Share

السر السادس عشر

last update publish date: 2026-06-01 20:50:17

ان جناح العشاء الصغير الملحق بمكتبة قصر الكيلاني يفيض بدفء لم يشهده المكان من قبل للمرة الأولى منذ وصول علياء، لم تكن هناك طاولات خشبية عريضة تفصل بينهما كخطوط مواجهة، بل جلسا متقاربين حول طاولة دائرية صغيرة، تشتعل في منتصفها شمعة دافئة ترسم ظلالاً ناعمة فوق خصلات شعرها المنساب كان العشاء بسيطاً، لكن الأجواء بينهما كانت محملة بكيمياء فريدة بدأت تتخذ شكلاً أكثر عمقاً وانسجاماً تبادلا الحديث لثوانٍ، وتسللت الضحكات الخافتة والصادقة بينهما

فقط عشاء هادئ وحديث متقطع عن أمور عادية.

كانت علياء تخبره
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • امرأه عدو الرئيس التنفيذي    الفصل ١٥٨

    دلف يوسف الكيلاني إلى داخل المطعم الهادئ بكامل قامته الفارهة وهيبته الطاغية . و ما إن وصل إلى الطاولة المستديرة، حتى تبددت كل ملامح الجدية الصارمة عن وجهه، و حلّ مكانها ذلك النقاء الدافئ الذي يخبئه خصيصاً لعالم علياء ما إن لمحته علياء حتى ارتسمت ابتسامة تلقائية على وجهها. اقترب من الطاولة بخطوات هادئة، و ما إن وصل حتى صافح نور و دينا بابتسامة ودودة. جلس يوسف بجانب علياء، وضغط على كفها برفق تحت الطاولة ليمنحها أمانه الصامت، وقال. و الان اخبراني. : — اريد ان اسمع الكثير من الأسرار اليوم. نظرت علياء اليه و دون أن تنتبه. كان وجوده كافياً ليخفف التوتر الذي ظل يلاحقها منذ مغادرتها الأتيليه. و سرعان ما تحولت الجلسة إلى حديث مليء بالذكريات. قالت نور: — هل أخبرتك يوماً كيف كانت علياء في الجامعة؟ رفع يوسف حاجبه باهتمام. — لا، لكني متحمس لسماع الفضائح. احتجت علياء فوراً:— لا توجد فضائح. ضحكت دينا وقالت:— بالطبع توجد. ثم التفتت إلى يوسف: — كانت تخيف نصف الطلبة في الكلية. — دينا! قال يوسف و هو يبتسم: — في الواقع لن اندهش. فهي تخيفني احيانا و غمز ل علياء ضحكوا

  • امرأه عدو الرئيس التنفيذي    الفصل ١٥٧

    جلست علياء في زاوية المطعم الهادئ برفقة نور و دينا. كانت أكواب الشاي الساخن أمامهن ، بينما تحاول نور إعادة الأجواء المرحة بالحديث عن فساتين الزفاف و الذكريات القديمة في الجامعة. — أتذكران عندما طردتنا الدكتورة من المحاضرة؟ ضحكت دينا و قالت: — طردتكِ أنتِ فقط، نحن كنا ضحايا أبرياء نلنا العقاب بسببك — أبرياء؟! أنتما من دفعتاني للكلام أصلاً. ابتسمت علياء مجاملة، لكنها لم تكن تتابع الحديث فعلاً. لاحظت نور ذلك فقالت: — علياء... ما زلتِ تفكرين في ما حدث؟ رفعت علياء رأسها سريعاً. — لا شيء مهم. بادلتها نور نظرة لا تصدقها. — حقا لا شيء مهم لنطلب. الطعام اشعر بالجوع الشديد. ردت علياء ،و في نفس اللحظه اهتز هاتفها فوق الطاولة. ظهرت ابتسامة خفيفة على وجهها فور أن رأت الاسم المضيء على الشاشة.... يوسف. قالت بابتسامه عريضه و بفخر ل اصدقائها :_ زوجي يتصل ابتسمت نور و دينا عندما رئوا سعادتها التقطت الهاتف سريعاً و أجابت بنعومه : — مرحباً. جاءها صوت يوسف هادئاً كعادته: — مرحباً يا جميلتي ... كيف تسير مهمة البحث عن فستان الزفاف؟ ارتاحت ملامحها دون أن تشعر فور سماع صوت

  • امرأه عدو الرئيس التنفيذي    الفصل ١٥٦

    بعد دقائق قليلة، انفتحت الستارة المخملية للأتيليه بعجلة، و دخلت نور وهي تلتقط أنفاسها بصعوبة. رفعت حقيبتها في الهواء و قالت و هي تلهث: — أقسم أن هذه المدينة قررت الانتقام مني اليوم... لم أرَ ازدحاماً كهذا منذ سنوات. لكن كلماتها توقفت فجأة. تجمدت في مكانها. كانت تتوقع أن ترى علياء تدور أمام المرآة بسعادة، أو تضحك وهي تجرب أول فستان زفاف في حياتها. لكن المشهد الذي رأته كان مختلفاً تماماً. وقفت علياء أمام المرآة كتمثال من الجليد. وجهها شاحب. عيناها ثابتتان على نقطة مجهولة. و فوق المقعد القريب كان هناك فستان أبيض آخر لم تره من قبل. شعرت نور بانقباض في صدرها. اقتربت بسرعة.— علياء؟ لم يصلها رد. فأمسكت بذراعها.— علياء... ماذا حدث؟ انتبهت علياء أخيراً لوجودها. رفعت رأسها ببطء. لكن نظرتها كانت مختلفة باردة حادة. و مليئة بأفكار تدور بسرعة داخل عقلها. قالت نور بقلق أكبر: — أخفتني... ماذا جرى هنا؟ صمتت علياء للحظة. كانت لا تزال تسمع صوت سليم يتردد داخل رأسها. "الأيام القادمة ستجبركِ على العودة." "ستأتين بنفسك." لم تكن الكلمات نفسها هي ما أخافها. بل الثقة المطلقة ال

  • امرأه عدو الرئيس التنفيذي    الفصل ١٥٥

    يبدو هذا الفستان جميلاً وناعماً عليكِ يا علياء... لكنني في الواقع أفضّل هذا الثوب الذي أحمله بيدي، و أراه يضفي سحراً يليق بكِ بأكثر بكثير سيليق بزفاف عائلة الالفي انزعجت علياء بالكامل، و اشتعل بداخلها غيط حانق جرد الحجرة من سلامها الصباحي . التفتت نحو جسده بكامل قامتها، و ضمت ذراعيها بقوة فوق صدرها بحذر شديد، وقالت بصوت جليدي حاد قطعت به وقاحته: — سليم؟! لتذهب انت و عائله الالفي للجحيم ؟ و كيف تجرؤ على اقتحام خصوصيتي و تتبعي إلى هذا المكان؟! اخرج فوراً! ابتسم سليم ابتسامة صغيرة، باردة بؤس و خالية من أي ود، و تقدم خطوة واحدة ألغت المسافات، و قال بتهكم واستعلاء مرير: — ومنذ متى يحتاج الرجل لإذن ليتحرك في مدينته؟ ألا يحق لي كزوج أن أختار مع عروسي الثوب الأبيض الذي سترتديه ليلة زفافنا الكبرى؟ ضاقت عينا علياء بغضب ضارٍ، و شعرت برعب مكتوم من فرط ثقته المخيفة، و هتفت بضيق ونفاد صبر: — زفافنا؟! أنت حتماً فقدتَ عقلكَ وجنونك أطاح بما تبقى من إنسانيتك! سارة البلتاجي دُفنت منذ يومين ، و أنت تقف الليلة لتهذي بكلمات مريضة! انصرف من أمامي الآن و دعني و ش

  • امرأه عدو الرئيس التنفيذي    الفصل ١٥٤

    كان الأتيليه هادئاً و أنيقاً جدا تملؤه فساتين الزفاف البيضاء المعلقة بعناية على الجوانب. وقفت علياء تتجول بين الفساتين و هي تتأمل التفاصيل بابتسامة خفيفة، تساعدها احدي العاملات في الاتيليه بينما تنتظر وصول نور. رن هاتفها فجأة. ابتسمت عندما ظهر اسم صديقتها نور على الشاشة. علياء — أخيراً، أين أنتِ؟ جاءها صوت نور متوتراً وسط ضوضاء السيارات: نور — لا تقتليني، أرجوكِ! أنا عالقة في زحمة مرورية كارثية. هناك حادث على الجسر و كل شيء متوقف. ضحكت علياء بخفه — اهدئي، اعدك انا لم أصل إلى مرحلة القتل بعد. زفرت نور ارتياح :— متأكدة؟ علياء بهدوء: — نعم لا تقلقي نور :— إذاً امنحيني نصف ساعة فقط. علياء :— خذي وقتكِ وتحركي بهدوء، لا أريدكِ أن تتهوري بسبب فستان. تنهدت نور براحة:— لهذا أحبك. علياء :— وأنا أيضاً، الآن ركزي على الطريق. أغلقت المكالمة و أعادت الهاتف إلى حقيبتها. نظرت حولها مرة أخرى. ثم قالت لنفسها:— طالما أن نور ستتأخر، فلأبدأ وحدي. اختارت فستاناً بسيطاً و أنيقاً، لا يبالغ في الزخارف و لا يبدو متكلفاً. و بعد دقائق، ساعدتها العاملات على ارتدائه.

  • امرأه عدو الرئيس التنفيذي    الفصل ١٥٣

    في صباح اليوم التالي، غمرت أشعة الشمس الجناح الواسع، فبدت الأجواء مشرقة ومريحة على غير العادة. كان يوسف يقف أمام المرآة يرتدي سترته الرسمية و يستعد للذهاب إلى الشركة، بينما يحتسي آخر رشفة من قهوته بهدوء. في تلك اللحظة، انفتح باب الحمام و خرجت علياء بخطوات سريعة و مليئة بالحماس. التفت يوسف نحوها، فتوقفت يده في الهواء للحظة و هو يتأملها كانت مختلفة تماماً عن الأيام الماضية. وجهها مشرق. و عيناها تلمعان بالحيوية. و ترتدي ملابس أنيقة تدل بوضوح على أنها تستعد للخروج. ابتسم يوسف و قال و هو يرفع حاجبه: — صباح الخير... ما كل هذا النشاط؟ اقتربت منه علياء وهي تبتسم. — لماذا؟ هل يمنع القانون أن أستيقظ سعيدة؟ ضحك يوسف. — لا، لكني اعتدت أن أراكِ تحتاجين ثلاث فناجين قهوة قبل أن تتحدثي مع أي إنسان. ضحكت و هي تعدل ياقة قميصه. — هذا كان قديماً. — إذن أخبريني، ما سر هذه الابتسامة؟ رفعت رأسها نحوه وقالت بحماس واضح: — لأنني اتخذت قراراً مهماً. — أخشى من القرارات المهمة عندما تصدر منكِ بهذا الحماس. ضربته بخفة على ذراعه. — يوسف! ضحك واستسلم: — حسناً، تفضلي. وضعت يديها على

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status