All Chapters of امرأه عدو الرئيس التنفيذي : Chapter 101 - Chapter 110

264 Chapters

بين الغضب و الخوف

اتسعت عيناها بصدمة حقيقية من فرط جرأته وتملكه الصارخ، وأفلتت منها ضحكة قصيرة، باهتة وغير مصدقة:— يا لك من منافق أناني يا يوسف الكيلاني !انعقد حاجبا يوسف بضيق وضغينة:— ماذا؟ منافق؟ — نعم... عندما يتعلق الأمر بأسرارك وقواعدك وتجربتك فأن أكون حرة تماماً في المغادرة والفرار ، وعندما يتعلق الأمر بما أريده أنا وبما يمليه عليّ عقلي، اصبح فجأة غير حرة وتتحول إلى سجان يملك جرأة منعي؟ خطى نحوها خطوة إضافية، وتراجع الغضب من عينه ليحل مكانه رجاء مخفي:— هذا ليس ما أقصده بتاتاً يا علياء... أنتِ لم تفهمي مغزى كلامي علياء بغضب — بل هذا ما تقوله وتفعله بالضبط! أنت تريد السيطرة على رقعتي — لا!ارتفع صوته هادراً ، وصاح بنبرة مخنوقة بالوجع الإنساني:— لا يا علياء... ليس الأمر كما تظنين ساد صمت مرعب بعد صرخته، حتى علياء نفسها تفاجأت وتجمدت في مكانها؛ لأن يوسف نادراً ما يرفع صوته أو يفقد كبح جماحه الطاغي أما هو... فمرر كفه الدافئة فوق وجهه الشاحب بعصبية مفرطة، مبعثراً خصلات شعره الأسود، كأنه يحاول استجماع شتات نفسه وكبح الوحش الذي يوشك على تدمير كل شيء، ثم قال بصوت خفيض أبح:— أنتِ لا تعرفين كل شيء..
Read more

ايقاع الصقيع

دارت علياء المفتاح الحديدي في القفل ببطء و دفعت الباب لتخطو داخل الشقة ، حيت واجهتها برودة خفيفة تبددت فورًا مع انبعاث أنوار ممرات الإضاءة الآليهوضعت حقيبتها بعصبية على الطاولة الدائرية ، و بدأت تتجول في أرجاء المكان كمن يفتش عن فخ مخفي .خطت نحو غرفة النوم الرئيسية فتحت خزانة الملابس الخشبية الكبيرة ، لتتوقف أنفاسها بذهول ممزوج بالغضب كانت الخزانة تعج بالملابس الفاخرة؛ فساتين مخملية، كنزات صوفية دافئة، وحلل رسمية حادة . كلها كانت على مقاسها الدقيق تمامًا، ومتماشية مع ذوقها الخاص الأنيق والبارد الذي يفضله عقلهابدأ الغضب يتسلل إليها من جديد.سحبت فستانًا.ثم آخر.ثم ثالثًا.ألوان تعرفها.تصاميم تعرفها.أشياء اختارت مثلها عشرات المرات.تجمدت.وسقطت نظراتها على قطعة صوفية ناعمة.تذكرتها فورًا.كانت تقف أمام واجهة أحد المتاجر عندما ذهبت مع عدنان من ايام للمول توقفت أمام قطعة مشابهة لها.لثوانٍ فقط لكنها وجدت ان ثمنها مرتفع جدا فتركتها .ثم أكملت طريقها.لم تشترها.لم تتحدث عنها.لم تخبر أحدًا أنها أعجبتها.لكنها الآن هنا.داخل هذه الخزانة.رفعت رأسها ببطء.وشعرت بشيء غريب داخ
Read more

الدفء الاخير

وضعت علياء كوب الشاي الساخن فوق الطاولة بعنف جعل بعض قطراته تنسكب فوق السطح المصقول . كان عقلها يرفض الاستسلام لفرضية أن يوسف الكيلاني عشق امرأة بتلك البشاعة والتدني الأخلاقي . أسندت ظهرها إلى المقعد، و أغلقت عينيها لتجد نفسها تنجرف بقسوة نحو ليلة سوداء جرت قبل عامين تقريباً، و تحديداً بعد أربعة أشهر من زواج سليم وسارة... الليلة التي سُحقت فيها كرامتهاكان الليل في الشقة بوسط مدينة ڤالورا شقه علياء و سليم ينساب دافئاً وهادئاً، في ذلك الوقت، قبل عامين تقريباً، كانت علاقة علياء الحسيني بسليم الألفي قد استقرت في مسار مخفٍ لكنه مفعم بالالتزام والعاطفة الجارفة؛ مسار شُيّد على الوعود الصامتة بأن هذا الوضع المؤقت سينتهي فور أن يعثر سليم على الثغرة القانونية لتدمير آل البلتاجي .لم يكن سليم يرى في فيلا الألفي الشاهقة و الفاخرة سوى مكان بارد لإتمام الصفقة؛ ترك الفيلا بأكملها لزوجته القانونية سارة البلتاجي، يمنحها الاسم والنفوذ المالي و الرفاهية الجافة، و لم يكن يذهب هناك إلا للضرورة القصوى التي تفرضها اللقاءات الرسمية أمام عاصم البلتاجي كان جسده وروحه و عقله مستقرين بالكامل في شقته م
Read more

هندسه الغدر

قبل سنتينكانت سارة جالسة في غرفة الطعام وحدها. المائدة الطويلة تتسع لعشرات الأشخاص. لكن الكرسي المقابل لها كان فارغًا كعادته.نظرت إلى الساعة العاشرة مساءً ثم الحادية عشرة ثم منتصف الليل.ولم يأتِ أغلقت هاتفها بعنف.وسألت الخادمة بحدة:— هل اتصل السيد؟— لا يا سيدتي.أومأت بصمت.لكن أصابعها كانت ترتجف.كانت تعرف أين هو.لم تكن تحتاج إلى دليل.كانت تعرف.وهذا ما كان يحرقها.بعد أسبوع...وصلت الأخبار التي كانت تخشاها.سليم غادر في رحلة عمل خارج البلاد.أسبوع كامل.ورغم انشغاله بالترتيبات...كان يقضي كل دقيقة فراغ مع علياء.وكأن شيئًا داخله يرفض الابتعاد عنها لم يخبرها هي زوجته حتي بسفرهظلت تنظر عبر الزجاج.ثم سألت وهي تتحدث مع احد عبر الهاتف — و هل تأكدتِ؟— نعم.— سيبقى خارج البلاد أسبوعًا اخر كاملًا؟— نعم. أغمضت سارة عينيها.وشعرت بشيء مظلم يتحرك داخلها أشهر طويلة وهي تشاهد زوجها يبتعد أكثر فأكثر أشهر طويلة.وهي ترى نفسها تخسره تدريجيًا حتى أصبحت مجرد اسم على عقد زواج بينما كانت امرأة أخرى تملك كل شيء.كل شيء.فتحت عينيها ببطء ثم التفتت وسارت نحو مكتبها.هناك...كانت تنتظرها مجمو
Read more

يوم الانتقام

قبل سنتين استيقظت علياء مبتسمة. و هي لا تتذكر آخر مرة استيقظت فيها بهذه الخفة.كان ضوء الصباح يتسلل إلى شقتها والهدوء يملأ المكان.مدت يدها نحو الهاتف فوجدت رسالة من سليم وصلت قبل ساعة تقريبًا."صباح الخير...يا حبيبتي أخبريني أنك تناولت الإفطار اشتقت اليكيأعدك أن أعوضك عن هذا الأسبوع عندما أعود."ابتسمت رغمًا عنها.ثم كتبت:"سأطالب بفوائد تأخير ."وصلها الرد بعد دقيقة."موافَق هل اشتقت الي كثيرا ."ضحكت واجابت " لا" وصلتها رسالته "كاذبه ".ارسلت" لدي عمل كثيرا اليوم و صاحب العمل شخص بغيض الي اللقاء " اجابها سليم ضاحكا " ساقتله"و أغلقت الهاتف.و لم تكن تعلم أن هذه آخر مرة ستضحك فيها لوقت طويل.وصلت إلى مؤسسة الألفي كعادتها كانت تحمل كوب القهوة.و تراجع بعض الملفات في طريقها إلى مكتبها.لكن منذ اللحظة الأولى...شعرت أن هناك شيئًا غريبًا.الناس ينظرون إليها ثم يشيحون بوجوههم موظفون يهمسون.و آخرون يصمتون فجأة عندما تمر توقفت.و نظرت حولها ثم هزت رأسها.ربما تتوهم لكن الشعور لم يختف.بل ازداد لم تصل إلى مكتبها.اعترضها أحد موظفي الموارد البشرية وجهه متوتر.ونبرته رسمية أكثر من اللاز
Read more

جدار الحمايه

قبل سنتين انقشعت العاصفة عن سماء مدينة ڤالورا، لكن الغبار الذي أثارته سارة البلتاجي لم يهدأ بعد . الساعات التي تلت الفضيحة المفتعلة، كانت الحملة الإلكترونية الممنهجة ضد علياء الحسيني تتسع كالنار في الهشيم عبر المنصات الاقتصادية والمجلات المخملية للمدينة شوهت سمعتها المهنية بالكامل، وجعلت اسمها مرادفاً للخيانة و الاختلاس كان في منتصف اجتماع طويل خارج البلاد وأشخاص يتحدثون منذ ساعات. لكن هاتفه اهتز فجأة مرة.ثم ثانية.ثم ثالثة. حتى قطب حاجبيه.لأن المتصل كان كريم و حين يتصل كريم بهذا الشكل... فهذا يعني أن شيئًا سيئًا حدث. استأذن لدقائق و خرج من القاعة. ثم أجاب — ماذا هناك؟ ساد الصمت لثانية. ثم جاء صوت كريم متوترًا بصورة لم يسمعها منه منذ سنوات. — عليك العودة فورًا. تجمد سليم. — ماذا حدث؟ — الأمر يتعلق بعلياء. شعر بشيء بارد يمر في عروقه.— تحدث. و لأول مرة منذ سنوات...سمع سليم قصة كاملة جعلته يعجز عن النطق. بعد أقل من ساعة كان يجلس داخل الطائرة الخاصة. ينظر إلى شاشة هاتفه وعيناه تتحولان إلى ظلام كامل كانت الأخبار في كل مكان مواقع إلكترونية منصات التواصل حسابات اق
Read more

انكسار الكبرياء

لم ينتظر سليم الألفي أن تنقشع خيوط الضباب عن سماء مدينة ڤالورافبمجرد أن وطأت قدماه خارج فيلا الالفي ، اندفع بسيارته كالريح نحو شقتهم كان يتوقع في أعماقه أن يجدها غاضبة، أو تصرخ بوجهه، أو تبكي بحرقة كامرأة عُريت كرامتها أمام الملأ في غيابه؛ لكن ما وجده خلف الباب كان أسوأ بكثير من أي انفجار غضب متوقع دخل الشقة بخطوات متهدجة، لتتجمد أطرافه فوراً عند المدخل.كانت علياء تجلس في منتصف أرضية الصالة، محاطة بعشرات الأوراق، و قصاصات أخبار الصحف، و التقارير المبعثرة التي وصمت اسمها بالاختلاس لم تكن تبدو كضحية، و لم تكن تبكي؛ بل كانت نظراتها معلقة بالفراغ بهدوء مخيف و جليدي،خطى نحوها ببطء، و جلس على ركبتيه فوق الأرض ليصبح بمستواها، و حاول مد يده المرتجفة ليلامس وجنتها الشاحبة، لكنها رفعت عينيها المطفأتين ببطءانحنى نحوها، و لم ينطق بكلمات الاعتذار التقليدية الجافة التي لا تليق بحجم الوجع . لم يقل "أنا آسف"؛ بل دفن وجهه في كفها الباردة، و خرجت الكلمات من حنجرته مبحوحة، صادقة، و ممزقة باعتراف حقيقي يعري عجزه و نادمه:— لقد فشلتُ... فشلتُ في حمايتكِ يا حبيبتي ... تركتُكِ ورحلتُ و أنا أظن أن
Read more

شجار في الممر

ارتفع الصوت مجددًا من خارج الشقة صوت غاضب واضح هذه المرة.رفعت حاجبيها بانزعاج ثم اتجهت نحو الباب فتحت القفل.و أدارت المقبض و خرجت إلى الممر.لتتجمد خطواتها الممر كان فارغًا تقريبًا لا جيران.لا حراس أمن لا شجار باستثناء رجل طويل يقف أمام المصعد.و أمام قدميه كلب ضخم أشبه بذئب رمادي.و كان الاثنان يتبادلان نظرات حادة و كأن بينهما نزاعًا شخصيًا عمره عشر سنوات.توقفت علياء لثانية.تحاول فهم ما يحدث.ثم سمعت الرجل يقول ببرود:— اصعد.لم يتحرك الكلب.هز الرجل رأسه بغضب — لا. اكمل الرجل بغضب اليوم لن نعيد هذا النقاش اصعد.بقي الكلب مكانه و نظر الي الرجل و نبح في عناد معلنا رفضه كتمت علياء دهشتها.هل كان يتشاجر مع الكلب فعلًا؟ بدا أنه يفعل.تنهد الرجل.و أغلق عينيه للحظة.ثم قال بنبرة هادئة بشكل مثير للاستفزاز:— ماذا تريد الان خرجنا لأنك أردت الخروج.مشينا أربعين دقيقة لأنك أردت المشي جلست في الحديقة لأنك أردت الجلوس.و الآن عندما حان وقت العودة قررت أنك لا تريد العودة.هل تملك خطة فعلية أم أنك تعتمد على الفوضى فقط؟بقي الكلب يحدق فيه بلا أي رد.أضاف الرجل:— هذا ما كنت أخشاه لا توجد خ
Read more

عادت للحياه

انشقّ صباح اليوم الجديد فوق ضواحي مدينة ڤالورا عن برودة جافة و ساكنة، وتسللت أشعة الشمس الباهتة عبر النوافذ الزجاجية للشقة لترسم ظلالاً هادئة فوق السرير الوثير.فتحت علياء عينيها ببطء، و تأملت السقف الأبيض لعدة ثوانٍ و هي تستجمع شتات عقلها المنهك . التفتت بجسدها ومدت يدها لترفع هاتفها الخاص الموضوع فوق الطاولة الجانبية. نقرت على الشاشة و تفحصت الواجهة بدقة مجهرية؛ لا توجد مكالمات فائتة، و لا رسائل نصية، و لا حتى إشعار واحد مجهول.تبخرت الوعود والكثافة العاطفية ليل أمس، و حل مكانها صمت رقمي مطلق. التزمت أصابع يوسف بالشرط الذي فرضه بنفسه؛ لقد أقسم لها أنه لن يتصل، ولن يطرق الباب، و لن يفرض وجوده عليها حتى تقرر هي ما تريده في هذه المدينة.أفلتت من علياء زفرة حارة، و وضعت الهاتف جانباً وهي تبتسم بسخرية سوداء تنبع من كبريائها وعنادها الشرس.ظلت تحدق في الشاشة لثوانٍ.ثم وضعتها جانبًا.وحاولت إقناع نفسها أن ذلك لا يعنيها.هي من طلبت منه الابتعاد.هي من رفضت العودة معه.هي من أغلقت الباب في وجهه.إذن ماذا كانت تتوقع؟أن يخالف رغبتها؟أن يطاردها؟أن يقف أسفل الشقة طوال الليل؟زفرت بض
Read more

الشبح

نزلت علياء إلى المرآب السفلي للبناية، لتجد السيارة السوداء الفخمة بانتظارها في المربع رقم 3 ضغطت على المفتاح الذكي، فانفتح الباب بسلاسة جلست خلف المقود، واستنشقت رائحة الجلد الفاخر التي تذكرها برائحة قصر الكيلاني . وضعت حقيبتها جانباً، و ضغطت على زر التشغيل؛ لتنطلق السيارة بهدوء تام مخترقة زحام المديته كانت وجهتها محددة في عقلها منذ أن استيقظت؛ ستذهب إلى "نور مراد"نور لم تكن مجرد صديقة مقربة، بل كانت مستودع أسرارها والشخص الوحيد الذي يربطها بنقائها القديم قبل أن تبتلعها إمبراطورية آل الألفي . طوال الأشهر الخمسة الماضية، لم تتصل علياء بنور عمدا ، ولم ترسل لها برقية، ولم تحاول السير في محيطها بأي طريقة كانت كان بداخلها خوفٌ قاتل ومبرر؛ بان سليم الألفي وجواسيسه كانوا يراقبون كل من يمت لعلياء بصلة، والتواصل مع نور كان يعني كشف مأوى نجاتها و هي لم تكن مستعده بعد شعرت علياء بأنها تريد رؤية شخص من حياتها القديمة.شخص لا يحمل ذكريات سليم. ولا أسرار يوسف ولا أكاذيب سارة.شخص ينتمي إليها هي فقط.ولهذا وجدت نفسها بعد الظهر تقف أمام مبنى سكني هادئ في أحد أحياء ڤالورا.رفعت رأسها نحو الشرف
Read more
PREV
1
...
910111213
...
27
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status