الجزء الحادي عشر: زائر غير متوقع على أعتاب الخطرتجمّد الدم في عروق طارق. تجمدت حركته في منتصف الصالة وكأنه تمثال من الشمع. الصوت خلف الباب لم يكن مجرد حركة عابرة؛ كانت هناك قعقعة مفاتيح واضحة، تلتها محاولة لإدخال مفتاح في القفل."يا إلهي، لقد عادت!" همس طارق لنفسه بذعر وهو ينظر إلى ساعته التي كانت تشير إلى الثانية عشرة والثلث. "كيف تعود الآن؟ من المفترض أن محاضراتها تنتهي في الثانية!".ركض طارق بخفة النمر نحو الباب، وتأكد من قفله من الداخل بوضع يده على المقبض لكي يمنع المفتاح الخارجي من الدوران. نظر عبر العين السحرية والشرر يتطاير من عينيه ترقباً للمصيبة. لكن الملامح التي رآها لم تكن ملامح لينا الغاضبة، بل كان وجهاً أسمر مجعداً، يعلوه شارب كثيف رمادي، ويرتدي قبعة قديمة... إنه العم صالح الحارس!تنفس طارق الصعداء وفتح الباب موارباً بسرعة، وقال بصوت خفيض ومستعجل: "عم صالح! أهلاً بك. لقد أفزعتني، ما الأمر؟"نظر العم صالح يميناً ويساراً في الممر بنظرة مريبة، ثم همس بقلق: "يا أستاذ طارق، أردت فقط تنبيهك. لقد اتصلت بي الآنسة لينا قبل دقيقتين من هاتف صديقتها. قالت إن هاتفها فرغ من الشحن،
Zuletzt aktualisiert : 2026-05-21 Mehr lesen