الجزء الحادي والعشرين: عصير الليمون وهدنة المحاربين المؤقتةتربع رائد على سجادة الصالة وكأنه جندي عائد من معركة تاريخية، ماداً رجليه المتعبتين للأمام، بينما فضّل طارق الجلوس على حافة الأريكة بظهره المستقيم المعهود، مستغلاً قفازاته الجلدية لمسح حبات العرق القليلة التي ظهرت على جبينه. ورغم الإرهاق الشديد الذي كان يئن تحت وطأته جسد رائد، إلا أن عينه كانت تلاحق طارق بنظرات حادة، باحثاً عن أي ثغرة تعيد له هيبته بعد أن أنقذه طارق من كارثة الصندوق السابع.خرجت لينا من المطبخ وهي تحمل صينية خشبية أنيقة عليها ثلاثة أكواب ضخمة من عصير الليمون المثلج المليء بأوراق النعناع الطازجة ومكعبات الثلج التي تقرقر في الزجاج لتنعش الروح. وضعت الصينية على الطاولة وقالت بابتسامة دافئة: "تفضلا يا أبطال الإنقاذ السريع. لولا التنسيق والسرعة في الثواني الأخيرة، لكان طقم جدتي الآن مجرد قطع زجاجية للزينة على السلالم!".التقط رائد كوباً بسرعة فائقة وتجرع نصفه دفعة واحدة، لينطلق منه صوت ارتياح عميق "آآآه! هذا ليس مجرد عصير يا لينا، هذا إكسير الحياة الذي أعاد روحي إلى جسدي بعد أن كادت تزهق بسبب الأوزان الثقيلة... و
Zuletzt aktualisiert : 2026-05-26 Mehr lesen