All Chapters of امرأه عدو الرئيس التنفيذي : Chapter 81 - Chapter 90

174 Chapters

انكسار الكبرياء

لم ينتظر سليم الألفي أن تنقشع خيوط الضباب عن سماء مدينة ڤالورافبمجرد أن وطأت قدماه خارج فيلا الالفي ، اندفع بسيارته كالريح نحو شقتهم كان يتوقع في أعماقه أن يجدها غاضبة، أو تصرخ بوجهه، أو تبكي بحرقة كامرأة عُريت كرامتها أمام الملأ في غيابه؛ لكن ما وجده خلف الباب كان أسوأ بكثير من أي انفجار غضب متوقع دخل الشقة بخطوات متهدجة، لتتجمد أطرافه فوراً عند المدخل.كانت علياء تجلس في منتصف أرضية الصالة، محاطة بعشرات الأوراق، و قصاصات أخبار الصحف، و التقارير المبعثرة التي وصمت اسمها بالاختلاس لم تكن تبدو كضحية، و لم تكن تبكي؛ بل كانت نظراتها معلقة بالفراغ بهدوء مخيف و جليدي،خطى نحوها ببطء، و جلس على ركبتيه فوق الأرض ليصبح بمستواها، و حاول مد يده المرتجفة ليلامس وجنتها الشاحبة، لكنها رفعت عينيها المطفأتين ببطءانحنى نحوها، و لم ينطق بكلمات الاعتذار التقليدية الجافة التي لا تليق بحجم الوجع . لم يقل "أنا آسف"؛ بل دفن وجهه في كفها الباردة، و خرجت الكلمات من حنجرته مبحوحة، صادقة، و ممزقة باعتراف حقيقي يعري عجزه و نادمه:— لقد فشلتُ... فشلتُ في حمايتكِ يا حبيبتي ... تركتُكِ ورحلتُ و أنا أظن أن
Read more

شجار في الممر

ارتفع الصوت مجددًا من خارج الشقة صوت غاضب واضح هذه المرة.رفعت حاجبيها بانزعاج ثم اتجهت نحو الباب فتحت القفل.و أدارت المقبض و خرجت إلى الممر.لتتجمد خطواتها الممر كان فارغًا تقريبًا لا جيران.لا حراس أمن لا شجار باستثناء رجل طويل يقف أمام المصعد.و أمام قدميه كلب ضخم أشبه بذئب رمادي.و كان الاثنان يتبادلان نظرات حادة و كأن بينهما نزاعًا شخصيًا عمره عشر سنوات.توقفت علياء لثانية.تحاول فهم ما يحدث.ثم سمعت الرجل يقول ببرود:— اصعد.لم يتحرك الكلب.هز الرجل رأسه بغضب — لا. اكمل الرجل بغضب اليوم لن نعيد هذا النقاش اصعد.بقي الكلب مكانه و نظر الي الرجل و نبح في عناد معلنا رفضه كتمت علياء دهشتها.هل كان يتشاجر مع الكلب فعلًا؟ بدا أنه يفعل.تنهد الرجل.و أغلق عينيه للحظة.ثم قال بنبرة هادئة بشكل مثير للاستفزاز:— ماذا تريد الان خرجنا لأنك أردت الخروج.مشينا أربعين دقيقة لأنك أردت المشي جلست في الحديقة لأنك أردت الجلوس.و الآن عندما حان وقت العودة قررت أنك لا تريد العودة.هل تملك خطة فعلية أم أنك تعتمد على الفوضى فقط؟بقي الكلب يحدق فيه بلا أي رد.أضاف الرجل:— هذا ما كنت أخشاه لا توجد خ
Read more

عادت للحياه

انشقّ صباح اليوم الجديد فوق ضواحي مدينة ڤالورا عن برودة جافة و ساكنة، وتسللت أشعة الشمس الباهتة عبر النوافذ الزجاجية للشقة لترسم ظلالاً هادئة فوق السرير الوثير.فتحت علياء عينيها ببطء، و تأملت السقف الأبيض لعدة ثوانٍ و هي تستجمع شتات عقلها المنهك . التفتت بجسدها ومدت يدها لترفع هاتفها الخاص الموضوع فوق الطاولة الجانبية. نقرت على الشاشة و تفحصت الواجهة بدقة مجهرية؛ لا توجد مكالمات فائتة، و لا رسائل نصية، و لا حتى إشعار واحد مجهول.تبخرت الوعود والكثافة العاطفية ليل أمس، و حل مكانها صمت رقمي مطلق. التزمت أصابع يوسف بالشرط الذي فرضه بنفسه؛ لقد أقسم لها أنه لن يتصل، ولن يطرق الباب، و لن يفرض وجوده عليها حتى تقرر هي ما تريده في هذه المدينة.أفلتت من علياء زفرة حارة، و وضعت الهاتف جانباً وهي تبتسم بسخرية سوداء تنبع من كبريائها وعنادها الشرس.ظلت تحدق في الشاشة لثوانٍ.ثم وضعتها جانبًا.وحاولت إقناع نفسها أن ذلك لا يعنيها.هي من طلبت منه الابتعاد.هي من رفضت العودة معه.هي من أغلقت الباب في وجهه.إذن ماذا كانت تتوقع؟أن يخالف رغبتها؟أن يطاردها؟أن يقف أسفل الشقة طوال الليل؟زفرت بض
Read more

الشبح

نزلت علياء إلى المرآب السفلي للبناية، لتجد السيارة السوداء الفخمة بانتظارها في المربع رقم 3 ضغطت على المفتاح الذكي، فانفتح الباب بسلاسة جلست خلف المقود، واستنشقت رائحة الجلد الفاخر التي تذكرها برائحة قصر الكيلاني . وضعت حقيبتها جانباً، و ضغطت على زر التشغيل؛ لتنطلق السيارة بهدوء تام مخترقة زحام المديته كانت وجهتها محددة في عقلها منذ أن استيقظت؛ ستذهب إلى "نور مراد"نور لم تكن مجرد صديقة مقربة، بل كانت مستودع أسرارها والشخص الوحيد الذي يربطها بنقائها القديم قبل أن تبتلعها إمبراطورية آل الألفي . طوال الأشهر الخمسة الماضية، لم تتصل علياء بنور عمدا ، ولم ترسل لها برقية، ولم تحاول السير في محيطها بأي طريقة كانت كان بداخلها خوفٌ قاتل ومبرر؛ بان سليم الألفي وجواسيسه كانوا يراقبون كل من يمت لعلياء بصلة، والتواصل مع نور كان يعني كشف مأوى نجاتها و هي لم تكن مستعده بعد شعرت علياء بأنها تريد رؤية شخص من حياتها القديمة.شخص لا يحمل ذكريات سليم. ولا أسرار يوسف ولا أكاذيب سارة.شخص ينتمي إليها هي فقط.ولهذا وجدت نفسها بعد الظهر تقف أمام مبنى سكني هادئ في أحد أحياء ڤالورا.رفعت رأسها نحو الشرف
Read more

عادت

داخل قاعة الاجتماعات الفاخرة بالطابق الأخير لبرج الألفي ، كان الصمت المهيب يفرض سطوته على الحاضرين جلس كبار المستشارين و أعضاء مجلس الإدارة حول الطاولة الزجاجية الطويلة، يراجعون الميزانية العمومية الممهدة لقمة ڤالورا المنتظرة وسط أجواء تملؤها الهيبة والصمت .تربع سليم الألفي في مقعده الرئيسي المقابل للجدار، قناع جليده الصارم يعتلي ملامحه الباهتة و المشدودة . كان يرتدي حلته السوداء المعتادة، و عيناه المظلمتان تمسحان الأرقام المعروضة أمامه ببرود، لكن روحه كانت غائبة تماماً؛ كان عقله غارقاً في نوبة الجنون و الشكوك التي فجرتها صورة علياء الحية و هي تبتسم داخل الكاميرات بالأمس .أضاء هاتف سليم الخاص و الموضوع فوق الطاولة بوميض صامت، معلناً عن مكالمة واردة من "عثمان" —ذراعه الخفية ورجله المخلص الذي جنده لمراقبة شوارع وموانئ المدينة بعد انبعاث الشبح لم يرفع سليم يده للرد؛ حافظ على جموده و ثباته أمام المستشارين و تجاهل الرنين الصامت بالكامل.انطفأت الشاشة لثوانٍ... ثم أضاءت مجدداً بصوت اهتزاز خفيف أعلن عن وصول رسالة نصية طارئة من ذات الرقم.امتدت أصابع سليم الطويلة و التقطت الهاتف
Read more

خوف المواجهة

وصل سليم الألفي بسيارته الرياضية الشرسة إلى محيط البناية السكنية القديمة لنور مراد، لترتطم عجلات السيارة بالرصيف بعنف أخرس صخب المحرك. ترجل من مركبه بجسده الفارع وهالته المظلمة العاصفة، و القلق يلتهم ملامحه الشاحبة. تقدم نحو زاوية الشارع المظلمة حيث كان يقبع "عثمان" وأحد رجاله اثبت سليم عينيه الحادتين في وجه رجله، وسأله بنبرة مبحوحة، خفيضة، وتقطر بتوتر حارق:— هل ما زالت هنا؟انحنى الرجل باحترام وعجل، و أجاب:— نعم يا سيد سليم... لم تخرج من مدخل البناية منذ أن رصدناها .استدار سليم الألفي، وخطا خطوات سريعة نحو مدخل البناية الخشبي القديم؛ كان عقله مصمماً على اقتحام الشقة، وكسر الأبواب، وانتزاعها من بين ضلوع غيابها ليضمها إلى صدره ويواجه عنادها لكن فور أن وضعت أصابعه فوق مقبض الباب الرئيسي... تجمد مكانه كالصنم .. شعر سليم الألفي بالخوف الخالص خوفٌ عارٍ و جاف شلّ أطرافه؛ كان مرعوباً من مواجهة عيني علياء شعر بالرعب من أن ينظر في حدقتيها فلا يجد فيهما ذرة الحب القديم الذي اعتاده، أو للأسوأ... أن يري فيهم كرها او أنها قد لا ترغب في رؤيته أبدًا.رفع سليم رأسه نحو المبنى.نوافذ كثير
Read more

لا وقت للحب

وقفت علياء خلف زجاج النافذة تنظر إلى الشارع أسفلها.كانت الأضواء الصفراء تنعكس فوق السيارات المتوقفة.والمدينة بدأت تغرق ببطء في هدوء الليل.لكن عينيها كانتا معلقتين بسيارة واحدة فقط.سيارة سوداء تعرفها جيدًا سيارة سليم.ما زال هناك بعد ساعات ما زال جالسًا داخلها.يراقب المبنى كما لو أنه يخشى أن تختفي مرة أخرى إذا أدار رأسه للحظة.شعرت بشيء مؤلم يتحرك داخل صدرها غضب حنين مرارة.وأشياء أخرى لم تعد تعرف أسماءها رأته منذ خرجت من منزل نور.لاحظته فورًا حتى قبل أن تراه.كانت تشعر به.تشعر بنظرته.بوجوده.بالطريقة التي كان يراقب بها سيارتها طوال الطريق.كما لو أنه يخشى الاقتراب.وكما لو أنه يخشى الابتعاد.أغلقت عينيها للحظة.ثم همست بمرارة:— ما زلت جبانًا.لو أراد رؤيتها حقًا لصعد.لو أراد الحديث لصعد.لو أراد الاعتذار لصعد.لكنه يفعل دائمًا الشيء نفسه.يقف بعيدًا.ويراقب.وينتظر.ثم يترك القدر يحسم الأمور نيابة عنه.تمامًا كما فعل قبل سنوات.---قبل اختفائها بشهر تقريبًا قبل الحادث كانت علاقتها بسليم قد وصلت إلى مرحلة غريبة.مرحلة لا هي جيدة.ولا هي سيئة.مجرد استنزاف بطيء.مر على زواجه
Read more

حمل في الوقت الخطأ

خرجت علياء من المستشفى وكأن الأرض لم تعد ثابتة تحت قدميها.كانت أصوات الناس من حولها بعيدة ضبابية.كأنها تأتي من عالم آخر.أما الكلمات التي قالها الطبيب قبل دقائق فما زالت تدوي داخل رأسها بلا توقف."أنتِ حامل."شعرت أن قلبها يتوقف كلما تذكرتها.وقفت للحظة بجوار سيارتها.ثم أغلقت عينيها.تحاول استيعاب الأمر.لكن عقلها رفض.رفض تمامًا.كيف؟كيف حدث ذلك؟لقد كانت حذرة.دائمًا.وكانت تعرف جيدًا أن وضعها الصحي ليس طبيعيًا.بل إنها منذ سنوات طويلة اعتادت سماع الأطباء يتحدثون عن ضعف فرص الحمل لديها.لذلك عندما قال الطبيب الجملة...ظنت في البداية أنه أخطأ.أن نتائج التحاليل تخص امرأة أخرى.لكنها لم تكن تخص أحدًا غيرها.---عادت إلى ذاكرتها كلماتها قبل دقائق داخل العيادة.— أريد إنهاء الحمل.كانت قد قالتها بسرعة.بعفوية.بدافع الصدمة.لكن الطبيب نظر إليها باندهاش واضح.ثم أعاد النظر إلى ملفها.— هل أنت متأكدة أنك فهمتِ ما أقوله؟— نعم.— إذًا أنتِ لا تدركين أهمية هذه النتيجة.قطبت حاجبيها.فأكمل الطبيب:— بحسب ملفك الطبي... كان من المفترض أن تكون فرص الحمل لديك محدودة للغاية.بل إنني مندهش أصل
Read more

انتهينا

رفعت علياء عينيها المطفأتين إليه. نظرت إلى ملامحه الوسيمة التي تحبها، إلى القلق الحقيقي الشرس الذي يلمع في حدقتيه، وشعرت بغصة تمزق حنجرتها. سحبت كفها ببطء، وهمست بصوت مبحوح خرج كأنه اعتراف بالخطيئة:— أنا... أنا حامل يا سليم.ساد صمت مرعب. صمت كفن أرجاء الشقة في ثانية واحدة.توقفت أصابع سليم فوق الورقة. انخفضت عينيه ، وفي تلك اللحظة، شعرت علياء وكأن قلبه قد توقف عن النبض. رأيت شللاً تاماً يجتاح تقاطيع وجهه. تراجعت يداه ببطء، وسقطت الورقة بينهما على الأرض.نظر إليها، لكن نظراته تجاوزتها لتبحث عن فراغ مظلم في زاوية الغرفة. كان عقله في تلك اللحظة يخوض حرباً طاحنة لا تعلم عنها علياء شيئاً؛ فهو استعاد ملفات التزوير سرّاً، ويخطط منذ أشهر للاستحواذ الكامل على شركات البلتاجي، واللعبة في أشد مراحلها حساسية وسرية . ظهور طفل الآن... يعني أن عاصم وسارة سيشعلون الحرب مبكراً قبل أن تكتمل خطة إبادتهم، مما قد يدمر كل شيء .رفع سليم كفيه المرتجفتين وضغط بهما على رأسها،. ارتمى فوق حجرها، ودفن وجهه في حصرتها، ونطق اخيرا :— لو تأخر هذا الحمل قليلاً... لو تأخر شهوراً معدودة يا علياء، لك
Read more

ليله سقط فيها الالفي

قبل الحادث بشهر جرّ سليم الألفي خيبته وحطامه كالميت خارج الشقة السرية، تاركاً خلفه آخر جدار للحماية سقط بينه وبين علياء . لم تكن رئتاه قادرتين على استنشاق هواء ؛ فكل وعوده القديمة، وغروره الشيطاني الذي جعله يماطل لعامين كاملين لإتمام خطته السرية في الاستحواذ على شركات البلتاجي، قد اصطدما الليلة بحقيقة أعنف من أي حرب علياء معجزة الأمومة الأخيرة بالنسبة لها، وهو بكل بروده التكتيكي ونفعيته التجارية، طلب منها التضحية بدم ابنهما لمجرد ألا يفسد الطفل جدول مواعيد معاركه قاد سيارته بجنون أعمى، مخترقاً شوارع المدينة وضبابها الكثيف، وتوقف أمام إحدى الحانات الفاخرة المغلقة. انزوى في مقعده، وامتدت أصابعه الطويلة لتلتقي زجاجة الخمر كان يتجرع السائل الحارق بشراهة مريضة، رغبةً منه في سحق وعيه ومحو الكلمات الحادة كالخناجر التي قذفتها علياء في صدره قبل أن تطرده . كأساً تلو الآخر، غابت حصون عقله الصارم، وتملصت منه لغة التحكم والجمود التي طالما تحصن بها أمام العالم في حالة سكر تام، وضياع كامل للمقاييس والمسافات النفسية، أدار المحرك . غريزته المهلكة كانت تدفعه نحو شقتها، لكن غيبوبة السكر وعقل
Read more
PREV
1
...
7891011
...
18
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status