إلينور فانس "وما الذي تغيرَّ الآن؟"سألت جوليان وقلبي يكاد يتوقف! جذبَني إليهِ مِن خصري بِتمَلُكٍ شَديد، ومالَ إلى وجهي أكثَر هاتِفًا:"ما اختلفَ هو أنَّني لَن أكبحَ نَفسي عَنكِ بعدَ الآن، وأنَ ذَلِكَ اللعين سيَسيرُ على جُثَتي أولًا قبلَ العبورِ إليكِ!"تجمَدتُ في مكاني، وشهَقتُ، عينيَّ مُتسعتانِ بذِهولٍ اجتاحَني كالإعصار. أصابَّت كلماتُه نُقطةً ما عميقةً في خافقي أثارَّت الرعشَة في جسَدي!كانَ هُناك شيءٌ مُختلِفٌ في نبرَتِه، في طريقَتِه، في اللهبِ الذي اشتعلَ داخِلَ عينيهِ، لَم يَكُن يتحدَث ببرودِه المُعتاد، لَم يَكُن يُخفي نَفسَه خلفَ أقنعَتِه المُزيفة، هذهِ المرة، كانَ صادِقًا، صادِقًا بطريقةٍ مُخيفة، صادِقًا حدَّ جَعل جسَدي يُقشعِرُ بالكاملِ.شدَّ قِبضتَهُ أكثَر حولَ مِعصَمي، وكأنَهُ يخشى أن أهرُبَ مِنهُ، أن أبتَعِدَ مُجددًا، أن أفلِتَ مِن بينَ أصابعهِ كما سمحَ لي في الماضي، اقتربَ أكثَر، حتى كِدتُ أسمَعُ دقاتِ قلبِه المُتسارِعة تتردَّدُ في أذُني، حتى باتَت أنفاسُه تُلامِسُ وَجهي كأنها تَحرِقُني، وصوتُه؛ خرجَ أعمَق، أشَدّ، كأنَّهُ وعدٌ قاطِعُ لا رجعةَ فيهِ:"لقَد أخطأتُ حينَ ترك
閱讀更多