في الأيام التي تلت ذلك الصباح، بدأت حياة ماسة وقاسم تأخذ شكلًا لم يعتادا عليه من قبل. شكلًا بسيطًا... هادئًا، يشبه الحياة الطبيعية التي ظنّا طويلًا أنها لم تعد تخصهما. استيقظت ماسة لتجد رسالة منه اذ اضطر للخروج باكرا . – لا تهملي وجباتك... أريدكِ ممتلئة وقوية في المساء. ابتسمت، ثم كتبت: – في المساء !... احتاج شهراً وربما اكثر كي تنال عصا المكنسة اعجابك ... عليك اعطائي مهلة أطول . جاءها الرد أسرع مما توقعت: – شهر؟! لستِ جادة؟! قلّبت عينيها، وكتبت: – ألا تريدني ممتلئة إذن؟ عليك أن تصبر ! أجابها ساخرًا: – سنناقش هذه الامر مساءا بعد عودتي . عضّت شفتها كي لا تضحك، ثم وضعت الهاتف جانبًا. تناولت وجبة سريعة وانطلقت الى جامعتها . أهملت دراستها كثيرًا في الفترة الأخيرة. لكنها استعادت شغفها بالدراسة بسرعة اكبر مما توقعت . وسرعان ما تفوقت بين زملائها، وكان الأستاذ رائد أكثر من يلاحظ ذلك. كثيرًا ما يطلب منها شرح الدرس لمن تعثّر في فهمه، ثم يجلس يراقبها بصمت، وفي عينيه فخر لا يعرف له تفسيرًا كاملًا. كان حضورها أمامه يوقظ شيئًا قديمًا. تسللت إلى ذهنه صورة مريم. وكان الشبه الكبي
Read more