، كأن الصدمة صفعت وجهه بلا مقدمات.لم ينطق، لم يتحرك، فقط... حدق، وعيناه تتنقلان بيني وبين جوليان،
Read more

انتهت الخمسة عشر دقيقة.

إلينور فانستحسس جوليان عنقي، وجنتي، أسفل ظهري، ثم أدارني للحائط، ضاماً ظهري إليه، يقبل عنقي بشراهة... وأنا ألهث، أتمسك بما يمكنني من كتفيه، أرتعش بين يديه."سحقاً يا إلينور، سحقاً!"هتف بها وهو يرفعني ويحيطني بجسده، ويعود لتقبيلي كأن لا حياة بعد تلك اللحظة.التفت قدماي حول خصره، فيما ارتفع وجهي للسقف ضعيفة... ضعيفة حد الانهيار. ذراعيه تحيط بي، وفمه على عنقي يشعلني.قبلة... تلو الأخرى، يهمس بين كل منها:"لا يكفيني... أبداً لا يكفيني..."ثم انقض علي مجدداً، يقبلني كما لو أنني آخر شيء في الحياة يمكنه النجاة به.قبلته بدوري أحاول مجاراة عنفه، إلا أنني فشلت، فغدوت أتمسك به كالغريق، أتنفسه وكأن لا هواء سواه. تاهت أنفاسي، تلاشت أرضي.حين ابتعد أخيراً، كان جبينه يلامس خاصتي، أنفاسه تتسلل إلى وجهي، وصوته مبحوح حين همس:"انتهت الخمسة عشر دقيقة."ضممت بذلته بقبضة مرتعشة، وهتفت بوعي مسلوب:"هممم..."رفعت نظري إليه ببطء، من بين أهدابي الثقيلة، كأنني لا أجرؤ على التحديق فيه مباشرة بعد كل ما حدث. ما زالت أنفاسي تقاتل لتنتظم. كان يراقبني في صمت، بعينين لا تزالان تشتعلان بحرارة اللحظة، بينما يداه أخذ
Read more

ماثيو كان على وشك احتضانكِ!

إلينور فانساستجمعت أنفاسي بعمق، وأنا أدلف إلى مكتبي. ألقيت الملف على السطح بلطف، ثم خلعت سترتي برفق، علقتها على المشجب القريب، وربتت على خديّ بلطف أعاد بعض الدماء إلى وجهي.جلست خلف المكتب، وفتحت الحقيبة الجلدية أمامي. أخرجت منها الحاسوب المحمول وقرصاً صغيراً يحوي العرض التقديمي، ثم فتحت البريد الإلكتروني أراجع النقاط النهائية التي دوّنتها لنفسي مساء البارحة: ملاحظات ماثيو، نقاط القوة في التصميم، خطة التنفيذ المرحلية، والنقاط المتوقعة للنقاش.أغمضت عيناي لبعض ثوانٍ، أتنفس بثبات، أسترجع خطوات العرض: كيف سأبدأ، أين أتوقف لأشرح، متى أترك الشاشة وأتحدث مباشرة... ظللت على ذلك الوضع لما لا يقل عن ساعة وربع. حدقت في ساعة مكتبي، فوجدت أنه لم يتبقَ على الاجتماع سوى نصف ساعة.نهضت ووقفت أمام المرآة الصغيرة في ركن المكتب. رتبت شعري مرة أخرى، ورتبت أطراف فستاني الأسود، وأعدت شد سوار ساعتي.نظرت إلى نفسي كما لو كنت أطمئن عليها. "يمكنكِ فعلها يا إلينور."قلتها لنفسي، بنبرة لم تخلُ من الرهبة، ثم التقطت الملف والحاسوب وخرجت من مكتبي متجهة نحو قاعة الاجتماعات الكبرى.كان الممر هادئاً على غير العادة،
Read more
PREV
1
...
91011121314
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status