الجزء الحادي والستون: مناورة "البث المرئي الدولي" وعاصفة الأناقة الافتراضيةمرت الأيام الأربعة الأولى على غياب المهندسة لينا ثقيلة وكئيبة على الطابق الثالث من البناية رقم سبعة. ورشة البناء، رغم استمرار العمل فيها بانتظام، بدأت تبدو لطارق ورائد كأرض جافة بلا روح؛ فلا خوذة بيضاء تلمع تحت أشعة الشمس، ولا ضحكة رقيقة تعيد ترتيب معنويات العمال. تحول الممر المشترك بين شقتيهما إلى ما يشبه "غرفة عمليات صامتة"، حيث يقضي كل منهما وقته في التخطيط للمرحلة القادمة، حتى قطعت لينا هذا الصمت بإشعار رقمي مفاجئ هز أركان الطابق!في تمام الساعة الثامنة مساءً من يوم السبت، تلقى طارق ورائد في نفس جزء من الثانية رسالة نصية مشتركة على هاتفيهما: "مرحباً يا جيراني الأبطال! اشتقت إليكم وإلى صخب البناية رقم سبعة. سأتصل بكم بعد نصف ساعة عبر 'مكالمة فيديو جماعية' (Video Call) لأطلعكم على أجواء إيفادتي بباريس وأطمئن على أحوال الورشة الكبرى!".بمجرد قراءة الرسالة، أُعلنت حالة "الاستنفار القيافي والتكنولوجي القصوى" داخل الشقتين المتواجهتين! نصف ساعة فقط لإعداد مسرح البث الافتراضي؟ المنافسة اللوجستية والشارعية انتقلت
اقرأ المزيد