جلست سارة في بهو الفندق الفخم تتأمل انعكاس الأضواء فوق الأرضية الرخامية اللامعة بشرود صامت، بينما كانت لارا تتحدث بحماس عن إحدى الحفلات القادمة دون أن تحصل منها إلا على إجابات مقتضبة.لاحظت لارا ذلك أخيرًا.فضيقت عينيها وهي تراقب صديقتها للحظات قبل أن تبتسم بخفة وتسأل:— غريب…— كل مرة نأتي فيها إلى هذا الفندق تصبحين متوترة اليس هذا الفندق الذي اقيم به زفافك قبل ٣ سنواترفعت سارة عينيها ببطء.ثم عادت تنظر حولها من جديد.الثريات الذهبية.الموسيقى الهادئة.رائحة العطور الفاخرة.كل شيء هنا أعاد إليها تلك الليلة كأنها حدثت أمس فقط.أكملت داليا بنبرة أخف:— هل ما زلتِ تكرهين هذا المكان؟ابتسمت سارة ابتسامة صغيرة باردة.ثم قالت بهدوء:— بعض الأماكن لا تحتفظ بالذكريات…— بل تحتفظ بالإهانات.وتوقفت أنفاسها للحظة وهي تعود بذاكرتها إلى ثلاث سنوات مضت…إلى الليلة التي دخلت فيها هذا الفندق لأول مرة بصفتها زوجة سليم الألفي.---قبل ثلاث سنوات…كان جناح الفندق غارقًا في صمت ثقيل بعد انتهاء حفل الزفاف.وقفت سارة أمام المرآة العملاقة تتأمل انعكاسها بفستانها الأبيض الفخم.كانت مثالية.جميلة.أنيقة.
Read more