كان الظلام حالكاً في الغرفة المغلقة. شاشات المراقبة تزين الجدار بأكمله، كل شاشة تعرض زاوية مختلفة من حياة إلينور وجوليان. كان الرجل يجلس في كرسيه الجلدي، أصابعه تعزف على مسند الذراع، وعيناه لا تفارقان الشاشة التي تظهر المقعد الخلفي للسيارة.ابتسم ابتسامة باردة، بطيئة، كمن يرى فصلاً من مسرحيته المفضلة."إذن، جوليان... أنت تريد أن تنسى؟ أنت تريد الهروب؟"شاهد كل حركة، كل قبلة، كل دمعة تساقطت من عيني جوليان. شاهد إلينور وهي تمسح على رأسه، شاهد ضعفه الذي لم يكشفه لأحد من قبل. وكانت الضحكة تتصاعد في صدره، ضحكة مجنونة، مختنقة، كمن يشاهد مشهداً كوميدياً مؤلماً.مد يده نحو الهاتف، وتردد للحظة، ثم بدأ في كتابة رسالة قصيرة، أرسلها إلى رقم لم يحفظه في جهات الاتصال."المرحلة التالية. ابدأ التنفيذ."ثم أطفأ الشاشات، وقام من كرسيه، ومشى نحو النافذة المطلة على المدينة.. "ستتنازل، جوليان. وستترك إلينور تكتشف حقيقتك بنفسها. لأن الحقيقة... هي أسوأ عقاب يمكن أن تتعرض له."سحب نفساً عميقاً من سيجارته، وزفر الدخان في الهواء البارد."وأنتِ، يا إلينور الصغيرة... ستكونين شاهدتي على كل شيء."لكن ذلك لم يكن ك
Read more