All Chapters of زوجة بعقد: ثمانية أشهر في قفصه.: Chapter 171 - Chapter 180

210 Chapters

لا يحق لك لمسي!

إلينور فانسدخلتُ غرفة النوم التي شاركتُ فيها جوليان ليالٍ من الوهم، وبدأتُ أجمع ملابسي بأيدٍ مرتجفة. كل قطعة قماش كانت تذكرني به، بلمساته، بقبلاته، بكذباته. شعرت بالغثيان وأنا أرمي الفساتين في الحقيبة دون أن أنظر إليها."إلينور، من فضلكِ توقفي!"سمعتُ صوته خلفي. كان جوليان واقفًا عند باب الغرفة، أنفاسه متقطعة وكأنه ركض خلفي. نظرتُ إليه بعينين ملتهبتين بالغضب والألم."كيف تجرؤ على متابعتي؟" صرختُ وأنا أستمر في رمي ملابسي. "ألم أقل لك أن تتركني وشأني؟""لا أستطيع" قال وهو يتقدم نحوي بخطوات بطيئة. "لا أستطيع أن أترككِ تذهبين هكذا.""هكذا؟" ضحكتُ ضحكة مكتومة مليئة بالمرارة. "وكيف تريدني أن أذهب؟ أتريد مني أن أودعك بحفلة وداع؟ أم تريد أن أحضر لك كعكة كي نحتفل بكذبتك؟""إلينور" قال بصوت متوسل، ومد يده نحو ذراعي. "استمعي إليّ فقط. أعطني فرصة لأشرح."لكنني لم أستمع. شعرت بلمسة أصابعه على ذراعي، وكأنها نار تلامس جلدي. شعرت بالاشمئزاز. شعرت بالغضب يتصاعد في داخلي."لا تلمسني!" صرختُ وأنا أتخلص من يده بعنف. "لا يحق لك لمسي! لا يحق لك النظر إليّ! لا يحق لك حتى التنفس في نفس الغرفة التي أتواجد فيه
Read more

سأجدك، وأعدك بأنك ستموت ببطء.

جوليانكان الهاتف يرن في يدي، وشعرت بقشعريرة تسري في جسدي قبل أن أرفعه. عرفت من يكون... "ألو؟" همست بصوت أجش.ومن الطرف الآخر، انطلق ضحكٌ مجنون، أجش كحفيف الأفعى، يرتفع وينخفض بنشوة مرضية. عرفت ذلك الصوت. عرفت تلك النبرة التي تمزق الأعصاب. "جوليان.. عزيزي كيف حالك؟" قال القاتل، وصوته يتلوى كالدخان. "هل أعجبتك هديتي؟""ماذا تريد؟ وكيف تعرف بـ آريا" زمجرت، وقبضت يدي بقوة على الهاتف حتى ابيضت مفاصلي.ضحك مرة أخرى، ضحكة جعلت شعري يقشعر. "لقد رأيتها يا جوليان. رأيت إلينور الجميلة، زوجتك الجديدة. رأيتها تترك وتغادر." توقف لحظة، ثم أضاف بصوت هامس مشؤوم: "لقد كانت جميلة جداً، أليس كذلك؟"شعرت بغضب أعمى يتصاعد في صدري. "إذا اقتربت منها ولو بوصة واحدة...""ماذا ستفعل يا عزيزي؟" قاطعني القاتل بسخرية. "ها أنت ذا لا تستطيع حتى حماية زوجتك مني... إلينور الصغيرة."توقفت نبضات قلبي للحظة."إلينور" همست، وشعرت بالرعب يتسلل إلى كياني. "إلينور ليس لها علاقة بهذا. ابتعد عنها.""أوه، إلينور" قال القاتل وكأنه يتذوق الاسم على لسانه. "نقطة ضعفك وقوتك...""إذا اقتربت منها..؟" صرخت، وشعرت بأن الجنون يطرق باب
Read more

ما الذي تخفيه عني، جوليان؟

جوليانتركتُها تذهب.وقفتُ هناك، اراقبها تغادر.. تتلاشى خطواتها في المسافة البعيدة. كلّ خطوة كانت تمزق شيئاً في داخلي، وكأنها تسحب خيطاً من نسيج روحي. لم أستطع إيقاف إلينور، لم أملك القوة، أو ربما لم أملك الحق. تركتُها تمضي وأنا أعلم يقيناً أنني، في أعماقي، قد صنعت مأساتي بيدي.رفعتُ يديّ إلى وجهي، فركتُ عينيّ وكأنني أحاول محو المشهد من ذاكرتي. لكنها كانت هناك، محفورة في قلبي. نظرتُ إلى يديّ، اليدان اللتان لم تقدما على إمساكها ومنعها من الرحيل.قد تنظر إلينور إليّ الآن وتقول: خائن، مخادع، رجل تلاعب بمشاعرها. وقد تكون محقة، فقد وقفتُ أمامها واعترفتُ لها بالحقيقة التي كانت ستدمّر كل شيء. أخبرتها أنني أريدها، نعم، ولكنني أريد أيضاً آريا. أريدهما معاً، وهذه الكلمات وحدها كافية لأن تجعل أي امرأة تهرب بعيداً.لكنها لم تعرف القصة كاملة. لم تعرف عن آريا، ولم تعرف عن ذلك الرجل.طوال هذه السنوات، لم أستطع ولن أنكر فضل ألكسندر هارت. والد آريا... فهو الرجل الذي صنع منّي جوليان اليوم. قبله كنتُ لا شيء، ظلاً يمرّ في الحياة دون أن يترك أثراً. ثم جاء ألكسندر.كان طريح الفراش حين أخبرني برغبته الأخي
Read more

أحقاً كانت مشاعرك مزيفة طوال الوقت؟!

إلينور فانسسقطت مني الأنفاس لحظة وطأت قدماي عتبة منزل جدتي، كان جسدي منهكاً، وروحي أشبه بخرقةٍ باليةٍ مزقتها الرياح، لكنني تظاهرت بالقوة، رسمت ابتسامةً هشة على شفتيّ المجروحتين حين رأيتُ وجهها الطيب يطل من خلف الباب، ووراءها آيفي، تلك الأخت التي لطالما كانت سندي في لحظات ضعفي."ألينور! حبيبتي!"اندفعت نحوي جدتي وضمّتني إلى صدرها الدافئ، تبعتها آيفي فأحاطت بي من الجانب الآخر، كأنهما تحاولان حمايتي من العالم بأسره، شعرتُ بأذرعهما تلفّني بحنانٍ صادق، وقبلاتٍ متناثرة على خديّ ورأسي، كأنهما تريدان أن تملآني حباً يملأ كل الفراغات التي خلفها جوليان في روحي."أنتِ لستِ بخير يا حبيبتي، تعالي استريحي."همست جدتي بصوتٍ خافت، أخذت حقيبتي من يديّ المرتعشتين، وقادتني إلى غرفتي، تلك الغرفة التي كان فيها كل شيءٍ يعنيني، كل تفصيلةٍ تذكّرني بأيام قبل أن التقي جوليان.. حين لم يكن قلبي يعرف هذا الألم.تركتني جدتي وآيفي بعد أن أرختا ستائر الغرفة وأطفأتا الأضواء القاسية، تاركتينِ تحت ضوء مصباحٍ صغيرٍ يتهادى على الجدران بدفء، أوصتاني بأن أنام، بأن أرتاح، بأن أنسى كل ما مضى، وأنا أومأت لهما برأسي وابتسمت، ت
Read more

سأعيدكِ، يا حبيبتي

جوليانعدتُ إلى غرفة ماكس، وجدته نائماً على السرير، يمسك بلعبته الصغيرة، نظرتُ إليه، إلى ذلك الكائن البريء الذي لا يعرف شيئاً عن تعقيدات الحياة، عن الحب والكراهية والخيانة، كنتُ أتمنى لو أنني مثله، لو أنني أنام ولا أفكر، لو أنني أعيش دون أن أحمل كل هذا الثقل على كتفيّ.جلستُ بجانبه، وربتّ على رأسه برفق، شعرتُ بنوعٍ من السلام يسري في جسدي، وكأن هذا الطفل كان ملاذي الوحيد في عاصفةٍ لا تنتهي.في تلك اللحظة، دخلت آريا بهدوء، ووقفت عند الباب تنظر إليّ وإلى ماكس، كانت عيناها تحملان الكثير من المشاعر، حباً، وخوفاً، وألماً. أغمضت عينيّ، وأنا أسمع صوت ماكس وهو يتنفس بهدوء، ذلك الصوت الذي كان يذكّرني بأن هناك أشياءً تستحق أن نحارب من أجلها، وأن بعض المعارك تكون فيها الهزيمة هي الانتصار الوحيد.ساد الصمت بيننا لحظاتٍ، كأن الهواء نفسه توقف عن الجريان في تلك الغرفة التي كانت تشهد على انهيارٍ آخر من انهياراتي، وقفتُ هناك أنظر إلى آريا، إلى تلك المرأة التي أصبحت جزءاً من حياتي رغماً عني، وإلى ذلك الطفل الذي أحببته كما لو أنه ابني، وفي داخلي عاصفةٌ لا تهدأ، ولا تريد أن تهدأ.تنهدت آريا بعمق، وكأنها
Read more

الأسباب لا تعفي أحداً من تبعات أفعاله.

إلينور فانساستيقظت على صوت طرق خفيف على الباب، ثم انفتح بهدوءٍ، لتطل علينا آيفي بوجهها الشاحب. كانت تمسك بفنجان الشاي، يتصاعد منه بخارٌ أبيض كأنه روحٌ تتلاشى في الهواء البارد لغرفةٍ لا تزال عالقة في فصول الخريف."إلينور... هل استيقظتِ؟ لقد أحضرت لكِ فنجاناً من الشاي، اعتقدت أنكِ قد تحتاجين إليه."نظرت إليها بعينين لم تعرف النوم منذ ليالٍ، عينين تحولتا إلى بحيرتين جافتين من كثرة البكاء، لكن الدموع كانت لا تزال كامنة في الأعماق، تنتظر لحظة ضعفٍ لتغرق العالم من جديد. ابتسمتُ ابتسامةً هشةً، وأومأت لها بالدخول.. جلست بجواري على السرير، ونزل ثقل جسدها على المرتبة كأنها تحمل همي على كتفيها، مَدَّت يدها نحوي ببطء، تلامست أصابعنا للحظة، شعرت بدفء يديها الذي يسرق من برودة يديَّ شيئاً من الحياة، لكن ذلك الدفء لم يستطع أن يخترق جدار الجليد الذي تراكم حول قلبي ليلةَ انكشف الخداع."كيف تشعرين؟" سألت بصوتٍ خافت، تخشى أن تنهار الكلمات على أرضٍ مهزوزة.رفعتُ عينيَّ نحوها، نحو السقف، نحو لا شيء، كأنني أبحث عن إجابة في الفراغ."لا أعلم يا آيفي... أشعر وكأنني لستُ هنا، وكأن جسدي موجود هنا على هذا السر
Read more

أنتِ تهربين من ألمكِ.

إلينور فانسمر شهر كامل منذ ذلك اليوم، ومع ذلك، لم أشعر أن شيئاً بداخلي قد عاد إلى مكانه. كان الأمر أشبه بمنزل نهبته عاصفة، فلم يعد أي شيء كما كان، ولم تعد الجدران تحوي نفس الدفء، حتى الهواء أصبح مختلفاً، أثقل. كنت أعيش يومي بين العمل والنوم القليل، أملأ كل ساعة أستطيع فيها العمل بتصميم جديد أو فكرة جديدة. لم أكن أريد أن أترك لنفسي أي وقت فراغ، لأن الفراغ كان يعني التفكير، والتفكير كان يعني جوليان. كان يعني عينيه الزرقاوين، كانت تعني ضحكته التي كانت تسلب روحي، كانت تعني تلك الليلة التي ظننت فيها أنني وجدت الطريق أخيراً، فقط لأكتشف أن الطريق كان مسدوداً منذ البداية.جلست أمام حاسوبي في غرفتي، أعمل على تصميم جديد للمرة الثالثة، أصابعي تتحرك على لوحة المفاتيح بحركات آلية، كأنها تعرف الطريق دون أن تستشير عقلي. كانت عيناي تؤلمانني، وكتفاي متيبسان من الجلوس لساعات طويلة، وعمودي الفقري يئن تحت وطأة الوضعية الخاطئة التي لم أغيرها منذ ساعات، لكنني لم أهتم.كنت أفضل هذا التعب. التعب الذي يجعلني أنام دون أن أفكر، أفضل بكثير من الاستلقاء على سريري في الليل، والتحديق في السقف المظلم بينما عقلي يع
Read more

إلينور، أنتِ ربما حامل.

إلينور فانس"هل قلتِ إنكِ بخير؟ لأنني لا أصدقكِ."التفتنا إليها، فوجدتها واقفة عند عتبة الباب، ترتدي سترة جلدية سوداء ضيقة، وشعرها منسدلاً على كتفيها. كانت تحمل عدة أكياس كبيرة بألوان زاهية، تتمايل مع حركتها، وفي يديها كيسان آخران، ووجهها يتوهج بابتسامة عريضة، كمن يحمل هدية ثمينة.ابتسمت آيفي، وتركت الأكياس على الأرض بصوت خافت، ثم خلعت سترتها وألقتها على الكرسي القريب بلا مبالاة. مدت ذراعيها إلى الجانبين وكأنها تعلن قدوم مهرج إلى سيرك، نظرتها كانت مليئة بالتحدي، وكأنها تقول: لن أدعك تغرقين في حزنك وحدك.ضحكت جدتي، صوتها الدافئ ملأ الغرفة، كانت تنظر إلى آيفي بحب أمومي. "ماذا أحضرتِ؟" سألت جدتي، وهي تقترب من الأكياس لتتفقد محتوياتها."بيتزا، فشار، جعة، والكثير من المسليات." رفعت آيفي أحد الأكياس بحماس، وخرجت منه رائحة الجبن والصلصة التي كانت في العادة تثير شهيتي، لكنها اليوم جعلت معدتي تنقبض مجدداً."سنقيم حفلة ليلية. سنختار فيلماً مسلياً، ونأكل حتى لا نستطيع الحركة. سنشاهد شيئاً مضحكاً، شيئاً ينسيكِ كل هذا الهراء." كانت تلوح بيديها وهي تتحدث، أصابعها المطلية باللون الأحمر الداكن تتحرك
Read more

خطة لـ قتل إلينور

آرياترددت أصابعي فوق شاشة الهاتف للحظة، وكأنها تترجم ارتباك قلبي. كنت أنظر إلى الرقم المجهول الذي حصلت عليه بصعوبة بالغة، ذلك الرقم الذي كان يمثل لي بوابة الخلاص أو ربما بوابة الجحيم. تنهدت بعمق، شعرت بضيق في صدري، ثم ضغطت على زر الاتصال."ألو؟"صوته جاء هادئاً، عميقاً، وكأنه كان ينتظر مكالمتي منذ زمن. شعرت للحظة برغبة في إنهاء المكالمة، في التراجع، في نسيان كل شيء والعودة إلى حياتي البائسة التي كنت أعيشها قبل أن أعرف حقيقة إلينور وجوليان. لكن صورة عينيهما وهما يتبادلان النظرات ذلك المساء، صورة إلينور وهي تضحك بين ذراعيه في شهر عسلهم المزعوم.. كل ذلك دفعني للمضي قدماً."أنا... ترددت كثيراً قبل الاتصال بك"، قلت أخيراً، وصوتي كان يرتجف قليلاً على الرغم من محاولتي تثبيته. "كنت أخشى أن أكون مخطئة، أن أكون مجرد امرأة محطمة تحاول إلقاء اللوم على الآخرين بسبب فشلها. لكن... ولكنني قررت في النهاية أن أتعاون معك."ساد الصمت للحظة، ثم سمعت تنهيدة خفيفة من الطرف الآخر. "أنا سعيد بأنك اتخذت هذا القرار، آريا. صدقيني، هذا القرار ليس لمصلحتي أنا فقط، إنه لمصلحتك أيضاً. أنتِ قررتِ الصالح لحياتك، حتى
Read more

أنت لي وحدي، يا صغيري. سأحميك، سأحبك

إلينوراستيقظت هذا الصباح على شيء مختلف. لم يكن ألماً، ولا غثياناً واضحاً، بل كان ذلك الشعور الغريب الذي يسكن أعماقك ويخبرك أن شيئاً ما تغير. جلست على حافة السرير، وشعرت بدوخة خفيفة تعصف برأسي، فوضعت كفي على جبهتي محاولة تثبيت العالم من حولي.ثم تذكرت.الدورة الشهرية. كم مضى عليها؟ حاولت العد في ذهني، وكل رقم كان يزيد من نبض قلبي. ثلاثة أسابيع. لا، أربعة. يا إلهي، أربعة أسابيع كاملة.نهضت ببطء، وكأن جسدي أصبح فجأة أثقل مما كان عليه. وقفت أمام المرآة في غرفتي، ونظرت إلى وجهي الشاحب، إلى عينيّ اللتين تحملان هالات سوداء من ليالٍ قضيتها مستيقظة أفكر. في جوليان، في كل شيء."لا يمكن،" همست لنفسي، وراحتي تلامس بطني برفق. "هذا مستحيل.."ارتجفت وأنا أفتح درج الحمام. كان الاختبار هناك، في الخلف، مخبأً خلف علبة مسكنات الرأس. اشتريته أمس بعد كلام جدتي. أمسكت بالعلبة الصغيرة، وأصابعي ترتجف وكأنني امسك بحياتي كلها. قرأت التعليمات مرتين، ثلاث مرات، وكأن عقلي يرفض استيعاب الكلمات. ثم نفذت الخطوات ببطء شديد، وكأن كل حركة يمكن أن تغير النتيجة.وبعد دقائق، جلست على حافة حوض الاستحمام، وعيناي مثبتتان عل
Read more
PREV
1
...
161718192021
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status