All Chapters of امرأه عدو الرئيس التنفيذي : Chapter 111 - Chapter 120

264 Chapters

عادت

داخل قاعة الاجتماعات الفاخرة بالطابق الأخير لبرج الألفي ، كان الصمت المهيب يفرض سطوته على الحاضرين جلس كبار المستشارين و أعضاء مجلس الإدارة حول الطاولة الزجاجية الطويلة، يراجعون الميزانية العمومية الممهدة لقمة ڤالورا المنتظرة وسط أجواء تملؤها الهيبة والصمت .تربع سليم الألفي في مقعده الرئيسي المقابل للجدار، قناع جليده الصارم يعتلي ملامحه الباهتة و المشدودة . كان يرتدي حلته السوداء المعتادة، و عيناه المظلمتان تمسحان الأرقام المعروضة أمامه ببرود، لكن روحه كانت غائبة تماماً؛ كان عقله غارقاً في نوبة الجنون و الشكوك التي فجرتها صورة علياء الحية و هي تبتسم داخل الكاميرات بالأمس .أضاء هاتف سليم الخاص و الموضوع فوق الطاولة بوميض صامت، معلناً عن مكالمة واردة من "عثمان" —ذراعه الخفية ورجله المخلص الذي جنده لمراقبة شوارع وموانئ المدينة بعد انبعاث الشبح لم يرفع سليم يده للرد؛ حافظ على جموده و ثباته أمام المستشارين و تجاهل الرنين الصامت بالكامل.انطفأت الشاشة لثوانٍ... ثم أضاءت مجدداً بصوت اهتزاز خفيف أعلن عن وصول رسالة نصية طارئة من ذات الرقم.امتدت أصابع سليم الطويلة و التقطت الهاتف
Read more

خوف المواجهة

وصل سليم الألفي بسيارته الرياضية الشرسة إلى محيط البناية السكنية القديمة لنور مراد، لترتطم عجلات السيارة بالرصيف بعنف أخرس صخب المحرك. ترجل من مركبه بجسده الفارع وهالته المظلمة العاصفة، و القلق يلتهم ملامحه الشاحبة. تقدم نحو زاوية الشارع المظلمة حيث كان يقبع "عثمان" وأحد رجاله اثبت سليم عينيه الحادتين في وجه رجله، وسأله بنبرة مبحوحة، خفيضة، وتقطر بتوتر حارق:— هل ما زالت هنا؟انحنى الرجل باحترام وعجل، و أجاب:— نعم يا سيد سليم... لم تخرج من مدخل البناية منذ أن رصدناها .استدار سليم الألفي، وخطا خطوات سريعة نحو مدخل البناية الخشبي القديم؛ كان عقله مصمماً على اقتحام الشقة، وكسر الأبواب، وانتزاعها من بين ضلوع غيابها ليضمها إلى صدره ويواجه عنادها لكن فور أن وضعت أصابعه فوق مقبض الباب الرئيسي... تجمد مكانه كالصنم .. شعر سليم الألفي بالخوف الخالص خوفٌ عارٍ و جاف شلّ أطرافه؛ كان مرعوباً من مواجهة عيني علياء شعر بالرعب من أن ينظر في حدقتيها فلا يجد فيهما ذرة الحب القديم الذي اعتاده، أو للأسوأ... أن يري فيهم كرها او أنها قد لا ترغب في رؤيته أبدًا.رفع سليم رأسه نحو المبنى.نوافذ كثير
Read more

لا وقت للحب

وقفت علياء خلف زجاج النافذة تنظر إلى الشارع أسفلها.كانت الأضواء الصفراء تنعكس فوق السيارات المتوقفة.والمدينة بدأت تغرق ببطء في هدوء الليل.لكن عينيها كانتا معلقتين بسيارة واحدة فقط.سيارة سوداء تعرفها جيدًا سيارة سليم.ما زال هناك بعد ساعات ما زال جالسًا داخلها.يراقب المبنى كما لو أنه يخشى أن تختفي مرة أخرى إذا أدار رأسه للحظة.شعرت بشيء مؤلم يتحرك داخل صدرها غضب حنين مرارة.وأشياء أخرى لم تعد تعرف أسماءها رأته منذ خرجت من منزل نور.لاحظته فورًا حتى قبل أن تراه.كانت تشعر به.تشعر بنظرته.بوجوده.بالطريقة التي كان يراقب بها سيارتها طوال الطريق.كما لو أنه يخشى الاقتراب.وكما لو أنه يخشى الابتعاد.أغلقت عينيها للحظة.ثم همست بمرارة:— ما زلت جبانًا.لو أراد رؤيتها حقًا لصعد.لو أراد الحديث لصعد.لو أراد الاعتذار لصعد.لكنه يفعل دائمًا الشيء نفسه.يقف بعيدًا.ويراقب.وينتظر.ثم يترك القدر يحسم الأمور نيابة عنه.تمامًا كما فعل قبل سنوات.---قبل اختفائها بشهر تقريبًا قبل الحادث كانت علاقتها بسليم قد وصلت إلى مرحلة غريبة.مرحلة لا هي جيدة.ولا هي سيئة.مجرد استنزاف بطيء.مر على زواجه
Read more

حمل في الوقت الخطأ

خرجت علياء من المستشفى وكأن الأرض لم تعد ثابتة تحت قدميها.كانت أصوات الناس من حولها بعيدة ضبابية.كأنها تأتي من عالم آخر.أما الكلمات التي قالها الطبيب قبل دقائق فما زالت تدوي داخل رأسها بلا توقف."أنتِ حامل."شعرت أن قلبها يتوقف كلما تذكرتها.وقفت للحظة بجوار سيارتها.ثم أغلقت عينيها.تحاول استيعاب الأمر.لكن عقلها رفض.رفض تمامًا.كيف؟كيف حدث ذلك؟لقد كانت حذرة.دائمًا.وكانت تعرف جيدًا أن وضعها الصحي ليس طبيعيًا.بل إنها منذ سنوات طويلة اعتادت سماع الأطباء يتحدثون عن ضعف فرص الحمل لديها.لذلك عندما قال الطبيب الجملة...ظنت في البداية أنه أخطأ.أن نتائج التحاليل تخص امرأة أخرى.لكنها لم تكن تخص أحدًا غيرها.---عادت إلى ذاكرتها كلماتها قبل دقائق داخل العيادة.— أريد إنهاء الحمل.كانت قد قالتها بسرعة.بعفوية.بدافع الصدمة.لكن الطبيب نظر إليها باندهاش واضح.ثم أعاد النظر إلى ملفها.— هل أنت متأكدة أنك فهمتِ ما أقوله؟— نعم.— إذًا أنتِ لا تدركين أهمية هذه النتيجة.قطبت حاجبيها.فأكمل الطبيب:— بحسب ملفك الطبي... كان من المفترض أن تكون فرص الحمل لديك محدودة للغاية.بل إنني مندهش أصل
Read more

انتهينا

رفعت علياء عينيها المطفأتين إليه. نظرت إلى ملامحه الوسيمة التي تحبها، إلى القلق الحقيقي الشرس الذي يلمع في حدقتيه، وشعرت بغصة تمزق حنجرتها. سحبت كفها ببطء، وهمست بصوت مبحوح خرج كأنه اعتراف بالخطيئة:— أنا... أنا حامل يا سليم.ساد صمت مرعب. صمت كفن أرجاء الشقة في ثانية واحدة.توقفت أصابع سليم فوق الورقة. انخفضت عينيه ، وفي تلك اللحظة، شعرت علياء وكأن قلبه قد توقف عن النبض. رأيت شللاً تاماً يجتاح تقاطيع وجهه. تراجعت يداه ببطء، وسقطت الورقة بينهما على الأرض.نظر إليها، لكن نظراته تجاوزتها لتبحث عن فراغ مظلم في زاوية الغرفة. كان عقله في تلك اللحظة يخوض حرباً طاحنة لا تعلم عنها علياء شيئاً؛ فهو استعاد ملفات التزوير سرّاً، ويخطط منذ أشهر للاستحواذ الكامل على شركات البلتاجي، واللعبة في أشد مراحلها حساسية وسرية . ظهور طفل الآن... يعني أن عاصم وسارة سيشعلون الحرب مبكراً قبل أن تكتمل خطة إبادتهم، مما قد يدمر كل شيء .رفع سليم كفيه المرتجفتين وضغط بهما على رأسها،. ارتمى فوق حجرها، ودفن وجهه في حصرتها، ونطق اخيرا :— لو تأخر هذا الحمل قليلاً... لو تأخر شهوراً معدودة يا علياء، لك
Read more

ليله سقط فيها الالفي

قبل الحادث بشهر جرّ سليم الألفي خيبته وحطامه كالميت خارج الشقة السرية، تاركاً خلفه آخر جدار للحماية سقط بينه وبين علياء . لم تكن رئتاه قادرتين على استنشاق هواء ؛ فكل وعوده القديمة، وغروره الشيطاني الذي جعله يماطل لعامين كاملين لإتمام خطته السرية في الاستحواذ على شركات البلتاجي، قد اصطدما الليلة بحقيقة أعنف من أي حرب علياء معجزة الأمومة الأخيرة بالنسبة لها، وهو بكل بروده التكتيكي ونفعيته التجارية، طلب منها التضحية بدم ابنهما لمجرد ألا يفسد الطفل جدول مواعيد معاركه قاد سيارته بجنون أعمى، مخترقاً شوارع المدينة وضبابها الكثيف، وتوقف أمام إحدى الحانات الفاخرة المغلقة. انزوى في مقعده، وامتدت أصابعه الطويلة لتلتقي زجاجة الخمر كان يتجرع السائل الحارق بشراهة مريضة، رغبةً منه في سحق وعيه ومحو الكلمات الحادة كالخناجر التي قذفتها علياء في صدره قبل أن تطرده . كأساً تلو الآخر، غابت حصون عقله الصارم، وتملصت منه لغة التحكم والجمود التي طالما تحصن بها أمام العالم في حالة سكر تام، وضياع كامل للمقاييس والمسافات النفسية، أدار المحرك . غريزته المهلكة كانت تدفعه نحو شقتها، لكن غيبوبة السكر وعقل
Read more

اتصال مريب

مع بزوغ أولى خيوط الفجر الرمادية لـ مدينة ڤالورا، انقشع ضباب السُكر تدريجياً عن رأس سليم الألفي ليردّه وعيه إلى الواقع بقسوة لا ترحم.فتح عينيه ببطء، ليجد نفسه مستلقياً في فراش غريب. تفرست عيناه في السقف الكريستالي، ثم التفت بجسده لتصدمه الحقيقة العارية كالصاعقة: إنه في سرير سارة البلتاجي . نظر إلى جسده العاري، ثم إليها و هي مستلقية بجانبه ترقبه بابتسامة صامتة تحمل انتصاراً لزجاً في تلك الثانية، شعر سليم بغثيان حاد يعتصر أحشاءه، و بقرف و اشمئزاز من نفسه لم يذق مثلهما طوال حياته كيف فعل هذا . تحول فزع الشلل إلى رعب حقيقي؛ لقد ارتكب الخطيئة الكبرى التي لم يحسب لها حساباً. لقد خان المرأة الوحيدة التي أحبها واشترى رضاها بدموعه بالأمس، و نام في غيبوبته مع المرأة الوحيدة التي يحتقرها و يراها السجّان و المحبس الذهبي لحريته !اندفع من الفراش بعنف، والتقط ثيابه المبعثرة على الأرض بيدين ترتعدان بقوة، و أنفاسه تخرج متقطعة و صاخبة من صدره كمن يختنق. لم ينظر في عيني سارة، و لم يمنحها حتى فرصة للنطق؛ فارتداء قميصه الأسود الثمين كان أشبه بمحاولة يائسة لستر عاره الشخصي وانكسار كبريائه أمام روحه
Read more

لا تتركني

قبل الحادث بشهر ليلة الاقتحام كان الصمت في الشقة الخاصه علياء يبدو كأنه حصن، لكنه كان حصناً هشاً من زجاج جلست علياء الحسيني بمفردها فوق مقعدها الخشبي، يدها مستقرة فوق بطنها بنوع من الحماية الفطرية والدافئة شعرت بدفء و هي تتحسس بطنها هنا ينمو جزء منها جزء سيربطها بالحياه ستحبه بل بالفعل شعرت انه اهم كائن في الكون شعرت ان أنفاس سليم الغاضبة تلاشت من الأرجاء بعد أن طردته، و ذهبت معه وعوده المسمومة؛ لم تكن تفكر فيه، و لم يعد يهمها ما يخطط له يكفي ما ضاع من عمرها في انتظاره كل ما كان يملأ وجدانها هو تلك النبضة الصغيرة المهددة بداخلها، المعجزة الطبية التي قررت أن تحارب لأجلها وحيدة و دون حاجة لرجل خذلها عند أول منعطف .في تمام الساعة الثالثة بعد منتصف الليل، انشطر سكون الشقة فجأة.لم يكن هناك طرق على الباب، بل صوت حاد ومرعب لتهشم القفل الحديدي اندفع الباب الخشبي الشاهق نحو الداخل بعنف، و اقتحم الصالة ثلاثة رجال ملثمين، يرتدون حللاً داكنة، و تتحرك خطواتهم بقسوة آلية مدمرة .انتفضت علياء من مكانها بذعر حقيقي، و تراجعت خطوتين للخلف و هي تطوق بطنها بذراعيها بقوة، وصاحت بنبرة مخنوقة
Read more

تداعي الحصون

قبل الحادث بشهرتسللت خيوط الفجر الرمادية الشاحبة عبر النوافذ الزجاجية الشاهقة لمكتب سليم الألفي ، لكن عقله كان لا يزال أسيراً لتلك الليلة السوداء بالامس ، الليلة التي تلت طرده من شقة علياء و انتهت بسقوطه الشنيع في فراش سارة البلتاجي كان سليم يجلس خلف مكتبه، و عيناه مثبتتان على الفراغ بجمود مرعب، بينما ينهشه شعور بالذنب حاد ، كأنه يتجرع السم ببطء لم يكن القرف و الاشمئزاز الجسدي يفارقانه منذ أن استيقظ عارياً بجانب المرأة التي يحتقرها شعر أنه لوّث نفسه، ولوّث الحب النقي الوحيد الذي عاش لأجله لسنوات . كان يفكر بجنون و هستيريا مكتومة: لو علمت علياء بما حدث... لو عرفت للحظة واحدة أنني نمت مع سارة ، حتماً ستتركني للأبد. ستقتلعني من قلبها و لن تغفر لي حتى لو ركعتُ تحت قدميها طالباً العفو. كان الخوف من خسارتها، ممزوجاً بوعيد خطته السرية للاستحواذ على شركات البلتاجي، يصنعان طوقاً خانقاً حول عنقه .و فجأة... انشق صمت الغرفة المطبق بصوت رنين هاتفه الخاص انقبض صدره بتوجس، و التقط الهاتف بسرعة؛ كان "مسؤول الأمن والحراسة للمبنى " الذي تقطن فيه علياء سحب الخط بنبرة جافة و مشدودة بالخطر:—
Read more

محاكمه

ساد صمت خانق و مميت في أرجاء الغرفة المعقمة بمستشفى ڤالورا المركزي . تلاشى طنين الأجهزة الطبية خلف دقات قلبيهما المتسارعة؛ جسدان مشحونان بمرارة الفقد، تفصل بينهما أمتار قليلة لكنهما يقفان على حافة هاوية سحيقة من الحقد الاتهام .ظل سليم الألفي جاثياً على ركبتيه بجانب الفراش الأبيض، و عيناه تشتعلان بنيران حارقة و عارية من السيطرة . تجمدت أصابعه في الهواء بعد أن سحبت كفها منه بعنف، و نظر إلى وجهها الشاحب، و نبرة صوتها المبحوحة التي اتهمته صراحة بذبح ابنهما ما زالت تتردد كالعاصفة في عقله "هل أنت مَن فعل هذا بي وبابني يا سليم؟" شعر سليم و كأن جدران الغرفة تضيق على أنفاسه لتخنقه. تقدم خطوة نحو حافة الفراش، ممرراً كفه فوق صدره بقهر ناصع، و خرج صوته هادراً، مخنوقاً بالدموع الحارة والنشيج المكتوم الذي يعري روحه لأول مرة:— أقسم لكِ بدمي يا علياء... أقسم لكِ و بكل ما أملك في هذه الدنيا ، لستُ أنا! مستحيل أن ألمس إنشاً واحداً من جسدكِ، أو أسمح لمخلوق بأن يقترب من طفلي! أنا عاجز... أنا أناني و أعترف بأنني سقطتُ في حساباتي، لكنني لم أكن لأتجرأ يوماً على اقتلاع نبضة حياة نبتت من قطرات دم
Read more
PREV
1
...
1011121314
...
27
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status