All Chapters of امرأه عدو الرئيس التنفيذي : Chapter 91 - Chapter 100

264 Chapters

سيجدها مهما كان الثمن

كان سليم يحدق في شاشة حاسوبه دون أن يرى شيئًا مما أمامه.الأرقام تتحرك.التقارير تتراكم.والأصوات تدور داخل المكتب.لكن عقله كان في مكان آخر.منذ ستة أشهر.منذ تلك الليلة.ومنذ اختفاء علياء.أصبح يعيش حياته كمن يؤدي واجبًا ثقيلًا لا أكثر.يستيقظ.يعمل.يجتمع.يتحدث.يتنفس.لكن جزءًا منه توقف في ذلك اليوم.الجزء الذي كان يعرف كيف يشعر.كيف يفرح.كيف يهدأ.كيف ينام.رفع رأسه عندما انفتح باب المكتب فجأة بعنف.دخل كريم.يتنفس بصعوبة.وجهه شاحب.وعيناه متسعتان بشكل غريب.عقد سليم حاجبيه فورًا.شيء ما حدث.شيء كبير.نهض من مقعده.— ماذا حدث؟فتح كريم فمه.لكن الكلمات خرجت متقطعة.— سليم...— تكلم.ابتلع كريم ريقه.ثم قال:— رأيتها.تجمد سليم.كلمة واحدة فقط.لكنها ضربته كالرصاص.شعر بقلبه يتوقف لجزء من الثانية.— ماذا؟— رأيتها.لمعت عيناه فجأة.لكنه لم يجرؤ على تصديق ما سمعه.ليس بعد.ليس مجددًا.كم مرة ظن أنه وجد أثرًا لها؟كم مرة ركض خلف إشاعة؟كم مرة صدق ثم اكتشف أنه كان يطارد سرابًا؟اقترب خطوة.ثم أخرى.حتى أصبح أمام كريم مباشرة.قال بحده — من رأيت؟رفع كريم عينيه نحوه.— علياء.ساد ا
Read more

السر السادس عشر

ان جناح العشاء الصغير الملحق بمكتبة قصر الكيلاني يفيض بدفء لم يشهده المكان من قبل للمرة الأولى منذ وصول علياء، لم تكن هناك طاولات خشبية عريضة تفصل بينهما كخطوط مواجهة، بل جلسا متقاربين حول طاولة دائرية صغيرة، تشتعل في منتصفها شمعة دافئة ترسم ظلالاً ناعمة فوق خصلات شعرها المنساب كان العشاء بسيطاً، لكن الأجواء بينهما كانت محملة بكيمياء فريدة بدأت تتخذ شكلاً أكثر عمقاً وانسجاماً تبادلا الحديث لثوانٍ، وتسللت الضحكات الخافتة والصادقة بينهمافقط عشاء هادئ وحديث متقطع عن أمور عادية.كانت علياء تخبره عن كتاب جديد بدأت قراءته صباحًا.بينما كان يوسف يستمع بصمت وهو يقلب بعض الأوراق الموضوعة بجواره.ثم توقفت فجأة.عقدت حاجبيها.— ماذا تفعل؟ هل ابعث الملل في المكان ؟رفع رأسه نحوها وابتسم بخفة — ماذا؟ بالتاكيد لاأشارت إلى الورقة أمامه.— منذ خمس دقائق وأنت ترسم شيئًا.نظر يوسف إلى الورقة.ثم إلى القلم بين أصابعه.وكأنه لم ينتبه أنه يفعل ذلك أصلًا.ظهرت ابتسامة خافتة عند زاوية فمه.— عادة قديمة.مالت علياء للأمام قليلًا.— أرني.حاول سحب الورقة بهدوء.لكنها كانت أسرع.اختطفتها من أمامه قبل أن ي
Read more

انقشاع الوهم و جدار الظل

لأول مرة منذ ستة أشهر كاملة، كان سليم الألفي يشعر برئتيه تتسعان بالهواء. هواء حقيقي نقي، وليس ذلك النبض الخانق الذي رافقه كظل ثقيل طوال نصف عام. وقف متصلباً أمام الواجهة الزجاجية الضخمة لمكتبه في الطابق الأربعين. كانت عيناه معلقتين بأضواء المدينة البعيدة التي بدت من هذا الارتفاع كبحر هائج من الشرر المتناثر.لكنه في الحقيقة، لم يكن يرى شيئاً من صخب الشوارع بالأسفل. كل ما كان يرتسم على ذلك الزجاج الداكن بفعل الانعكاس... هو وجه علياء. ابتسامتها الباهتة التي التقطتها كاميرا المراقبة قبل ساعات معدودة. طريقة سيرها الواثقة، والملامح الدقيقة التي حفظها عن ظهر قلب. خصلات شعرها التي تمردت مع حركة الهواء في التسجيل الصغير.والأهم من كل ذلك... أنها كانت حية.الكلمة وحدها كانت كافية لتعيد ضخ الدماء الحارة إلى عروقه، بعد شهور طويلة قضاها في جحيم الشك والإنكار.انكسر الصمت بطرقات خفيفة منتظمة على الباب. دخل كريم دون انتظار لإذن، وتوقف مكانه لبرهة يراقب ظهر صديقه المفرود، وكتفيه اللذين تخلصا فجأة من ثقل جبال غير مرئية وابتسانه علي وجهه وشفتيه تراجعت ملامح القلق عن وجه كريم، عندما راي ابتسامة صغيرة
Read more

مهندس السراب

وفي الجهة الأخرى من المدينة... حيث الصخب والضوضاء يتلاشيان خلف الجدران السميكة العازلة للصوت، في حي القنصليات الهادئ.كان يوسف الكيلاني يجلس باسترخاء تام داخل مكتبه الفخم المصنوع من خشب الجوز النادر ذي الإضاءة الخافتة. أمامه على الطاولة الخشبية العتيقة عدة ملفات مفتوحة تحتوي على تقارير مالية، وإلى جوارها كوب قهوة سوداء تصاعد منه بخار خفيف، لم يلمسه بعد.انكسر السكون بطرقات منتظمة وخفيفة على الباب. عدّل يوسف نظارته الطبية، وقال بصوت رخيم هادئ يحمل نبرة ثقة فطرية:— ادخل.انفتح الباب ببطء شديد، ودخل عدنان بخطواته العسكرية الواثقة، ثم أغلق الباب خلفه بعناية فائقة لضمان السرية التامة. تقدم حتى توقف أمام المكتب الكبير، وانحنى برأسه قليلاً في إشارة احترام صارمة تليق برئيسه:— تمت المهمة بنجاح يا سيدي... لم يعد هناك أي أثر رقمي أو مادي للسيارة أو للآنسة علياء في أي مكان من مسار الحركة المحتمل.رفع يوسف عينيه ببطء من بين الأوراق، وتلاقت نظراته الحادة مع نظرات رجله المخلص، وقال بنبرة هادئة تخلو من أي مفاجأة:— جيد .تابع عدنان تقريره الشفهي بصوت منخفض ومحترف:— رجال سليم الألفي وقفوا عاجزين تماماً أ
Read more

ضلت الطريق

بعد مغادره عثمان ظل سليم يمشي في غرفه المكتب ذهابا و ايابا دون هدف محدد يداه خلف ظهره يتحرك بعصبيه .صورة علياء ما زالت متجمدة أمامه.حية.قريبة. وبعيدة في الوقت نفسه.دخل كريم بهدوء و أغلق الباب خلفه.بقي صامتًا عدة ثوانٍ قبل أن يقترب من المكتب.كان يعرف سليم منذ سنوات طويلة.و يعرف أن الصمت الحالي أخطر من أي انفجار غضب.قال أخيرًا:— لم أراك بهذا الشكل منذ اختفائها حتي في الوقت الذي كان الجميع يقول انها ماتت لم يرد سليم.ظل ينظر إلى الصورة علي الحاسب الموجود علي مكتبه يحاول ان يستجوب الصوره بعينيه تابع كريم بهدوء :— على الأقل عرفنا أنها حية.ظهرت ابتسامة قصيرة على وجه سليم و برقت عيناه لكنها اختفت بسرعة .و تابع :— حية... ولا أستطيع الوصول إليها.ساد الصمت للحظة.ثم قال كريم بحذر:— ربما يوجد سبب لذلك.التفت سليم إليه ببطء.— ماذا تقصد؟تنهد كريم.كان يعرف أن ما سيقوله لن يعجب صديقه.لكنه قاله رغم ذلك.— ربما اختفت بإرادتها.تجمدت ملامح سليم و قال بغضب — ماذا تقول ؟خفض كريم رأسه قليلًا.— اسمعني قبل أن تغضب.قال سليم بحذم — تكلم.كريم: — رأيناها اليوم.سليم :— نعم.كريم.
Read more

خيوط الدمية المقطوعه

(في الماضي - قبل عامين)كان الليل قد تجاوز منتصفه بكثير، ومدينة ڤالورا غارقة في صمت مطبق وضغوط شتوية خانقة. جلس سليم داخل مكتبه يراجع بعض الملفات المالية المعقدة، محاولاً الهروب من برود القصر وجحيم المحبس الذهبي الذي احتجزته فيه عائلة البلتاجي بابتزازهم الشرس.حينها... طُرق الباب الخشبي بنقرات حازمة وخافتة:— ادخل.انفتح الباب، ودخل "عثمان"، يرتدي ثياباً رسمية داكنة، وملامحه الصارمة تفيض بالسرية. كان عثمان أحد أكثر رجاله ثقة، وذراعه الخفية التي يضرب بها في كواليس الأسواق. أغلق عثمان الباب خلفه بإحكام ليحمي الغرفة من العيون، ثم تقدم بخطوات صامتة و وضع حقيبة جلدية سوداء ثقيلة فوق سطح المكتب الرخامي.نظر سليم إلى الحقيبة بنظرة تشتعل بالترقب، ثم رفع عينيه السوداوين ببطء نحو عثمان:— هل هي... هل نجحتَ في جلبها؟أومأ عثمان برأسه بحسم:— نعم يا سيد سليم ... لقد أفرغتُ الخزنة تماماً.شعر سليم بقلبه ينبض بقوة و عنف، و تسارعت أنفاسه لفرط الإثارة التكتيكية. امتدت أصابعه الطويلة، و ببطء فتح سحاب الحقيبة السوداء، لتتسع عيناه بنشوة الانتصار الشرس؛ امتلأت عيناه بالملفات و المستندات الأصلية.أوراق.
Read more

باب الخروج

رن هاتف علياء في وقت مبكر من المساء.رفعت الهاتف و نظرت إلى الاسم.يوسف.ابتسمت دون وعي قبل أن تجيب.— نعم؟جاءها صوته هادئًا كعادته.— أنا أمام القصر.عقدت حاجبيها.— أمام القصر؟— نعم.— هل حدث شيء؟ساد صمت قصير.ثم قال:— ارتدي معطفك وانزلي.— إلى أين؟ظهرت نبرة خفيفة في صوته.— ستعرفين عندما نصل.أغلقت الخط وهي تتمتم بضيق:— رجل مزعج.لكن الابتسامة بقيت على شفتيها.---بعد دقائق خرجت من القصر.وجدته مستندًا إلى السيارة.يداه داخل جيبيه.يراقبها بصمت.لا تعرف لماذا أصبح مجرد رؤيته يبعث شيئًا من الطمأنينة داخلها.اقتربت منه.— هل ستخبرني إلى أين سنذهب أم سأكتشف ذلك بعد فوات الأوان؟فتح لها الباب.— اركبي أولًا.تنهدت باستسلام.— مستبد.— سمعتك.— هذا كان مقصودًا.ظهرت ابتسامة صغيرة عند زاوية فمه.ثم أغلق الباب خلفها.طوال الطريق لم يخبرها بشيء.حاولت أكثر من مرة.لكنه كان يتهرب في كل مرة.وفي النهاية استسلمت.و اكتفت بمراقبته.كان يبدو هادئًا.لكن ليس هدوءه المعتاد.هناك شيء مختلف.شيء يشبه التوتر.و ربما القلق.و هو أمر نادر جدًا عند يوسف الكيلاني.بعد ما يقارب أربعين دقيقة بدأت ال
Read more

شرخ في جدار الثقه

لم تستطع علياء الحسيني أن تشعر بذرة واحدة من الراحة منذ أن خطت قدماها داخل تلك الشقة السرية كان داخلها شعور ان شيء سيء سيحدث . كان المكان جميلاً، هادئاً، ومعداً بعناية فائقة تفوح برائحة خشب الصندل التي تعشقها، وكان يفترض بها أن تشعر بالامتنان لأن يوسف الكيلاني اشترى لها هذا المكان كملاذ آمن لها بعد لكن الأمان تبخر في ثوانٍ؛ لأن هناك شيئاً مختلفاً، مخيفاً، ومربكاً كان يتحرك في ملامح يوسف منذ دخولهم كان هناك توتر خفي يغلف وجهه وقامته الفارهه .جلست علياء على طرف الأريكة المخملية الدافئة، وتطوقت ذراعيها حول جسدها لحماية نفسها غريزياً، بينما بقي يوسف واقفاً لعدة ثوانٍ أمام النافذة الزجاجية كان ظهره مشدوداً، كأن الكلمات تكافح وتعتصر داخل حنجرته وترفض الخروج لتكشف قبح الحقيقة خيرًا، استدار نحوها ببطء شديد. عندما التقت عيناه المظلمتان بعينيها، شعرت علياء بقشعريرة باردة جمدت الدماء في عروقها؛ فقد كانت عيناه أكثر جدية، وعمقاً، وحزناً مما اعتادت عليه طوال الأيام الماضية في القصر خطا خطوة واحدة نحوها، وقال بصوته المخملي المنخفض الحاد الذي خلا تماماً من قناع الجليد :— هناك شيء... شيء ثقيل
Read more

سراب السقوط في الهاوية

رفع يوسف عينيه المظلمتين نحوها مباشرة، وتلاقت النظرات الحارة في كسر من الثانية، وقال بهدوء مخملي منخفض كاد يلامس نياط قلبها الممزق:— أردتُ أن أضعه تحت المقصلة واختبر صلابته... أردتُ أن أعرف إن كان يستحق فعلاً ذلك الشيء المقدس الذي فاز به وعجزتُ أنا عن نيله لسنوات طوال اكمل بنبره مجروحه ... قلب المرأة الوحيدة التي أحببتُها طوال حياتي، وحُبي الأول والأخير في هذا العالم .تجمد الزمن بالكامل داخل أرجاء الشقة السرية، وتلاشت أصوات المطر والضباب بالخارج، وحل سكون مرعب ومزلزل .شعرت علياء بأن عقلها قد توقف عن العمل لثوانٍ؛ كلمات يوسف تكررت في رأسها مرة... مرتين... وثلاثاً كصدى مدمر: "قلب المرأة التي أحببتُها" وفجأة نظرت إليه بصدمة حقيقية تقرأ ملامحه، وهمست ونبرتها ترتجف بعدم استيعاب:— انتظر... لا يعقل... هل تتحدث للتو عن سارة البلتاجي؟ هل كنتَ تفعل كل هذا الجنون لأنك تحب سارة؟! لأول مرة منذ بداية مواجهتهما الشرسة، ظهر شيء يشبه الذهول والدهشة الحقيقية في عيني يوسف الكيلاني ثانية قصيرة جداً تفرس فيها في ملامحها الغبية والمصدومة؛ أدرك لتوه أنها لم تفهم تلميحاته السابقة عن الكتاب الممزق والطف
Read more

ايقاع الصقيع

ا غلق باب الشقة الدافئة خلف علياء بعنف خفيف أحدث صدىً مرعباً في أرجاء الرواق، و تابعت السير نحو المصعد بخطوات متسارعة تكاد تسبق أنفاسها اللاهثة . كانت نبضات قلبها تؤلمها بقوة، و تكره هذا الشعور بالضعف؛ تكره الارتباك الذي يجردها من دروعها، و تكره أكثر أنها لا تعرف ممَّ هي غاضبة وممزقة تحديداً في هذه الليلة هل هي غاضبة من يوسف الكيلاني الذي خطط لمأساتها قديماً؟ أم من ماضيها اللعين مع سليم الألفي وعائلته الذي عاد فجأة ليطاردها ويهشم استقرارها؟ أم من نفسها لأنها سمحت لقلبها بأن يلين و يشعر بالدفء نحو منقذها؟ وصلت إلى المصعد، و ضغطت على الزر المعدني بعصبية واضحة كادت تحطمه، و عيناها معلقتان بالأرقام الرقمية الفردية التي تتدنى ببطء لكن قبل أن يصل المصعد و يفتح أبوابه، انشق سكون الممر عن صوت خطوات خلفها؛ خطوات سريعة، حازمة، و ممتلئة بالاضطراب على غير عادة صاحبها امسك ذراعها ثم جاء صوته المخملي، منخفضاً ومبحوحاً:— علياء.أغمضت عينيها للحظة قصيرة بقهر، وقبضت على ذراعيها بقوة، ولم تلتفت نحوه:— اتركني وشأني يا يوسف... ارحل عني وقف على بعد خطوات قليلة جداً، لتلفح حرارة جسده صقيع ال
Read more
PREV
1
...
89101112
...
27
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status