جوليانكانت الساعة تشير إلى الثانية عشرة ليلاً حين عدت إلى القصر. لم يكن ثمّة من ينتظرني، كما جرت العادة في الأشهر الأخيرة، سوى صوت خطواتي التي تتردد على الرخام. خلعت معطفي وألقيت به على الكرسي القريب، ثم مددت يديّ لأفك ربطة عنقي التي كانت تخنقني منذ ساعات.لكنني توقفت فجأة.شيء ما في الهواء كان مختلفاً. رائحة خفيفة.. زهرية، ناعمة. رائحتها. رائحة إلينور. لكنها كانت هنا، في القصر، مع أنني أعرف أنها في منزل جدتها. أدارت جدتها هاتفها طوال اليوم، ولم ترد على رسائلي.هرعت إلى غرفة المعيشة، ثم إلى المطبخ، ثم إلى الطابق العلوي. لا أحد. لكن الرائحة كانت أقوى هناك، في غرفتها. فتحت الباب ببطء، وقلبي يدق بسرعة غريبة، وكأنه يعرف شيئاً لا أعرفه أنا.كانت غرفتها مرتبة كما تركتها لكن على الوسادة، كان هناك شيء أبيض يلفت النظر. اقتربت منه وأنا أتجمد خطوة بخطوة، وكأن قدماي ترفضان حملي إلى هناك. التقطت الورقة، وخطوطها المألوفة جعلت قلبي يتوقف للحظة.كان خطها، ناعماً ودقيقاً، لكن الحروف كانت مهتزة قليلاً، وكأنها كتبته وهي تبكي."جوليان،أكتب إليك هذه الكلمات وأنا لا أعرف من أين أبدأ. لكني سأبدأ بالنهاية،
Read more