وقفت سلمى تراقب ابتعاد قاسم بتوتر، فاقترب منها باسل متسائلًا:— هل صدّق ما أخبرته به؟!هزّت رأسها نافية.— لا أدري... لكنني أشعر بالقلق على ماسة.عبس قليلًا وسأل:— ألم تستطيعي إقناعه بأن ماسة يستحيل أن تفعل ذلك؟نظرت إليه، تضم شفتيها بتوتر.— ليس هذا ما أخشاه... المشكلة أنه لم يعرف من زوجته، بل عرف مني. لا أدري كيف سيتصرف معها! هل أتصل بها وأخبرها بما حدث؟!صمت باسل لحظة، ثم قال:— لا أعتقد أنها فكرة مناسبة. إنهما زوجان، دعيهما يحلان مشاكلهما بطريقتهما، من دون تدخل منا.زفرت سلمى بهدوء، ثم أومأت برأسها موافقة.— أنت محق... دعنا نبقى خارج الموضوع.في الجهة الأخرى، كان قاسم يسير كالتائه، لا يعرف إلى أين تقوده خطواته.كانت ماسة تواجه سيلًا من الشائعات التي تمس سمعتها، ومع ذلك لم تفكر حتى في الدفاع عن نفسها.هذه ليست ماسة التي يعرفها.لو كانت بريئة من تلك التهم، لوقفت في وجه الجميع وأثبتت براءتها. فلماذا اختارت الهروب بدل المواجهة؟ ولماذا أخفت عنه الأمر، وهي تعرف جيدًا أنه قادر على إيقاف تلك الشائعات بإشارة واحدة منه؟وصل إلى سيارته، وضرب سقفها بيده، ثم تمتم بغضب:— يا للجحيم...زفر بعم
Read more